top of page

طنين الأذن


امرأة مرهقة ذات عيون مغلقة تسد أذنيها بأصابعها
طنين الأذن

طنين الأذن (بالانجليزي: Tinnitus) ويطلق عليه أيضاً طنين الرأس هو سماع صوت طنين، أو أزيز، أو رنين، أو همهمة، أو همس، أو نبض، أو صفير في الأذنين أو الرأس دون أن يكون هناك مصدر خارج الجسم للصوت، أي أن صوت الطنين يكون ذاتي داخل الجسم ولا يمكن للآخرين سماعه، ويعد طنين الأذن عارض وليس مرض بحد ذاته [1].


يعاني جميع البشر في مرحلة ما من حياتهم من طنين الأذنين، ويعد الأشخاص الذين يتعرضون للتلوث السمعي أي الضوضاء الشديدة مثل الموسيقيين، والعسكريين الذين يستخدمون الأسلحة النارية، والعاملين قرب الآلات أكثر عرضة للإصابة بطنين الأذن [3].


طنين الأذن عند الأطفال شائع أيضاً ولكن عادةً لا يتعرف الأطفال إليه لأنهم لا يستطيعون تمييز الحالة للإبلاغ عنها، ويعد تعرض الأطفال للصراخ المستمر سواء في المدرسة أو الحدائق عامل الخطر الرئيسي لإصابتهم بطنين الأذن [3].


قائمة عناوين موضوع طنين الأذن

يمكن الانتقال إلى الجزء المطلوب من موضوع طنين الأذن مباشرة من خلال الضغط على الرابط المطلوب في القائمة التالية:


أسباب طنين الأذن

لا يزال سبب صوت طنين الأذن غير معروف، ولكن يعتقد أن الدماغ هو المولد لهذا الصوت. يقسم طنين الأذن إلى نوعين رئيسيين، ولكل نوع منها عوامل تزيد من خطر الإصابة به، وهما [1] [2]:


طنين الأذن الغير نابض

طنين الأذن الغير نابض (بالانجليزي: Non-pulsatile tinnitus) هو طنين الأذن المستمر، ويقسم هذا النوع من طنين الأذن إلى نوعين فرعيين وهما طنين الأذن الغير نابض الأساسي، ولا يزال السبب خلف هذا النوع من طنين الأذن غير معروف ولكنه لا يترافق بمشاكل السمع، ويعتقد أنه يحدث نتيجة لأسباب غير خطيرة مثل التوتر وقلة النوم.


طنين الأذن الغير نابض الثانوي وهو طنين الأذن الذي يحدث نتيجة لمشاكل الأذن الوسطى والأذن الداخلية التي تؤثر في عصب السمع، وتشمل العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بهذا النوع من طنين الأذن على:

  • طنين الأذن الناجم عن الضوضاء، وعادةً ما يترافق هذا النوع من طنين الأذن بضعف أو فقدان السمع المؤقت، ولكنه يختفي أيضاً من تلقاء نفسه خلال بضع ساعات إذا لم تسبب الضوضاء ضرر دائم في عصب السمع.

  • تقدم السن، ويعتقد أنه يحدث لدى كبار السن نتيجة للتعرض لسنوات طويلة للضوضاء والأدوية التي قد تحفز حدوث طنين الأذن. يترافق طنين الأذن الناجم عن كبر السن بفقدان السمع ويحدث كلاهما بشكل تدريجي، وعادةً ما يبدأ فقدان السمع بعدم سماع الأصوات المنخفضة.

  • طنين الأذن المستحث بالأدوية، إذ أن هناك قائمة طويلة من الأدوية السامة للأذن التي يمكن أن يسبب استخدامها طنين الأذن، ومن الأمثلة على هذه الأدوية ما يلي:

  1. المضادات الحيوية مثل الفانكوميسين، الماكروليدات، الأمينوغليكوزيدات.

  2. مدرات البول مثل فوروسيميد.

  3. أدوية العلاج الكيميائي مثل سيسبلاتين.

  4. الاستخدام المطول للأسبرين.

  5. الكينين.

  • مشاكل الأذن الوسطى مثل ثقب طبلة الأذن، وتراكم السوائل خلف غشاء طبلة الأذن (الانصباب).

  • تراكم شمع الأذن في قناة الأذن.

  • التهاب تيه الأذن (التهاب الأذن الداخلية).

  • داء منيير.

  • الورم الشفاني الدهليزي، وهو ورم حميد يصيب الأعصاب الدهليزية، ويتميز الورم الشفاني الدهليزي في التسبب بطنين الأذن في أذن واحدة وفقدان السمع أيضاً في نفس الأذن، أي أنه إما أن يسبب طنين الأذن اليمنى أو طنين الأذن اليسرى.

  • اضطرابات المفصل الفكي الصدغي، الذي يقع أمام الأذن مباشرة ويصل الفك السفلي بالجمجمة.



