top of page

الأطباء ينظرون إلى الأشعة السينية للمريض.
فشل الرئة

فشل الرئة، أو الفشل الرئوي، أو توقف الرئة مصطلحات شائعة تشير إلى الفشل التنفسي (بالانجليزي: Respiratory Failure) أو فشل الجهاز التنفسي.


يوفر الجهاز التنفسي للجسم الأكسجين، ويخلصه من ثاني أكسيد الكربون، لذا فإن عدم القدرة على أداء واحدة أو كلتا المهمتين السابقتين يعني فشل الجهاز التنفسي، ويعد فشل الرئة من الحالات الخطيرة المهددة لحياة المريض [5].


قائمة عناوين موضوع فشل الرئة

يمكن الانتقال إلى الجزء المطلوب من موضوع فشل الرئة مباشرة من خلال الضغط على الرابط المطلوب في القائمة التالية:


أنواع فشل الرئة

غالباً ما يحدث فشل الرئة أو الفشل التنفسي بشكل مفاجئ وسريع، لذا يطلق على الفشل التنفسي متلازمة الفشل التنفسي الحاد، أي الذي يحدث بسرعة.

بشكل عام يقسم فشل الجهاز التنفسي إلى نوعين وهما [3]:


فشل الجهاز التنفسي نقص التأكسج

في فشل الجهاز التنفسي بنقص التأكسج (بالانجليزي: Hypoxemic respiratory failure) يكون الأكسجين في الدم قليل، ويعرف هذا النوع أيضاً بالنوع الأول من فشل الجهاز التنفسي.


في الوضع الطبيعي يتراوح الضغط الجزئي للأكسجين (PaO2) في الدم بين 75 - 100 ملم زئبقي، ولكن في حالة فشل الجهاز التنفسي نقص التأكسج يكون الضغط الجزئي للأكسجين أقل من 60 ملم زئبقي، ويكون ضغط ثاني أكسيد الكربون (PaCO2) طبيعي أو منخفض.


يعد فشل الجهاز التنفسي بنقص التأكسج النوع الأكثر شيوعاً من فشل الجهاز التنفسي، وعادةً ما يرتبط بأمراض الرئة الحادة التي تتضمن على امتلاء حويصلات الرئتين التي تعمل على تبادل الغازات بالسوائل أو انهيار هذه الحويصلات.


فشل الجهاز التنفسي بفرط ثاني أكسيد الكربون

في فشل الجهاز التنفسي بفرط ثاني أكسيد الكربون (بالانجليزي: Hypercapnic respiratory failure) ويطلق عليه أيضاً النوع الثاني من فشل الجهاز التنفسي يكون مستوى ثاني أكسيد الكربون مرتفع لأن الجسم لا يستطيع التخلص منه، مما يؤدي إلى إعادة تدويره مع الدم في الجسم.


في الوضع الطبيعي تتراوح مستويات ضغط ثاني أكسيد الكربون الجزئي في الدم بين 35 - 45 ملم زئبقي، أما في حالة فشل الجهاز التنفسي بفرط ثاني أكسيد الكربون فإن الضغط الجزئي لثاني أكسيد الكربون في الدم يتجاوز 50 ملم زئبقي بسبب بقاء ثاني أكسيد الكربون في الجسم، مما يؤدي إلى ارتفاع حموضة الدم، وتعرف هذه الحالة بالحماض الدموي التنفسي.


غالباً ما تكون الأمراض التي تؤثر على عضلات أو أعصاب الجهاز التنفسي، وتشوهات جدار الصدر، والاضطرابات في مجرى الهواء مثل الربو السبب خلف فشل الجهاز التنفسي بفرط ثاني أكسيد الكربون.


للمزيد: نزيف الدماغ


أسباب فشل الرئة

يرتبط فشل الرئة بمجموعة واسعة من الاضطرابات التي تؤثر على مجرى التنفس العلوي أو السفلي أو عضلات جدار الصدر أو القلب، ويمكن أن تشمل أسباب فشل الرئة على ما يلي [1] [3] [6]:


أسباب فشل الجهاز التنفسي بنقص التأكسج

يمكن أن تشمل أسباب نقص الأكسجين التي تؤدي إلى الإصابة بفشل الجهاز التنفسي بنقص التأكسج على ما يلي:

  • التدخين.

