top of page

التعبير الجيني: عمليات النسخ وتنظيم التعبير وتأثير الطفرات

الرسوم البيانية الحمض النووي
التعبير الجيني

في عالم البيولوجيا الجزئية المعقد يحتل النسخ (بالإنجليزية: Transcription) مركز الصدارة كعملية أساسية يتم من خلالها تحويل المخطط الجيني المشفر في الحمض النووي منقوص الأكسجين (DNA) إلى الحمض النووي الريبوزي (RNA)، وتعد هذه التفاعلات الدقيقة للجزيئات والضرورية للتعبير الجيني (بالإنجليزية: Gene expression) المنسق الرئيسي لإنشاء أنواع مختلفة من الحمض النووي الريبوزي.


تشمل عملية التعبير الجيني الرحلة بأكملها منذ بدء النسخ وحتى المظهر الوظيفي للمعلومات الجينية التي يتم التعبير عنها. يتم تنظيم التعبير الجيني من خلال عدة مراحل وآليات سيتم التعرف عليها خلال النص، وكلما تعمقنا في هذه العملية كلما اكتشفنا الأدوار الحيوية التي تلعبها الأنواع المختلفة من الحمض النووي الريبوزي والآليات المختلفة في التعبير الجيني الذي يظهر السمات الخاصة بكل كائن حي.


تعريف التعبير الجيني

دائمًا ما يرافق مفهوم النسخ مفهوم التعبير الجيني، والنسخ في جوهره هو العملية التي يتم من خلالها نسخ الشيفرة الجينية الموجودة في الحمض النووي منقوص الأكسجين بدقة وتحويلها إلى الحمض النووي الريبوزي، ويتضمن هذا التحويل على تخليق أنواع مختلفة من الحمض النووي الريبوزي لكل منها وظيفتها الخاصة في عملية النسخ والتعبير الجيني، خاصة الحمض النووي الريبوزي المرسال اختصارًا (mRNA) [5]، أي القالب الذي يحمل نسخة من التعليمات الجينية الموجودة في الحمض النووي منقزص الأكسجين، ومعًا تشكل هذه الآليات الدقيقة مقدمة للتنسيق الأكبر للتعبير الجيني.


التعبير الجيني هو العملية برمتها التي تنطوي على ترجمة الشيفرة الوراثية إلى جزيئات وظيفية مثل البروتينات والحمض النووي الريبوزي التنظيمي، ويعد هذا التنسيق للأحداث الجزيئية مسعى ديناميكي ومنظم بدقة للتحكم في الوظائف التي لا تعد ولا تحصى للخلية [3].


أنواع الحمض النووي الريبوزي

في الشبكة المعقدة للنسخ والتعبير الجيني تظهر أنواع مختلفة من الحمض النووي الريبوزي تلعب أدوار مهمة مختلفة في عملية النسخ وتنظيمها، وتعرف جمعًا بمجموعات الحمض النووي الريبوزي الدقيقة (بالإنجليزية: microRNAs or miRNAs)، وتشمل هذه الأنواع على ما يلي [1]:

  • الحمض النووي الريبوزي المرسال (بالإنجليزية: Messenger RNA or mRNA) هو القالب المتنقل للتعليمات الجينية، حيث يقوم بنقل المعلومات المشفرة من الحمض النووي منقوص الأكسجين إلى الآلية الخلوية المسؤولة عن تخليق البروتين.

  • الحمض النووي الريبوزي الناقل (بالغنجليزية: Transfer RNA or tRNA) هو المحول الرئيسي الذي يضمن الترجمة الدقيقة للحمض النووي الريبوزي المرسال إلى الأحماض الأمينية المطلوبة أثناء عملية تخليق البروتين.

  • الحمض النووي الريبوزي الريبوسومي (بالإنجليزية: Ribosomal RNA or rRNA) ويشكل قلب الريبوسوم حيث يتم تجميع البروتين.

  • بعيدًا عن نطاق التشفير يضيف الحمض النووي الريبوزي الغير مشفر (بالإنجليزية: Non-coding RNAs) طبقات دقيقة إلى عملية التشفير الجيني، حيث يشارك في الوظائف الهيكلية، والتحفيزية التي تشكل العمليات الخلوية بشكل معقد.


