top of page

رسم توضيحي لمفهوم سن اليأس
سن اليأس

ما هو سن اليأس؟ سن اليأس (بالانجليزي: Menopause) ويطلق عليه بشكل شائع انقطاع الدورة أو انقطاع الحيض أو انقطاع الطمث هو مرحلة مهمة في حياة المرأة، حيث يحدث انقطاع دورة الحيض نهائياً لمدة تتجاوز 12 شهراً، وذلك نتيجة لنقص هرمون الاستروجين وليس نتيجة لمرض أو حالة طبية [1].


يتم الوصول إلى سن اليأس تدريجياً حيث تعاني معظم النساء من أعراض السن اليأس، التي قد تشمل أعراض الجهاز البولي التناسلي والأعراض النفسية والقلبية خلال هذه المرحلة بشكل تدريجي [1].


متى يبدأ سن اليأس؟ تقضي النساء ما يصل إلى ثلث حياتهن في مرحلة ما بعد سن اليأس. يبدأ سن اليأس عادة بين سن 51 و 52، ومع ذلك، تعاني حوالي 5% من النساء من سن اليأس المبكر بين سن 40 و 45. بالإضافة إلى ذلك تعاني 1% من النساء من سن اليأس المبكر قبل سن 40 بسبب فشل المبيض الذي قد يرتبط بالاختلالات الجينية [1].


قائمة عناوين موضوع سن اليأس

يمكن الانتقال إلى الجزء المطلوب من مقال سن اليأس مباشرة من خلال الضغط على الرابط المطلوب في القائمة التالية:


أسباب سن اليأس

مع تقدم النساء في العمر يقل عدد البويضات في المبيض، ويحدث أيضاً انخفاض في خلايا المبيض التي تنتج هرمونات الإستروجين والإينهيبين. الإستروجين والإينهيبين هي الهرمونات الأنثوية التي تنظم الحيض والإباضة وغيرها من السمات الأنثوية.


يؤثر انخفاض مستويات الاستروجين على التوازن بين الغدة النخامية والمبيض، وبالتالي يحدث فشل في نمو بطانة الرحم مما يسبب اضطرابات في الدورة الشهرية من حيث موعدها وغزارتها حتى تتوقف الدورة الشهرية تماماً، وتعرف الاضطرابات التي تواجهها النساء في الحيض قبل توقفه تماماً بمرحلة ما قبل سن اليأس أو متلازمة ما قبل سن اليأس [2].


للمزيد: تليف الرحم


أسباب سن اليأس المبكر

قد تصل بعض النساء إلى سن اليأس في وقت أبكر مما هو متوقع، وقد تلعب العديد من العوامل دور في ذلك، ومن هذه العوامل ما يلي [3]:

  • الاضطرابات الجينية.

  • اضطرابات المناعة الذاتية مثل مرض الذئبة.

  • التعرض لعدوى خاصة العدوى المتعلقة بالجهاز التناسلي الأنثوي.

  • الأسباب الطبية المتعلقة بالعلاج الكيماوي، والعلاج الإشعاعي، أو التعرض للجراحة.

  • إزالة المبايض، ويعد السبب الأكثر شيوعاً للوصول لسن اليأس المبكر بشكل مفاجئ.


في حالات عودة الدورة الشهرية بعد سن اليأس المبكر فإن ذلك يعود إلى عدم انتظام الدورة الشهرية الناجمة عن مرحلة ما قبل سن اليأس، بمعنى آخر لا تكون المرأة قد وصلت إلى سن اليأس بعد، حتى عند انقطاع الطمث لعدة أشهر تصل إلى 12 شهر فقد يعود الحيض، أما إذا تجاوزت مدة انقطاع الطمث 12 شهر وبعد ذلك عانت المرأة من النزيف المهبلي أو بقع الدم فإن هذا الأمر لا يعد طبيعياً ويجب مراجعة الطبيب للتأكد من السبب خلف النزيف أو بقع الدم [10].


