top of page

التهاب الرحم


الجهاز التناسلي الأنثوي
التهاب الرحم

التهاب الرحم مصطلح شائع يشير إلى حالة يطلق عليها علمياً التهاب بطانة الرحم (بالانجليزي: Endometritis)، وهو الالتهاب الذي يصيب البطانة التي تغطي الرحم من الداخل ويمكن أنْ يؤثر الالتهاب في كل طبقات الرحم.


يرتبط التهاب الرحم بعاملين رئيسين، وهما التهاب بطانة الرحم المتعلق بالولادة، والتهاب بطانة الرحم الذي يحدث نتيجة العدوى التي تصعد من المهبل أو عنق الرحم إلى الرحم لتسبب التهاب الرحم.


يعد التهاب التهاب الرحم من أكثر أنواع العدوى شيوعاً بعد الولادة، خاصة لدى النساء اللواتي تعرضن للولادة القيصرية، أما التهابات الرحم التي لا تحدث نتيجة الولادة فإنها تحدث بسبب مرض التهاب الحوض (بالانجليزي: Pelvic Inflammatory Disease or PID) الذي يوضح خلال المقال.


أسباب التهاب الرحم

يرتبط التهاب الرحم بمجموعة واسعة من الأسباب، ويمكن أن يتطور التهاب الرحم بسرعة ويعرف في هذه الحالة بالتهاب بطانة الرحم الحاد، أو يمكن أن يتطور ببطء ويعرف في هذه الحالة بالتهاب بطانة الرحم المزمن.


أثناء الحمل يبقى الرحم معقماً وخالياً من مسببات العدوى، مثل البكتيريا، والفطريات، وغيرها حتى يتمزق الكيس الأمنيوسي المحيط بالجنين خلال الولادة، إذ يسمح تمزق الكيس الأمنيوسي بوصول مسببات العدوى من المهبل وعنق الرحم إلى بطانة الرحم.


يمكن أن تستعمر مسببات العدوى أنسجة الرحم الأخرى التي تتلف خلال الولادة نتيجة تدميرها أو نزيفها، خاصة خلال الولادة القيصرية، و نتيجة تعرض الرحم للشق الجراحي، وعادةً ما تكون البكتيريا مسؤولة عن معظم حالات التهاب الرحم خلال الولادة الطبيعية والقيصرية، وغالباً ما تسبب الولادة التهاب بطانة الرحم المزمن.


عوامل تزيد من خطر التهاب الرحم المتعلق بالولادة

تشتمل العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالتهاب الرحم المتعلقة بالولادة على ما يلي:

  • الإصابة بالتهاب المشيماء والسلى (بالانجليزي: Chorioamnionitis) خلال الحمل، وهو الالتهاب الذي يحدث نتيجة عدوى بكتيرية تصيب الأغشية المحيطة بالجنين والسائل الأمنيوسي المحيط بالجنين.

  • طول فترة المخاض.

  • عدوى الأمراض المنقولة جنسياً.

  • طول فترة العملية القيصرية.

  • تمزق الأغشية المحيطة بالجنين باكراً.

  • التعرض لفحص عنق الرحم عدة مرات، ويعرف هذا الفحص بشكل شائع بالفحص الداخلي.

  • إدخال أجهزة مراقبة الجنين داخل الرحم.

  • إزالة المشيمة يدوياً.

  • صغر سن الأم.

  • السمنة.

  • تلوث السائل الأمنيوسي بالعقي، والعقي هو البراز الأسود الذي يخرجه الطفل بعد الولادة، ويعد إخراج الطفل لهذا البراز داخل الرحم خطيراً، ويمكن أن يؤدي إلى الكثير من المضاعفات، بما في ذلك شفط الجنين للعقي، وإصابته بالاختناق الوليدي.

  • التعرض لعدة دورات من العلاج بالكورتيكوستيرويدات لمنع الولادة المبكرة.

  • الإصابة بفقر الدم بعد الولادة.



عوامل تزيد من خطر التهاب الرحم

يمكن للإجراءات الجراحية الأخرى في الرحم أن تسبب التهاب الرحم، مثل التعرض لعملية توسيع وكحت الرحم، ويعرف هذا الإجراء بشكل شائع باسم عملية التنظيفات، والتعرض لتنظير عنق الرحم.


يحدث التهاب الرحم غير المتعلق بالولادة أو الإجراءات الجراحية النسائية نتيجة تركيب اللولب الرحمي، أو نتيجة صعود مسببات العدوى من المهبل وعنق الرحم إلى بطانة الرحم، وتعرف هذه الحالة بداء التهاب الحوض. وتعد هذه الأسباب من أسباب التهاب بطانة الرحم الحادة.


