top of page

طبيب يحضر لقاح لتلقيح مريض
الكزاز

ما هو الكزاز؟ الكزاز (بالانجليزي: Tetanus) ويطلق عليه أيضاً التيتانوس عدوى مرض حاد أي يتطور بسرعة غالباً ما يكون خطير وقد يسبب الوفاة يحدث نتيجة للعدوى ببكتيريا المطيثة الكزازية (بالانجليزي: Clostridium tetani)، ويعود خطر هذه البكتيريا إلى إنتاجها لنوعين من السموم أحدهما سم عصبي خطير يعد من أقوى السموم المعروفة يسبب أعراض الكزاز التي يعاني منها المريض.


يمكن أن يصيب الكزاز أي شخص في أي سن، إلا أن معدل انتشاره بين الأطفال حديثي الولادة وصغار السن أكبر من باقي الفئات.


يعود انخفاض معدلات الوفيات المرتبطة بالكزاز إلى حملات لقاح الكزاز واسعة النطاق والمكثفة التي أجرتها معظم الدول. على الرغم من انتشار التلقيح ضد الكزاز إلا معدل انتشار الكزاز لا يزال كبير في الدول الفقيرة ، وتتراوح معدلات الوفيات بمرض الكزاز بين 20 - 45%.


أسباب الكزاز

توجد أبواغ بكتيريا المطيثة الكزازية في التراب، وبراز الخيول، والكلاب، والدجاج، والأغنام، وخنازير غينيا، والقطط، والجرذان، وأمعاء الحيوانات المختلفة، والأسمدة العضوية، وفي الهرويين، وعلى سطح الجلد خاصة في المناطق الزراعية.


تدخل أبواغ بكتيريا المطثية الكزازية إلى الجسم من خلال الجروح وتبدأ بالتحول إلى جراثيم في الظروف اللاهوائية، وتعرف هذه المرحلة بمرحلة الحضانة، وتتراوح فترة حضانة أبواغ المطثية الكزازية بين 1-21 يوم بمتوسط ​​ثمانية أيام.


كلما زادت المسافة بين موقع الجرح أي موقع دخول أبواغ بكتيريا المطثية الكزازية إلى الجسم والجهاز العصبي المركزي كلما زادت فترة الحضانة. ترتبط فترة الحضانة الأقصر بزيادة فرصة الوفاة أو الإصابة بمرض أكثر شدة.


كيف ينتقل مرض الكزاز؟ لا ينتقل الكزاز من شخص لآخر، ولا ينتقل من خلال التلامس وسوائل الجهاز التنفسي مثل العطس، ولا ينتقل أيضاً من الأم للطفل، ولكن يعود سبب إصابة حديثي الولادة بالكزاز إلى عدم اكتسابهم لمناعة سلبية للكزاز من الأم، وجروح الحيل السري خاصة إذا تم قطع الحبل السري بأداة ملوثة بأبواغ بكتيريا المطثية الكزازية.


يعد المرضى الذين بعانون من تكون القيح والغرغرينا، والمرضى الذين تعرضوا للعمليات الجراحية أكثر عرضة لخطر الإصابة بالكزاز.


عوامل خطر الإصابة بالكزاز

لا يصاب الجميع بالكزاز، وتشمل العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالكزاز على ما يلي:

  • عدم أخذ لقاح الكزاز.

  • المناعة الجزئية ضد الكزاز، أي يكون تم أخذ إبرة الكزاز قبل 11-14 عام، ويعود السبب في المناعة الجزئية إلى أن الأجسام المضادة للكزاز التي يكونها الجسم نتيجة للقاح الكزاز تتلف مع مرور الوقت.

  • حديثي الولادة.

  • كبار السن.

  • المرضى الذين يعانون من ضعف المناعة مثل مرض السكري أو اضطرابات الجهاز المناعي.

  • العمليات الجراحية.

  • الولادة في المنزل.



أنواع الكزاز

يقسم الكزاز إلى عدة أنواع وفقاً للأعراض التي يعاني منها المريض، وتشمل هذه الأنواع على ما يلي:

  • الكزاز المعمم (بالانجليزي: Generalized tetanus): ويعد النوع الأكثر شيوعاً من الكزاز، ويظهر في 80% من حالات الإصابة.

  • الكزاز الموضعي (بالانجليزي: Localized tetanus): نوع غير شائع من الكزاز، ويطلق عليه الموضعي لأن الأعراض تحدث فقط في موقع الإصابة.

