top of page

ورم حبيبي في الرئتين مكبر باستخدم مجهر
الساركويد

ما هو الساركويد؟ الساركويد (بالانجليزي: Sarcoidosis) أو الغرناوية هو مرض مجهول السبب يصيب عدة أعضاء في الجسم ويتسبب بتكون أورام حبيبية غير سرطانية، وبكلمات أخرى يمكن القول أن الساركويد رد فعل التهابي مجهول السبب يسبب أورام حبيبية، كما أنه مرض تقدمي، أي يزداد سوء بمرور الوقت [2].


يمكن أن يصيب الساركويد أي شخص ولكن تشيع الإصابة به بين الأشخاص من أصل أفريقي، والبالغين في متوسط العمر الذين تتراوح أعمارهم بين 30 - 50 عام [2].


قائمة عناوين موضوع الساركويد

يمكن الانتقال إلى الجزء المطلوب من موضوع متلازمة النفق الرسغي مباشرة من خلال الضغط على الرابط المطلوب في القائمة التالية:


أسباب الساركويد

كما ذكرنا سابقاً الساركويد مرض مجهول السبب، ولكن ما هو معروف أن كريات الدم البيضاء المعروفة بالخلايا التائية والخلايا البائية تلعب دور رئيسي في مرض الساركويد، حيث يعتقد أن هذه الخلايا تطلق رد فعل مناعي مفرط في موقع تكون الساركويد، مما يؤدي إلى تراكم نوع آخر من الخلايا المناعية تعرف بخلايا CD4 و CD8، تصحب بإطلاق بروتينات التهابية يطلق عليها السيتوكينات خاصة الإنترلوكين 2 (IL-2) وعامل نخر الورم (TNF) حيث تتسبب هذه الخلايا معاً بحدوث الالتهاب وتكون الورم الحبيبي [3].


هل الساركويد معدي؟ الساركويد غير معدي. تم التوصل إلى بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالساركويد، ومن هذه العوامل ما يلي [1] [2]:

  • العوامل الوراثية، أو الساركويد الوراثي، أو الساركويد العائلي، حيث تشير دراسات مختلفة إلى أن العوامل الوراثية تلعب دور حاسم في زيادة خطر الإصابة بالساركويد 5 أضعاف بالمقارنة مع باقي البشر، أما في التوائم المتطابقين فإن خطر الإصابة بالساركويد يرتفع لدى الشقيق السليم إلى 80% إذا أصيب أحد التوأم بالساركويد.

  • العوامل المثيرة لنوبات الربو تزيد من خطر الإصابة بالساركويد، ومن هذه العوامل:

  1. التعرض لدخان حرق الخشب.

  2. التدخين.

  3. التعرض لحبوب اللقاح.

  4. التعرض للمبيدات الحشرية.

  5. التعرض للأسمدة.

  6. التعرض لمواد البناء مثل الإسمنت والدهان.

  7. التعرض للسيليكا.

  • ترتبط الإصابة ببعض أنواع العدوى أيضاً بارتفاع خطر الإصابة بالساركويد، ومن الأمثلة على هذه الأنواع من العدوى ما يلي:

  1. عدوى المتفطرة السلية المسببة لمرض السل.

  2. عدوى الميكوبلازما او المفطورة الرئوية المسببة للالتهاب الرئوي، وتعد من أقوى عوامل الخطر وأكثرها ارتباطاً في الإصابة بالساركويد.

  3. عدوى فيروس الهربس البسيط.

  4. عدوى فيروس العوز المناعي البشري المسبب للإيدز.

  5. عدوى المتكيسة الرئوية المسببة للالتهاب الرئوي.

  6. عدوى فيروس التهاب الكبد الوبائي سي.

  • يعتقد أن اضطرابات المناعة الذاتية قد تلعب دور أيضاً في الإصابة بالساركويد، واضطرابات المناعة تعني مهاجمة جهاز المناعة لأعضاء الجسم المختلفة عن طريق الخطأ ويطلق عليه الساركويد المناعي الذاتي، ومن هذه الاضطرابات المناعية ما يلي:

  1. التهاب المفاصل الروماتويدي.

  2. أمراض الغدة الدرقية المناعية الذاتية.

  3. متلازمة سجوجرن.

