top of page

قصور القلب


قصور القلب الانقباضي
قصور القلب

قصور القلب أو فشل القلب ويطلق عليه علمياً قصور القلب الاحتقاني (بالانجليزي: Congestive Heart Failure or CHF)، أو فشل القلب الاحتقاني هو متلازمة معقدة تحدث نتيجة لأي اضطراب في وظائف أو بنية القلب تضعف امتلاء أحد أو كلا البطينين بالدم (حجرات ضخ الدم في القلب)، أو تضعف ضخ الدم إلى أعضاء الجسم المختلفة، بعبارة أخرى هو فشل القلب في ضخ كمية دم تلبي احتياجات الجسم من الدم المشبع بالأكسجين والمغذيات.


يعد قصور القلب من الاضرابات المنتشرة على نطاق واسع حيث يعاني ما يزيد على 26 مليون شخص من فشل القلب حول العالم، ويعد قصور القلب سبباً في ارتفاع معدلات المراضة والوفيات.


أنواع قصور القلب

يقسم قصور القلب إلى 3 أنواع وفقاً لجانب القلب الضعيف، وتشمل هذه الأنواع على ما يلي:

  • فشل القلب من الجانب الأيسر: وتعني أن البطين الأيسر أي حجرة القلب السفلية اليسرى لم تعد تضخ الدم بكفاءة وبكميات كافية للجسم، مما يؤدي إلى تجمع الدم في الأوردة الرئوية، وهي الأوردة التي تحمل الدم المحمل بثاني أكسيد الكربون من الرئتين، ويعد قصور القلب من الجانب الأيسر النوع الأكثر شيوعاً من قصور القلب.

  • فشل القلب من الجانب الأيمن: في هذه الحالة يكون هناك ضعف في ضخ الدم من البطين الأيمن إلى الرئتين، مما يسبب تراكم الدم في الأوردة التي تحمل الدم الغني بثاني أكسيد الكربون العائد من الأعضاء والأنسجة إلى القلب.

  • فشل القلب ثنائي البطين: في هذا النوع يكون بطيني القلب ضعيفين.


أنواع قصور القلب من الجانب الأيسر

يقسم قصور القلب الناجم عن ضعف البطين الأيسر أيضاً إلى أنواع بناءً على قدرة البطين الأيسرعلى ضخ الدم (القذف الكسري) وتقاس هذه القدرة بالنسبة المئوية، وتشمل أنواع فشل القلب وفقاً لقدرة القلب على ضخ الدم إلى ما يلي:

  • قصور القلب مع انخفاض القدرة على ضخ الدم: يطلق على هذا النوع أيضاً قصور القلب مع انخفاض القذف الكسري (بالانجليزي: Heart failure with reduced ejection fraction or HFrEF)، أو قصور القلب الإنقباضي، ويعني أن عضلة القلب ضعيفة ولا تضخ ما يكفي من الدم إلى أنحاء الجسم المختلفة، ويكون القذف الكسري في هذه الحالة أكبر من 40%.

  • قصور القلب مع الحفاظ على القدرة على ضخ الدم: يطلق على هذا النوع أيضاً قصور القلب مع الكسر القذفي المحفوظ (بالانجليزي: Heart failure with preserved ejection fraction or HFpEF) أو قصور القلب الانبساطي، ويعني أن عضلة القلب تكون قوية، إلا أنها لا تستطيع الاسترخاء والتوسع بشكل كافي بعد ضخ الدم، مما يؤدي إلى عدم امتلاء القلب بالدم بشكل صحيح، ويكون القذف الكسري في هذه الحالة أكبر من 50%.

  • فشل القلب مع الكسر القذفي متوسط المدى (بالانجليزي: Heart failure with mid-range ejection fraction or HFmrEF): غالباً ما يحدث هذا النوع نتيجة لوجود خلل وظيفي في البطين، ويعد هذا النوع من قصور القلب الاحتقاني مزيج من قصور القلب الانقباضي والانبساطي، ويتراوح القذف الكسري في هذه الحالة أقل بين 40-50%.



