top of page

امرأة تعاني من الفصام تضع يديها على أذنيها وخلفها أشباح
الفصام

ما هو الفصام؟ الفصام (بالانجليزي: Schizophrenia) ويطلق عليه أيضاً انفصام الشخصية، أو الشيزوفرينيا، أو السكيزوفرينيا هو اضطراب عقلي مزمن (طويل الأمد) وخطير يؤثر على طريقة تفكير الشخص، وشعوره، وتصرفاته.


لا يعني انفصام الشخصية تعدد الشخصيات للمريض، ولا يعد مريض انفصام الشخصية أكثر خطورة أو عنفاً من باقي الأشخاص، لكن لقلة الموارد الصحية يمكن أن تتسبب الشيزوفرينيا في تشرد المريض، أو دخوله المستشفى بشكل متكرر.


يساعد العلاج في التخفيف من معظم أعراض الفصام بشكل كبير، ويقلل من احتمالية تكرارها، ويساعد أيضاً في عيش مريض الفصام حياة طبيعية ضمن أسرته وأصدقائه وأن يكون أكثر فعالية.


يصيب الفصام الرجال والنساء بشكل متساوي إلى حد ما، لكن يمكن أن تظهر أعراضه بشكل مبكر أكثر لدى الذكور. ومن المرجح أن يموت الأشخاص المصابون بالفصام في سن أصغر من باقي الأشخاص ويعود السبب في ذلك إلى ارتفاع معدل إصابة مرضى الفصام بحالات مرضية مزمنة؛ مثل: مرض السكري، وأمراض القلب.


أنواع الفصام

هناك عدة أنواع من مرض الفصام تختلف عن بعضها في الأعراض وشدتها، وتشتمل أنواع الفصام على ما يلي:


الفصام الارتيابي

الفصام الارتيابي (بالانجليزي: Paranoid schizophrenia) يطلق عليه بشكل شائع فصام برانويدي أو الفصام التشككي، وهو أشد أنواع الفصام وأكثرها شيوعاً.


عادةً ما يتطور الفصام الارتيابي في وقت لاحق من حياة الشخص وليس في سن مبكرة، وتشمل أعراض الفصام الارتيابي على الهلوسة والأوهام، لكن لا تتأثر عواطف وكلام المريض.


الفصام الفندي

الفصام الفندي (بالانجليزي: Hebephrenic schizophrenia) ويطلق على هذا النوع من الفصام أيضاً فصام المراهقة أو السكيزوفرينيا غير المنتظمة (بالانجليزي: Disorganized schizophrenia)، وغالباً ما تظهر أعراضها بين سن 15-25 عام.


يمكن أن تشمل أعراض الفصام الفندي على:

  • الأفكار والسلوكيات غير المنتظمة.

  • الهلوسة.

  • الأوهام قصيرة الأمد.

  • عدم انتظام الكلام.

  • صعوبة فهم الآخرين لكلام المريض.


غالباً ما تكون عواطف المصابين بالفصام الفندي قليلة أو معدومة في سلوكياتهم ونبرة صوتهم أو تعابير وجههم.


الفصام الجامودي

الفصام الجامودي (بالانجليزي: Catatonic schizophrenia): يطلق بعضهم على هذه الحالة السكيزوفرينيا التخشبية أو الفصام الكتاتوني، ويعد هذا النوع من أندر أنواع الفصام.


يعود السبب في تسمية الفصام الجامودي إلى قيام المريض بحركات غير عادية محدودة ومفاجئة، ويمكن أن يكون المريض شديد النشاط أو جامد وساكن للغاية، وقد لا يتحدث كثيراً، وفي بعض الأحيان يمكن أن يكرر أو يقلد المريض كلام الآخرين وتصرفاتهم.


الفصام اللا متميز

الفصام اللا متميز (بالانجليزي: Undifferentiated schizophrenia) ويسمى أحياناً الفصام القطني، يظهر المريض المصاب بالفصام اللامتميز أعراض جنون العظمة، بالإضافة إلى أعراض الفصام الفندي، أو الفصام الجامودي، لكن لا يتميز هذا النوع من الفصام بأعراض يمكن أن تساعد في تشخيص المريض ضمن نوع محدد من أنواع انفصام الشخصية السابقة.


