top of page

فتاة تنام على السرير في وسط حقل خلفها القمر وتقوم بعد الخراف ذهنياً لتتمكن من النوم
الأرق

الأرق (بالانجليزي: Insomnia) هو أحد اضطرابات النوم الأكثر شيوعاً، ويتميز الأرق بصعوبة بدء النوم أو صعوبة، الاستمرار بالنوم، أو سوء جودة النوم أو جميعها معاً على الرغم من وجود فرصة وظروف مهيئة للنوم، مما يؤدي إلى الشعور بالتعب وقلة النشاط والانتعاش في اليوم التالي.


يسبب الأرق العديد من المشاكل للمصابين به مثل التوتر، والقلق، وسرعة الانفعال، وصعوبة التركيز على أداء المهام اليومية المختلفة، وصعوبة التذكر، وتزيد طول مدة الإصابة بالأرق من خطر الإصابة ببعض الأمراض.


أنواع الأرق

يقسم الأرق بشكل رئيسي إلى نوعين وهما:

  • الأرق الحاد: هو الأرق الذي يستمر لبضعة أيام أو أسابيع، ولا تتجاوز مدة الإصابة به الشهر.

  • الأرق المزمن: هو أرق يمتد لمدة تزيد عن شهر.


من ناحية أخرى يقسم الأرق طبياً إلى نوعين، وهما:

  • الأرق الأولي: هو الأرق الذي لا يحدث بسبب حالة صحية أو استخدام دواء معين، ولا يزال سبب هذه الاضطراب غير مفهوم تماماً إلا أنه يعتقد أنه قد يكون للهرمونات المنظمة للنوم والساعة البيولوجية والاستقياظ دور في إطلاق هذا النوع من الأرق، ومن الهرمونات التي تعزز الاستيقاظ الهستامين، والأوريكسين، والكاتيكولامين، والهرمونات المعززة للنوم مثل الميلاتونين، والسيروتونين، والبروستاغلاندين، والأدينوزين.

  • الأرق الثانوي: هو الأرق الذي يحدث نتيجة لحالة صحية، أو استخدام دواء معين، أو تعاطي مادة مخدرة، وغالباً ما يكون الأرق المزمن أرق ثانوي، مما يعني بأنه يكون أحد أعراض أو مضاعفات مشكلة أخرى.


للمزيد: فيتامين ب


أسباب الأرق

تقسم أسباب الأرق بحسب نوع الأرق الذي يعاني منه الشخص إلى ما يلي:


أسباب الأرق الحاد

عادةً ما يحدث الأرق الحاد الذي يستمر لفترة قصيرة نتيجة لأسباب نفسية أو سلوكية خاطئة مثل:

  • الضغط النفسي في العمل أو ضمن إطار العائلة.

  • أخذ قيلولة خلال النهار.

  • السفر.

  • تغير موقع النوم.

  • القلق بشأن النوم والذهاب مبكراً إلى الفراش.

  • الخوف.

  • التعرض لحدث صادم.

  • الإكثار من شرب المشروبات المحتوية على المنبهات مثل القهوة، والشاي، ومشروبات الطاقة بالقرب من وقت النوم.

  • استخدام الاجهزة الالكترونية مثل الهاتف النقال بالقرب من وقت النوم، أو أثناء الاستلقاء في السرير، أو وجود تلفاز في غرفة النوم.

  • تناول وجبة عشاء كبيرة في وقت متأخر من الليل، مما يسبب سوء الهضم وعدم القدرة على النوم.

  • الجوع.


أسباب الأرق المزمن

غالباً ما يكون الأرق المزمن عرض من أعراض حالة صحية ما أو أحد مضاعفاتها، وتشمل الأسباب خلف الأرق المزمن على ما يلي:

  • الاكتئاب.

  • القلق.

  • اضطراب ما بعد الصدمة.

  • متلازمة تململ الساقين.

  • أحد متلازمات الألم المزمن مثل الألم العضلي الليفي.

  • ارتداد الأحماض المعدي المريئي.

  • مشاكل الجهاز التنفسي مثل الربو، وانقطاع النفس الانسدادي النومي.

  • المعاناة من اضطراب الحياة الأسرية، وقلق الانفصال، والطلاق، ووفاة أحد الزوجين.