  • الكزاز الدماغي (بالانجليزي: Cerebral tetanus): نوع نادر من الكزاز وقد يحدث نتيجة لوجود بكتيريا المطثية الكزازية في فلورا الأذن الوسطى، أو بعد التعرض لإصابة في الرأس مثل كسر الجمجمة، أو جرح الرأس، أو إصابة العين، أو إجراءات الأسنان، ويمكن أن يتطور الكزاز الدماغي إلى كزاز معمم.

  • كزاز حديثي الولادة (بالانجليزي: Neonatal tetanus): هو كزاز معمم يصيب حديثي الولادة، وغالباً ما تظهر أعراضه بعد 4-14 يوم من الولادة.


أعراض الكزاز

على الرغم من أن بكتيريا المطثية الكزازية حساسة للحرارة، ولا يمكنها العيش بوجود الأكسجين إلا أن أبواغها شديدة المقاومة للحرارة والمطهرات والفينول وبعض العوامل الكيميائية الأخرى، ويمكنها العيش لبضع ساعات في بعض الظروف، ولا تعني الإصابة بعدوى الكزاز أن المريض سيحصل على مناعة مستقبلية تحميه من الإصابة بالكزاز مرة أخرى.


تلي مرحلة الحضانة مرحلة إنتاج بكتيريا المطثية الكزازية للسموم وهي سم التيتانوسبازمين والتيتانولايسين، ويعد سم التيتانوسبازمين السام للأعصاب السبب خلف أعراض الكزاز، ويتم نقل هذا السم عبر الجسم من خلال الدم أو السائل الليمفاوي، وقد يبلغ سم التيتانوسبازمين جرعة قاتلة عندما يصبح تركيزه 2.5 نانوجرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم.


يؤثر سم التيتانوسبازمين على الجهاز العصبي الودي، والدماغ، والحبل الشوكي، واللويحات الطرفية الحركية، وتشمل أعراض الكزاز وفقاً لنوع الكزاز الذي يعاني منه المريض على ما يلي:


أعراض الكزاز المعمم

كما ذكرنا سابقاً الكزاز المعمم هو أكثر أنواع الكزاز شيوعاً ويسبب التقلصات العضلية المؤلمة في مختلف عضلات الجسم التي لا يكون لها سبب طبي واضح، وتظهر الأعراض التالية عند الإصابة به:

  • قفل الفك أو تشنج الفك وعدم قدرة المريض على تحريكه.

  • تعابير الوجه الكشرة (ريسوس ساردونيكوس) او التكشيرة السردونية.

  • سيلان اللعاب.

  • تشنج الرقبة.

  • تقلصات المريء مما يفقد المريض القدرة على البلع ويزيد من خطر الاختناق بالطعام والمشروبات.

  • تقلصات عضلات البطن.

  • التبول والتغوط الخارج عن السيطرة.

  • تشنج وتقوس الظهر مما قد يسبب ضيق التنفس.

  • قد يعاني بعض المرضى من ارتفاع ضغط الدم، والحمى، والتعرق وارتفاع معدل ضربات القلب (سرعة ضربات القلب).

  • تتكرر تقلصات العضلات وتستمر لبضع دقائق. قد يعاني المريض من تقلصات العضلات لمدة 3-4 أسابيع، وقد تستمر التقلصات في بعض الحالات لأشهر.

  • يمكن أن يحفز اللمس والضوضاء والضوء حدوث التقلصات العضلية لدى المريض وتعرف هذه الحالة بالتشنجات الانعكاسية.


أعراض الكزاز الموضعي

يتسبب الكزاز الموضعي في حدوث تقلصات العضلات المؤلمة في موقع الجرح ودخول أبواغ بكتيريا المطثية الكزازية إلى الجسم، وقد يتطور الكزاز الموضعي ليصبح كزاز معمم، ولكن في هذه الحالة يكون الكزاز المعمم أخف في شدته.


أعراض الكزاز الدماغي

يؤثر هذا النوع من الكزاز في الأعصاب القحفية أي أعصاب الرأس فقط، خاصة أعصاب الوجه، وتشمل أعراضه على ما يلي:

  • تصلب الرقبة.

  • صعوبة البلع.

  • تشنج عضلات الفك.

  • انكماش الجفون.