أسباب قصور القلب

تشمل أسباب قصور القلب على ما يلي:


أسباب قصور القلب من الجانب الأيسر

يحدث قصور القلب من الجهة اليسرى إما نتيجة للتشوهات في بنية القلب أو نتيجة لأحد العوامل التي تؤثر في وظيفة القلب، وتشمل بعض هذه الأسباب على ما يلي:


أسباب قصور القلب من الجانب الأيمن

غالباً ما يحدث قصور القلب من الجانب الأيمن نتيجة لفشل البطين الأيسر وزيادة الحمل والضغط على البطين الأيمن، كما يمكن لعوامل أخرى بالإضافة إلى العوامل المذكورة سابقاً أن تزيد من الضغط على البطين الأيمن مما يسبب ضعفه في نهاية المطاف، ومن هذه العوامل ما يلي:


أعراض قصور القلب

تشمل أعراض قصور القلب على ما يلي:

  • ضيق التنفس.

  • سرعة ضربات القلب.

  • ألم الصدر (الذبحة الصدرية).

  • فقدان الشهية.

  • التعب.

  • الهزل وفقدان الوزن الكبير.

  • سماع صوت أزيز أو خشخشة في الصدر.

  • انتفاخ الوريد الوداجي في الرقبة.

  • السعال الذي قد يترافق بإنتاج بلغم مختلط بالدم.

  • تضخم الكبد.

  • وذمة الأطراف، أي احتباس السوائل في الأطراف خاصة الكاحلين مما يسبب تورمها.

  • الانصباب الجنبي أي تجمع السوائل في الفراغ بين الرئتين وجدار الصدر.

  • وذمة الرئة، أي تجمع السوائل في الرئة.


مراحل قصور القلب

يعد ضيق التنفس أكثر أعراض قصور القلب شيوعاً، ويعد وقت حدوث ضيق التنفس مهم جداً لتصنيف مرحلة قصور القلب، وتشمل مراحل قصور القلب على ما يلي:

  • المرحلة الأولى من قصور القلب: تبدأ أعراض قصور القلب خاصة ضيق التنفس بالظهورعند القيام بمجهود بدني.

  • المرحلة الثانية من قصور القلب: تظهر أعراض قصور القلب عند القيام بأي نشاط بدني عادي مثل السير بين غرف المنزل.

  • المرحلة الثالثة أ من قصور القلب: ظهور الأعراض عند القيام بأقل مجهود بدني، مع عدم الشعور بضيق التنفس أثناء الراحة.

  • المرحلة الثالثة ب من قصور القلب: بداية الشعور بضيق التنفس أثناء الراحة حديثاً.

  • المرحلة الرابعة من قصور القلب: المعاناة من أعراض قصور القلب أثناء الراحة.


تشخيص قصور القلب

يحتاج تشخيص قصور القلب إلى إجراء الكثير من التحاليل من أجل الكشف عن السبب خلف قصور القلب، ولمعرفة شدة قصور القلب، وتشمل بعض هذه التحاليل على ما يلي:

  • تحليل الدم الشامل.

  • تحليل وظائف الكلى.

  • تحليل وظائف الكبد.

  • تحليل الببتيد المدر للصوديوم من النوع بي BNP.

  • تصوير الصدر بالأشعة السينية للكشف عن تضخم القلب.

  • تخطيط صدى القلب (الإيكو).

  • التصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي للكشف عن تشوهات القلب الخلقية.

  • التصوير بالاكتساب متعدد البوابات (بالانجليزي: Multiple-gated acquisition or MUGA) لتقييم وظيفة البطين الأيسر في ضخ الدم.

  • مخطط كهرباء القلب.



علاج قصور القلب

لا يمكن علاج قصور القلب نهائياً، إنما يهدف علاج قصور القلب إلى التخفيف من الأعراض، وتحسين جودة حياة المريض، والتقلبل من حاجته لدخول المستشفى، والتقليل من خطر الوفاة، وتشمل بعض الأدوية لمستخدمة في إدرة قصور القلب على ما يلي:

  • تشمل الأدوية المستخدمة في إدراة قصور القلب مع انخفاض القدرة على ضخ الدم على مدرات البول، وأدوية علاج ارتفاع ضغط الدم مثل:

  1. أدوية مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين.

