top of page

شفط الدهون


رسم بياني لشفط الدهون التدريجي
شفط الدهون

شفط الدهون (بالانجليزي: Liposuction) أو ليبو سكشن ويعرف علمياً باستئصال الدهون بمساعدة الشفط (بالانجليزي: Suction-assisted lipectomy)، ويطلق عليه أيضاً نحت الجسم هي واحدة من أكثر العمليات التجميلية الجراحية شيوعاً حول العالم، وتجرى لإزالة الأنسجة الدهنية الموجودة تحت الجلد في مناطق معينة من الجسم.


لا تعد عملية شفط الدهون من الجراحات التي تجرى لإنقاص الوزن، إنما تجرى لتجميل ونحت وتحديد مناطق محددة من الجسم مثل شفط دهون الوجه، والفخذين، والأرداف، والظهر، والصدر، والرقبة، والذراعين، والساقين، والكاحلين.


ما هي الدهون التي يتم شفطها خلال عملية شفط الدهون؟

قبل التعرض لعملية شفط الدهون يجب فهم تقسيم الدهون تحت الجلد. تنقسم طبقة الدهون تحت الجلد إلى طبقة دهون سطحية وطبقة دهنية عميقة تفصل بينهما لفافة من الأنسجة الليفية.


يعتقد البعض أن الدهون التي تستهدف عند إجراء شفط دهون هي الدهون السطحية وقد يستهدف بعض أطباء التجميل هذه الطبقة خلال عملية شفط الدهون، إلا أن هذه الطبقة أكثر عرضة لمضاعفات شفط الدهون مثل تضرر الأوعية الدموية والنزيف في طبقات النسيج المحيطة بها، وغالباً ما يتم تجنب هذه المضاعفات من خلال الحد من شفط الدهون السطحية الموجودة تحت الجلد مباشرة خاصة الدهون السطحية الليفية والتوجه لشفط عمق طبقة الدهون (مخازن الدهون).


أنواع شفط الدهون

يعتمد نوع عملية شفط الدهون على الكثير من العوامل مثل مساحة المنطقة التي سيتم شفطها، والمشاكل الصحية الأخرى التي يعاني منها المريض، وتشمل أنواع عملية شفط الدهون على مايلي:


استئصال الدهون بمساعدة الشفط

استئصال الدهون بمساعدة الشفط (بالانجليزي: Suction-assisted lipectomy or SAL) يستخدم خلاله أداة تسمى الكانيولا يكون لها رأس حاد أو رأس متعدد الفتحات تستخدم لشفط الدهون، ويقسم استئصال الدهون بمساعدة الشفط إلى نوعين:


شفط الدهون بالانتفاخ

شفط الدهون بالانتفاخ (بالاجليزي: Tumescent liposuction) هو النوع الأكثر شيوعاً من شفط الدهون، ويتسغرق بين 3-4 ساعات يتم خلالها وضع المريض تحت تأثير التخدير العام والتخدير الموضعي، ثم يتم حقن كمية كبيرة من محلول طبي بكميات تتجاوز كمية الدهون المراد شفطها في الموقع المراد شفط الدهون منه.


يحتوي المحلول الذي يتم حقنه على مخدر موضعي وهو الليدوكائيين (Lidocaine)، وعلى الإبنفرين (Epinephrine) الذي يعمل على انقباض الأوعية الدموية للتخفيف من النزيف، وعلى محلول ملحي لتسهيل شفط الدهون. بعد أن يأخذ المحلول مفعوله يبدأ شفط الدهون من خلال إجراء أكثر من شق جراحي يتم إجراؤها في الجلد لإدخال الكانيولا إلى أسفل الجلد.


شفط الدهون فائق الرطوبة

تشبه تقنية شفط الدهون فائق الرطوبة (بالانجليزي: Super-Wet Liposuction) في مبدئها تقنية شفط الدهون بالانتفاخ، ولكن في هذه التقنية يتم استخدام كميات أقل من السوائل، حيث يتم حقن سوائل بنفس كمية الدهون المراد شفطها.


تتراوح مدة عملية شفط الدهون بين 1-2 ساعة عند إجراء شفط الدهون فائق الرطوبة، يتم خلالها وضع المريض تحت تأثير التخدير العام والتخدير الموضعي، ثم يتم ضخ نفس السائل الذي تم وصفه في عملية شفط الدهون بالانتفاخ ويتم استكمال العملية بنفس الطريقة.



