top of page

سرطان الرئة


سرطان الرئة
سرطان الرئة

سرطان الرئة (بالانجليزي: Lung Cancer) سبب رئيسي للوفاة لدى كل من الرجال والنساء حول العالم، ويعد تدخين السجائر عامل الخطر الرئيسي خلف الإصابة بسرطان الرئة.


يقسم سرطان الرئة بشكل عام إلى نوعين رئيسيين، وهما سرطان الخلايا الصغيرة الرئوي (بالانجليزي: Small-cell lung cancers or SCLC) وسرطان الرئة غير صغير الخلايا (بالانجليزي: Non-small-cell lung cancers or NSCLC)، ويختلف النوعان بعضهما عن بعض في طريقة التطور والانتشار.


بالإضافة إلى الأنواع السابقة يقسم سرطان الرئة إلى مراحل تشير إلى مدى انتشاره، وعادةً ما تكون النظرة المستقبلية لسرطان الرئة غير جيدة، لأنه عادةً ما يكتشف في مراحل متقدمة، ويزيد اكتشافه مبكراً من فرصة بقاء المريض على قيد الحياة لمدة خمس سنوات إلى 61%.


أسباب سرطان الرئة

يحدث سرطان الرئة الأولي نتيجة وجود خلل في الخلايا يتسبب في انقسامها وتراكمها وعدم موتها مما يؤدي إلى تشكل ورم، أما سرطان الرئة الثانوي فيحدث بسبب انتشار السرطان من أعضاء الجسم الأخرى إلى الرئة من خلال مجرى الدم أو الجهاز الليمفاوي، ويعرف في هذه الحالة السرطان بالنقيلي، لكنها تسمى باسم العضو الذي انتشرت منه للرئة، مثل: سرطان البروستاتا النقيلي في الرئة.


يميل سرطان الرئة إلى الانتشار أو الانتقال إلى الأنسجة الأخرى في وقت مبكر جداً بعد تكونه، لذا يعد من أخطر أنواع السرطان وأكثرها تهديداً لحياة المريض وأصعبها في العلاج، ويعد الدماغ والكبد والغدد الكظرية فوق الكلى والعظام من أكثر المواقع التي يميل سرطان الرئة إلى الانتشار إليها.


يمكن أن ينشأ سرطان الرئة في أي جزء من أجزاء الرئة، لكن تنشأ ما يقارب 90-95% من سرطانات الرئة في الخلايا الظهارية، وهي الخلايا المبطنة للممرات الهوائية الكبيرة والصغيرة، أي القصبات والشعب الهوائية، لذا غالباً ما يطلق على سرطان الرئة السرطان قصبي المنشأ (بالانجليزي: Bronchogenic cancers).


يمكن أن ينشأ سرطان الرئة أيضاً في الغشاء الجنبي أو غشاء الرئة المصلي، وهو الغشاء الذي يغلف الرئتين من الخارج، ويطلق على سرطان الرئة في هذه الحالة اسم ورم المتوسطة الخبيث (بالانجليزي: Mesotheliomas)، وفي حالات نادرة ينشأ سرطان الرئة في الأنسجة الداعمة داخل الرئتين، مثل: أنسجة الأوعية الدموية. وتشمل أسباب سرطان الرئة والعوامل التي تزيد من خطر الإصابة به ما يلي:


التدخين وسرطان الرئة

يعد التدخين السبب الرئيسي خلف 90% من حالات السرطان في الرئة، ويزداد خطر الإصابة بسرطان الرئة مع ازدياد عدد السجائر التي تدخن في اليوم ووقت التدخين. ويمكن أن يتسبب تدخين الغليون والسيجار في الإصابة بسرطان الرئة، لكن الخطر في هذه الحالة ليس مرتفعاً، مثل: الخطر عند تدخين السجائر. وعلى الرغم من ذلك يزيد تدخين الغليون والسيجار من خطر الإصابة بسرطان الرئة خمس مرات أكثر مقارنة بغير المدخنين.


على الرغم من احتواء دخان التبغ على أكثر من 4000 مادة مسببة للسرطان تزيد من خطر الإصابة بالسرطان، إلا أن مادة الهيدروكربون العطري متعدد الحلقات والنيتروزامين هما المادتان المسرطنتان الرئيسيتان في دخان التبغ.


في السنوات الأخيرة شاع استخدام السجائر الإلكترونية كبديل للسجائر العادية للوقاية من الإصابة بأمراض الرئة، ونظراً لحداثة استخدامها لا توجد معلومات كافية بخصوص إمكانية تسببها بالسرطان، لكن ما هو متفق عليه أن السيجارة الإلكترونية أو أجهزة الفيب تسبب الضرر للرئتين لاحتوائها على مواد كيميائية تدخل بعمق في أنسجة الرئتين.


على الرغم من أن تدخين الماريجوانا لم يربط بسرطان الرئة، لكن دخان الماريجوانا يحتوي أيضاً على مستويات مرتفعة من القطران والمواد الكيميائية التي تعد من عوامل الخطر للإصابة بسرطان الرئة.



التدخين السلبي وسرطان الرئة

استنشاق دخان التبغ من عوامل الخطر التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة، فقد أظهرت الأبحاث أن إقامة غير المدخن مع شخص مدخن تزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة بنسبة 24%، وتزداد درجة الخطر كلما زادت درجة ومدة التعرض لاستنشاق دخان التبغ.


