top of page

فهم الانقراض: أنواعه، أسبابه، وتأثيره على البيئة والتنوع الحيوي


الديناصورات والانقراض
الانقراض

يشير الانقراض (بالإنجليزية: Extinction) إلى الاختفاء الدائم الذي لا رجعة فيه لنوع أو مجموعة أو سلالة معينة من التنوع البيولوجي للأرض، حيث يمثل الانقراض النقطة التي يموت عندها آخر فرد من النوع مما يؤدي إلى القضاء على هذا النوع بالكامل [6].


على الرغم من أن الطبيعة تساهم الطبيعة في الانقراض، إلا أن الأنشطة البشرية مثل التلوث وتدمير الموائل أدت إلى تسريع فقدان الكائنات الحية بشكل كبير[8]، أما نتائج الانقراض فهي تمتد إلى ما هو أبعد من فقدان نوع واحد لتعطل النظم البيئية، وتحد من التنوع البيولوجي، وربما تقود إلى فقدان المزيد من الأنواع [5].


أسباب الانقراض

إن الأعداد المتضائلة لأنواع الكائنات الحية على كوكبنا تدور في شبكة معقدة من التحديات التي تهدد وجودها، فقد أدت الأنشطة البشرية والتغيرات البيئية إلى بداية حقبة محفوفة بالمخاطر للتنوع البيولوجي، وتشمل أسباب الانقراض على ما يلي:


تجزئة الموائل وفقدانها

يظل تدمير الموائل أحد أهم التهديدات التي يتعرض لها التنوع الحيوي، فقد أدت الأنشطة البشرية مثل إزالة الغابات، وتوسع المدن، والتوسع الزراعي إلى التعدي على الموائل الطبيعية بلا رحمة، مما ترك الكائنات الحية التي تعيش في هذه الموائل محرومة من الموارد الأساسية، وأراضي التكاثر، والمأوى [3].


تؤدي تجزئة الموائل إلى تفاقم مشكلة فقدان الموائل، حيث تقود هذه التجزئة إلى عزل مجموعات الكائنات الحية عن بعضها، وتقييد التدفق الجيني، مما يؤدي إلى انخفاض أعداد الكائنات الحية، وفقدان التنوع الجيني [8].


تغير المناخ

يمثل تغير المناخ الناجم في المقام الأول عن الانشطة البشرية تهديدًا واسع النطاق على أنواع الكائنات الحية، حيث يؤدي ارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط هطول الأمطار، والظواهر الجوية المتطرفة إلى تعطيل النظم البيئية [8].


يتسبب تغير المناخ بفقدان الموائل، وانخفاض الموارد الضرورية لبقاء الكائنات الحية على قيد الحياة، وغالبًا ما تتجاوز هذه التغيرات في المناخ قدرة الكائنات الحية على التكيف مما يؤدي إلى انخفاض أعدادها [8].


التلوث

يؤثر التلوث بأشكاله المختلفة بما في ذلك الملوثات الكيميائية، والبلاستيك، والانسكابات النفطية، والنفايات السامة بشكل ضار على النظم البيئية، وصحة الكائنات الحية [3].


يؤثر تلوث المسطحات المائية والتربة والهواء بشكل مباشر على أنواع الكائنات الحية من خلال التسبب بضرر فسيولوجي لها، وتقليل نجاح تكاثرها، وتلويث مصادر غذائها.


الأنواع الغازية

تؤدي الأنواع الغازية التي يتم إدخالها عن قصد أو بغير قصد إلى النظم البيئية إلى تعطيل النظم البيئية المحلية من خلال منافستها للأنواع المحلية على الموارد، أو افتراسها للأنواع المحلية، مما يؤدي إلى تكاثر هذه الأنواع الغازية بطريقة غير مسيطر عليها، الذي بدوره يسبب اضطرابات بيئية كبيرة [6].