شفط الدهون بمساعدة الطاقة

تشبه عملية شفط الدهون بمساعدة الطاقة (بالانجليزي: Power-assisted liposuction or PAL) عملية شفط الدهون التقليدية، إلا أنه يتم ستخدم كانيولا ذات رأس مهتز تساعد على تكسير الدهون خاصة العنيدة منها.


تعد عملية شفط الدهون بمساعدة طاقة الاهتزاز شكل من أشكال شفط الدهون عالي الدقة الذي لا يسبب تلف في الأنسجة المحيطة. تستغرق عملية شفط الدهون بمساعد الطاقة تقريباً ساعة واحدة.


شفط الدهون بالفيزر

شفط الدهون بالفيزر أو تضخيم اهتزاز طاقة الصوت عند الرنين (بالانجليزي: Vibration Amplification of Sound Energy at Resonance or VASER) ويطلق على هذه الجراحة أيضاً شفط الدهون بمساعدة الموجات الفوق صوتية (بالانجليزي: Ultrasound-assisted liposuction or UAL) حيث يستخدم في هذه الجراحة كانيولا ذات رأس مصدر للموجات الفوق صوتية التي تسبب انهيار الخلايا الدهنية ليسهل شفطها.


يساعد شفط الدهون بالفيزر في إزالة الدهون من المناطق الكثيفة المليئة بالأنسجة الليفية مثل الثدي المتضخم لدى الرجال، والجزء العلوي من الظهر. تستغرف عملية شفط الدهون بالفيزر بين 15-30 دقيقة.


شفط الدهون بالليزر

يستخدم في عملية شفط الدهون بالليزر (بالانجليزي: Laser-assisted liposuction or LAL) كانيولا مزودة برأس باعث لليزر يعمل على تذويب الدهون ليتم شفطها أو تسريها عبر أنابيب.


يعد شفط الدهون بالليزر مناسب للمناطق الصغيرة مثل الذقن والخدين والفكين والوجه. يحفز شفط الدهون بالليزر إنتاج الكولاجين، مما قد يمنع ترهل الجلد بعد شفط الدهون. تستغرق عملية شفط الدهون بالليزر ساعة واحدة لكل منطقة من الجسم يراد علاجها.


أسباب شفط الدهون

عملية شفط الدهون بجميع أنواعها مخصصة للأشخاص الأصحاء اللذين لا يعانون من أمراض خطيرة، وفي معظم الحالات يجرى شفط الدهون لأسباب تجميلية، لذا فإن هذه العملية اختيارية تماماً ولا توجد أسباب ملزمة لإجرائها غالباً.


يعود القرار في إجراء العملية أم لا إلى الجراح وتقديره لحالة الشخص الصحية، وفيما يلي الشروط الواجب توافرها بشكل عام حتى يكون الشخص مؤهل لإجراء عملية شفط الدهون:

  • عدم وجود تاريخ طبي من الإصابة بأمراض خطيرة خاصة اضطرابات النزيف وأمراض القلب.

  • أن يكون لدى المريض انحرافات في شكل الجسم عن شكل الجسم الطبيعي بسبب السمنة الزائدة في المنطقة المراد إجراء شفط الدهون بها مثل شفط الدهون من الفخذين.

  • يجب أن يكون مؤشر كتلة الجسم (BMI) في حدود 30.

  • يجب أن يكون وزن المريض ثابت خلال 6-12 شهر قبل الجراحة.

  • يجب أن لا يكون هناك ترهل للجلد في المنطقة المراد شفط الدهون منها، لأن شفط الدهون يزيد من سوء ترهل الجلد.


أسباب شفط الدهون الطبية

يجرى شفط الدهون ايضاً لأسباب وغايات طبية ومنها:

  • إزالة الأورام الشحمية (بالانجليزي: Lipomas).

  • إزالة الأورام الشحمية الوعائية (بالانجليزي: Angiolipomas) وهي أورام شحمية تنمو تحت الجلد وتحتوي على الأوعية الدموية.

  • تحسين فرط التعرق.

  • تفريغ الورم الدموي.

  • علاج التثدي لدى الرجال.

  • علاج الكتل الشحمية المؤلمة التي تنتج عن داء ديركوم.