الشيفرة الوراثية والتعبير الجيني

في جوهر عملية النسخ يكمن نظام الشيفرة المتطور الذي يحمل بدقة المعلومات الوراثية المنسوجة بشكل معقد في بنية الحمض النووي منقوص الأكسجين، حيث يتم إنشاء هذه الشيفرة من خلال المراسلات بين ثلاثة توائم من النيوكليوتيدات التي تعرف باسم الكودونات، ونظائرها من الأحماض الأمينية التي يتم دمجها في سلسلة متعدد الببتيد المتنامية، وتشكل هذه العلاقة التأسيسية حجر الأساس لتخليق البروتين من خلال التفاعلات الجزيئية التي تقوم بتحويل التعليمات الجينية إلى بروتينات وظيفية [1].


خلال الإبحار في تعقيدات النسخ والتعبير الجيني يصبح تقدير الفروق الدقيقة في الشيفرة الوراثية أمر بالغ الأهمية، حيث يضمن فك التشفير الدقيق للكودونات دقة تخليق البروتين، ويتحكم في التسلسل الدقيق للأحماض الأمينية التي تبلغ ذروتها في الهياكل ثلاثية الأبعاد ووظائف البروتينات.


عملية النسخ

بوليميريز الحمض النووي الريبوزي المسؤول عن تنظيم تحويل المعلومات الجينية من الحمض النووي منقوص الأكسجين إلى الحمض النووي الريبوزي الصميم لعملية النسخ، حيث تكمن الوظيفة الأساسية لهذا الإنزيم في توليف سلاسل الحمض النووي الريبوزي، والنسخ الدقيق للنص الجيني الموجود في الحمض النووي منقوص الأكسجين [4].


يمكن تخيل بوليميريز الحمض النووي الريبوزي بأنه كاتب جيني تتمثل مهمته في قراءة نص الحمض النووي منقوص الأكسجين، وإنشاء نسخة من هذا الحمض النووي على شكل حمض نووي ريبوزي، وفيما يلي أهم آليات ومراحل عملية النسخ:


مراحل عملية النسخ

بعد التعرف على بوليميريز الحمض النووي الريبوزي نخلص في الآتي أهم خطوات عملية النسخ [1] [4]:

  • البدء (بالإنجليزية: Initiation): هي المرحلة التي ينطلق منها النسخ، ويمكن تخيل بوليميريز الحمض النووي في هذه المرحلة بأنه ممثل يعتلي خشبة المسرح ويتجه باتجاه الضوء وهي منطقة تحفيز الحمض النووي ونقطة البداية للأداء الجيني.

  • الاستطالة (بالإنجليزية: Elongation): تعد الاستطالة هي بداية العرض المسرحي الحقيقي، وتحدث عندما يتم تصنيع الحمض النووي الريبوزي من خلال تعليمات الحمض النووي منقوص الأكسجين، وفي هذه المرحلة يمكن تخيل بوليميريز الحمض النووي بأنه قارئ يقوم بقراءة التعليمات ويسلمها على شكل شريط من الحمض النووي الريبوزي.

  • الإنهاء (بالإنجليزية: Termination): عند اقتراب النص الجيني من نهايته تكون عملية الإنهاء بمثابة المشهد الأخير التي يخرج فيها بوليميريز الحمض النووي الريبوزي من المسرحية بعد أن قام بنسخ نص الحمض النووي منقوص الأكسجين بأمانة وحوله إلى الحمض النووي الريبوزي.


في عمق تخليق البروتين تكمن الشيفرة الوراثية التي تتوافق مع الكودونات، وهي تسلسلات نيوكليوتيدات تتكون من ثلاثة من النيوكليوتيدات التالية: الأدينين، والسيتوسين، والجوانين، والثايمين توجد في الحمض النووي المرسال وتشكل أحماض أمينية معينة، أما التسلسل المكمل لها فيوجد في الحمض النووي الريبوزي الناقل وتعرف هذه التسلسلات بمضادات الكودون، وتضمن هذه المضادات الاقتران الدقيق للأحماض الأمينية أثناء الترجمة، أي بكلمات أخرى يضمن التطابق الدقيق بين الكودونات في الحمض النووي الريبوزي المرسال ومضادات الكودونات في الحمض النووي الريبوزي الناقل البناء الدقيق للبروتينات.


عوامل النسخ

يمكن تخيل عوامل النسخ كوحدات تحكم في حركة المرور أو إشارات مرور على الطريق السريع للخلية، ويتمثل دورها في إدارة وقت وسرعة تدفق المعلومات الجينية.