تشمل العوامل العامة التي تزيد من خطر الإصابة بالتهاب الرحم ما يلي:

  • الإصابة بالتهاب عنق الرحم الناجم عن عدوى السيلان أو الكلاميديا.

  • الإصابة بالتهاب المهبل البكتيري.

  • كثرة استخدام الدش المهبلي.

  • ممارسة الجنس غير المحمي.

  • وجود أكثر من شريك جنسي في الوقت نفسه.


التهاب الرحم وعدوى الحوض

عادةً ما يترافق التهاب الرحم الناجم عن التهاب الحوض بالتهاب قناة فالوب، والتهاب المبيض، وغالباً ما يحدث التهاب الحوض نتيجة عدوى الأمراض التي تنتقل عن طريق ممارسة الجنس.


تتضمن أنواع العدوى التي يمكن أن تسبب التهاب الرحم أو داء التهاب الحوض ما يأتي:

  • بكتيريا المتدثرة الحثرية (بالانجليزي: Chlamydia trachomatis) المسببة لمرض الكلاميديا.

  • بكتيريا المتفطرة السلية (بالانجليزي: Mycobacterium tuberculosis) المسببة لمرض السل.

  • بكتيريا المكورات العقدية المجموعة أ (بالانجليزي: Group A Streptococcus).

  • بكتيريا المكورات العقدية المجموعة ب (بالانجليزي: Group B streptococcus).

  • بكتيريا الهضمونية العقدية (بالانجليزي: Peptostreptococcus)، وهي نوع من البكتيريا اللاهوائية التي يمكن أن تسبب العدوى في مختلف أنحاء الجسم، وتُعدُّ من أنواع البكتيريا صعبة العلاج، نظراً لمقاومتها المتزايدة للعلاج بالمضادات الحيوية.

  • البكتيريا العصوانية (بالانجليزي: Bacteroides).

  • بكتيريا البريفيتولا (Prevotella).

  • بكتيريا المطثية العسيرة (بالانجليزي: Clostridium).

  • بكتيريا المكورات المعوية (بالانجليزي: Enterococcus).

  • بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية (بالانجليزي: Staphylococcus).

  • بكتيريا الكلبسيلة الرئوية (بالانجليزي: Klebsiella pneumoniae).

  • بكتيريا الإشريكية القولونية (بالانجليزي: Escherichia coli).


أعراض التهاب الرحم

عادةً ما تكون الحمى وألم فوق العانة أعراض التهاب الرحم المبكرة، وتشمل أعراض التهاب الرحم الأخرى ما يلي:

  • ألم الحوض أو أسفل البطن.

  • القشعريرة.

  • الإفرازات كريهة الرائحة أو الصديدية.

  • النزيف المهبلي.

  • الشعور بالألم أثناء الجماع.

  • الشعور بالألم أو الحرقة عند التبول.

  • انخفاض ضغط الدم.


تشخيص التهاب الرحم

عادةً ما تساعد الأعراض والفحص البدني على تشخيص التهاب الرحم والتهاب الحوض، ولتحديد السبب خلف الالتهاب وشدة العدوى يجري الطبيب الفحوصات الآتية:

  • تعداد الدم الشامل للكشف عن العدوى وشدتها في الجسم، وعادة ما يتسبب التهاب الرحم في ارتفاع عدد خلايا الدم البيضاء، ومع ذلك قد تسبب الولادة الطبيعية والقيصرية ارتفاعاً في عدد خلايا الدم البيضاء أيضاً، لذا لا يعد فحص الدم كافياً لتشخيص الإصابة بالتهاب بطانة الرحم.

  • أخذ مسحة من عنق الرحم وزراعتها في المختبر لمعرفة مسبب العدوى، مما يساعد على اختيار العلاج المناسب.

  • زراعة الدم عند الاشتباه في الإصابة بإنتان الدم.

  • فحص الحوض بالموجات فوق الصوتية لاستبعاد الأسباب الأخرى التي قد تؤدي إلى إطلاق أعراض مشابهة لأعراض التهاب بطانة الرحم.

  • التصوير المقطعي المحوسب للحوض والبطن لاستبعاد الأسباب الأخرى التي تؤدي إلى إطلاق أعراض مشابهة لأعراض التهاب بطانة الرحم.



