top of page


ما هي الثعلبة؟ الثعلبة (بالانجليزي: Alopecia) هي مرض مناعي ذاتي، وهذا يعني أن هناك اضطراب في المناعة يؤدي إلى أن يهاجم الجسم بصيلات الشعر، مما يؤدي إلى فقدان لبعض الشعر في مناطق مختلفة في الجسم، والأكثر شيوعاً في فروة الرأس أو الذقن، وقد تسبب ظهور بقع صلع دائرية أو قد يحدث فقدان كلي للشعر في حالات نادرة.


تصيب الثعلبة ما يقارب 2% من عموم السكان، وعادةً يعود الشعر للنمو، لكن من الممكن أن يحدث فقد كلي دائم للشعر في المنطقة المتضرر.


أنواع الثعلبة

تقسم الثعلبة إلى عدة أنواع وفقاً لشدة فقدان الشعر أو وفقاً للسبب خلف الثعلبة، وتشمل هذه الأنواع ما يأتي:

  • الثعلبة البقعية (بالانجليزي: Alopecia areata): تسبب الثعلبة البقعية في فقدان الشعر، وظهور بقع صلع على شكل دائرة واحدة أو دوائر متعددة في فروة الراس أو الذقن أو كليهما، وتعد الثعلبة البقعية النوع الأكثر شيوعاً من الثعلبة.

  • الثعلبة الشاملة (بالانجليزي: Alopecia totalis): هي فقدان كامل لشعر فروة الرأس، وتسمى ثعلبة توتاليس، وهي حالة نادرة الحدوث.

  • الثعلبة المعممة (بالانجليزي: Alopecia universalis): هي فقدان شعر الجسم بالكامل، وتسمى ثعلبة يونيفرساليس، وهي حالة نادرة الحدوث أيضاً.

  • الثعلبة الذكورية (بالانجليزي : Androgenic alopecia): تعرف أيضاً بالصلع الوراثي، وهي حالة شائعة من فقد الشعر لدى الذكور والإناث.



أسباب الثعلبة

لا يعرف العلماء سبب مرض الثعلبة الرئيسي تحديداً، لكن يعتقد أن أحد الأسباب قد يكون عائداً إلى جينات موجودة لدى المصاب تستهدف بصيلات الشعر، ويزداد خطر الإصابة بالثعلبة إذا كان أحد أفراد الأسرة يعاني من الثعلبة، لكن نستطيع القول إن السبب الحقيقي ما يزال مجهولاً.


هناك عدة عوامل قد تزيد من احتمالية الإصابة بالثعلبة وتحفز جهاز المناعة ليهاجم بصيلات الشعر، وهي:

  • حمل الجين الذي يسبب مرض الثعلبة (العامل الجيني).

  • وجود تاريخ عائلي من الإصابة بالثعلبة.

  • وجود تاريخ طبي من الإصابة بأمراض مناعية أخرى مثل: الربو، ومرض الغدة الدرقية، والذئبة، وغيرها من الأمراض المناعية.

  • اضطرابات التغذية؛ مثل: فرط فيتامين أ، ونقص الحديد المسبب للأنيميا، ونقص الزنك.

  • محفزات من البيئة المحيطة؛ مثل: الضغط النفسي.

  • بعض أنواع الأدوية، خاصة أدوية العلاج الكيميائي.

  • الإصابة ببعض أنواع العدوى الفيروسية أو البكتيرية أو الفطريات مثل: عدوى سعفة الرأس، ويطلق على هذه العدوى أيضاً ثعلبة، لكنها لا تحدث نتيجة الاضطراب المناعي إنما نتيجة عدوى فطرية.

  • الإنهاك الجسدي؛ مثل: التعرض للحمى الشديدة، أو مرض خطير، أو الجراحة، أو فقدان الوزن المفاجئ، أو الحمل، وعادةً ما تسبب هذه العوامل حالة يطلق عليها فقدان الشعر الكربي.

  • هوس نتف الشعر (بالانجليزي: Trichotillomania) المرتبط بالضغط النفسي.