موانع إجراء شفط الدهون

يمنع إجراء عملية شفط الدهون في الحالات التالية:

  • المعاناة من الحساسية للتخدير.

  • المعاناة من اضطرابات نزيف الدم مثل الهيموفيليا.

  • المرضى الذين يستخدمون الأدوية المضادة للتخثر (الجلطات) بما في ذلك الأسبرين ولا يستطيعون التوقف عن استخدامها قبل العملية بأسبوعين، مثل المرضى الذين يعانون من الخثار الوريدي العميق وجلطة الرئة.

  • المرضى الذين تعرضوا لاستبدال صمام القلب.

  • المرضى الذين يعانون من أمراض القلب بما في ذلك الرجفان الأذيني.

  • المرضى الذين يعانون من مشاكل الرئة مثل الانسداد الرئوي المزمن.



قبل عملية شفط الدهون

يخضع مرضى عملية شفط الدهون للتخدير العام والموضعي، وفي بعض الحالات قد يلجأ الأطباء للتخدير النصفي. قبل إجراء العملية يجب إعلام الطبيب بجميع الأدوية والمكملات العشبية التي يستخدمها المريض لتلافي تطور المضاعفات نتيجة لهذه الأدوية والمكملات مثل النزيف.


تشمل الخطوات التحضيرية قبل عملية شفط الدهون على ما يلي:

  • عدم تناول الطعام والشراب لمدة ست ساعات قبل العملية في حال كانت العملية ستجرى تحت تأثير التخدير العام.

  • إحضار مرافق للمستشفى للبقاء مع المريض خاصة خلال الليلة الأولى بعد العملية، ولإعادة المريض للمنزل.

  • تجنب تناول الأدوية المميعة للدم مثل الأسبرين والأعشاب المميعة للدم قبل العملية بخمسة أيام على الأقل لتلافي خطر الإصابة بالنزيف.

  • ترك النقود والمجهورات والاكسسوارات في المنزل.


بعد عملية شفط الدهون

يعد اتباع نظام غذائي ونمط حياة صحي أمر أساسي بعد عملية شفط الدهون للحفاظ على نتائج العملية.


تشمل نصائح ما بعد عملية الدهون على ما يلي:

  • المشي في غضون 24 ساعة من إجراء عملية شفط الدهون لتسريع الشفاء ومنع تجلط الأوردة العميقة.

  • تجنب الجلوس المطول لمدة تتراوح بين 3-4 أسابيع خاصة بعد عملية شفط دهون البطن.

  • ارتداء الملابس الضاغطة لمدة تتراوح بين 3-6 أشهر.

  • التدليك المستمر للمواقع التي تحتوي على التورم وللمناطق المتصلبة أو المتكتلة.

  • الحفاظ على مكان الجرح نظيف، وتجنب وصول الماء إليه.

  • الإكثار من شرب السوائل وتناول الأطعمة الغنية بالألياف لتجنب الإصابة بالإمساك.

  • تجنب القيام بالأنشطة الشاقة على الأقل لمدة شهر بعد العملية.

  • مراجعة الطبيب عند الإصابة بالحمى، أو تصريف الجرح للقيح، أو زيادة التورم والدفء والاحمرار في موقع العملية.

  • تناول الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب خاصة المضادات الحيوية لتجنب الصابة بالعدوى مكان العملية، ومن المضادات الحيوية التي قد يصفها الطبيب بعد عملية شفط الدهون:

  1. فلوكلوكساسيللين (Flucloxacillin).

  2. جنتاميسين (Gentamicin).

  3. سيفوتيام (Cefotiam).

  4. سيفميتازول (Cefmetazole).

  5. سيفاكلور (Cefaclor).

  6. سيفبروزيل (Cefprozil).

  7. سيفاماندول (Cefamandole).

  8. سيفوتيتان (Cefotetan).


أضرار شفط الدهون

تجرى عملية شفط الدهون في غرف عمليات مخصصة ضمن مستشفى، مع وجود كوادر طبية مؤهلة ومتخصصة من جميع الجوانب بما في ذلك التخدير والإنعاش للتدخل السريع عند الحاجة لتلافي خطر تطور المضاعفات أو وفاة المريض أثناء الجراحة.