ترتبط عوامل النسخ بنقاط محددة على الحمض النووي وتحدد متى يمكن للآلة الخلوية أن تبدأ النسخ ومدى السرعة التي يجب أن تسير بها عملية النسخ، فمن خلال التحكم بهذه العوامل تضمن عوامل النسخ التدفق السلس والمنظم للتعليمات الجينية [1] [3].


المحفزات والمعززات

تضمن المحفزات والمعززات (بالإنجليزية: Promoters and enhancers) السير الفعال للنسخ بسلاسة، وفيما يلي شرح مبسط حول كل منها [1]:

  • المحفزات: تعد المحفزات نقطة البداية للنسخ حيث تشير إلى بوليميريز الحمض النووي الريبوزي وتعطيه الضوء الأخضر لبدء عملية النسخ.

  • المعززات: هم المشجعون الذين يحسنون من أداء النسخ، حيث ترتبط المعززات بالمحفزات لرفع مستوى الأداء وضبطه خلال النسخ.


معالجة الحمض النووي الريبوزي بعد النسخ

في عملية التعبير الجيني لا يتم القفز مباشرة من الحمض النووي منقوص الأكسجين إلى الحمض النووي الريبوزي ليتم التعبير عن الشيفرة التي يحملها الحمض النووي المكون للكروموسوم، ولكن يمر الحمض النووي الريبوزي بعمليات معالجة دقيقة بعد النسخ حيث تخضع المادة الخام للحمض النووي الريبوزي لتعديلات لتصبح ناضجة وقادرة على القيام بوظيفتها.


تمامًا كما يخضع الفلم لعمليات التحرير قبل عرضه على التلفاز فإن معالجة الحمض النووي الريبوزي تتضمن على تعديلات تؤدي إلى استقرار الحمض النووي وتمكنه من القيام بوظيفته، وتضمن التنفيذ الذي لا تشوبه شائبة للتعليمات الجينية المشفرة في الحمض النووي منقوص الأكسجين [1] [4]:

  • التغطية (بالإنجليزية: Capping): ببساطة هي إعطاء الحمض النووي الريبوزي غطاء واقي يضاف إلى بداية الحمض النووي الريبوزي ليحميه من الانهيار المبكر، كما أن هذا الغطاء يشير إلى استعداد الحمض النووي الريبوزي لعمليات المعالجة.

  • التوصيل أو الربط (بالإنجليزية: Splicing): هي العملية التي فيها قطع الأجزاء غير المرغوب فيها أي الإنترونات، وتتم بعدها خياطة الأجزاء المتبقة معًا أي الإكسونات، مما يؤدي إلى إنشاء نص حمض نووي ريبوزي منقح وقابل للعمل.

  • التذييل بعديد الأدينين (بالإنجليزية: Polyadenylation): يضاف عديد الأدينين إلى نهاية شريط الحمض النووي الريبوزي ليساعد على استقراره، ويضمن تصديره السليم من النواة، وترجمته الفعالة.


أنواع تنظيم التعبير الجيني

يحدث التعبير الجيني ضمن عمليات منسقة ومنظمة داخل الخلية، ويقسم تنظيم التعبير الجيني إلى أنواع وهي [5] [6]:


التعبير الجيني التأسيسي

التعبير الجيني التأسيسي (بالإنجليزية: Constitutive expression) هو التعبير الجيني الذي يحدث باستمرار، أي أن جينات هذا التعبير تكون نشطة باستمرار وتنتج جزيئات ضرورية للوظائف الخلوية الأساسية لا يمكن الاستغناء عنها.


يمكن تخيل التعبير الجيني التأسيسي بأنه الموسيقى التي ترافق الأغنية في الخلف باستمرار، أو العمود الفقري الداعم لعمليات الخلية الأساسية، ومن الجدير بالذكر أن هذا النوع من التعبير الجيني لا يحتاج إلى محفز أو عامل خارجي لإطلاقه.


التعبير الجيني المحفز

التعبير الجيني المحفز (بالإنجليزية: Inducible expression) وهو التعبير الجيني عن جينات تكون في سبات ويتم إطلاق هذا التعبير الجيني نتيجة لإشارة داخلية أو بيئية معينة عندما يكون دور هذه الجينات مطلوب لسبب ما.


يمكن تخيل التعبير الجيني المحفز بالمؤثرات الصوتية التي يتم إدخالها على اللحن في بعض المواقع عندما يكون هناك حاجة لها.