  • التكشيرة السردونية.


أعراض الكزاز عند حديثي الولادة

تشابه أعراض الكزاز الوليدي أعراض الكزاز المعمم.


تشخيص الكزاز

غالباً ما يتعرف الأطباء على الكزاز من خلال الأعراض والفحص السريري. لا يوجد فحص محدد لتشخيص الإصابة بالكزاز.


قد يساعد عزل بكتيريا المطثية الكزازية من موقع الإصابة وزراعتها في المختبر على تشخيص الإصابة بالكزاز، ولكن بما أن معظم الجروح المسببة للكزاز تكون صغيرة وغير ملحوظة فإن عزل بكتيريا المطثية الكزازية لا يحدث في أكثر من 30% من الحالات.


قد يساعد قياس مستويات السموم في تشخيص الإصابة بالكزاز ولكن هذا التخليل غير متوفر دائماً.


علاج الكزاز

يجب أن يتلقى أي شخص غير ملقح ضد الكزاز أو مضى على تلقيحه أكثر من عشر سنوات لقاح الكزاز خلال 8 ساعات من التعرض للجرح. يهدف علاج الكزاز الخفيف إلى المتوسط إلى التخفيف من الأعراض، وإزالة السم، ومنع تطور المضاعفات.


تشمل طرق علاج الكزاز على ما يلي:


أدوية الكزاز

تشمل الأدوية المستخدمة في علاج الكزاز على ما يلي:

  • يعد حقن الغلوبولين المناعي للكزاز البشري (بالانجليزي: Human tetanus immunoglobulin or HTIG) عن طريق العضل أو الوريد خط العلاج الأول للكزاز لإزالة السم المنتشر في الجسم وتقليل شدة المرض، ولكن هذا الدواء لا يؤثر في السم الذي ارتبط في الجهاز العصبي.

  • تستخدم المضادات الحيوية لإبطاء تقدم الكزاز وعلاج العدوى البكتيرية، ومن هذه المضادات الحيوية:

  1. اريثروميسين (Erythromycin).

  2. كليندامايسين (Clindamycin).

  3. تتراسيكلين (Tetracycline).

  4. فانكومايسين (Vancomycin).

  • عادةً ما يصف الأطباء الأدوية المضادة للتشنج للتقليل من تقلصات وتشنج العضلات وألمها مثل:

  1. بنزوديازيبينات (Benzodiazepines).

  2. باكلوفين (Baclofen).

  3. دانترولين (Dantrolene).

  4. فيكورونيوم (Vecuronium).

  5. بانكورونيوم (Pancuronium).

  6. بروبوفول (Propofol).

  7. فينوباربيتال (Phenobarbital).


في حالات الكزاز الشديد من المحتمل أن يحتاج المريض إلى دخول وحدة العناية المركزة لوضعه على اجهز التنفس الصناعي (التهوية الميكانيكية) بعد تخديره، وغالباً ما يتم تثبيت أنابيب التنفس لمرضى الكزاز الشديد الذين يحتاجون للتهوية الميكانيكية لأكثر من عشرة أيام من خلال ثقب القصبة الهوائية (بالانجليزي: Tracheostomy) لأن أنابيب التنفس التي يتم إدخالها عبر الجهاز التنفسي قد تحفز تشنج العضلات.


يعاني مرضى الكزاز أيضاً من تقلبات ضغط الدم وحرارة الجسم، لذا للسيطرة على هذه التقلبات يستخدم المغنيسيوم مع البنزوديازيبينات. تتم السيطرة على ارتفاع ضغط الدم من خلال استخدام الإسمولول (Esmolol) بجرعات صغيرة وتحت مراقبة شديدة.


يوفر للمريض أيضاً نظام غذائي عالي السعرات الحرارية ولكن ليس عن طريق الفم للتعويض عن السعرات الحرارية التي يستهلكها الجسم خلال تشنج العضلات، أما إدارة المضاعفات التنفسية، والقلبية اللآزمة لبقاء المريض على قيد الحياة فتتم بخطوات معقدة يقررها الأطباء وفقاً لحالة المريض.