  • الالتهاب الرئوي.

  • الوذمة الرئوية (ماء الرئة).

  • الانسداد الرئوي المزمن.

  • تجمع الهواء بين الرئة وجدار الصدر (استرواح الصدر).

  • الربو.

  • الغوص لأعماق كبيرة والخروج بسرعة إلى سطح الماء، مما يسبب فشل الجهاز التنفسي وانخماص الرئة، أي انكماش الرئة، وتلف الحويصلات الهوائية نتيجة للتعرض لفرض الضغط بسرعة.

  • تغبر الرئة (Pneumoconiosis) أي فرط استنشاق الغبار وجزيئات المعادن، ويطلق على هذا النوع فشل الجهاز التنفسي الوظيفي.

  • أمراض الرئة الحبيبية.

  • توسع القصبات الهوائية.

  • أمراض القلب الخلقية.

  • الجنف الحدابي.

  • متلازمة الضائقة التنفسية الحادة (ARDS).

  • السمنة.

  • متلازمة الانصمام الدهني.

  • التشوهات في بنية الجهاز التنفسي.


أسباب فشل الجهاز التنفسي بفرط ثاني أكسيد الكربون

تشمل الأسباب الشائعة لفشل الجهاز التنفسي بفرط ثنائي أكسيد الكربون ما يلي:

  • التدخين.

  • الربو الشديد.

  • مرض الانسداد الرئوي المزمن.

  • التسمم.

  • جرعة المخدرات الزائدة.

  • فرط جرعة الكحول.

  • اعتلال الأعصاب المتحكمة في التنفس.

  • الوهن العضلي الوبيل.

  • اضطرابات العضلات.

  • البورفيريا.

  • إصابات الرأس خاصة إصابة النخاع المستطيل في جذع الدماغ أي أسفل الجمجمة من الخلف حيث يتم التحكم بالتنفس.

  • تعرض الحبل الشوكي للإصابة.

  • تضرر حويصلات الهواء في الرئة.

  • ماء الرئة.

  • ضعف التنفس بسبب السمنة الشديدة.

  • متلازمة الضائقة التنفسية الحادة.

  • الوذمة المخاطية الناجمة عن قصور الدرقية.

  • التعرض للتخدير.

  • استخدام أدوية البنزوديازيبينات.

  • فرط إنتاج ثاني أكسيد الكربون في الجسم نتيجة للخلل في عمليات التمثيل الغذائي.

  • إنتان الدم (التهاب الدم).

  • الصدر السائب، أي تعرض عدة أضلع للكسر مما يخرج الرئة عن نطاق حيز عملها الطبيعي.

  • نقص التهوية الميكانيكية للمرضى الموضوعين على أجهزة التنفس الصناعي.

  • صغر السن، أي حديثي الولادة والرضع.

  • الجفاف.

  • التعرض لبعض أنواع الجراحة مثل:

  1. جراحة الصدر.

  2. جراحة المجازة القلبية الرئوية.

  3. جراحة الجزء العلوي من البطن.

  • انسداد مجرى التنفس نتيجة لشفط جسم صلب أو سوائل في مجرى التنفس.

  • التشوهات في بنية الجهاز التنفسي.


أعراض فشل الرئة

يسبب فشل الرئة أعراض واضحة للغاية قد تتطور بسرعة، لذا يجب مراجعة أقرب مركز طوارئ بأسرع وقت ممكن عند تطور واحد أو أكثر من الأعراض التالية [5] [6]:

  • السعال المستمر.

  • خروج دم مع السعال من الفم.

  • ضيق التنفس.

  • إنتاج البلغم.

  • صفير الصدر.

  • الحمى.

  • شحوب البشرة وبرودها.

  • تبقع البشرة وزرقتها.

  • ألم الصدر.