الجينات القابلة للكبح

تمثل الجينات القابلة للكبح (بالإنجليزية: Repressible genes) فئة فريدة من تنظيم التعبير الجيني، حيث يمكن كبح أو إيقاف التعبير عن جينات معينة بشكل فعال كاستجابة لظروف محددة.


على عكس التعبير التأسيسي الذي يحافظ على مستوى ثابت من التعبير عن الجينات، والتعبير المحفز الذي يحدث كاستجابة للمحفزات الخارجية فإن الجينات القابلة للكبح تخضع لإيقاف التعبير عنها كآلية تنظيمية، ويحدث هذا التنظيم غالبًا كاستجابة لجزيئات أو إشارات معينة، مما يسمح للخلية بمنع التخليق غير الضروري لمنتجات معينة عندما تكون بحاجة لتلبية المتطلبات البيئية، وضمان كفاءة استخدام الطاقة، والقدرة على التكيف.


تنظيم التعبير الجيني الخاص بالأنسجة

التعبير الجيني الخاص بالأنسجة (بالإنجليزية: Tissue-specific gene expression) هو جانب آخر من جوانب تنظيم التعبير الجيني يحدث في الكائنات متعددة الخلايا حيث تظهر الجينات أنماط تعبير متنوعة في الأنسجة المختلفة، ويعد هذا النوع من التعبير حاسمًا لتخصيص الخلايا وتخصيص وظائفها [1].


لنأخذ على سبيل المثال الجينات المرتبطة بنمو العضلات التي يتم التعبير عنها بشكل كبير في خلايا العضلات الهيكلية، ولكن هذه الجينات تبقى غير نشطة في الخلايا العصبية.


يتم تنظيم التعبير الجيني الخاص بالأنسجة من خلال مجموعة من عوامل النسخ، والتعديلات اللاجينية، والعناصر التنظيمية الأخرى التي تحدد التوقيت الدقيق ومستوى تنشيط الجينات، مما يسمح بتنوع وتخصيص الخلايا في الكائنات الحية لكي تقوم بوظائفها بشكل سليم، ويكشف لنا هذا الجزء من التعبير الجيني عن التعقيدات المرافقة للتطور والتوازن والأمراض لدى الكائنات الحية.


تنظيم ما فوق الجينات

يضيف تنظيم ما فوق الجينات (بالإنجليزية: Epigenetic Regulation) طبقة من التطور إلى تنظيم وتنسيق التعبير الجيني، حيث يمتد هذا التنظيم إلى ما هو أبعد من تسلسل الحمض النووي منقوص الأكسجين [2] [5].


تمارس هذه التعديلات اللاجينية تأثيرًا عميقًا على بنية الكروماتين، وبالتالي تنظم إمكانية الوصول إلى المعلومات الجينية وتضبط أنماط التعبير الجيني بدقة، مما يساهم في تعقيد التطور، وتوضيح الهوية الخلوية، والاستجابات التكيفية، وفي هذه المرحلة هناك عمليتان حاسمتين، وهما:


مثيلة الحمض النووي منقوص الأكسجين

تشير مثيلة الحمض النووي منقوص الاكسجين (بالإنجليزية: DNA methylation) إلى إضافة مجموعات الميثيل أي ذرة من الكربون وثلاث ذرات من الهيدروجين إلى جزيء الحمض النووي منقوص الأكسجين، وعادةً ما تتم إضافة مجموعات الميثيل إلى بقايا السيتوسين وهو أحد القواعد النيتروجينية الأربعة التي تكون الحمض النووي منقوص الأكسجين [2].


تؤثر إضافة مجموعة الميثيل في بنية الكروماتين وتغير منها، مما يتيح الفرصة للوصول إلى المعلومات الوراثية لنسخها، وفي أحيان أخرى عندما تتم إضافة أجزاء الميثيل إلى أجزاء معينة من الحمض النووي منقوص الأكسجين عادةً ما تؤدي هذه العملية إلى كبح نسخ الجينات، وغالبًا ما تعمل هذه العلامة اللاجينية كآلية وراثية أثناء انقسام الخلايا لتساهم في الحفاظ على الهوية الخلوية، وتنظيم العمليات الخلوية المختلفة، من خلال تنشيط أو إيقاف التعبير الجيني [5].


تعديل الهيستون

تخضع الهيستونات وهي بكرات من البروتين يلتف حولها الحمض النووي لتعديلات كيميائية مختلفة مثل إضافة مجموعات الميثيل والأستلة والفسفرة وغيرها، ولكل من هذه التعديلات تأثيرات مميزة على بنية الكروماتين [2].


