top of page

الحصبة الألمانية


الحصبة الألمانية
الحصبة الألمانية

الحصبة الألمانية (بالانجليزي: Rubella or German measles) هي عدوى فيروسية خفيفة تصيب عادةً الأطفال والمراهقين غير المحصنين باللقاح وتعد أقل خطورة من عدوى الحصبة. عادةً ما تبدأ الحصبة الألمانية بحمى خفيفة وشعور بالإعياء وتضخم العقد اللمفاوية، يليها ظهور طفح جلدي وردي أحمر ينتشر بشكل عام في الجسم ويستمر لفترة قصيرة [1].


لدى غير الحوامل تكون الحصبة الألمانية عمومًا عدوى خفيفة تنتهي من تلقاء نفسها، أما إصابة الحامل بالحصبة الألمانية، خاصةً خلال الأسابيع العشرة الأولى من الحمل، يمكن أن تؤدي إلى الإجهاض أو وفاة الجنين أو حدوث تشوهات خلقية شديدة تعرف بمتلازمة الحصبة الألمانية الخلقية [1].


قائمة عناوين موضوع الحصبة الألمانية

يمكن الانتقال إلى الجزء المطلوب من موضوع الحصبة الألمانية مباشرة من خلال الضغط على الرابط المطلوب في القائمة التالية:


أسباب الحصبة الألمانية

تحدث الحصبة الألمانية نتيجة للعدوى بفيروس الحصبة الألمانية الذي ينتمي لعائلة الفيروسات الطخائية. تحدث عدوى الحصبة الألمانية عند استنشاق رذاذ الجهاز التنفسي الصادر عن شخص مصاب عند عطس أو تحدث هذا الشخص، وعند دخول فيروس الحصبة الألمانية إلى الحلق أو الأنف يخترق الغشاء المخاطي هناك، ثم ينتشر مع الدم إلى العقد الليمفاوية ليتكاثر داخل الجهاز الليمفاوي [2].


بعد 6 - 20 يوم من التعرض للعدوى بفيروس الحصبة الألمانية وهي فترة حضانة فيروس الحصبة الألمانية تبدأ أعراض الحصبة الألمانية بالظهور، ويعني ظهور الأعراض أن الفيروس انتشر في مختلف أنحاء الجسم ويمكن استكشافه في البول، والسائل النخاعي، والدموع، وحليب الثدي، والسائل الزليلي حول المفاصل وفي الرئتين [2].


يصبح الشخص المصاب بالحصبة الألمانية معدي بعد 3 - 8 أيام من التعرض للفيروس وتنتقل العدوى من خلال إفراز الفيروس مع سوائل الجهاز التنفسي، ويبقى المصاب ناشراً للعدوى لمدة تتراوح بين 6 - 14 يوم بعد ظهور طفح الحصبة الألمانية [2].



الحصبة الألمانية عند الحامل

في حالات الحصبة الألمانية عند الحامل يخترق فيروس الحصبة الألمانية المشيمة ليصل إلى الطفل ليسبب الحصبة الألمانية الخلقية التي تعد خطيرة جداً، إذ قد تتسبب هذه العدوى إما بوفاة الجنين والإجهاض، أو قد تسبب له تشوهات خلقية بسبب تداخل الفيروس مع عمليات انقسام الخلايا لدى الجنين، لذا تعد الحصبة الألمانية خطيرة جداً خلال العشرة أسابيع الأولى من الحمل لانها تتداخل مع نمو أعضاء الجنين وتسبب تشوهها [3] [5].


أعراض الحصبة الألمانية

لدى 25 - 50% من الرضع لا تسبب الحصبة الألمانية أعراض. تتشابه أعراض الحصبة الألمانية عند الكبار مع أعراض الحصبة الألمانية عند الأطفال، ويمكن أن تشمل أعراض الحصبة الألمانية على ما يلي [1]:


أعراض الحصبة الألمانية المبكرة

تشمل أعراض الحصبة الألمانية المبكرة على:

  • حمى خفيفة.

  • تعب.

  • فقدان الشهية.

  • صداع.

  • ألم الحلق.

  • تضخم العقد الليمفاوية خاصة العقد الليمفاوية خلف الأذنين، وفي الرقبة، وأسفل الجمجمة خلف الرقبة.

  • ألم المفاصل والعضلات.


أعراض الحصبة الألمانية المتقدمة

يلي الأعراض التي تم ذكرها سابقاً ظهور البقع الحمراء أو الوردية المميزة للحصبة الألمانية وتترافق بحكة مزعجة، وعادةً ما تبدأ بقع الحصبة الألمانية على الوجه ثم تنتشر بسرعة لتشمل جدار الصدر والبطن، ومن ثم الأطراف، وفي معظم الحالات يستمر طفح الحصبة الألمانية لمدة 3 أيام ثم يتلاشى لذا يطلق عليها حصبة الثلاث أيام.

يمكن أن تظهر أيضاً بقع حمراء في سقف الحلق في حوالي 20% من المرضى وتعرف هذه البقع ببقع فورشهايمر.


تشخيص الحصبة الألمانية

في المراحل المبكرة من الحصبة الألمانية قد كون من الصعب على الطبيب اكتشافها من خلال الفحص البدني أو من خلال الفحوصات المخبرية إذا كانت العدوى في بدايتها، ولكن عند ظهور الطفح الجلدي فإنه يمكن للطبيب تمييز الحصبة بسهولة من خلال الفحص البدني [2].


تشمل الفحوصات التي يمكن أن يجريها الطبيب لتأكيد تشخيص الإصابة بالحصبة الألمانية على ما يلي [2] [3]:

  • فحص الأجسام المناعية مثل فحص الجلوبيولين المناعي م (IgM) والجلوبيولين المناعي ج (IgG).