قد يستغرق الشفاء التام من عملية شفط الدهون مدة تصل إلى 6 أشهر. يشمل إجراء عملية الشفط على العديد من المضاعفات التي يجب أخذها بعين الاعتبار قبل التعرض للجراحة، وتشمل مضاعفات شفط الدهون على ما يلي:

  • الكدمات، وتعد المضاعفات الأكثر شيوعاً، وغالباً ما تستغرق الكدمات بين أسبوع إلى أسبوعين بعد عملية شفط الدهون حتى تختفي.

  • التورم، وقد يحتاج إلى عدة أسابيع حتى ينتهي، لذا قد لا تظهر نتائج شفط الدهون ونحت الجسم حتى يختفي التورم.

  • التورم المصلي (بالانجليزي: Seroma) أو السيروما، وهي أكياس مملوءة بسائل شفاف (بلازما الدم) تتكون تحت الجلد بالقرب من الشقوق الجراحية التي تجرى أثناء عملية شفط الدهون.

  • زيادة الوزن بشكل مؤقت.

  • النزيف.

  • رد الفعل التحسسي للتخدير.

  • الشعور بالخدر والوخز مكان العملية.

  • الصمات الدهنية (بالانجليزي: Fat emboli) وهي أجزاء صغيرة من الدهون تنطلق في مجرى الدم خلال أو بعد عملية شفط الدهون يمكن أن تسد الأوعية الدموية الصغيرة، ويمكن أن تسبب هذه الصمات الوفاة إذا لم يحدث تدخل طبي سريع.

  • الخثار الوريدي العميق في الساقين أو جلطة الرئة.

  • التسمم بالليدوكائيين مما يسبب مشاكل القلب والأوعية الدموية.

  • الأورام الدموية، وهي أكياس تحتوي على دم متخثر تتكون بالقرب من الشقوق الجراحية.

  • احتراق أو تلف الجلد والأنسجة والأعضاء الأخرى.

  • إزالة الدهون الغير متكافئة.

  • الندوب مكان الشقوق الجراحية.

  • ترهل الجلد.


للمزيد: سوء التغذية


المراجع

  1. Bartow MJ, Raggio BS. Liposuction. [Updated 2022 Sep 26]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2022 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK563135/

  2. Dhami L. D. (2008). Liposuction. Indian journal of plastic surgery : official publication of the Association of Plastic Surgeons of India, 41(Suppl), S27–S40. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC2825130/

  3. Bellini, E., Grieco, M. P., & Raposio, E. (2017). A journey through liposuction and liposculture: Review. Annals of medicine and surgery (2012), 24, 53–60. https://doi.org/10.1016/j.amsu.2017.10.024

  4. Dixit, V. V., & Wagh, M. S. (2013). Unfavourable outcomes of liposuction and their management. Indian journal of plastic surgery : official publication of the Association of Plastic Surgeons of India, 46(2), 377–392. https://doi.org/10.4103/0970-0358.118617

  5. Shridharani, S. M., Wang, H. D., & Singh, N. K. (2013). Liposuction. Eplasty, 13, ic4. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3552605/

  6. Taha, A. A., & Tahseen, H. (2020). Liposuction: Keeping It Safe!. Plastic and reconstructive surgery. Global open, 8(4), e2783. https://doi.org/10.1097/GOX.0000000000002783

  7. Shridharani, S. M., Broyles, J. M., & Matarasso, A. (2014). Liposuction devices: technology update. Medical devices (Auckland, N.Z.), 7, 241–251. https://doi.org/10.2147/MDER.S47322

  8. Sood, J., Jayaraman, L., & Sethi, N. (2011). Liposuction: Anaesthesia challenges. Indian journal of anaesthesia, 55(3), 220–227. https://doi.org/10.4103/0019-5049.82652

  9. Venkataram J. (2008). Tumescent liposuction: a review. Journal of cutaneous and aesthetic surgery, 1(2), 49–57. https://doi.org/10.4103/0974-2077.44159

  10. Borille, G., Pereira Filho, G., Zancanaro, M., Giannini, R., Reynosso, L., Avalos, V., & Nahas, F. (2022). Medium Definition Liposuction Abdominoplasty. Plastic and reconstructive surgery. Global open, 10(5), e4053. https://doi.org/10.1097/GOX.0000000000004053


Comments


Commenting has been turned off.
bottom of page