أعراض سن اليأس

كما ذكرنا سابقاً يؤثر انخفاض مستويات هرمون الإستروجين والإنهبتين في العديد من أنظمة وأعضاء الجسم، مما يؤدي إلى معاناة المرأة من أعراض كثيرة. لا تختلف أعراض سن اليأس في الأربعين عن أعراض سن اليأس في الخمسين ولكن يمكن أن تستمر لفترة أطول، ويمكن أن تشمل أعراض سن اليأس بشكل شائع على ما يلي [1] [4]:


أعراض سن اليأس الناجمة عن الجهاز البولي التناسلي

تشمل أعراض سن اليأس الناجمة عن الجهاظ البولي التناسلي نتيجة لسن اليأس على ما يلي:

  • زيادة ترقق المهبل مما يزيد من سهولة الإصابة بالنزيف.

  • جفاف المهبل.

  • ترقق الإحليل.

  • انخفاض الرغبة الجنسية.

  • الشعور بالألم خلال الجماع وعلى الرغم من ذلك تشعر المرأة بالنشوة بعد سن اليأس.


أعراض سن اليأس النفسية

تشمل الأعراض والتقلبات النفسية التي تعاني منها المرأة خلال سن اليأس على ما يلي:

  • كثرة وسرعة الغضب.

  • القلق.

  • التوتر.

  • اضطراب النوم مثل الأرق.

  • فقدان التركيز.

  • فقدان الثقة بالنفس.


أعراض سن اليأس الناجمة عن الجهاز القلبي الوعائي

تشمل أعراض سن اليأس الناجمة عن القلب والأوعية الدموية على ما يلي:


أعراض سن اليأس الجسدية الأخرى

تشمل الأعراض الأخرى التي تعاني منها النساء بشكل شائع خلال سن اليأس على ما يلي:

  • زيادة الوزن.

  • انخفاض في حجم الثدي.

  • هشاشة العظام.

  • زيادة هجمات الصداع النصفي.


متى تنتهي أعراض سن اليأس؟

تعاني 80% من النساء من أعراض سن اليأس وتبلغ هذه الأعراض ذروتها في الفترة المحيطة بدورة الحيض الأخيرة. تستمر أعراض سن اليأس بين 5-10 سنوات منذ الحيض الأخير، وقد تستمر الأعراض لفترة أطول لدى النساء اللواتي يعانين من سن اليأس المبكر [7].


هل يمكن للمرأة في سن اليأس أن تحمل؟

لا يمكن أن تحمل النساء بعد سن اليأس بسبب الانخفاض في مستويات الإستروجين، وفي حالات نادرة جداً يمكن أن تحمل النساء بعد سن اليأس بدعم الهرمونات الصناعية البديلة ومن خلال الإخصاب في المختبر (طفل الأنابيب)، إلا أن مضاعفات الحمل والمخاطر تبقى كبيرة جداً في هذه السن [11].


تتشابه أعراض الحمل في سن اليأس مع أعراض الحمل في أثناء سنوات الخصوبة، وفي معظم الحالات لا تشير الأعراض التي تعاني منها النساء بعد سن اليأس مثل بقع الدم إلى الحمل إنما تحتاج هذه الأعراض إلى المناقشة مع الطبيب وإجراء الفحوصات اللآزمة [11].



علاج سن اليأس

لا يوجد علاج لسن اليأس لدى المرأة لأنه مرحلة طبيعية من مراحل حياة المرأة، وتوجه طرق العلاج التي يتبعها الأطباء خلال مرحلة سن اليأس إلى تخفيف الأعراض ومنع تطور المضاعفات أو إبطائها نتيجة لانخفاض مستويات الهرمونات، وتشمل طرق علاج سن اليأس على ما يلي [1]:


علاج هشاشة العظام عند النساء في سن اليأس

توجد العديد من الخيارات العلاجية المتاحة للوقاية من إصابة النساء بكسور العظام خلال سن اليأس نتيجة لهشاشة العظام، وتشمل هذه الخيارات العلاجية على ما يلي [5]:

  • أدوية محفزات مستقبلات الإستروجين الانتقائية، مثل دواء رالوكسيفين (Raloxifene).

  • الأجسام المضادة وحيدة النسيلة ومن الأمثلة عليها دواء دينوسوماب (Denosumab).

  • الكالسيوم.

  • كالسيتونين (Calcitonin).