بقايا الفصام

بقايا الفصام (بالانجليزي: Residual schizophrenia): يتم تشخيص الإصابة ببقايا أو أجزاء من الفصام إذا كان المريض يعاني من الذهان وأعراض الفصام السلبية فقط؛ مثل: بطء الحركة، وقلة التركيز، وسوء النظافة، وضعف الذاكرة.


الفصام البسيط

تظهر لدى مرضى الفصام البسيطة (بالانجليزي: Simple schizophrenia) الأعراض السلبية مثل: بطء الحركة، وقلة التركيز في وقت مبكر من الحياة، وتزداد هذه الأعراض شدة مع تقدم سن المريض، لكن نادراً ما يظهر المريض أعراض الفصام الإيجابية مثل: الهلوسة، والتفكير غير المنتظم، والأوهام.


فصام الاعتلال الحسي

يعاني مرضى فصام الاعتلال الحسي (بالانجليزي: Cenesthopathic schizophrenia) من أحاسيس جسدية غريبة أو مزعجة، وفي العادة لا يكون هناك سبب حقيقي أو جسدي لهذه الأحاسيس.


الفصام غير المحدد

يستوفي المرضى الذين يعانون من الفصام غير المحدد (بالانجليزي: Unspecified schizophrenia) شروط تشخيص الإصابة بالفصام، لكن لا تندرج الأعراض لديهم تحت أي نوع من أنواع الفصام المذكورة سابقاً.


للمزيد: الاكتئاب


أعراض الفصام

تظهر أعراض مرض الفصام من آخر سن المراهقة وحتى بداية الثلاثينات لدى الإناث، أما أعراض الفصام عند الرجال فتظهر من أواخر سن المراهقة وحتى أوائل العشرينات، وغالباً ما يتم تشخيص الفصام بعد هجمة الذهان الأولى لدى المريض، وتبدأ التغيرات في التفكير، والمزاج، وانخفاض الأداء الاجتماعي بالظهور تدريجياً قبل نوبة الذهان، وعادةً ما تظهر هذه الأعراض في نصف مرحلة المراهقة.


يمكن أن يحدث الفصام عند الأطفال، لكن من النادر حدوثها أو ظهور أعراضها قبل سن المراهقة، وبشكل عام تشمل أعراض الفصام ما يلي:

أعراض الفصام الذهانية

تعرف الأعراض الذهانية بالأعراض الإيجابية للفصام، وتشمل الأعراض الذهانية للفصام ما يلي:

  • التغيرات الحسية مثل: تغير الرؤية، والسمع، والتذوق، والشم، واللمس.

  • التفكير غير الطبيعي.

  • التصرفات غير الطبيعية.

  • الهلوسة ؛ مثل: سماع أو رؤية أشياء غير موجودة.

  • الأوهام التي لا تدعمها حقائق على أرض الواقع.

  • الكلام غير المنظم.


أعراض الفصام السلبية

تشتمل أعراض الفصام السلبي على ما يلي :

  • انخفاض الدافع لدى المريض، وصعوبة التخطيط والبدء والاستمرار في أداء الأنشطة.

  • قلة الشعور بالمتعة في الحياة اليومية.

  • عدم التعبير عن المشاعر من خلال ملامح الوجه أو نبرة الصوت.

  • قلة الكلام.


أعراض الفصام المعرفية

تشمل الأعراض المعرفية للفصام على مشاكل الانتباه والتركيز والذاكرة، وتشمل الأعراض المعرفية للفصام ما يلي:

  • صعوبة اتخاذ القرار نتيجة ضعف معالجة المعلومات.

  • مشاكل استخدام المعلومات عند تعلمها.

  • مشاكل التركيز والانتباه.


أسباب الفصام

لا يزال سبب الفصام غير معروف، لكن يمكن أن تشمل العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالفصام ما يلي:

  • الوراثة: تزيد إصابة أحد أفراد العائلة بالفصام من خطر الإصابة به بين أفراد العائلة الآخرين، إلا أن هذا لا يعني أن كل أفراد الأسرة سيصابون بالفصام، وتشير الدراسات الجينية إلى أن هناك العديد من الجينات التي تزيد من خطر الإصابة بالفصام، لكن لا يوجد جين واحد معروف يسبب الفصام.

  • البيئة: يعتقد أن التعرض للتفاعل بين المخاطر الجينية وجوانب من البيئة المحيطة بالفرد؛ مثل: الفقر، والتعرض للإجهاد النفسي، ومشاكل التغذية قبل الولادة أن تزيد من خطر الإصابة بالفصام.