  • نظام الحياة الخامل وقلة الحركة.

  • الأرق العائلي المميت (بالانجليزي: Fatal familial insomnia) وهو اضطراب وراثي نادر في الدماغ يتميز بعدم القدرة على النوم الذي يكون خفيفاً في البداية، ثم يزداد سوءً بشكل تدريجي إلى أن يسبب تدهور جسدي وعقلي كبير للمصابين به.

  • الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الكمال، والطموح الزائد، والنرجسية.

  • مشاكل النمو مثل متلازمة فرط النشاط ونقص الانتباه.

  • فقدان الشهية العصبي.

  • المعاناة من نقص بعض العناصر الغذائية مثل نقص فيتامين أ، وفيتامين ب12، وفيتامين ب5، والكالسيوم، والمغنيسيوم، والبوتاسيوم، وفيتامين د.

  • تعاطي المخدرات وشرب الكحول.

  • استخدام بعض أنواع الأدوية مثل:

  1. ناهضات الدوبامين المستخدمة في علاج مرض باركنسون.

  2. مثبطات استراداد السيراتونين الانتقائية المستخدمة في علاج الاكتئاب.

  3. مضادات الاختلاج المستخدمة في علاج الاختلاج (الصرع).

  4. أدوية علاج الزكام ومزيلات الاحتقان.

  5. الستيرويدات.

  6. الثيوفيلين المستخدم في علاج أمراض الجهاز التنفسي.

  7. أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم مثل حاصرات بيتا، وحاصرات ألفا.

  8. مدرات البول.

  9. أدوية تثبيط الشهية التي تستخدم لغايات إنقاص الوزن.

  10. النياسين (فيتامين ب3).

  11. الستاتين المستخدم لخفض كوليسترول الدم.

  12. العلاج الهرموني المستخدم لعلاج قصور الغدة الدرقية.


أعراض الأرق

يسبب الأرق الكثير من الأعراض الجسدية والنفسية معاً، ويمكن أن تشمل على ما يلي:

  • أرق الصباح الباكر، أو الاستيقاظ وصعوبة العودة للنوم.

  • إنخفاض الأداء في العمل أو الدراسة.

  • كثرة أخذ قيلولة خلال النهار.

  • التعب وانخفاض الطاقة.

  • صعوبة التركيز.

  • كثرة الأخطاء والحوادث.

  • ضعف الانتباه والتذكر.

  • كثرة التقلبات المزاجية وسرعة التهيج والغضب.

  • ارتفاع مستويات الكورتيزول في الجسم، وهو الهرمون الذي تفرزه الغدد الكظرية التي تقع فوق الكلى، ويتسبب الارتفاع في هذا الهرمون في زيادة الوزن، وظهور حب الشباب، وشحوب البشرة، وظهور الهالات السوداء حول العينين، وسهولة ظهور الكدمات في الجسم، وبطئ الشفاء من أنواع الالتهابات المختلفة، وضعف العضلات.

  • ارتفاع حرارة الجسم.

  • سرعة ضربات القلب.

  • اختلال في عمليات الأيض، أي اختلال تحويل الطعام إلى طاقة.


للمزيد: الصرع


تشخيص الأرق

تساعد معرفة تاريخ النوم وبدء المشكلة، والأعراض المصاحبة للأرق، ومعرفة الحالات الصحية الأخرى والأدوية التي يستخدمها المريض في تشخيص نوع الأرق الذي يعاني منه المريض، وقد يجري الطبيب المزيد من الفحوصات للكشف عن الأسباب الكامنة للأرق، ومن هذه الفحوصات ما يلي:


علاج الأرق

عادةً لا يحتاج الأرق الحاد إلى علاج، إنما يساعد تعديل بعض السلوكيات لدى الفرد مثل عدم شرب المنبهات بالقرب من وقت النوم على تخطي المشكلة.