الصيد الجائر والاتجار الغير مشروع بالحياة البرية

لا يزال الصيد الجائر يمثل تهديدًا كبيرًا للعديد من الكائنات الحية، خاصة الكائنات التي تحظى بقدر كبير من الاهتمام بسبب عاجها أو فراءها أو التي يتم صيدها لامتلاكها كحيوانات أليفة غريبة [3].


إن الاستغلال المفرط للكائنات الحية من خلال الصيد الجائر، والاتجار غير المشروع بالحياة البرية يؤدي إلى انخفاض كبير في أعداد الكائنات الحية ويخل بالتوازن البيئي الدقيق [8].


العوامل الطبيعية

يمكن أن تضع الطبيعة الأم الكائنات الحية في مواجهة العديد من التحديات التي تهدد تكيفها وبقائها على قيد الحياة، حيث يزخر التاريخ الجيولوجي بالكوارث الطبيعية التي كانت سبباً لانقراض الكائنات الحية مثل الانفجارات البركانية، واصدام الأجرام السماوية بكوكب الأرض، وتغير المناخ الناجم عن العوامل الطبيعية [6].


أنواع الانقراض

يظهر الانقراض في أشكال مختلفة يساهم كل منها بشكل فريد في مد وجزر الحياة على كوكب الأرض، وتشمل هذه الأنواع للانقراض على ما يلي:


الانقراض المرجعي

يعد الانقراض المرجعي (بالإنجليزية: Background extinction) عملية مستمرة وجزءًا لا يتجزأ من آليات التطور الحيوي على الأرض، حيث يحدث الانقراض المرجعي تدريجيًا بمعدل ثابت وتدفعه عوامل محلية مختلفة غالباً ما ترتبط بالتغيرات في الظروف البيئية، أو المنافسة الطبيعية بين أنواع الكائنات الحية [4].


يحدث الانقراض المرجعي لأنواع معينة بسبب تغيرات المناخ، أو التحول البطيء للموائل على مدى فترات طويلة، وقد احتوى السجل الجيولوجي على العديد من الأمثلة على الانقراض المرجعي، وعلى الرغم من الانقراض المرجعي لا يعد كارثي مثل الاتقراض الجماعي إلا أنه يساهم بشكل كبير تغير الأنواع بمرور الوقت [3].


يمكن أن يكون للتغيرات المحلية في الظروف المناخية مثل التغيرات في درجات الحرارة ومعدلات هطول الأمطار دور في انخفاض أعداد أنواع معينة أو اختفاء أنواع أخرى مثل انقراض الماموث بسبب انخفاض درجة حرارة الأرض، لذا قد تواجه الأنواع التي لا تتمكن من التكيف أو الهجرة خطر الانقراض المتزايد بسبب هذه التغيرات [6].


بالإضافة إلى ما سبق يمكن أن يؤدي التنافس بين الكائنات الحية على الموارد إلى حدوث انخفاض تدريجي في أعداد أنواع معينة من الكائنات الحية، وكذلك الحال عندما تتطور أنواع جديدة أو يتم إدخال أنواع غازية إلى النظم البيئية، فإن المنافسة الناتجة عن هذه الأوضاع يمكن أن تضع الأنواع الموجودة مسبقاً في هذه النظم البيئية في ظروف غير ملائمة، مما يؤدي إلى الانخفاض البطيء في أعدادها، ومع استمرار الانخفاض في الاعداد ينتهي الأمر بالانقراض في نهاية المطاف [4] [8].


الانقراض الجماعي

تعد الانقراضات الجماعية (بالإنجليزية: Mass extinctions) أحداثًا محورية في تاريخ الحياة على الأرض، وتتميز بالخسارة المفاجئة وواسة النطاق لنسبة كبيرة من التنوع البيولوجي على الكوكب. لقد وقعت العديد من الأحداث الكارثة التي تسببت بالانقراضات الجماعية في نقاط مختلفة من الزمن البيولوجي، مما شكل مسار التطور وغير النظم البيئية بشكل كبير [4] [8].