طنين الأذن النابض

طنين الأذن النابض (بالانجليزي: Pulsatile tinnitus) هو طنين الأذن المفاجئ الذي يحدث على شكل نوبات ويترافق بسماع صوت نبض.


لا يترافق هذا النوع من طنين الأذن بمشاكل العصب السمعي أو فقدان السمع. تشمل الأسباب وعوامل الخطر للإصابة بطنين الأذن النابض على ما يلي:

  • الطنين المتزامن (بالانجليزي: Pulse synchronous)، ويعني سماع صوت نبض القلب أو ضخ الدم في الأوعية الدموية، أي يتزامن الطنين مع نبض القلب، وقد يتم سماع هذا النوع من الطنين في أذن واحد أو كلتا الأذنين، وعادةً ما يحدث خلال لحظات الهدوء، أي عندما لا يكون هناك أصوات خارجية حول الجسم.

  • طنين اللجم الشرياني (بالانجليزي: Arterial bruits) ويحدث نتيجة سماع صوت تدفق الدم في الشرايين المتصلبة أي المسدودة جزئياً في الرقبة والصدغ والجمجمة. يمكن سماع هذا الصوت في أذن واحدة أو في كلتا الأذنين، ولكنه عادةً ما يكون أعلى في الأذن على جهة الشريان المتضيق، وتزداد شدة الصوت عند التواجد في مكان هادئ.

  • يمكن للناسور (قناة) الشرياني الوريدي الذي يحدث داخل الجمجمة نتيجة رضوض الرأس أو التعرض للجراحة في الرأس أن يسبب طنين الأذن نتيجة لارتفاع الضغط القحفي (الجمجمة)، وتعد هذه الحالة من الحالات الطارئة التي قد تشير إلى أن المريض يعاني أو سيعاني من نزيف دماغي.

  • أورام الدماغ.

  • أورام الأوعية الدموية في الرأس.

  • شلل الوجه النصفي (العصب السابع).

  • طنين الأذن النبضي الغير متزامن (بالانجليزي: Non-pulse synchronous) وهو طنين الأذن النابض الذي لا يتم سماعه نتيجة لضخ الدورة الدموية، أي أنه لا يتزامن مع نبض القلب، إنما يحدث نتيجة للاضطرابات العصبية والعضلية في الأذن الوسطى والفك العلوي، ويمكن أن يترافق هذا النوع من طنين الأذن بحالات صحية مثل التصلب العصبي المتعدد.

  • الطنين الوريدي (بالانجليزي: Venous hums) أو همهمة الوريد وهي طنين الأذنين أو الهمهمة التي يعاني منها مرضى ارتفاع ضغط الدم خاصة عندما يكون ضغط الدم مرتفع، وغالباً ما يصفه المرضى بأنه همهمة ناعمة أو مشابه لصوت هديل الحمام في الأذن ويمكن أن تنخض شدته أو أن يتوقف عند تغيير وضعية الرأس أو الضغط على قاعدة العنق.


أعراض طنين الأذن

كما ذكرنا سابقاً طنين الأذن عارض قد يشير إلى وجود حالة صحية، ويمكن أن يترافق طنين الأذن بأعراض أخرى تشير إلى السبب الكامن خلفه، ومن الأمثلة على هذه الأعراض [1] [4]:

  • ألم الأذن.

  • سيلان الأذن.

  • الشعور بثقل أو ضغط داخل الأذن.

  • طقطقة المفصل الفكي الصدغي.

  • الصداع.

  • الدوار.

  • الغثيان.


أعراض طنين الأذن التي تحتاج للرعاية الطبية الفورية

يجب أن يحصل المرضى الذين يعانون من طنين الأذن المترافق بواحد أو أكثر من الأعراض التالية على الرعاية الطبية بأسرع وقت ممكن، إذ يمكن أن تشير هذه الأعراض إلى حالة صحية خطيرة مثل نزيف الدماغ، أو أزمة ارتفاع ضغط الدم، ومن هذه الأعراض [4]:

  • الصداع الشديد.

  • فقدان الوعي.

  • تدلي نصف الوجه.

  • الشعور بالخدر أو الضعف أو الشلل في أحد أطراف الجسم مثل الذراع.

  • فقدان القدرة على التركيز.

  • المشية المترنحة.

  • الكلام الغير مفهوم.

  • عدم قدرة المريض على فهم الكلمات.

  • الغثيان والتقيؤ.



تشخيص طنين الأذن

يمكن أن يجري الطبيب الفحص الجسدي والعديد من الفحوصات لتحديد السبب خلف طنين الأذن، مثل فحص ضغط الدم، والتصوير المقطعي المحوسب وتصوير الرنين المغناطيسي للرأس، وتصوير الأوعية الدموية، وفحوصات الدم للبحث عن العدوى أو الالتهاب في الأذن [3].


