top of page

التهاب المهبل البكتيري



التهاب المهبل البكتيري (بالانجليزي: Bacterial Vaginosis or BV) ويطلق عليه أيضاً التهاب المهبل الجرثومي هو حالة من تهيج والتهاب أنسجة المهبل نتيجة لفرط نمو البكتيريا التي توجد في المهبل بشكل طبيعي، مما يعني أن هذه الحالة ليست عدوى بكتيرية حقيقية، إنما هي اختلال في أعداد أنواع البكتيريا المختلفة التي توجد في المهبل (فلورا المهبل) دائماً بشكل طبيعي، وتتمثل وظيفة هذه الأنواع المختلفة من البكتيريا في حماية المهبل من أنواع العدوى المختلفة.


يعد التهاب المهبل البكتيري أكثر أنواع العدوى المهبلية شيوعاً لدى النساء في سن الإنجاب اللواتي تتراوح اعمارهن بين 14 - 49 عام، خاصة لدى النساء من غير البشرة البيضاء، والنساء من أصل إفريقي.


أسباب التهاب المهبل البكتيري

لا يزال السبب الدقيق خلف الإصابة بالتهاب المهبل البكتيري غير معروف تماماً، كما أن إمكانية وآلية انتقال العدوى من شخص لآخر لا تزال مبهمة، وعلى الرغم من أن التهاب المهبل البكتيري لا يعد من أنواع العدوى المنقولة جنسياً وفقاً لتصنيف منظمة الصحة العالمية، إلا أنه يمكن أن ينتقل جنسياً في بعض الحالات، ويزيد من خطر الإصابة بالأمراض المنقولة جنسياً.


يمكن للعدوى ببعض أنواع البكتيريا المنقولة جنسياً أن تسبب اختلال في توازن البكتيريا الطبيعية الموجودة في المهبل مما يسبب التهاب المهبل البكتيري.


فيما مضى كان يطلق على التهاب المهبل البكتيري اسم التهاب المهبل ببكتيريا الغاردنريلة (بالانجليزي: Gardnerella vaginitis) لأنه كان يعتقد أن بكتيريا الغاردنريلة سبب التهاب المهبل البكتيري، والغاردنريلة نوع من أنواع البكتيريا التي تعيش في المهبل بشكل طبيعي مع أنواع البكتيريا الأخرى، إلا أنه الآن تم التأكد بأن مجموعة من أنواع بكتيريا المهبل يمكن أن تشارك في حدوث التهاب المهبل البكتيري، ومن هذه البكتيريا:

  • البكتيريا المغزلية (بالانجليزي: Fusobacterium).

  • بكتيريا الهضمونية العقدية (بالانجليزي: Peptostreptococcus).

  • البكتيريا العصوانية (بالانجليزي: Bacteroides).

  • بكتيريا العصيات اللبنية (بالانجليزي: Lactobacillus) أو اللاكتوباسيليس وتعد البكتيريا الأكثر عدداً في المهبل.

  • الإيوبكتيريوم (بالانجليزي: Eubacterium).


عوامل تزيد من خطر الإصابة بالتهاب المهبل البكتيري

يمكن أن تزيد بعض العوامل من خطر الإصابة بالتهاب المهبل البكتيري، ومن هذه العوامل ما يلي:

  • وجود أكثر من شريك جنسي في نفس الوقت.

  • ممارسة الجنس مقابل المال.

  • بدء ممارسة الجنس في سن صغير.

  • عدم الزواج يسبب التهاب المهبل البكتيري بدون الاتصال الجنسي ولكن في حالات نادرة.

  • النساء اللواتي يمارسن الجنس مع النساء، وتشيع الإصابة لدى هذه الفئة بعدوى بكتيريا الغاردنريلة نتيجة الاتصال المباشر بأغشية المهبل المخاطية، واستخدام الألعاب الجنسية.

  • استخدام الدش المهبلي.

  • العلاج بالمضادات الحيوية مؤخراً.

  • التدخين.

  • وجود شريك جنسي جديد مثل الزواج حديثاً.

  • وجود اللولب الرحمي.

  • انخفاض مستويات هرمون الإستروجين بسبب استخدام موانع الحمل الفموية، أو عند الوصول لسن انقطاع الطمث.



التهاب المهبل البكتيري المتكرر

يمكن أن يتكرر التهاب المهبل البكتيري حتى بعد العلاج الناجح، إذ تعاني ما تقارب 50% من النساء اللواتي تم علاجهن لالتهاب المهبل البكتيري من تكرار الالتهاب في غضون 12 شهر من العدوى الأولى، وفي بعض الأحيان يمكن أن لا تكون العدوى متكررة إنما تكون امتداد لالتهاب المهبل البكتيري المستمر، أي لديهن التهاب المهبل البكتيري المزمن الذي يستمر لفترات طويلة من الزمن.


تشمل أسباب التهاب المهبل البكتيري المتكرر على نفس الأسباب المذكورة سابقاً.


التهاب المهبل البكتيري والحمل

يعد التهاب المهبل البكتيري عند الحامل شائع الحدوث، ويعود السبب في التهاب المهبل البكتيري عند الحامل إلى تغيير مستويات الهرمونات نتيجة للحمل.


يعد التهاب المهبل البكتيري للحامل خطير لما له من مضاعفات تؤثر على الأم الحامل والطفل، لذا ينصح بعلاج التهاب المهبل البكتيري خلال الحمل في أسرع وقت ممكن.


