top of page

تليف الرحم


تليف الرحم
تليف الرحم

ما هو تليف الرحم؟ يطلق على تليف الرحم (بالانجليزي: Uterine Fibroids) علمياً أورام الرحم الليفية، وهي أورام غير سرطانية تنشأ من العضلات والأنسجة الضامة في جدار الرحم.


يمكن أن تنمو ألياف الرحم على هيئة كتلة واحدة، أو على شكل أورام متفرقة، ويمكن أن يتراوح قطر تليف الرحم من 1 مليمتر إلى أكثر من 20 سم، وفي بعض الحالات يمكن أن يصل حجم تليف الرحم إلى حجم الجريب فروت.


يمكن أن تتطور ألياف الرحم في أي مكان في الرحم؛ مثل: تجويف الرحم، أو داخل جدار الرحم، أو حتى على السطح الخارجي للرحم، وعادةً ما تعتمد أعراض تليف الرحم على نوع الورم الليفي وحجمه.


قائمة عناوين موضوع تليف الرحم

يمكن الانتقال إلى الجزء المطلوب من موضوع انسداد قناة فالوب مباشرة من خلال الضغط على الرابط المطلوب في القائمة التالية:


أسباب تليف الرحم

ما يزال سبب تليف الرحم غير معروف، لكن تم اقتراح العديد من الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بألياف الرحم، ومن هذه الأسباب ما يلي:

  • التشوهات الجينية.

  • التغير في البروتينات التي توجه معدل ومدى انتشار الخلايا.

  • التشوهات في نظام الأوعية الدموية.

  • استجابة الأنسجة لبعض أنواع الإصابات والالتهابات.


عوامل تزيد من خطر الإصابة بتليف الرحم

يمكن أن تشمل العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بتليف الرحم ما يلي:

  • التاريخ العائلي للإصابة بتليف الرحم.

  • العرق، إذ تعد النساء من الأصول الأفريقية أكثر عرضة لتطوير تليف الرحم من غيرهن.

  • الحمل في سن متقدمة.

  • عدم إنجاب الأطفال، ويعد هذا السبب من أسباب تليف الرحم لغير المتزوجات.

  • الحيض المبكر قبل سن العاشرة.

  • التهابات الرحم.

  • السمنة.

  • ارتفاع ضغط الدم.

  • الإفراط في استهلاك الكحول خاصة البيرة.

  • زيادة مستوى هرمون الإستروجين في بداية الحمل، لكن تميل الأورام الليفية التي تظهر خلال الحمل إلى التقلص بعد الولادة.

  • تأخر سن اليأس وتعرض الجسم لهرمون الأستروجين لفترة أطول.

  • العلاج الهرموني بعد انقطاع الطمث.


أنواع تليف الرحم

يمكن أن تصاب النساء بأكثر من نوع واحد من تليف الرحم معاً، ويقسم تليف الرحم إلى عدة أنواع وفقًا لمكان نمو تليف الرحم، ويمكن أن تشمل هذه الأنواع ما يلي:

  • الورم الليفي تحت المخاطية (بالانجليزي: Submucosal fibroids): في هذه الحالة ينمو تليف الرحم في التجويف الرحمي، أي في مكان نمو الطفل أثناء الحمل، لكنها تكون تحت البطانة الداخلية للرحم (تحت المخاطية)، وتنمو هذه الأورام من أعلى الرحم وتتدلى للأسفل في الفراغ في منتصف الرحم.

  • الأورام الليفية الجدارية (بالانجليزي: Intramural fibroids): هي الألياف التي تنمو داخل جدار الرحم.

  • الأورام الليفية تحت المصلية (بالانجليزي: Subserosal fibroids): تنمو هذه الأورام الليفية على الجدار الخارجي للرحم، وتنمو من الطبقة تحت المصلية، وهي الغشاء المغلف للرحم من الخارج، وتظهر كأنها متصلة بجدار الرحم.