  • تحليل المقايسة المناعية للإنزيم المرتبط أو فحص إليزا (ELISA).

  • فحص التفلور المناعي (IFA).

  • تحليل تراص اللاتيكس (LA test).

  • تحليل تثبيط التراص الدموي (HI test).

  • تحليل تثبيت المتممة (CF test).

  • تحليل الأجسام المضادة للتراص الدموي السلبي (PHA test).

  • تحليل تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR).


للكشف عن الحصبة الألمانية لدى الجنين يتم أخذ عينة من السائل الأمنيوسي المحيط بالجنين لفحصها في المختبر بإحدى طرق الفحص التي تم ذكرها سابقاً لتأكيد وصول العدوى للجنين [3].



علاج الحصبة الألمانية

لا يوجد علاج للحصبة وعادةً ما تنتهي الحصبة الألمانية من تلقاء نفسها سواء تناول المريض الأدوية أم لا، وعادةً ما يتبع الأطباء طرق العلاج الداعمة للتخفيف من الأعراض مثل الحمة وألم المفاصل والحكة [1].


ينصح مرضى الحصبة بالراحة في الفراش، وتناول كميات كبيرة من السوائل للحفاظ على ترطيب الجسم وتوازن الأملاح، لإعطاء الجهاز المناعي فرصة لمكافحة فيروس الحصبة الألمانية، ومن الأدوية التي قد يصفها الطبيب لتخفيف أعراض الحصبة الألمانية ما يلي [1] [2]:

  • خافضات الحرارة مثل الباراسيتامول.

  • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل:

  1. نابروكسين (Naproxen).

  2. فلوربيبروفين (Flurbiprofen).

  3. كيتوبروفين (Ketoprofen).

  • مضادات الهيستامين للتخفيف من الحكة وتهيج الجلد، ومن الأمثلة عليها:

  1. لورتادين (Loratadine).

  2. ديفيداهيدرامين (Diphenhydramine).

  3. فيكسوفينادين (Fexofenadine).

  4. ليفوسيتريزين (Levocetirizine).

  5. سيتريزين (Cetirizine).

  • الجلوبيولين المناعي عن طريق الوريد (IVIG) إذا كان المريض يعاني من نقص الصفائح الدموية الشديد.


لا يوجد علاج للحصبة الألمانية عند الحامل، إنما تتم متابعة الجنين من خلال فحوصات التصوير المختلفة مثل فحص السونار لتتبع نمو الجنين والتشوهات التي قد تحدث لديه إذا حدثت عدوى الحصبة الألمانية للحامل خلال الثلث الأول من الحمل [2].


لقاح الحصبة الألمانية

يحتوي لقاح الحصبة الألمانية ويطلق عليه بشكل شائع تطعيم الحصبة الألمانية على فيروس الحصبة الألمانية الحي الموهن، أي المضعف في المختبر للتقليل من شراسة الفيروس قبل حقنه في الجسم لتمكين الجهاز المناعي من التعرف على فيروس الحصبة الألمانية وبناء أجسام مناعية قادرة على مكافحته عند دخوله إلى الجسم مرة أخرى [4].


يتوفر لقاح الحصبة الألمانية مع لقاحات أخرى وليس لوحده وهي [4]:

  • لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR) ويعطى للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 6 أشهر بما في ذلك البالغين.

  • لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية والجدري (MMRV) ويستخدم للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 شهر إلى 12 عام.


أضرار الحصبة الألمانية

نادراً ما تسبب عدوى الحصبة الألمانية مضاعفات، ويمكن أن تشمل هذه المضاعفات على [1]:

  • التهاب المفاصل لدى البالغين، وغالباً ما يكون التهاب المفاصل متماثل أي في جانبي الجسم، وعادةً ما تسبب عدوى الحصبة الألمانية التهاب مفاصل الرسغين، والأصابع، والكاحلين، والركبتين.

  • نقص الصفيحات.

  • التهاب التامور.

  • التهاب عضلة القلب.

  • التهاب الكبد.

  • اعتلال الشبكية.

  • التهاب الدماغ التالي للعدوى.

  • متلازمة غيلان بارييه.


أضرار الحصبة الألمانية للجنين

تتسبب الحصبة للأجنة خلال العشرة أسابيع الأولى من الحمل بالعديد من التشوهات الخلقية في الأعضاء، وقد تتسبب بموت الجنين والإجهاض أو الولادة المبكرة عند تقدم الحمل [5].


من التشوهات الخلقية التي تحدث للجنين عند الإصابة بمرض الحصبة الألمانية داخل رحم الأم ما يلي [5]:


للمزيد: الجدري


المراجع

[1] Camejo Leonor M, Mendez MD. Rubella. [Updated 2023 Aug 8]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2023 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK559040/

[2] Ezike, E. (n.d.). Pediatric Rubella [Review of Pediatric Rubella]. Medscape; WebMD. https://emedicine.medscape.com/article/968523-overview

[3] Lambert, N., Strebel, P., Orenstein, W., Icenogle, J., & Poland, G. A. (2015). Rubella. Lancet (London, England), 385(9984), 2297–2307. https://doi.org/10.1016/S0140-6736(14)60539-0

[4] Mahmood R, Gerriets V, Tadi P. Rubella Vaccine. [Updated 2023 Jul 17]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2023 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK560845/

[5] Shukla S, Maraqa NF. Congenital Rubella. [Updated 2023 Aug 8]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2023 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK507879/


Comments


Commenting has been turned off.
bottom of page