يمكن أن يحدث الانقراض الجماعي نتيجة للعديد من الكوارث الطبيعية ومنها [3] [8]:

  • النشاط البركاني: يمكن أن تؤدي الانفجارات البركانية الضخة إلى إطلاق كميات كبيرة من الغازات الدفيئة، مما يؤدي إلى تغير المناخ، وتغير درجة حموضة مياه المحيطات، والإجهاد البيئي.

  • الكويكبات والمذنبات: يتسبب اصطدام الأجرام السماوية بالأرض بإحداث دمار واسع النطاق يطال الكثير من أنواع الكائنات الحية.

  • تغير المناخ: يمكن للتغيرات المناخية طويلة المدى سواء الناجمة عن العوامل الطبيعية أو الأنشطة البشرية أن تعطل النظم البيئية وتتحدى قدرة الكائنات الحية على التكيف.

  • الشذوذات المحيطية: يمكن أن يؤدي التغير في الظروف المحيطية، مثل التقلبات في مستويات سطح البحر، والتغيرات في درجات الحرارة وتوفر المغذيات إلى انهيار النظم البيئية البحرية.


تأثير الانقراض على النظم البيئية

يتسبب انقراض الأنواع المختلفة بتأثيرات عميقة ومدمرة في النظم البيئية تمتد إلى ما هو أبعد من فقدان الأنواع الفردية فقط [6]، فبعيدًا عن النتيجة المباشرة لانخفاض التنوع البيولوجي يمكن أن يتسبب انهيار أحد الأنواع إلى حدوث تأثير الدومينو، أي حدوث الانقراضات المتتالية للأنواع عند فقد نوع واحد بطريقة مماثلة تمامًا لانهيار أحجار الدومينو عند دفع أول حجر دومينو في السلسلة، حيث أن إزالة نوع واحد من النظام البيئي تخل بالتوازن الدقيق للتفاعلات بين الأنواع، مما يؤدي إلى ظهور تأثيرات متتالية على الكائنات الحية الأخرى والاداء العام للنظام البيئي [8].


يؤكد مفهوم الترابط البيئي على أن كل نوع يلعب دورًا فريدًا في الحفاظ على استقرار ووظيفة نظامه البيئي [5]، فعندما ينقرض نوع ما فإن الوظائف المحددة التي كان يؤديها في السابق مثل التلقيح أو نقل البذور أو التحكم بالحيوانات المفترسة تتوقف.


علاوة على ما سبق فإن فقدان أحد الأنواع يمكن أن يكون له آثار متتالية في جميع أنحاء الشبكة الغذائية، فعلى سبيل المثال عند انقراض حيوان مفترس يزداد عدد فرائسه، مما بدوره يؤثر سلبًا في الكائنات الحية التي تتغذى عليها هذه الفرائس [8]، مما يعني أنه يمكن لشبكة العلاقات المترابطة أن تخلق تأثير مضاعف على المستويات الغذائية المختلفة.


يمكن أن يؤدي الاضطراب الناجم عن الانقراض أيضاً إلى تغير البنية الفيزيائية للموائل، حيث تساهم العديد من الأنواع في تشكيل بيئتها من خلال أنشطتها المختلفة مثل الحفر، والنقب، وبناء الهياكل المختلفة مثل السدود، إذ يمكن أن يؤثر غياب هذه الأنشطة على تكوين التربة ونظام تدفق المياه، وبنية الغطاء النباتي، مما يؤثر بشكل أكبر على النظام البيئي الأوسع [5] [8].


الانقراضات الجماعية الكبرى في تاريخ الأرض

تعيد الانقراضات الجماعية تشكيل مسار التطور وتؤثر بشكل كبير في التنوع البيولوجي، وفيما يلي أكبر انقراضات جماعية حدثت في تاريخ الأرض [1] [7]:

  • حدث انقراض نهاية العصر الأوردوفيشي منذ حوالي 443 مليون سنة بسبب التغيرات في مستوى سطح البحر والتجمد، وقد أدت هذه العوامل إلى انقراض ما يقارب 85% من أنواع الكائنات البحرية.