  • التغيرات في الحالة العقلية أو الإدراك، أو الهذيان، أو فقدان التركيز نتيجة نقص تروية الدماغ بالأكسجين.

  • سرعة التنفس.

  • سرعة ضربات القلب.

  • استخدام العضلات المساعدة للتنفس، أي عضلات التنفس الأخرى غير الحجاب الحاجز والعضلات بين الأضلاع.

  • التنفس بسرعة مع إبقاء الفم مفتوح أثناء التنفس.

  • العرق الغزير البارد.

  • زيادة شدة ضيق التنفس وسرعة التنفس وسرعة ضربات القلب عند بذل مجهود بسيط.

  • انتفاخ الوريد الوداجي في الرقبة.

  • المعاناة من حرقة المعدة أو ألم أعلى المعدة.



تشخيص فشل الرئة

يمكن للطبيب التعرف إلى فشل الرئة من خلال الأعراض التي يعاني منها المريض عند وصوله لغرفة الطوارئ، والفحص البدني.


عادةً ما يتم إجراء العديد من الفحوصات لاكتشاف نوع فشل الجهاز التنفسي، ودرجة حموضة الدم، والسبب خلف فشل الرئة، ومدى تضرر أعضاء الجسم الداخلية نتيجة نقص الأكسجين أو فرط ثاني أكسيد الكربون.


يمكن أن تشمل الفحوصات التي تجرى في حالات فشل الرئة على ما يلي [2] [4]:

  • تصوير الصدر بالأشعة السينية (CXR).

  • فحص وظائف الرئة (PFT).

  • تحليل كيمياء الدم.

  • مخطط صدى القلب (الإيكو).

  • تحليل وظائف الكبد (LFT).

  • تحليل وظائف الكلى (KFT).

  • فحص مستوى إنزيم فوسفوكيناز الكرياتين (CK-MB).

  • تحليل مستوى التروبونين القلبي آي (cTnI).

  • فحص مستويات الهرمون المنبه للغدة الدرقية (TSH).


علاج فشل الرئة

يبدأ علاج فشل الرئة تقييم مجرى الهواء والتأكد من عدم انسداده وتقييم التنفس والدورة الدموية، ثم يوجه العلاج نحو السبب خلف فشل الجهاز التنفسي مع الدعم بالأكسجين بحذر، أو وضع المريض على اجهزة التنفس الصناعي إذا كان ذلك ضرورياً، وتصحيح التغيرات في غازات وحموضة الدم، وغالباً ما يتم علاج فشل الجهاز التنفسي في وحدة العناية الحثيثة [2] [3].


يجب أن يبدأ علاج فشل الرئة بأسرع وقت ممكن لتلافي تلف الأعضاء نتيجة نقص الأكسجين أو حموضة الدم، ويجب عدم محاولة إسعاف أو علاج المريض الذي يعاني من فشل الرئة في المنزل من قبل أشخاص غير مختصين بل يجب استغلال الوقت في إيصال المريض لأقرب غرفة طوارئ.


أدوية فشل الرئة

تستخدم الأدوية لعلاج الأسباب خلف فشل الرئة مثل ماء الرئة أو تفاقم الانسداد الرئوي المزمن، ومن الأدوية المستخدمة في مثل هذه الحالات ما يلي [2] [3] [4]:

  • الكوتيكوستيرويدات مثل ميثيل بريدنيزولون (Methylprednisolone) للتخفيف من الالتهاب في المجاري الهوائية خاصة لدى مرضى الربو، والانسداد الرئوي المزمن، والمرضى الذين يعانون من الالتهاب الرئوي الناجم عن الاضطرابات المناعية مثل الذئبة الحمامية الجهازية.

  • موسعات الشعب الهوائية خاصة لدى المرضى الذين يعانون من الانسداد الرئوي، إذ تعمل هذه الأدوية استرخاء عضلات الممرات الهوائية في الجهاز التنفسي، ومن هذه الأدوية:

  1. ألبوتيرول (Albuterol).

  2. تيربوتالين (Terbutaline).

  3. ثيوفيلين (Theophylline).

  4. بروميد الابراتروبيوم (Ipratropium bromide).