  4. التهاب الغضاريف بين فقرات العمود الفقري (التهاب الفقار المقسط).

  5. الذئبة الحمامية الجهازية.

  • علاج مرضى التهاب الكبد الوبائي سي بالإنترفيون ألفا.


للمزيد: جفاف الفم


مراحل الساركويد

في 90% من الحالات يصيب الساركويد الرئتين، لذا فإن مراحله تقسم وفقاً لنتائج تصوير الرئتين والصدر [2].


تشمل مراحل الساركويد على ما يلي [2] [3]:

  • المرحلة 0 من الساركويد: تكون نتائج صور أشعة الصدر طبيعية.

  • المرحلة 1 من الساركويد: اعتلال في العقد الليمفاوية النقيرية التي تقع على جانبي القصبات الهوائية على طول مجراها.

  • المرحلة 2 من الساركويد: تضخم العقد اللمفية النقيرية وارتشاح السوائل حولها في الرئتين.

  • المرحلة 3 من الساركويد: ارتشاح السوائل في الرئتين دون وجود اعتلال في العقد الليمفية النقيرية.

  • المرحلة 4 من الساركويد: التليف الرئوي، أي تحول أنسجة الرئتين لأنسجة صلبة ومشابهة لانسجة الجروح نتيجة للعمليات الالتهابية المتكررة مما يمنع الرئة من القيام بوظائفها، وتوسع القصبات الهوائية، وتكون الخراجات في الرئتين.


أعراض الساركويد

في معظم الحالات يصيب الساركويد الرئتين ولكنه يمكن أن يصيب أعضاء مختلفة في الجسم بما في ذلك الجلد وقزحية العين والمفاصل، لذا فإن أعراض الساركويد تختلف باختلاف عضو الجسم المصاب [1].


في 5% من الحالات لا يسبب الساركويد في مراحله المبكرة أعراض، ويتم اكتشافه من خلال تصوير الأشعة الذي يجرى لغايات أخرى. يمكن أن تشمل أعراض وفقاص لعضو الجسم المصاب على ما يلي [1] [4]:


أعراض الساركويد العامة

تشمل أعراض الساركويد العامة على ما يلي:

  • التعب.

  • فقدان الشهية.

  • الحمى الخفيفة.

  • فقدان الوزن الغير مبرر.

  • التعرق الليلي.


أعراض الساركويد في الرئتين

تظهر الأعراض التنفسية لدى 30 - 53% من مرضى الساركويد، ويمكن أن تشمل هذه الأعراض على ما يلي:

  • السعال الجاف المستمر.

  • ضيق التنفس الذي يزداد سوء مع تقدم الوقت والمرض.

  • ألم الصدر.

  • سرعة التنفس.

  • برود وشحوب البشرة واضطرابات التفكير والتركيز نتيجة نقص الأكسجين.

  • انقطاع النفس الانسدادي النومي (الشخير المستمر).

  • خروج دم من الفم عند السعال.


أعراض الساركويد في الجلد

الجلد هو ثاني أكثر الأعضاء تأثراً بالساركويد، ويصيب الساركويد الجلدي حوالي ثلث المرضى.


يمكن أن يكون الساركويد الجلدي بداية للساركويد الجهازي الأكثر تعقيداً، وفي 30% الأحيان يمكن أن يبقى الساركويد محصور في الجلد فقط.


يمكن أن تشمل أعراض الساركويد في الجلد على ما يلي:

  • البقع أو الآفات الجلدية التي قد تحتوي فوقها على لويحات، أي قشرة فضية أو قشرة متصلبة، خاصة على الأنف والخدين، وغالباً ما تشابه أعراض الساركويد الجلدي أعراض الصدفية أو الذئبة الجلدية أو الحزاز المسطح.

  • العقيدات او البقع تحت الجلد الحمراء أو الأرجوانية.


في كثير من الحالات يحدث مرض الساركويد الجلدي حول الأنسجة المتندبة في الجلد، وفي مواقع التعرض للصدمات مثل جروح العمليات، وحول الأجسام المغروسة في الجسم مثل حلق الأنف، وفوق الوشم (التاتو) وحوله.