  • الأورام الليفية ذات السويقة (بالانجليزي: Pedunculated fibroids): هي النوع الأقل شيوعاً من ألياف الرحم، ويعود سبب تسميتها إلى اتصالها بالرحم بعنق أو ساق رفيعة لتظهر بمظهر مشابه للفطر، ويمكن أن تمتد إما لداخل الرحم أو لخارج الرحم.


أعراض تليف الرحم

لا يسبب معظم تليف الرحم في تطور أعراض، وعادة لا يحتاج تليف الرحم إلى العلاج، إلا أنه يحتاج للمراقبة، وعادةً لا تسبب ألياف الرحم الصغيرة أي أعراض، أما الياف الرحم الكبيرة فيمكن أن تسبب مجموعة من الأعراض، ومنها:

  • تليف الرحم والنزيف، إذ يسبب تليف الرحم نزيف الحيض الشديد أو المؤلم.

  • النزيف في غير وقت الدورة الشهرية.

  • الشعور بالانتفاخ، أو الامتلاء، أو الثقل في أسفل البطن.

  • كثرة التبول عندما تتسبب الألياف الرحمية في الضغط على المثانة.

  • الألم أثناء الجماع.

  • الإمساك.

  • ألم أسفل الظهر.

  • كثرة الإفرازات المهبلية.

  • عدم القدرة على التبول أو إفراغ المثانة بالكامل.

  • سلس البول.

  • انتفاخ أو تضخم البطن.


عادةً ما تشتد أعراض تليف الرحم أثناء فترة الدورة الشهرية، وتتراجع بعد انتهائها عند استقرار مستويات الهرمونات في الجسم.


تليف الرحم والحمل

لا يتداخل تليف الرحم مع عملية الإباضة، لكن الدراسات تشير إلى أن تليف الرحم يضعف الخصوبة، ويؤدي إلى تجربة حمل سيئة. وترتبط الأورام الليفية تحت المخاطية ارتباطاً وثيقاً بضعف الخصوبة والعقم، وفي بعض الأحيان يمكن أن يكون تليف الرحم سبب الإجهاض المتكرر.


عند حدوث الحمل يفرز الجسم مستويات عالية من الهرمونات لدعم نمو الطفل، ومع ذلك يمكن أن تسبب هذه الهرمونات زيادة حجم ألياف الرحم للحامل، ويمكن أن تمنع الأورام الليفية الكبيرة الجنين من الانقلاب إلى الوضع الصحيح للجنين، مما يزيد من خطر الولادة المقعدية (يكون رأس الطفل لأعلى وليس باتجاه قناة الولادة)، وحدوث تشوهات في شكل رأس الجنين. وفي حالات نادرة جداً يزيد تليف الرحم للحامل من خطر الولادة المبكرة، وخطر الحاجة إلى الولادة القيصرية.


هل يمكن أن تصبح أورام الرحم الليفية سرطانية؟

يمكن أن تدور العديد من الأسئلة في ذهن النساء المصابات بتليف الرحم، ومن هذه الأسئلة: تليف الرحم هل هو خطير؟ هل يمكن أن تصبح أورام الرحم الليفية سرطانية؟


غالباً لا يعد تليف الرحم خطير، لكن في بعض الأحيان تحتاج حتى الأورام الليفية الصغيرة (تليف الرحم البسيط) إلى الإزالة أو المراقبة عن كثب، خاصة الأورام التي تنمو بسرعة، ويعود السبب في ذلك إلى أن هناك نوع من أورام الرحم الليفية يطلق عليه الساركومة العضلية الملساء (بالانجليزي: leiomyosarcoma) لا يمكن تمييزه عن الأورام الليفية الحميدة من خلال الفحص بالموجات فوق الصوتية أو التصوير بالرنين المغناطيسي، وهو ورم سريع النمو.


من المخاطر الأخرى لتليف الرحم أن هذه الأورام يمكن أن تنمو إلى أحجام كبيرة تسبب أعراضاً خطيرة، وإذا نمت الأورام بدرجة كبيرة قد تصبح الجراحة لإزالتها أكثر خطورة.


من النادر للغاية أن يمر تليف الرحم بتغيرات تحوله إلى ورم سرطاني، ولكن على الرغم من ذلك يفضل تقييم ومراقبة الأورام الليفية الرحمية خاصة سريعة النمو، والأورام الليفية التي تنمو بعد انقطاع الطمث باستمرار.