  • ثعلبة الشد (بالانجليزي: Traction alopecia): التي تنجم عن الشد المستمر للشعر نتيجة عمل الضفائر أو ذيل الحصان.

  • الإصابة بالثعلبة الندبية (بالانجليزي: Cicatricial alopecia): التي تؤدي إلى تندب فروة الرأس، واستبدال أنسجة فروة الرأس السليمة بأنسجة ندبية.

  • التعرض للحروق، أو الإشعاعات، أو العلاج الإشعاعي، أو التسمم بالمعادن الثقيلة مثل الزئبق.


أعراض الثعلبة

من الممكن أن تصيب الثعلبة الأشخاص من مختلف الأعمار، إذ قد تظهر الثعلبة لدى الأطفال والمراهقين والكبار، وتصيب النساء والرجال على حد سواء. يكون الشخص عادةً بحالة صحية جيدة عند إصابته بالثعلبة، وقد تشمل أعراض الثعلبة الآتي:

  • تشمل أعراض الثعلبة المبكرة على ظهور بقع صلع دائرية أو شبه بيضاوية بشكلٍ مفاجئ على فروة الرأس، أو اللحية والحاجبين، أو في الجسم؛ كالذراعين، والساقين، أو منطقة العانة.

  • ضعف الشعر المحيط ببقع الثعلبة وسهولة سقوطه عند شده.

  • حدوث حكة واحمرار، وفي بعض الأحيان ألم أو وخز خفيف عند منابت الشعر.

  • ظهور تصدعات وبروزات طولية على الأظافر.


للمزيد: فيتامين ب


تشخيص الثعلبة

تشمل طرق تشخيص الثعلبة ما يأتي:

  • تشخص الثعلبة عادةً في الشعر أو الذقن سريرياً، وهذا كافٍ في أغلب الحالات.

  • أخذ خزعة من فروة الرأس أو كشط الجلد للتأكد أكثر من التشخيص، إذ تظهر الخزعات ارتشاحاً لمفاوياً (تجمع للسائل الليمفاوي) داخل بصيلة الشعر وحولها، أو في الجزء السفلي من بصيلة الشعر وهي في طور النمو.

  • تحاليل للدم للتأكد واستبعاد أي أمراض مناعية أخرى.


علاج الثعلبة

قد تظهر بقع الثعلبة الصلعاء ومن ثم يعود نمو الشعر بعد فترة من تلقاء نفسه، ولا تعاود البقع الخالية من الشعر الظهور مرة أخرى، وفي تلك الحالة لا تحتاج الثعلبة إلى علاج، أو قد تتطور وتظهر بقع أكبر أو أكثر، وفي حالات نادرة قد تتطورالثعلبة لتشمل تساقط الشعر كامل شعر الرأس أو الجسم.


يعتمد علاج الثعلبة على السبب الكامن خلف الإصابة الثعلبة، ولكن لا يمكن علاج الثعلبة نهائياً دائماً، خاصة في الحالات التي تترافق فيها باضطرابات مناعية أخرى مثل: التهاب المفاصل الروماتويدي أو التهاب القولون التقرحي.


حتى وإن كان العلاج يهدف إلى علاج الثعلبة في الشعر أو الثعلبة في الذقن وعلاج الثعلبة عند الأطفال، فقد تختلف الاستجابة المناعية من شخص لآخر بين هذه الفئات، مما يؤدي إلى الاختلاف في الاستجابة للعلاج، ويمكن أن تشتمل طرق علاج الثعلبة على ما يأتي:

  • ايقاف أو استبدال الأدوية المسببة لتساقط الشعر.

  • علاج الاضطرابات الهرمونية بالأدوية أو الجراحة بحسب السبب.

  • مكملات الحديد والزنك.

  • تخفيض تناول فيتامين أ.

  • تعالج الثعلبة البقعية بالكورتيكوستيرويدات التي تحقن في الجلد، أو تستخدم الكورتيكوستيرويدات (مضادات التهاب) الموضعية على فروة الرأس، أو يمكن أن يصف الطبيب الكورتيكوستيرويدات الفموية.