  • منذ حوالي 359 إلى 367 مليون سنة حدث انقراض العصر الديفوني المتأخر، ويعتقد أن السبب في هذا الانقراض الجماعي الذي أثر على الحياة البحرية خاصة الكائنات البحرية التي تبني الشعب المرجانية يعود إلى تغير المناخ واصطدام الكويكبات بالأرض.

  • كان النشاط البركاني وتغير المناخ وتغير درجة حموضة مياه المحيطات السبب خلف انقراض نهاية العصر البرمي منذ حوالي 252 مليون سنة، وغالباً ما يشار إلى هذا الانقراض باسم الموت العظيم لأنه تسبب بفقدان ما يقارب 96% من أنواع الكائنات الحية البحرية، و70% من الفقاريات الأرضية، وقد تسبب البراكين في ذلك الوقت بتشكل المصاطب السيبيرية الشهيرة.

  • حدث انقراض نهاية العصر الترياسي منذ حوالي 201 مليون سنة، ويعتقد أن هذا الانقراض الجماعي العظيم حدث بسبب النشاط البركاني واصطدام الكويكبات بالأرض، وقد تسبب بصعود الديناصورات باعتبارها الفقاريات الأرضية المهيمنة في ذلك الوقت.

  • كانت الأسباب خلف انقراض نهاية العصر الطباشيري المشهور قبل 66 مليون سنة هي اصطدام كويكب بالأرض بالإضافة إلى النشاط البركاني، وقد تسببت هذه الأحداث بانقراض الديناصورات والعديد من أنواع الكائنات الحية الأخرى.


حيوانات مهددة بالانقراض

هناك الكثير من الكائنات الحية التي تواجه خطر الانقراض في جميع أنحاء العالم بسبب العوامل المختلفة، ومن هذه الأنواع ما يلي [2]:

  • إنسان الغاب السومطري: إنسان الغاب السومطري الموجود في جزيرة سومطرة في إندونيسيا معرض بشدة لخطر الانقراض بسبب إزالة الغابات واسع النطاق، وقطع الأشجار غير القانوني، وتجزئة الموائل المخصصة للزراعة، مما أبقى فقط على عدة آلاف من إنسان الغاب السومطري.

  • نمر آمور: يواجه نمر الآمور تهديدات خطيرة بالانقراض بسبب الصيد الجائر، وفقدان الموائل، حيث تبقى أقل من 100 نمر من هذا النوع في البرية.

  • اللجأة صقرية المنقار: تعاني اللجاة صقرية المنقار وهي أحد أنواع السلاحف البحرية نتيجة لتدهور بيئتها البحرية، والصيد رغبة في التجارة غير المشروعة بأصدافها الجميلة من خطر الانقراض.

  • الساولا: تعيش الساولا في جبال أناميت الفيتنامية، وتعاني هذه الحيونات من خطر الانقراض الوشيك ببسب الصيد الجائر، وفقدان الموائل، وانخفاض معدلات تكاثرها، وقد أبقت هذه العوامل على بضع عشرات منها في البرية.


يمكن الاطلاع على المزيد حول الأنواع المهددة بالانقراض من خلال زيارة القائمة الحمراء للاتحاد الدولي للحفاظ الطبيعة (IUCN) من خلال الضغط على الرابط (الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة والموارد الطبيعية).


تدابير لمكافحة الانقراض

بما أن الأنشطة البشرية تلعب دور محوري في دفع أنواع الكائنات الحية للانقراض يجب أن يتحمل البشر المسؤولية الأخلاقية لمنع حدوث المزيد من الانقراض والحفاظ على التنوع البيولوجي، ومن التدابير التي يمكن أن تساعد على مكافحة الانقراض ما يلي:

  • الحفاظ على الموائل الطبيعية من خلال إنشاء محميات وحدائق وظنية لحماية النظم البيئية من الأنشطة البشرية المدمرة [5].