  • أدوية البيسفوسفونات ومن الأمثلة عليها:

  1. إيتيدرونات (Etidronate).

  2. زوليدرونيك أسيد (Zoledronic acid).

  3. إيباندرونات (Ibandronate).

  4. أليندرونات (Alendronate).

  5. ريسيدرونات (Risedronate).

  • العلاج الهرموني.

  • العلاج بالإستروجين ولكنه يعد خيار علاجي ثانوي لهشاشة العظام في سن اليأس.


علاج التقلبات المزاجية والاكتئاب في سن اليأس

لا تحتاج جميع النساء إلى علاج التقلبات المزاجية والاكتئاب في سن اليأس إلا في الحالات الشديدة، وعادةً ما يتم استخدام مضادات الاكتئاب للسيطرة على التوتر والتقلبات المزاجية والاكتئاب في سن اليأس، ومن هذه الأدوية ما يلي [6]:

  • فلوكستين (Fluoxetine).

  • سيتالوبرام (Citalopram).

  • اسيتالوبرام (Escitalopram).

  • سيرترالين (Sertraline).

  • باروكسيتين (Paroxetine) يساعد أيضاً على التخفيف من هجمات الهبات الساخنة.

  • فينلافاكسين (Venlafaxine).

  • دولوكستين (Duloxetine).

  • بوبروبيون (Bupropion).

  • مودافينيل (Modafinil).

  • ميثيلفينيدات (Methylphenidate).


العلاج الهرموني البديل في سن اليأس

تتوفر عدة أشكال من العلاج الهرموني في مرحلة سن اليأس ومنها [1]:

  • إستروجين.

  • بروجستين.

  • إستروجين - بروجستين.

  • إستروجين - بازيدوكسيفين.


يتم اللجوء إلى العلاج الهرموني في سن اليأس لعدة أسباب ومنها [1] [5]:

  • التخفيف من خطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية مثل مرض الشريان التاجي.

  • التخفيف من ضمور المهبل وترقق الإحليل.

  • منع الحمل الغير مرغوب به.

  • لتنظيم الدورة الشهرية.

  • للحفاظ على صحة العظام، ومنع فقدان صلابتها.

  • لتحسين جودة الحياة وجودة النوم.

  • التقليل من عدد هجمات الهبات الساخنة.


على الرغم مما سبق ينطوي العلاج باستخدام الهرموني على العديد من المخاطر المحتملة خاصة لدى النساء اللواتي يعانين من تاريخ طبي من الإصابة بالجلطات، والنزيف المهبلي الغير مبرر، وسرطان الثدي، وسرطان الرحم، وأمراض القلب التاجية، لذا يجب مناقشة فوائد وأضرار العلاج الهرموني البديل مع الطبيب قبل التعرض له [1].


علاج سن اليأس بالأعشاب

فد تساعد بعض المنتجات العشبية على التخفيف من أعراض سن اليأس مثل التقلبات المزاجية وجفاف المهبل، ولكن لا يجب استخدام هذه المنتجات دون استشارة الطبيب، ومن هذه المنتجات ما يلي:

  • فايتوصويا (Phyto Soya): هو منتج عشبي يحتوي على مستخلصات فول الصويا الذي يعد غنياً بالفيتوستروجينات التي تعمل بشكل مشابه لعمل هرمون الإستروجين، مما يساعد على تخفيف أعراض انقطاع الطمث والتوتر النفسي والاضطرابات الهرمونية [8].

  • ميلبروسيا (Melbrosia): أو ميلبروزيا هي كبسولات تحتوي على مزيج من حبوب لقاح الأزهار، والبيرجا (حبوب لقاح الأزهار المخمرة)، وغذاء ملكات النحل. ينظر إلى هذه المكملات الغذائية كعلاج بديل للعلاج الهرموني لأعراض سن اليأس، حيث وجد أن المواد الفعالة في مكونات ميلبروسا تساعد على تخفيف الاكتئاب بالإضافة إلى تخفيض مستويات الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار، وبروتين سي التفاعلي، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وغيرها من الحالات المرتبطة بسن اليأس [9].