يعتقد الكثيرون أن علاج الأرق المزمن يتم بالأدوية مباشرة، إلا أن هذا الاعتقاد خاطئ، إذ يلجأ الأطباء إلى العديد من طرق العلاج النفسية والسلوكية قبل اللجوء إلى استخدام أدوية الأرق لتلافي الآثار الجانبية الضارة لهذه الأدوية، لذا يعد علاج الأرق بالأدوية آخر وسائل علاج الأرق، وتشمل طرق علاج الأرق على ما يلي:


علاج الأرق بدون أدوية

تشمل الطرق المتبعة في علاج الأرق دون استخدام الأدوية على ما يلي:


نظافة النوم

نظافة النوم قد يكون المصطلح غريب ولكنه مصطلح طبي يشير إلى تثقيف المرضى حول تعديلات نمط الحياة التي تساعد على علاج مشكلة الأرق، مثل تجنب تناول العشاء في وقت متأخر من الليل، وتجنب شرب المنبهات مثل القهوة، وممارسة التمارين الرياضية خلال النهار وليس في المساء أو الليل.


تنطوي نظافة النوم أيضاً على تشجيع الشخص على اتباع نظام غذائي صحي، والحفاظ على جدول منتظم لوقت النوم والاستيقاظ، والابتعاد عن أخذ قيلولة في النهار.


علاج تقييد النوم

علاج تقييد النوم: يعتمد علاج تقييد النوم على التقليل من عدد ساعات النوم، مما بدوره يؤدي إلى زيادة الرغبة في النوم في اليوم التالي، ويتبعه اتباع برنامج منضبط ومنظم لمواعيد النوم والاستيقاظ، مع تمديد عدد ساعات النوم في الليل بشكل تدريجي.


لكن قد يزيد هذا النوع من العلاج من الشعور بالنعاس خلال النهار، لذا يحتاج متبعي هذا النظام العلاجي إلى الانضباط والإرادة لمتابعة العلاج.


علاج التحكم في محفزات الأرق

ينطوي علاج التحكم في محفزات الأرق على تقييد السلوكيات المحفزة للأرق الليلي مثل القراءة في السرير، أو استخدام الهاتف النقال، أو مشاهدة التلفاز، وينطوي أيضاً على الذهاب إلى السرير فقط عند الشعور بالنعاس الشديد، والنوم في مكان معتم وبارد وهادئ.


العلاج بالاسترخاء

العلاج بالاسترخاء: تساعد ممارسة بعض تمارين التنفس أو التأمل أو اليوجا على التخلص من التوتر والقلق اللتي قد تكون سبب الأرق.


العلاج السلوكي المعرفي للأرق

أظهرت الأبحاث أن العلاج السلوكي المعرفي للأرق يتفوق على الأدوية في علاج الأرق، وينطوي هذا العلاج على 6 جلسات علاجية تستمر لمدة تتراوح بين 6-8 أسابيع من العلاج مع أخصائي نفسي، أو معالج النوم.


تشمل الجلسات على التثقيف حول النوم، وتقنيات الاسترخاء، وعلاج تقييد النوم، والتحكم بالمنبهات، إلا أن اتباع هذا البرنامج العلاجي يحتاج إلى دافع ذاتي لمتابعة جلسات العلاج الكاملة، وعدم التوقف حتى عند تحسن جودة النوم، لتلافي تكرار الأرق.


أدوية الأرق

لا يجب استخدام أدوية علاج الأرق قطعياً دون أن يصفها الطبيب، وتستخدم هذه الأدوية تحت إشراف الطبيب مباشرة، ويعود السبب في ذلك إلى أن بعض هذه الأدوية لا توصف للأشخاص الذين يعانون من حالات صحية معينة مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، وللأشخاص الذين يستخدمون أنواع معينة من الأدوية.


يحتاج البعض الآخر من أدوية علاج الأرق إلى إجراء فحوصات مخبرية قبل البدء باستخدامه مثل فحص وظائف الكبد، وذلك بسب الآثار الجانبية لهذه الأدوية، ولارتباطها بتغيير نسب بعض المواد الكيميائية في الدماغ، ولتسببها بالنعاس الذي قد يسبب بعض الحوادث مثل السقوط وحوادث السيارات، والهلوسة في بعض الأحيان.


من أدوية علاج الأرق الليلي ما يلي:

  • البنزوديازيبينات، مثل:

  1. زولبيديم (Zolpidem).

  2. زوبيكلون (Zopiclone).

  3. زاليبلون (Zaleplon).

  4. إزوبيكلون (Eszopiclone).

  • أدوية مستقبلات الميلاتونين، مثل:

  1. راميلتيون (Ramelteon).