للمزيد: ماء الرئة


أعراض الساركويد في العين

يصيب الساركويد العين في 10 - 50% من مرضى الساركويد خاصة النساء، وقد تكون جميع أنسجة العين مصابة بالساركويد إلا أن القزحية أي الجزء الملون من العين هي الجزء الأكثر إصابة بالساركويد من باقي أجزاء العين، وفي 75 - 90% من الحالات يكون التهاب القزحية ثنائي أي في كلتا العينين.


يمكن أن يصيب الساركويد العين دون أن يصيب باقي أعضاء الجسم، ويمكن أن تكون إصابة العين بالساركويد جزء من إصابة أعضاء متعددة من الجسم بالساركويد.


تشمل أعراض الساركويد في العين على ما يلي:

  • احمرار الملتحمة.

  • تضخم الغدة الدمعية.

  • التهاب العصب البصري مما يسبب تشوش الرؤية أو ضعف البصر الخفيف عادةً.

  • تورم الجفون.

  • كثرة تدميع العين.


أعراض متلازمة لوفغرين

متلازمة لوفغرين هي مجموعة من الأعراض المميزة التي تظهر لدى مرضى الساركويد خاصة المرضى من غير العرق الإفريقي من النساء.


في متلازمة لوفغرين يعاني المرضى من بداية شديدة لأعراض الساركويد تتميز بما يلي:

  • الحمى.

  • تضخم العقد الليمفاوية النقيرية.

  • الحمامي العقدية (بالانجليزي: Erythema nodosum) أي ظهور بقع أو عقيدات أرجوانية أو حمراء تحت الجلد.

  • التهاب مفاصل الكاحل في كلتا الساقين أو التهاب حول مفاصل الكاحلين.

  • ألم عام في المفاصل، وقد يواجه بعض المرضى التهاب في مفاصل الجسم الأخرى.

  • التهاب القزحية.

  • والتهاب وتورم الغدد الليمفاوية النكفية.

  • شلل الوجه.

  • التهاب الكبد أو الطحال.


أعراض الساركويد في الجهاز العضلي الهيكلي

يمكن أن يصيب الساركويد المفاصل والعظام في 6 - 35% من المرضى، ويمكن أن تشمل أعراض الساركويد في الجهاز العضلي الهيكلي على ما يلي:

  • التهاب وألم المفاصل وتورم ما حولها خاصة مفاصل الكاحلين، ومفاصل الجسم الكبيرة مثل مفصل الفخذ.

  • فرط كالسيوم الدم.

  • ألم العضلات وضعفها.

  • التهاب مفاصل العمود الفقري خاصة المفاصل بين الفقرات الصدرية السفلية والفقرات القطنية العلوية، أي الفقرات القريبة من الصدر.

  • ألم العظام الطويلة، والجمجمة، والأضلاع، والحوض خاصة عند الحركة.


أعراض الساركويد في الكبد والطحال والجهاز الهضمي

في 80% من حالات الساركويد الجهازي يصاب الكبد أيضاً بالساركويد، ولكن في معظم الحالات لا يسبب الساركويد الكبدي أعراض، إنما يتسب بارتفاع وظائف الكبد التي يمكن الكشف عنها من خلال الفحص فقط.


تشمل أعراض الساركويد في الكبد على ما يلي عند ظهورها:

  • تضخم الكبد.

  • ألم الربع العلوي الأيمن من البطن.

  • الحكة والطفح الجلدي.

  • اليرقان.

  • الحمى.

  • فقدان الوزن.

  • البراز الفاتح أو اللامع.

  • تليف الكبد لدى 3 - 6% من المرضى.


غالباً لا تسبب إصابة الطحال بالساركويد بأية أعراض، ويتم كشفها من خلال التصوير. يعاني 6% من المرضى من تضخم الطحال وفي معظم الحالات تكون إصابة الطحال بالساركويد جزء من إصابة عامة بالساركويد في الجسم، خاصة انتشار الساركويد في الرئتين.


تعد إصابة الجهاز الهضمي بالساركويد نادرة للغاية ولا تتجاوز 1.6% من الحالات، ويمكن أن يسبب الساركويد الهضمي أعراض مثل ألم البطن، والغثيان، والتقيؤ، وفقدان الوزن، والبراز الأسود أو المختلط بالدم.