تشخيص تليف الرحم

عادة ما يكتشف تليف الرحم أثناء فحص الحوض، أو خلال رعاية ما قبل الولادة، أو عند إجراء فحوصات لأمراض نسائية أخرى. ويمكن أن تشمل طرق تشخيص تليف الرحم ما يلي:

  • التصوير بالموجات فوق الصوتية.

  • التصوير بالرنين المغناطيسي.

  • التصوير المقطعي المحوسب.

  • تنظير الرحم.

  • تصوير الرحم وقناتي فالوب.

  • تنظير البطن.



علاج تليف الرحم

لا يمكن علاج تليف الرحم بالثوم، أو علاج تليف الرحم بالغذاء، وهناك الكثير من طرق علاج تليف الرحم، ومن هذه الطرق ما يلي:


أدوية تليف الرحم

تشمل أدوية تليف الرحم التي تستخدم في علاج تليف الرحم بدون جراحة للتخفيف من الأعراض بعد استشارة الطبيب ما يلي:

  • مسكنات الألم للتخفيف من الألم وعدم الراحة المرافقة لتليف الرحم مثل:

  1. ايبوبروفين (Ibuprofen).

  2. اسيتامنوفين (Acetaminophen).

  • ميفيبريستون (بالانجليزي: Mifepristone or RU-486): هو دواء مضاد للبروجستين يقلص الأورام الليفية من خلال تثبيط إنتاج هرمون البروجيستيرون في الجسم، ويقلل أيضاً من نزيف تليف الرحم.

  • دانازول (بالانجليزي: Danazol): هو هرمون منشط للأندروجينات (الهرمونات الذكرية)، ويستخدم للتخفيف من نزيف تليف الرحم، لكنه لا يقلص حجم الأورام الليفية في الرحم.

  • رالوكسيفين (Raloxifene)‏: هو دواء يستخدم لمنع وعلاج هشاشة العظام، وقد تبين أن هذا الدواء يقلص الأورام الليفية الرحمية بعد سن اليأس، لكن نتائجه لدى النساء قبل انقطاع الطمث في تقلص تليف الرحم كانت متضاربة.

  • موانع الحمل الفموية: في بعض الأحيان تعطى جرعة منخفضة من موانع الحمل الفموية (حبوب منع الحمل) للتخفيف من نزيف تليف الرحم، لكن لا تقلص موانع الحمل حجم الياف الرحم.

  • ناهضات الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية (بالانجليزي: Gonadotropin-releasing hormone agonists or GnRH agonists): هي أدوية تتوفر على شكل بخاخ أنفي وحقن تساعد في تقليل حجم ألياف الرحم، لكن يمكن أن تعود أورام الرحم الليفية للنمو عند التوقف عن استخدام هذه الأدوية (تليف الرحم المتكرر).

  • الاجوليكس (Elagolix): هو علاج جديد يستخدم للتخفيف من نزيف الرحم الشديد المرتبط بتليف الرحم لدى النساء قبل انقطاع الطمث.

  • مكملات الحديد: توصف مكملات الحديد للنساء اللواتي يعانين من فقر الدم الناجم عن نزيف تليف الرحم.


عملية تليف الرحم

يوجد الكثير من العوامل التي تراعى عند اختيار نوع جراحة استئصال تليف الرحم (بالانجليزي: Myomectomy)، ويمكن إجراء هذه الجراحة بعدة طرق للنساء اللواتي يخططن للإنجاب، ومنها:

  • تنظير الرحم (بالانجليزي: Hysteroscopy): ينطوي هذا الاجراء على إدخال منظار عبر المهبل وعنق الرحم إلى الرحم لإزالة تليف الرحم، ولا يحتاج تنظير الرحم إلى إجراء أي شقوق جراحية.

  • تنظير البطن (بالانجليزي: Laparoscopy): يستخدم المنظار أيضاً في هذه الجراحة، لكنه يدخل من شقوق جراحية صغيرة تجرى في البطن.