أضرار سن اليأس

على الرغم من أن سن اليأس مرحلة طبيعية إلا أن انخفاض مستويات الهرمونات يؤدي إلى العديد من المضاعفات ومنها [1] [5]:


سن اليأس وأمراض القلب والأوعية الدموية

يزيد سن اليأس وتذبذب مستويات الهرمونات من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مثل:

  • مرض الشريان التاجي.

  • السكتة الدماغية.

لذا ينصح ببدء العلاج الهرموني في غضون 10 سنوات من آخر دورة شهرية للمرأة خاصةً للنساء الأصغر سناً اللواتي تقل أعمارهن عن 60 عاماً وغير المدخنات، واللواتي لا يعانين من ارتفاع ضغط الدم والدهون للتقليل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المرتبطة بسن اليأس.


من المهم أيضاً أن تتبع النساء في سن اليأس نظام غذائي صحي وأن يقمن ممارسة الرياضة للحد من بعض عوامل الخطر المرتبطة بامراض القلب والأوعية الدموية خلال سن اليأس.


سن اليأس وهشاشة العظام

يحدث فقدان كثافة العظام المميز لهشاشة العظام بسبب نقص الإستروجين لدى النساء في سن اليأس، ويتسبب هذا الفقدان في زيادة خطر التعرض لكسر العظام.


لذلك ينصح بالإقلاع عن التدخين، وممارسة الرياضة، وتناول مكملات الكالسيوم الغذائية، واستخدام العلاجات غير الهرمونية مثل البيسفوسفونات والدينوسوماب لتلافي خطر الإصابة بكسور العظام خلال سن اليأس.


للمزيد: نزول الرحم


المراجع

[1] Peacock K, Ketvertis KM. Menopause. [Updated 2022 Aug 11]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2023 Jan-. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK507826/

[2] InformedHealth.org [Internet]. Cologne, Germany: Institute for Quality and Efficiency in Health Care (IQWiG); 2006-. Menopause: Overview. [Updated 2020 Jul 2]. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK279311/

[3] Faubion, S. S., Kuhle, C. L., Shuster, L. T., & Rocca, W. A. (2015). Long-term health consequences of premature or early menopause and considerations for management. Climacteric : the journal of the International Menopause Society, 18(4), 483–491. https://doi.org/10.3109/13697137.2015.1020484

[4] Dalal, P. K., & Agarwal, M. (2015). Postmenopausal syndrome. Indian journal of psychiatry, 57(Suppl 2), S222–S232. https://doi.org/10.4103/0019-5545.161483

[5] Coney, P. (2020). Menopause: Practice Essentials, Overview, Physiology. EMedicine. https://emedicine.medscape.com/article/264088-overview

[6] Santoro, N., Epperson, C. N., & Mathews, S. B. (2015). Menopausal Symptoms and Their Management. Endocrinology and metabolism clinics of North America, 44(3), 497–515. https://doi.org/10.1016/j.ecl.2015.05.001

[7] Avis, N. E., Crawford, S. L., & Green, R. (2018). Vasomotor Symptoms Across the Menopause Transition: Differences Among Women. Obstetrics and gynecology clinics of North America, 45(4), 629–640. https://doi.org/10.1016/j.ogc.2018.07.005

[8] Messina M. Soy and Health Update: Evaluation of the Clinical and Epidemiologic Literature. Nutrients. 2016;8(12):754. doi:10.3390/nu8120754. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC5188409/

[9] Georgiev, D. B., Metka, M., Huber, J. C., Goudev, A. R., & Manassiev, N. (2004). Effects of an herbal medication containing bee products on menopausal symptoms and cardiovascular risk markers: results of a pilot open-uncontrolled trial. MedGenMed : Medscape general medicine, 6(4), 46. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC1480585/

[10] Harlow, S. D., & Paramsothy, P. (2011). Menstruation and the menopausal transition. Obstetrics and gynecology clinics of North America, 38(3), 595–607. https://doi.org/10.1016/j.ogc.2011.05.010

[11] Verma, S., Agarwal, K., & Gandhi, G. (2016). Pregnancy at 65, risks and complications. Journal of human reproductive sciences, 9(2), 119–120. https://doi.org/10.4103/0974-1208.183507


Comments


Commenting has been turned off.
bottom of page