قد يجري الطبيب أيضاً فحص السمع لمعرفة نوع طنين الأذن، أي أن الطنين مترافق بمشاكل السمع أم لا، ولمعرفة مدى الضرر الحادث لحاسة السمع [3].


علاج طنين الأذن

يعتمد علاج طنين الأذن على معرفة نوع طنين الأذن والسبب خلفه، إذ قد يساعد علاج الحالات الأساسية مثل علاج التهاب الأذن الوسطى على علاج طنين الأذن نهائياً.


لا يجب محاولة علاج طنين الأذن في البيت، أو علاج طنين الأذن بزيت الزيتون، أو علاج طنين الأذن من الصيدلية، إنما يجب مراجعة الطبيب للحصول على التشخيص والعلاج المناسب لسبب طنين الأذن، كما أنه كما ذكرنا سابقاً يمكن أن يرتبط طنين الأذن بحالات خطيرة لذا يجب ترك أمر علاجه بشكل كامل للطبيب.


تشمل طرق علاج طنين الأذن على ما يلي [3] [5]:


أدوية طنين الأذن

لا يوجد أدوية خاصة لعلاج طنين الأذن، وقد يستخدم الأطباء أدوية علاج حالات اخرى لتخليص المريض من طنين الأذن أو لتخفيف شدته مثل أدوية علاج الاكتئاب، ولكن لا يتم وصف هذه الأدوية لا بعد إجراء الكثير من الفحوصات، واتخاذ التاريخ الطبي للمريض والأعراض الأخرى التي يعاني منها بعين الاعتبار.


العديد من الأدوية التي تمت تجربتها في علاج طنين الأذن قد لا تفيد جميع المرضى الذين يعانون من طنين الأذن، ولا تزال النتائج المتعلقة باستخدامها تجريبية فقط.


من الأدوية المقترحة في علاج طنين الأذن أو تخفيفه بعد علاج السبب الرئيسي لطنين الأذن ما يلي:

بيتاهستين (Betahistine).

سيناريزين (Cinnarizine).


طرق علاج طنين الأذن الأخرى

تشمل الطرق الأخرى التي يمكن أن تساعد في التخلص نهائياً من طنين الأذن أو تخفف من شدته على ما يلي:

  • العلاج السلوكي المعرفي الذي يرتكز على تغيير طريقة تفكير المريض بطنين الأذن وكيف يمكنه التعامل مع العوامل التي تطلق طنين الأذن مثل التوتر من خلال تقنيات مثل التنفس العميق.

  • العلاج الصوتي ويرتكز على استخدام الأصوات الموجودة في البيئة مثل صوت الماء والرياح لتشتيت انتباه المريض وتقليل انتباهه لطنين الأذن.

  • أجهزة المساعدة على السمع وتستخدم للمرضى الذين يعانون من ضعف السمع الشديد، إذ يمكن لتضخيم الصوت القادم من هذه الأجهزة أن يشتت انتباه المريض عن طنين الأذن.

  • العلاج بالموسيقى، وتستخدم خلاله موسيقى معدلة وفقاً لمؤشرات سمع المريض تخفف من طنين الأذن وتساعد المريض على الاسترخاء من خلال تقنيع صوت طنين الأذن، أي إخفائه.

  • تدليك عضلات العنق، وقد ثبت أن التدليك يخفف كثيراً من طنين الأذن لدى المرضى الذين يعانون من مشاكل العمود الفقري، وألم الرأس والرقبة، كما قد يساعد تدليك الفك على التخفيف من طنين الأذن المرتبط بمشاكل المفصل الفكي الصدغي.

  • التحفيز الكهربائي لقوقعة الأذن.



المراجع

[1] Benson, A. (n.d.). Tinnitus [Review of Tinnitus]. Medscape; WebMD. https://emedicine.medscape.com/article/856916-overview#a8

[2] Chan, H. B. Y., Low, D., Yuen, H. W., & How, C. H. (2020). Tinnitus - ringing in the ears. Singapore medical journal, 61(9), 448–452. https://doi.org/10.11622/smedj.2020128

[3] Grossan M, Peterson DC. Tinnitus. [Updated 2023 Mar 20]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2023 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK430809/

[4] Han, B. I., Lee, H. W., Ryu, S., & Kim, J. S. (2021). Tinnitus Update. Journal of clinical neurology (Seoul, Korea), 17(1), 1–10. https://doi.org/10.3988/jcn.2021.17.1.1

[5] Han, B. I., Lee, H. W., Kim, T. Y., Lim, J. S., & Shin, K. S. (2009). Tinnitus: characteristics, causes, mechanisms, and treatments. Journal of clinical neurology (Seoul, Korea), 5(1), 11–19. https://doi.org/10.3988/jcn.2009.5.1.11


Comments


Commenting has been turned off.
bottom of page