أعراض التهاب المهبل البكتيري

يمكن أن تظهر أعراض التهاب المهبل البكتيري في أي وقت خلال دورة الإباضة، بما في ذلك قبل الحيض وخلاله وبعده.


قد لا تعاني الكثير من النساء من أعراض التهاب المهبل البكتيري، وعند ظهور الأعراض فإنها يمكن أن تشمل على ما يلي:

  • زيادة الإفرازات المهبلية.

  • الحكة المهبلية، واحمرار منطقة المهبل.

  • الإفرازات المهبلية البيضاء أو الرمادية أو الصفراء.

  • نقصان كثافة الإفرازات المهبلية عن الكثافة الطبيعية المعهودة.

  • رائحىة الإفرازات المهبلية الكريهة المشابهة لرائحة السمك، ويعود السبب في هذه الرائحة إلى المواد التي تفرزها بكتيريا المهبل نتيجة لعمليات التخمر اللاهوائية.

  • الشعور بالألم عند الجماع.

  • الألم عند التبول.


تشخيص التهاب المهبل البكتيري

تساعد معرفة الأعراض المذكورة سابقاً، والتاريخ الطبي في التعرف على التهاب المهبل البكتيري، ويجري الطبيب الفحوصات التالية للتأكيد تشخيص الإصابة بالتهاب المهبل البكتيري:

  • فحص الحوض.

  • أخذ مسحة من الإفرازات المهبلية لفحصها في المختبر لتأكيد تشخيص الإصابة بالتهاب المهبل البكتيري، ولاستبعاد الحالات الأخرى التي تسبب أعراض مشابهة لأعراض التهاب المهبل البكتيري مثل عدوى الأمراض المنقولة جنسياً، ومنها عدوى السيلان والكلاميديا.

  • الفحص بالموجات الفوق صوتية (الألتراساوند) عن طريق المهبل.



علاج التهاب المهبل البكتيري

يعالج التهاب المهبل البكتيري باستخدام المضادات الحيوية، وتشمل أدوية علاج التهاب المهبل البكتيري من المضادات الحيوية التي تؤخذ عن طريق الفم أو المهبل على ما يلي:

  • سيفيكسيم (Cefixime).

  • كليندامايسين (Clindamycin) ولكنه لا يستخدم لعلاج النساء الحوامل اللواتي يعانين من التهاب المهبل البكتيري بسبب آثاره الجانبية الخطيرة مثل الولادة المبكرة.

  • تينيدازول (Tinidazole).

  • سيكنيدازول (Secnidazole).


قد لا تتحسن بعض النساء بعد دورة العلاج الأولى بالمضادات الحيوية ويحتجن إلى دورة علاج ثانية بالمضادات الحيوية خاصة عند علاج التهاب المهبل البكتيري المتكرر، وقد يحتاج الشريك الجنسي أيضاً إلى العلاج في بعض الحالات.


لا يمكن علاج التهاب المهبل البكتيري في المنزل، أو علاج التهاب المهبل البكتيري بالأعشاب، أو علاج التهاب المهبل البكتيري بالزبادي (اللبن) عن طريق الفم أو المهمبل، أو بمكملات البريبايوتيك، ويعد المضاد الحيوي العلاج الوحيد لهذه الحالة، وقد تزيد هذه الطرق العلاجية من سوء الحالة وقد تسبب مضاعفات أو حالات أخرى غير سارة عند تجربتها.


أضرار التهاب المهبل البكتيري

يمكن أن يسبب التهاب المهبل البكتيري العديد من المضاعفات عند تركه دون علاج، ويمكن أن تشمل مضاعفات التهاب المهبل البكتيري على ما يلي:

  • زيادة خطر الإصابة بعدوى الأمراض المنقولة جنسياً.

  • الإجهاض خاصة في الثلث الثاني من الحمل.

  • تمزق الأغشية المحيطة بالجنين في وقت مبكر.

  • الولادة المبكرة.

  • التهاب بطانة الرحم بعد الولادة القيصرية.

  • التهاب المشيمة والسلى (التهاب الأغشية المحيطة بالجنين).

  • انخفاض وزن الطفل عند الولادة.



المراجع

  1. Kairys N, Garg M. Bacterial Vaginosis. [Updated 2021 Jul 18]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2022 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK459216/

  2. Hay P. (2017). Bacterial vaginosis. F1000Research, 6, 1761. https://doi.org/10.12688/f1000research.11417.1

  3. Coste, I., Judlin, P., Lepargneur, J. P., & Bou-Antoun, S. (2012). Safety and efficacy of an intravaginal prebiotic gel in the prevention of recurrent bacterial vaginosis: a randomized double-blind study. Obstetrics and gynecology international, 2012, 147867. https://doi.org/10.1155/2012/147867

  4. Coudray, M. S., & Madhivanan, P. (2020). Bacterial vaginosis-A brief synopsis of the literature. European journal of obstetrics, gynecology, and reproductive biology, 245, 143–148. https://doi.org/10.1016/j.ejogrb.2019.12.035

  5. Muzny, C. A., & Schwebke, J. R. (2016). Pathogenesis of Bacterial Vaginosis: Discussion of Current Hypotheses. The Journal of infectious diseases, 214 Suppl 1(Suppl 1), S1–S5. https://doi.org/10.1093/infdis/jiw121


Σχόλια


Ο σχολιασμός έχει απενεργοποιηθεί.
bottom of page