  • تعالج الاضطرابات المناعية مثل: الذئبة الحمامية الجلدية بالكورتيكوستيرويدات أيضاً.

  • علاج سعفة الرأس بمضادات الفطريات.

  • العلاج بدواء مينوكسيديل (Minoxidil): هو علاج لإعادة نمو الشعر، ولكن قد لا يحصل المريض على نتائج مرضية دائماً.

  • الأنثرالين (Anthralin): هو دواء يستهدف الجهاز المناعي ويساعد على تغيير الوظيفة المناعية للجلد.


لا يعالج تساقط الشعر الناتج عن الضغوط الجسدية والإنهاك مثل: فقدان الوزن الكبير، أو التعرض للجراحة، أو المرض الشديد المصحوب بارتفاع في درجة الحرارة، أو نتيجة الولادة لأن هذا النوع من تساقط الشعر يميل إلى الشفاء من تلقاء نفسه.


أدوية علاج الضغط النفسي المسبب للثعلبة

قد يصعب علاج الثعلبة الناجمة عن الضغوط النفسية مثل: هوس نتف الشعر. لكن يمكن أن يصف الطبيب الأدوية النفسية التي قد تساعد على التخفيف من هذه الضغوط مثل الأدوية المضادة للاكتئاب، ومن هذه الأدوية ما يأتي:

  • فلوكستين (Fluoxetine).

  • باروكستين (Paroxetine).

  • سيتالوبرام (Citalopram).

  • فلوفوكسامين (Fluvoxamine).

  • سيرترالين (Sertraline).

  • كلوميبرامين (Clomipramine).


علاج الثعلبة بالبلازما الغنية بالصفائح

تشتق البلازما الغنية بالصفائح (بالانجليزي: Platelet-rich plasma or PRP) من دم الشخص نفسه، إذ أن البلازما واحدة من مكونات الدم الأربعة، وقد استخدمت البلازما لعدة سنوات في علاج حالات العضلات، ومؤخراً بدأ استخدامها في علاج الحالات الجلدية.


بعد اشتقاق البلازما من دم الشخص تتم إعادة سحبها في حقن صغيرة، ومن ثم يتم حقن الجلد بها في الأماكن بقع الثعلبة بدقة، لتعزز نمو الخلايا وتجددها، من خلال إفراز العوامل المحفزة لنمو الأنسجة والتئام الجروح.


في حالات فقدان الشعر مثل الثعلبة البقعية والصلع الذكوري تصل البلازما إلى الجزء السفلي من بصيلات الشعر لتحفز مجموعة من الخلايا المهمة لنمو الشعر وهي الخلايا الحليمية الجلدية، وقد أثبتت الكثير من الأبحاث أن البلازما تعمل بشكل أفضل عند استخدامها بالاقتران مع علاجات أخرى مثل الفيناسترايد الفموي أو المينوكسيديل الموضعي.


يعد علاج الثعلبة بالبلازما فعال وآمن، ولكنه قد يكون مكلف في بعض الدول، بالإضافة إلى أنه مؤلم، وقد يحتاج المريض إلى أكثر من 3 جلسات علاج بالبلازما الغنية بالصفائح حتى يبدأ في ملاحظة الفرق، وقد يلاحظ المريض في البداية تساقط الشعر إلا أن الشعر يعود للنمو مع التقدم في العلاج.


يجب التنويه أن العلاج بالبلازما لا يفيد في الحالات المرتبطة بالاضطراب المناعي خاصة المتوسط إلى الشديد، وفي حالات تساقط الشعر الندبي، إذ لا تساعد البلازما على إعادة بناء الأنسجة التالفة والمستبدلة بالأنسجة الندبية.