على سبيل المثال ترتبط أستلة الهستون أي إزالة شحنته الموجبة بشكل عام بفتح الكروماتين والنسخ الجيني النشط، أما إضافة مجموعات الميثيل فترتبط بتنشيط أو كبح التعبير الجيني.


تعمل تعديلات الهيستون جنبًا إلى جنب مع إضافة مجموعات الميثيل إلى الحمض النووي منقوص الأكسجين للتحكم في التعبير الجيني، ويعد التفاعل بين هذه الآليات جزء لا يتجزأ من تنظيم العمليات الخلوية والتطوير والحفاظ على الهوية الخلوية.


تنظيم ما بعد النسخ

لقد ذكرنا سابقًا أن مجموعات الحمض النووي الريبوزي الدقيقة تلعب أدوار محورية في تنسيق التعبير الجيني من خلال الضبط الدقيق لاستقرار وترجمة الحمض النووي الريبوزي المرسال من خلال الارتباط به لتنسيق الأحداث التنظيمية التي تنحت المنظر المعقد للتعبير الجيني الخلوي [2] [5].


بعد انتهاء النسخ لا تعود هناك حاجة لمجموعات الحمض النووي الريبوزي المجهرية بما في ذلك الحمض النووي الريبوزي المرسال، لذا ينطوي تنظيم ما بعد الننسخ على إتلاف أو تدهور هذه المجموعات من خلال التحلل المتحكم به، مما يوفر للخلية آلية فعالة لضبط كمية منتجات الجين [2] [5].


تأثير الطفرات في التعبير الجيني

الطفرات أي التغيرات في تسلسل الحمض النووي منقوص الأكسجين أحداث محورية في عالم الوراثة، ويمكن أن تحدث هذه التغيرات بسبب عوامل مختلفة مثل العوامل البيئية، أو الأخطاء في تكرار الحمض النووي، أو العوامل المطفرة الأخرى [1].


تقسم الطفرات إلى عدة أنواع وفقًا لتأثيرها على تسلسل الحمض النووي مثل الطفرات النقطية، والطفرات الكروموسومية وغيرها، ويمكن لجميع هذه الأنواع أن تؤثر بعمق على التعبير الجيني بالطرق التالية [1] [6]:

  • يمكن للطفرات التي تنشأ في مناطق المحفزات والمعززات أن تغير معدلات ارتباط عوامل النسخ، مما يغير من معدلات النسخ وتخليق الحمض النووي الريبوزي.

  • قد تعطل الطفرات عمليات تعديل الحمض النووي الريبوزي الحرجة مثل التغطية أو التذييل بعديد الأدينين، مما يعرض استقرار الحمض النووي الريبوزي ووظيفته للخطر.

  • يمكن أن تؤدي الطفرات في مناطق التشفير إلى حدوث استبدال أو حذف أو إدخال للأحماض الأمينية، الذي بدوره يغير من بنية البروتين.

  • يمكن للطفرات التي تنشأ في المناطق التي تتحكم في تنظيم الجينات مثل المعززات أن تخل بالتوازن الدقيق للتعبير الجيني.


المراجع

[1] Alberts B, Johnson A, Lewis J, et al. Molecular Biology of the Cell. 4th edition. New York: Garland Science; 2002. From DNA to RNA. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK26887/

[2] Casamassimi, A., & Ciccodicola, A. (2019). Transcriptional Regulation: Molecules, Involved Mechanisms, and Misregulation. International journal of molecular sciences, 20(6), 1281. https://doi.org/10.3390/ijms20061281

[3] Guo J. (2014). Transcription: the epicenter of gene expression. Journal of Zhejiang University. Science. B, 15(5), 409–411. https://doi.org/10.1631/jzus.B1400113

[4] Mercadante AA, Dimri M, Mohiuddin SS. Biochemistry, Replication and Transcription. [Updated 2023 Aug 14]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2023 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK540152/

[5] Ramírez-Clavijo S, Montoya-Ortíz G. Gene expression and regulation. In: Anaya JM, Shoenfeld Y, Rojas-Villarraga A, et al., editors. Autoimmunity: From Bench to Bedside [Internet]. Bogota (Colombia): El Rosario University Press; 2013 Jul 18. Chapter 1. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK459456/

[6] University of Vermont. Types of Gene Regulation. (n.d.). www.uvm.edu. https://www.uvm.edu/~dstratto/bcor101/lac1.htm

bottom of page