علاج التهاب الرحم

يساعد الكشف والعلاج المبكر لالتهاب الرحم في تجنب تطور المضاعفات، ويجب علاج التهاب الرحم تحت إشراف الطبيب، خاصة بعد الولادة.


بعد تشخيص التهاب الرحم يبدأ الطبيب في علاج التهاب الرحم على الفور بالمضادات الحيوية واسعة الطيف، وغالباً ما يبدأ شعور المريضة بالتحسن في غضون 48-72 ساعة من بدء العلاج. ينطوي علاج التهاب الرحم الطفيف على استخدام المضادات الحيوية الفموية، وتشمل خيارات العلاج ما يلي:

  • دوكسيسيلين (Doxycycline) وميترونيدازول (Metronidazole).

  • ليفوفلوكساسين (Levofloxacin) وميترونيدازول (Metronidazole)، ويجرى تجنب استخدام ليفوفلوكساسين للنساء اللواتي يرضعن أطفالهن رضاعة طبيعية.


علاج التهاب الرحم الشديد

يتم علاج التهاب الرحم المتوسط إلى الشديد، والتهاب الرحم بعد العملية القيصرية في المستشفى باستخدام المضادات الحيوية: جنتاميسين (Gentamicin)، وكليندامايسين (Clindamycin) عن طريق الوريد.


تشتمل أنواع المضادات الحيوية الأخرى التي يمكن أن يستخدمها الطبيب في علاج التهاب الرحم على ما يلي:

  • أمبيسيلين (Ampicillin).

  • دوكسيسايكلين (Doxycycline).

  • إيرتابينيم (Ertapenem).

  • سيفوكسيتين (Cefoxitin).

  • سيفوتيتان (Cefotetan).

  • سيفوتاكسيم (Cefotaxime).

  • سيفتازيديم (Ceftazidime).

  • سيفازولين (Cefazolin).


أضرار التهاب الرحم

تتضمن مضاعفات التهاب الرحم المحتملة ما يلي:

  • إنتان الدم.

  • التهاب الصفاق (جدار البطن).

  • عدوى ملحقات الرحم، مثل قناة فالوب والمبيض.

  • تشكل خراج في الحوض.

  • تشكل ورم دموي في الحوض.


يمكن أن يتسبب انتشار العدوى إلى خارج بطانة الرحم في التهاب قناة فالوب والمبيض وتكون الخراجات في هذه الأجزاء، مما قد يسبب التصاقات قناة فالوب والعقم وغيرهما من مضاعفات مرض التهاب الحوض.



المراجع

  1. Rouse, C. E., Eckert, L. O., Muñoz, F. M., Stringer, J., Kochhar, S., Bartlett, L., Sanicas, M., Dudley, D. J., Harper, D. M., Bittaye, M., Meller, L., Jehan, F., Maltezou, H. C., Šubelj, M., Bardaji, A., Kachikis, A., Beigi, R., Gravett, M. G., & Global Alignment of Immunization Safety in Pregnancy (GAIA) Postpartum Endometritis, Infection following Incomplete or Complete Abortion Work Group (2019). Postpartum endometritis and infection following incomplete or complete abortion: Case definition & guidelines for data collection, analysis, and presentation of maternal immunization safety data. Vaccine, 37(52), 7585–7595. https://doi.org/10.1016/j.vaccine.2019.09.101

  2. Taylor M, Pillarisetty LS. Endometritis. [Updated 2021 Apr 4]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2021 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK553124/

  3. Park, H. J., Kim, Y. S., Yoon, T. K., & Lee, W. S. (2016). Chronic endometritis and infertility. Clinical and experimental reproductive medicine, 43(4), 185–192. https://doi.org/10.5653/cerm.2016.43.4.185

  4. Jennings LK, Krywko DM. Pelvic Inflammatory Disease. [Updated 2021 May 13]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2021 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK499959/

  5. Rivlin, M. (n.d.). Endometritis . Medscape. https://emedicine.medscape.com/article/254169-clinical#b5

  6. Dalton, E., & Castillo, E. (2014). Post partum infections: A review for the non-OBGYN. Obstetric medicine, 7(3), 98–102. https://doi.org/10.1177/1753495X14522784

  7. Mackeen, A. D., Packard, R. E., Ota, E., & Speer, L. (2015). Antibiotic regimens for postpartum endometritis. The Cochrane database of systematic reviews, 2015(2), CD001067. https://doi.org/10.1002/14651858.CD001067.pub3


Comments


Commenting has been turned off.
bottom of page