  • بنية الدماغ ووظائفه: يعتقد العلماء أن الاختلاف في بنية الدماغ ووظائفه، والتفاعلات بين النواقل العصبية في الدماغ قد تساهم في الإصابة بمرض الفصام.


للمزيد: الجنسنج


علاج الفصام

هل يمكن علاج مرض الفصام نهائياً؟ لا يوجد علاج نهائي لمرض الفصام، لكن تساعد طرق العلاج المختلفة في السيطرة على أعراض الفصام، وتمكن المريض من عيش حياة طبيعية.


يتعرض مريض الفصام للعديد من طرق العلاج الاجتماعية، والعلاج المعرفي السلوكي، وبرامج إعادة التأهيل بالإضافة إلى العلاج بالأدوية. وتشتمل أدوية الفصام على ما يلي:


مضادات الذهان التقليدية للفصام

تعرف هذه الأدوية بالجيل الأول من مضادات الذهان، وتستخدم للتحكم بأعراض الفصام الإيجابية بشكل فعال؛ مثل: الهلوسة والأوهام. وتشمل بعض مضادات الذهان التقليدية المستخدمة في علاج الفصام ما يلي:

  • هالوبيريدول (Haloperidol).

  • ثيوريدازين (Thioridazine).

  • كلوربرومازين (Chlorpromazine).

  • ميزوريدازين (Mesoridazine).

  • بيرفينازين (Perphenazine).

  • تريفلوبيرازين (Trifluoperazine).

  • فلوفينازين (Fluphenazine).

  • ثيوثيكسين (Thiothixene).


الجيل الجديد من مضادات الذهان للفصام

تعالج مضادات الذهان غير التقليدية التي تعرف بالجيل الجديد من مضادات الذهان الأعراض الإيجابية والسلبية للفصام، وغالباً ما تكون آثارها الجانبية أقل من آثار مضادات الذهان التقليدية، وتشمل بعض أنواع الجيل الجديد من مضادات الذهان ما يلي:

  • كلوزابين (Clozapine).

  • اريبيبرازول (Aripiprazole).

  • باليبيريدون (Paliperidone).

  • اسينابين (Asenapine).

  • بريكسبيبرازول (Brexpiprazole).

  • اولانزابين (Olanzapine).

  • كاريبرازين (Cariprazine).

  • ايلوبيريدون (Iloperidone).

  • اولانزابين (Olanzapine).

  • زيبراسيدون (Ziprasidone).

  • لوراسيدون (Lurasidone).

  • كيتيابين (Quetiapine).

  • لوماتيبيرون (Lumateperone).

  • ريسبيريدون (Risperidone).



المراجع

  1. Hany M, Rehman B, Azhar Y, et al. Schizophrenia. [Updated 2021 Nov 27]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2022 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK539864/

  2. Messias, E. L., Chen, C. Y., & Eaton, W. W. (2007). Epidemiology of schizophrenia: review of findings and myths. The Psychiatric clinics of North America, 30(3), 323–338. https://doi.org/10.1016/j.psc.2007.04.007

  3. Davis, J., Eyre, H., Jacka, F. N., Dodd, S., Dean, O., McEwen, S., Debnath, M., McGrath, J., Maes, M., Amminger, P., McGorry, P. D., Pantelis, C., & Berk, M. (2016). A review of vulnerability and risks for schizophrenia: Beyond the two hit hypothesis. Neuroscience and biobehavioral reviews, 65, 185–194. https://doi.org/10.1016/j.neubiorev.2016.03.017

  4. Patel, K. R., Cherian, J., Gohil, K., & Atkinson, D. (2014). Schizophrenia: overview and treatment options. P & T : a peer-reviewed journal for formulary management, 39(9), 638–645. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC4159061/

  5. Jablensky A. (2010). The diagnostic concept of schizophrenia: its history, evolution, and future prospects. Dialogues in clinical neuroscience, 12(3), 271–287. https://doi.org/10.31887/DCNS.2010.12.3/ajablensky

  6. Gründer, G., Heinze, M., Cordes, J., Mühlbauer, B., Juckel, G., Schulz, C., Rüther, E., Timm, J., & NeSSy Study Group (2016). Effects of first-generation antipsychotics versus second-generation antipsychotics on quality of life in schizophrenia: a double-blind, randomised study. The lancet. Psychiatry, 3(8), 717–729. https://doi.org/10.1016/S2215-0366(16)00085-7


Comments


Commenting has been turned off.
bottom of page