  • شق البطن (بالانجليزي: Laparotomy): هي جراحة تنطوي على عمل شق جراحي كبير في البطن لاستئصال أورام الرحم الليفية.


العمليات الجراحية الأخرى لتليف الرحم

إذا كانت المرأة لا تخطط للحمل في المستقبل هناك خيارات جراحية أخرى لعلاج تليف الرحم، ومنها:

  • استئصال الرحم (بالانجليزي: Hysterectomy): في هذه الجراحة تتم إزالة الرحم تماماً للتخلص من الأورام الليفية وأعراضها، وإذا ترك المبيضان خلال الجراحة فلن تدخل المرأة في سن اليأس بعد استئصال الرحم، وعادةً ما تجرى هذه الجراحة إذا كانت المرأة تعاني من نزيف شديد جداً ناجم عن تليف الرحم، أو إذا كان حجم الأورام الليفية لديها كبيراً.

  • إصمام الورم الليفي الرحمي (بالانجليزي: Uterine fibroid embolization): ينطوي هذا الإجراء على إغلاق الشريان الرحمي الذي يغذي الأورام الليفية باستخدام قسطرة ومواد تغلق الشريان، مما يؤدي إلى تقلص الورم واختفاء الأعراض.

  • الاستئصال بترددات موجات الراديو (بالانجليزي: Radiofrequency ablation or RFA): هو إجراء آمن يعمل على استئصال تليف الرحم بموجات الراديو عن طريق التنظير.


أضرار تليف الرحم

أظهرت الدراسات زيادة خطر حدوث بعض مضاعفات الحمل للمرأة الحامل التي تعاني من تليف الرحم، ويمكن أن تشمل مضاعفات تليف الرحم للحامل ولغير الحامل ما يلي:

  • النزيف في الثلث الأول من الحمل.

  • الولادة المقعدية.

  • انفصال المشيمة.

  • مشاكل المخاض.

  • الولادة القيصرية.

  • النزيف الشديد أثناء الولادة.

  • التواء الورم الليفي، مما يسبب انسداد الأوعية الدموية التي تغذي الورم الليفي بالدم.

  • فقر الدم.

  • التهاب المسالك البولية نتيجة ضغط الأورام الليفية على المثانة.



المراجع

[1] Barjon K, Mikhail LN. Uterine Leiomyomata. [Updated 2021 Aug 11]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2021 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK546680/

[2] Kim, J. J., Kurita, T., & Bulun, S. E. (2013). Progesterone action in endometrial cancer, endometriosis, uterine fibroids, and breast cancer. Endocrine reviews, 34(1), 130–162. https://doi.org/10.1210/er.2012-1043

[3] Schwartz, S. M., Marshall, L. M., & Baird, D. D. (2000). Epidemiologic Contributions to Understanding the Etiology of Uterine Leiomyomata. Environmental Health Perspectives, 108, 821–827. https://doi.org/10.2307/3454313

[4] Gupta S, Manyonda IT. Acute complications of fibroids. Best Pract Res Clin Obstet Gynaecol. 2009 Oct;23(5):609-17. doi: 10.1016/j.bpobgyn.2009.01.012. Epub 2009 Mar 4. PMID: 1926455.

[5] Donnez, J., & Dolmans, M. M. (2016). Uterine fibroid management: from the present to the future. Human reproduction update, 22(6), 665–686. https://doi.org/10.1093/humupd/dmw023

[6] Chen, I., Firth, B., Hopkins, L., Bougie, O., Xie, R. H., & Singh, S. (2018). Clinical Characteristics Differentiating Uterine Sarcoma and Fibroids. JSLS : Journal of the Society of Laparoendoscopic Surgeons, 22(1), e2017.00066. https://doi.org/10.4293/JSLS.2017.00066

[7] Ezzati, M., Norian, J. M., & Segars, J. H. (2009). Management of uterine fibroids in the patient pursuing assisted reproductive technologies. Women's health (London, England), 5(4), 413–421. https://doi.org/10.2217/whe.09.29


Comments


Commenting has been turned off.
bottom of page