أعراض الساركويد القلبي

يعاني ما يقارب 39% من مرضى الساركويد المتفشي في الجسم من الساركويد القلبي. يمكن أن يصيب الساركويد أي جزء في القلب ولكنه غالباً ما يظهر في جدار البطين الأيسر، والحاجز بين البطينين.


غالباً لا يسبب الساركويد القلبي أية أعراض، وفي حال ظهور الأعراض فإن الأعراض يمكن أن تشمل على ما يلي:

  • ألم الصدر.

  • خفقان القلب.

  • ضيق التنفس.

  • قصور القلب الاحتقاني.

  • انصباب التامور، أي تجمع السوائل بين القلب وغشاء التامور المحيط به.

  • الإغماء.

  • عدم انتظام ضربات القلب.



تشخيص الساركويد

يعد التصوير الإشعاعي الخط الأول للكشف عن الساركويد وعادة ما يتم تأكيد التشخيص من خلال الخزعة التي يتم فحصها في المختبر [1].


تشمل الفحوصات التي تجرى للكشف عن الساركويد، ومدى تقدمه وأجهزة الجسم المصابة على ما يلي [1] [3]:

  • تصوير الصدر بالأشعة السينية.

  • التصوير المقطعي المحوسب عالي الدقة.

  • التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني.

  • تنظير القصبات الهوائية والرئة.

  • فحص وظائف الرئة.

  • فحص وظائف الكبد.

  • فحص وظائف الكلى.

  • فحص غازات الدم.

  • تخطيط كهرباء القلب.

  • فحص إجهاد القلب.

  • تعداد الدم الكامل.

  • فحص نيتروجين يوريا الدم.

  • فحص الجلوكوز.

  • تحليل أملاح الدم.


علاج الساركويد

كما ذكرنا سابقاً غالباً لا يسبب الساركويد أعراض، كما أنه في كثير من الحالات يكون تقدمه بطيء، لذا في مثل هذه الحالات لا يحتاج إلى علاج.


تشمل طرق علاج الساركويد على ما يلي [2] [3]:


أدوية الساركويد

توصف الأدوية للتخفيف من أعراض الساركويد، ومنع تليف الأعضاء والمضاعفات الأخرى، وتشمل أدوية الساركويد على ما يلي:

  • الستيرويدات مثل بريدنيزون (Prednisone).

  • كابتات المناعة للتخفيف من التفاعلات الالتهابية في الجسم، ومن الأمثلة على هذه الأدوية:

  1. ميثوتريكسيت (Methotrexate).

  2. هيدروكسي كلوروكين (Hydroxychloroquine).

  3. كلورامبيوسيل (Chlorambucil).

  4. آزاثيوبرين (Azathioprine).

  5. سيكلوسبورين (Cyclosporine).

  6. سيكلوفوسفاميد (Cyclophosphamide).

  7. ثاليدومايد (Thalidomide).

  8. إنفليكسيماب (Infliximab).


عملية الساركويد

تعد زراعة الأعضاء خاصة زراعة الرئة للمرضى الذين يعانون من التليف نتيجة الساركويد العلاج النهائي للساركويد المحصور في عضو واحد فقط.



المراجع

[1] Bokhari SRA, Zulfiqar H, Mansur A. Sarcoidosis. [Updated 2023 Jun 25]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2023 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK430687/

[2] Jain, R., Yadav, D., Puranik, N., Guleria, R., & Jin, J. O. (2020). Sarcoidosis: Causes, Diagnosis, Clinical Features, and Treatments. Journal of clinical medicine, 9(4), 1081. https://doi.org/10.3390/jcm9041081

[3] Kamangar, N. (n.d.). Sarcoidosis [Review of Sarcoidosis]. Medscape; WebMD. https://emedicine.medscape.com/article/301914-overview

[4] Sève, P., Pacheco, Y., Durupt, F., Jamilloux, Y., Gerfaud-Valentin, M., Isaac, S., Boussel, L., Calender, A., Androdias, G., Valeyre, D., & El Jammal, T. (2021). Sarcoidosis: A Clinical Overview from Symptoms to Diagnosis. Cells, 10(4), 766. https://doi.org/10.3390/cells10040766


Comments


Commenting has been turned off.
bottom of page