أضرار الثعلبة والتعايش معها

عادةً لا يصاحب الثعلبة أي مضاعفات جسدية، ويستطيع أن يعيش المريض بشكل طبيعي، إلا أنها تسبب اضطرابات نفسية بسبب التغييرات في الشكل والمظهر الخارجي، مما يؤدي إلى الرهاب الاجتماعي والعزلة والاكتئاب والقلق.


في ما يأتي إرشادات مهمة للمرضى المصابين بالثعلبة للتعايش معها وتلافي تطور حالات أخرى:

  • استخدام واقي الشمس لمنع تهيج المناطق المصابة بالثعلبة والخالية من الشعر.

  • ارتداء النظارات الشمسية والقبعات لتغطية الرموش والحواجب وشعر الرأس.

  • اتباع نظام غذائي صحي لتلافي الإصابة بسوء التغذية الذي يزيد من سوء فقدان الشعر.


أسئلة شائعة حول الثعلبة

هل الثعلبة معدية؟ سؤال قد يؤرق الكثيرين، خاصة لمن لديهم احتكاك مباشر بالمريض، والإجابة لا، داء الثعلبة غير معدي لأنه في الأساس مرض يحدث بسبب اضطراب في الجهاز المناعي.


هل سيعود الشعر للنمو لدى مرضى الثعلبة؟ في أغلب الحالات غير الشديدة نعم سيعاود الشعر النمو بعد العلاج، لكن في حالات فقدان الشعر الكامل أو البقع الكثيرة والكبيرة فمن الممكن ألا ينمو الشعر مجدداً.


للمزيد: الزعتر


المراجع

  1. Juárez-Rendón, K. J., Rivera Sánchez, G., Reyes-López, M. Á., García-Ortiz, J. E., Bocanegra-García, V., et al. (2017). Alopecia Areata. Current situation and perspectives. Alopecia areata. Actualidad y perspectivas. Archivos argentinos de pediatria, 115(6), e404–e411. https://doi.org/10.5546/aap.2017.eng.e404

  2. Spano, F., & Donovan, J. C. (2015). Alopecia areata: Part 1: pathogenesis, diagnosis, and prognosis. Canadian family physician Medecin de famille canadien, 61(9), 751–755. Rork, J. F., Rashighi, M., & Harris, J. E. (2016). Understanding autoimmunity of vitiligo and alopecia areata. Current opinion in pediatrics, 28(4), 463–469. https://doi.org/10.1097/MOP.0000000000000375

  3. Harvard Medical School. Platelet-rich plasma: Does the cure for hair loss lie within our blood? https://www.health.harvard.edu/blog/platelet-rich-plasma-does-the-cure-for-hair-loss-lie-within-our-blood-2020051119748

  4. Lepe K, Zito PM. Alopecia Areata. [Updated 2021 Nov 15]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2022 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK537000/

  5. Pratt, C. H., King, L. E., Jr, Messenger, A. G., Christiano, A. M., & Sundberg, J. P. (2017). Alopecia areata. Nature reviews. Disease primers, 3, 17011. https://doi.org/10.1038/nrdp.2017.11 Lee, S., Kim, B. J., Lee, Y. B., & Lee, W. S. (2018). Hair Regrowth Outcomes of Contact Immunotherapy for Patients With Alopecia Areata: A Systematic Review and Meta-analysis. JAMA dermatology, 154(10), 1145–1151. https://doi.org/10.1001/jamadermatol.2018.2312

  6. Darwin, E., Hirt, P. A., Fertig, R., Doliner, B., Delcanto, G., & Jimenez, J. J. (2018). Alopecia Areata: Review of Epidemiology, Clinical Features, Pathogenesis, and New Treatment Options. International journal of trichology, 10(2), 51–60. https://doi.org/10.4103/ijt.ijt_99_17

  7. Brzezińska-Wcisło, L., Bergler-Czop, B., Wcisło-Dziadecka, D., & Lis-Święty, A. (2014). New aspects of the treatment of alopecia areata. Postepy dermatologii i alergologii, 31(4), 262–265. https://doi.org/10.5114/pdia.2014.40923


Comments


Commenting has been turned off.
bottom of page