  • تكثير الأنواع المعرضة للانقراض في بيئات خاضعة للرقابة لإعادة إدخالها إلى الحياة البرية [6].

  • سن القوانين والأنظمة اللازمة لحماية الأنواع وموائلها، وفرض العقوبات على الأنشطة التي تهدد وجود الكائنات الحية [8].

  • وضع اتفاقيات تعاونية بين الدول لمواجهة تحديات تراجع أعداد الأنواع العالمية [5].

  • وضع برامج التثقيف والتوعية لرفع مستوى الوعي بأهمية التنوع البيولوجي، وتعزيز الشعور بالمسؤولية والممارسات المستدامة للحد من التأثير البشري على النظم البيئية [8].

  • إشراك المجتمعات المحلية في مباردرات حفظ الأنواع والموائل، لدعم جهود حفظ الأنواع، ودمج المعرفة التقليدية مع التوجهات العلمية، وضمان الإدارة المستدامة للموارد [8].

  • جمع البيانات العلمية من خلال استخدام التكنولوجيا وإجراء الدراسات الميدانية لرصد الكائنات الحية وتقييم الموائل وفهم العوامل التي تهدد الأنواع والنظم البيئية [8].

  • إعادة تاهيل النظم البيئية المتدهورة وإعادة إدخال الأنواع إليها من خلال إعادة التشجير، وترميم الأراضي، والتدخلات الأخرى التي تعزز الموائل وتدعم التنوع البيولوجي [5].

  • معالجة تأثير تغير المناخ على الأنواع والنظم البيئية من خلال الدعوة إلى وتنفيذ التدابير اللازمة للحد من تأثير تغير المناخ على النظم البيئية [8].

  • التعاون بين الشركات والحكومات في جهود حفظ الأنواع من خلال إقامة شراكات تتلائم مع أهداف حفظ الأنواع والمصالح الاقتصادية لتشجيع الممارسات المستدامة [5].


المراجع

[1] American Museum of Natural History. (2015, December). Six Extinctions In Six Minutes. American Museum of Natural History. https://www.amnh.org/explore/videos/shelf-life/six-extinctions

[2] The International Union for Conservation of Nature (IUCN). (2023). The IUCN Red List of Threatened Species. IUCN Red List of Threatened Species; IUCN. https://www.iucnredlist.org/

[3] Khlebodarova, T. M., & Likhoshvai, V. A. (2020). Causes of global extinctions in the history of life: facts and hypotheses. Vavilovskii zhurnal genetiki i selektsii, 24(4), 407–419. https://doi.org/10.18699/VJ20.633

[4] National Academy of Sciences (US); Fitch WM, Ayala FJ, editors. Tempo And Mode In Evolution: Genetics And Paleontology 50 Years After Simpson. Washington (DC): National Academies Press (US); 1995. 6, The Role of Extinction in Evolution. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK232212/

[5] National Research Council (US) Committee on Scientific Issues in the Endangered Species Act. Science and the Endangered Species Act. Washington (DC): National Academies Press (US); 1995. 2, Species Extinctions. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK232371/

[6] National Research Council (US); Avise JC, Hubbell SP, Ayala FJ, editors. In the Light of Evolution: Volume II: Biodiversity and Extinction. Washington (DC): National Academies Press (US); 2008. 9, Extinction as the Loss of Evolutionary History. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK214889/

[7] Ritchie, H. (2022, November 30). There Have Been Five Mass Extinctions in Earth’s History. Our World in Data. https://ourworldindata.org/mass-extinctions

[8] Sodhi, N., Brook, B., & Bradshaw, C. (2009). Copyrighted Material V.1 Causes and Consequences of Species Extinctions. https://assets.press.princeton.edu/chapters/s5_8879.pdf

bottom of page