  2. تاسيملتون (Tasimelteon).

  • مضادات مستقبلات الأوركسين، مثل سوفوريكسانت (Suvorexant).

  • مضادات الاكتئاب، مثل:

  1. دوكسيبين (Doxepin).

  2. ترازودون (Trazodone).

  3. ميرتازابين (Mirtazapine).

  4. أميتربتيلين (Amitriptyline).

  • مضادات مستقبلات الهيستامين1 مثل ديفينهايدرامين (Diphenhydramine).

  • مضادات الذهان، مثل:

  1. أولانزابين (Olanzapine).

  2. كويتيابين (Quetiapine).

  • مضادات الاختلاج التي تعرف بشكل شائع باسم أدوية الصرع، ومنها:

  1. جابابنتين (Gabapentin).

  2. بريجابالين (Pregabalin).


علاج الأرق بالأعشاب

يساعد شرب المشروبات الدافئة التي تحتوي على بعض أنواع من الأعشاب على الاسترخاء وتحسين الشعور بالنعاس، وفيما يلي أعشاب تساعد على النوم:

  • جذور الناردين (الفاليريان).

  • اللافندر.

  • زهرة الآلام الحمراء، أو زهرة العاطفة.

  • الجنكة بيلوبا.

  • البابونج.

  • الأشواغاندا أو العبعب المنوم.

  • جذور الكافا.

  • الجنجل.

  • المليسة.


لا توجد أبحاث كافية ومثبتة حول فوائد هذه الأعشاب في علاج الأرق، ويجب التذكر أن للأعشاب أضرار بغض النظر عن فوائدها، وقد لا يجب استخدام بعض أنواع الأعشاب من قبل الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية معينة، أو عند استخدام بعض أنواع الأدوية لتلافي التفاعلات والتداخلات الدوائية بين الأعشاب والأدوية، لذا يجب اشتارة الطبيب قبل استخدام الأعشاب في علاج الارق وعدم النوم، أو علاج أي حالة صحية أخرى.


أضرار الأرق

يرتبط الأرق المزمن وسوء جودة النوم بزيادة خطر الإصابة بالعديد من الأمراض، ومنها:



المراجع

  1. Kaur H, Spurling BC, Bollu PC. Chronic Insomnia. [Updated 2022 Jul 12]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2022 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK526136/

  2. Roth T. (2007). Insomnia: definition, prevalence, etiology, and consequences. Journal of clinical sleep medicine : JCSM : official publication of the American Academy of Sleep Medicine, 3(5 Suppl), S7–S10. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC1978319/

  3. Momin RR, Ketvertis K. Short Term Insomnia. [Updated 2022 Jul 19]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2022 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK554516/

  4. Levenson, J. C., Kay, D. B., & Buysse, D. J. (2015). The pathophysiology of insomnia. Chest, 147(4), 1179–1192. https://doi.org/10.1378/chest.14-1617

  5. Buysse D. J. (2013). Insomnia. JAMA, 309(7), 706–716. https://doi.org/10.1001/jama.2013.193

  6. Bollu, P. C., & Kaur, H. (2019). Sleep Medicine: Insomnia and Sleep. Missouri medicine, 116(1), 68–75. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC6390785/

  7. Brasure M, MacDonald R, Fuchs E, et al. Management of Insomnia Disorder [Internet]. Rockville (MD): Agency for Healthcare Research and Quality (US); 2015 Dec. (Comparative Effectiveness Reviews, No. 159.) Introduction. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK343490/

  8. Vargas, I., Nguyen, A. M., Muench, A., Bastien, C. H., Ellis, J. G., & Perlis, M. L. (2020). Acute and Chronic Insomnia: What Has Time and/or Hyperarousal Got to Do with It?. Brain sciences, 10(2), 71. https://doi.org/10.3390/brainsci10020071

  9. Mai, E., & Buysse, D. J. (2008). Insomnia: Prevalence, Impact, Pathogenesis, Differential Diagnosis, and Evaluation. Sleep medicine clinics, 3(2), 167–174. https://doi.org/10.1016/j.jsmc.2008.02.001

  10. Karna B, Sankari A, Tatikonda G. Sleep Disorder. [Updated 2022 Jul 19]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2022 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK560720/


Comments


Commenting has been turned off.
bottom of page