لقاح الكزاز

تزيد إبرة التيتانوس من مقاومة الجسم لعدوى الكزاز، وينصح بتلقيح جميع الأطفال لعدوى الكزاز في الطفولة من خلال برامج التلقيح المنتشرة، وينصح بإعادة التلقيح كل عشر سنوات، وتشمل أنواع لقاحات الكزاز المتوفرة على:

  • اللقاح الثلاثي البكتيري المركب وهو لقاح الخناق والسعال الديكي والكزاز (Diphtheria & tetanus toxoids/acellular pertussis) ومن أسمائه التجارية الشائعة اينفانريكس (Infanrix)، دابتاسيل (Daptacel).

  • لقاح الدفتيريا والكزاز والسعال الديكي (Tetanus & reduced diphtheria toxoids/acellular pertussis) ومن أسمائه التجارية الشائعة تي داب (Tdap)، بوستريكس (Boostrix)، اداسيل (Adacel)، ويستخدم للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 10-64 عام.


أضرار الكزاز

هل الكزاز خطير؟ نعم الكزاز خطير جداً ويجب أن يتم علاجه على يد أطباء مختصين بأسرع وقت ممكن لتلافي تطور المضاعفات التي غالباً ما تكون قاتلة، ومن مضاعفات الكزاز المحتملة ما يلي:


تحدث معظم وفيات مرض التيتانوس بسبب فشل الجهاز التنفسي وانهيار القلب والأوعية الدموية، ويتم تحديد نسبة خطر الوفاة وفقاً لنقاط يضعها الأطباء تعتمد على حالة المريض الصحية، ومدى تطور المضاعفات، ونوع الكزاز الذي يعاني منه المريض بالإضافة إلى اعتبارات أخرى، ويقسم خطر الوفاة وفقاً لهذه النقاط إلى:

  • 0 - 1 نقطة يقل خطر الوفاة عن 10%.

  • 2 - 3 نقاط يتراوح معدل خطر الوفاة بين 10-20%.

  • 4 نقاط يتراوح معدل خطر الوفاة بين 20-40%.

  • 5 - 6 نقاط يزيد معدل خطر الوفاة عن 50%.



المراجع

  1. Bae C, Bourget D. Tetanus. [Updated 2022 Aug 19]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2022 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK459217/

  2. Hassel B. (2013). Tetanus: pathophysiology, treatment, and the possibility of using botulinum toxin against tetanus-induced rigidity and spasms. Toxins, 5(1), 73–83. https://doi.org/10.3390/toxins5010073

  3. Almas, T., Niaz, M. A., Zaidi, S. M. J., Haroon, M., Khedro, T., Alsufyani, R., Al-Awaid, A. H., Tran, E., Khan, A. W., Alaeddin, H., Rifai, A., Manamperi, K. T., Khan, A., & Haadi, A. (2021). The Spectrum of Clinical Characteristics and Complications of Tetanus: A Retrospective Cross-Sectional Study From a Developing Nation. Cureus, 13(6), e15484. https://doi.org/10.7759/cureus.15484

  4. Karnad, D. R., & Gupta, V. (2021). Intensive Care Management of Severe Tetanus. Indian journal of critical care medicine : peer-reviewed, official publication of Indian Society of Critical Care Medicine, 25(Suppl 2), S155–S160. https://doi.org/10.5005/jp-journals-10071-23829

  5. Fan, Z., Zhao, Y., Wang, S., Zhang, F., & Zhuang, C. (2019). Clinical features and outcomes of tetanus: a retrospective study. Infection and drug resistance, 12, 1289–1293. https://doi.org/10.2147/IDR.S204650

  6. Niu, K. Y., & Lin, Y. K. (2019). Generalized tetanus. CMAJ : Canadian Medical Association journal = journal de l'Association medicale canadienne, 191(34), E944. https://doi.org/10.1503/cmaj.190161

  7. Moynan, D., O'Riordan, R., O'Connor, R., & Merry, C. (2018). Tetanus - A Rare But Real Threat. IDCases, 12, 16–17. https://doi.org/10.1016/j.idcr.2018.02.004

  8. Thwaites, C. L., Beeching, N. J., & Newton, C. R. (2015). Maternal and neonatal tetanus. Lancet (London, England), 385(9965), 362–370. https://doi.org/10.1016/S0140-6736(14)60236-1

  9. George EK, De Jesus O, Vivekanandan R. Clostridium Tetani. [Updated 2022 May 23]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2022 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK482484/

  10. Rabadi T, Brady MF. Tetanus Toxoid. [Updated 2022 May 8]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2022 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK557415/


Comments


Commenting has been turned off.
bottom of page