  2. الهيدرالازين (Hydralazine).

  • مضادات مستقبل ألدوستيرون للمرضى الذين يقل لديهم القذف الكسري عن 35%، وللمرضى الذين يكون لديهم القذف الكسري أقل من 40% ويعانون من احتشاء عضلة القلب (جلطة القلب)، ومن مضادات مستقبل ألدوستيرون المستخدمة لهذه الغاية:

  1. سبيرونولاكتون (Spironolactone).

  2. إبليرينون (Eplerenone).

  • ايفابرادين (Ivabradine) ويستخدم لتقليل النشاط الكهربائي في القلب، مما يقلل من سرعة ضربات القلب، ويستخدم للمرضى الذين يعانون من أعراض قصور القلب المستمرة على الرغم من العلاج، وللمرضى الذين يقل لديهم القذف الكسري عن 35%.

  • فيرسيجوات (Vericiguat) وهو موسع للأوعية الدموية، ويستخدم للمرضى الذين يعانون من تفاقم قصور القلب، والمرضى الذين يقل لديهم القذف الكسري عن 45%.


أجهزة علاج قصور القلب

تشمل الأجهزة القابلة للزرع المستخدمة في علاج قصور القلب على:

  • زراعة مقوم نظم القلب ومزيل الرجفان للوقاية من السكتة القلبية وموت القلب المفاجئ للمرضى الذين يقل لديهم القذف الكسري عن 30% .

  • علاج إعادة التزامن القلبي (بالانجليزي: Cardiac resynchronization therapy or CRT)، وهو جهاز يتم زرعه في الصدر ليزيد من كفاءة انقباض القلب.


يجب على المرضى الذين يعانون من قصور القلب تجنب استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل إيبوبروفين، والفولتارين، وبعض الأدوية الستيريودية، وحاصرات مستقبلات الكالسيوم، وبعض أدوية علاج النوع الثاني من مرض السكري مثل بيوغليتازون (Pioglitazone).


أضرار قصور القلب

تشمل مضاعفات قصور القلب المحتملة على ما يلي:



المراجع

  1. InformedHealth.org [Internet]. Cologne, Germany: Institute for Quality and Efficiency in Health Care (IQWiG); 2006-. Types of heart failure. 2018 Jan 25. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK481485/

  2. Malik A, Brito D, Vaqar S, et al. Congestive Heart Failure. [Updated 2022 May 22]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2022 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK430873/

  3. Ziaeian, B., & Fonarow, G. C. (2016). Epidemiology and aetiology of heart failure. Nature reviews. Cardiology, 13(6), 368–378. https://doi.org/10.1038/nrcardio.2016.25

  4. Inamdar, A. A., & Inamdar, A. C. (2016). Heart Failure: Diagnosis, Management and Utilization. Journal of clinical medicine, 5(7), 62. https://doi.org/10.3390/jcm5070062

  5. Hajouli S, Ludhwani D. Heart Failure And Ejection Fraction. [Updated 2022 Apr 30]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2022 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK553115/

  6. Schwinger R. (2021). Pathophysiology of heart failure. Cardiovascular diagnosis and therapy, 11(1), 263–276. https://doi.org/10.21037/cdt-20-302 Watson, R. D., Gibbs, C. R., & Lip, G. Y. (2000). ABC of heart failure. Clinical features and complications. BMJ (Clinical research ed.), 320(7229), 236–239. https://doi.org/10.1136/bmj.320.7229.236

  7. Choi, H. M., Park, M. S., & Youn, J. C. (2019). Update on heart failure management and future directions. The Korean journal of internal medicine, 34(1), 11–43. https://doi.org/10.3904/kjim.2018.428


Comments


Commenting has been turned off.
bottom of page