  • مدرات البول للتخفيف من تجمع السوائل في الرئتين، ومنها:

  1. ميتولازون (Metolazone).

  • النترات لتخفيف الضغط عن عضلة القلب الناجم عن نقص الأكسجين، ومنها:

  1. النتروجليسرين (Nitroglycerin).

  2. نيتروبروسيد (Nitroprusside).

  • المسكنات الأفيونية مثل مورفين (Morphine) لتخفيف ألم الصدر، كما أنه يساعد على توسيع الشرايين، وقد يزيد من النتاج القلبي، أي زيادة ضخ القلب للدم.

  • الأدوية المؤثرة في التقلص العضلي (إنوتروب) لزيادة انقباض القلب وتوسيع الأوعية الدموية خاصة للمرضى الذين يعانون من فشل القلب، ومن هذه الأدوية:

  1. دوبامين (Dopamine).

  2. دوبوتامين (Dobutamine).

  3. إينامرينون (Inamrinone).

  4. ميلرينون (Milrinone).

  5. دوبيكسامين (Dopexamine).

  • المضادات الحيوية أو المضادات الفيروسية في حالات الالتهاب الرئوي الناجم عن العدوى مثل عدوى كوفيد 19 أو السل.


أضرار فشل الرئة

يعد الفشل الرئوي من حالات المهددة للحياة التي قد تقود للوفاة لدى 12% من المرضى بشكل عام، أما في حالات الالتهاب الرئوي، والانسداد الرئوي المزمن، ومتلازمة الضائقة التنفسية الحادة فإن خطر الوفاة يزداد بشكل كبير لدى المرضى الذين يعانون من فشل الجهاز التنفسي ليصل إلى مستويات تتراوح بين 38 - 48% [5].


تعتمد مضاعفات فشل الرئة على السبب خلف فشل الجهاز التنفسي، وسرعة تلقي العلاج وتصحيح مستويات غازات وحموضة الدم، واستجابة المريض للعلاج.


يرتبط فشل الرئة بفشل العديد من الأعضاء نتيجة نقص الأكسجين أو حموضة الدم، وبشكل عام يمكن أن تشمل مضاعفات فشل الرئة على ما يلي [5]:

  • تكون ناسور بين المررات الهوائية وغشاء الجنبة المغلف للرئتين ويطلق على هذا الناسور الناسور القصبي الجنبي (بالانجليزي: Bronchopleural fistula).

  • استرواح الصدر.

  • الالتهاب الرئوي.

  • التليف الرئوي.

  • الانسداد الرئوي.

  • فشل الكبد.

  • شلل الأمعاء (العلوص).

  • تجمع الهواء خلف جدار البطن (استرواح الصفاق).

  • زيادة الضغط القحفي (الضغط داخل الجمجمة).


للمزيد: تسمم الحمل


المراجع

[1] Diamond M, Peniston HL, Sanghavi DK, et al. Acute Respiratory Distress Syndrome. [Updated 2023 Apr 6]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2023 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK436002/

[2] Fujishima S. (2023). Guideline-based management of acute respiratory failure and acute respiratory distress syndrome. Journal of intensive care, 11(1), 10. https://doi.org/10.1186/s40560-023-00658-3

[3] Kaynar, A. M. (2019, November 10). Respiratory Failure: Background, Pathophysiology, Etiology. Medscape.com. https://emedicine.medscape.com/article/167981-overview

[4] MacNee W. (1985). Treatment of respiratory failure: a review. Journal of the Royal Society of Medicine, 78(1), 61–71. https://doi.org/10.1177/014107688507800112

[5] Mirabile VS, Shebl E, Sankari A, et al. Respiratory Failure. [Updated 2023 Jun 11]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2023 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK526127/

[6] Summers, C., Todd, R. S., Vercruysse, G. A., & Moore, F. A. (2022). Acute Respiratory Failure. Perioperative Medicine, 576–586. https://doi.org/10.1016/B978-0-323-56724-4.00039-3


Commentaires


Les commentaires ont été désactivés.
bottom of page