التعرض لألياف الاسبستوس وسرطان الرئة

كان الاسبستوس يستخدم في ما مضى عازلاً حرارياً وصوتياً، لكن الكثير من الدول حظرت استخدامه بسبب ارتباطه الوثيق في الإصابة بسرطان الرئة، خاصة ورم المتوسطة الخبيث، وسرطان صفاق البطن (جدار البطن).


تبقى ألياف الإسبستوس في أنسجة الرئتين مدى الحياة بعد التعرض لها، وعند اجتماعها بتدخين السجائر يزداد خطر الإصابة بالسرطان بدرجات كبيرة تتراوح بين 50-90 ضعفاً.


عوامل أخرى تزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة

تشمل العوامل الأخرى التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة ما يلي:

  • التعرض لغاز الرادون: ينتج غاز الرادون المشع من الاضمحلال الطبيعي لليورانيوم، ويعد هذا الغاز من الأسباب المعروفة للإصابة بسرطان الرئة، حيث تعزى 12% من وفيات سرطان الرئة إلى غاز الرادون، مما يجعل الرادون ثاني سبب رئيسي للإصابة بسرطان الرئة.

  • الاستعداد الوراثي: لا يصاب جميع المدخنين بسرطان الرئة، مما يشير إلى وجود عوامل أخرى تلعب دوراً في الإصابة بسرطان الرئة مثل القابلية الجينية، فقد أشارت الكثير من الأبحاث إلى أن إصابة أحد افراد العائلة بسرطان الرئة تزيد من خطر إصابة باقي أفراد العائلة المدخنين وغير المدخنين بسرطان الرئة، ويمكن للعوامل البيئية المشتركة مثل: العيش مع أشخاص مدخنين أن ترفع من خطر الإصابة بسرطان الرئة.

  • أمراض الرئة: ترتبط بعض أمراض الرئة، خاصة الانسداد الرئوي المزمن، ارتباطاً وثيقاً بخطر الإصابة بسرطان الرئة، إذ تزيد الإصابة بالانسداد الرئوي من خطر الإصابة بسرطان الرئة من أربعة إلى ستة أضعاف، أما تليف الرئة فيزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة بنحو سبعة أضعاف.

  • وجود تاريخ شخصي من الإصابة بسرطان الرئة: إن الأشخاص الذين تعرضوا سابقاً للإصابة بسرطان الرئة أكثر عرضة للإصابة به مرة أخرى.

  • تلوث الهواء: يزيد تلوث الهواء الناجم عن المصانع ومحطات الطاقة والمركبات من خطر الإصابة بسرطان الرئة، إذ يعزى ما يقارب 1-2% من وفيات سرطان الرئة إلى استنشاق الهواء الملوث، ويعتقد أن التعرض المطول للهواء الملوث يزيد من الخطر بدرجة أكبر.

  • التعرض لعوادم الديزل: تحتوي عوادم محركات الديزل على الغازات والسناج أو السخام الأسود، وغالباً ما يتعرض الكثير من المهنيين لهذه المواد، وقد أظهرت الدراسات أن التعرض لهذه العوادم يزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة لكن بنسبة طفيفة.

  • استنشاق المواد الكيميائية: يزيد استنشاق المواد الكيميائية، خاصة في مواقع العمل ولمدة طويلة من خطر الإصابة بسرطان الرئة، ومن هذه المواد: الكادميوم، والبريليوم، والزرنيخ، ومركبات النيكل، ومنتجات الفحم، ومركبات الكروم، والسيليكا.

  • العلاج الإشعاعي: يرفع التعرض للعلاج الإشعاعي في منطقة الصدر والرقبة من خطر الإصابة بسرطان الرئة.


أنواع سرطان الرئة

كما ذكر سابقاً يصنف سرطان الرئة بشكل عام إلى نوعين رئيسيين، وهما: سرطان الرئة صغير الخلايا، وسرطان الرئة غير صغير الخلايا، ويعتمد تصنيف هاتين الفئتين على شكل خلايا سرطان الرئة تحت المجهر وحجمها. وتشمل الأنواع الرئيسية لخلايا سرطان الرئة والأنواع الفرعية ما يلي:


سرطان الخلايا الصغيرة الرئوي

يشكل سرطان الرئة صغير الخلايا ما يقارب 20% من سرطانات الرئة، ويعد الأكثر عدوائية وسرعة نمو بين الأنواع الأخرى، ويرتبط هذا النوع من سرطان الرئة بتدخين السجائر، إذ رصد ما يقارب 1% فقط من هذا النوع من سرطان الرئة لدى غير المدخنين، وسرطان الرئة صغير الخلايا أيضاً سريع الانتشار وغالباً ما يتم اكتشاف انتشاره على نطاق واسع في الجسم.


سرطان الرئة غير صغير الخلايا

يعد سرطان الرئة غير صغير الخلايا أكثر أنواع سرطان الرئة شيوعاً، ويمثل ما يقارب 80% من حالات سرطان الرئة، ويقسم سرطان الرئة غير صغير الخلايا إلى عدة أنواع فرعية تسمى وفقاً لنوع الخلايا المكونة للورم، ومنها:

  • السرطانات الغدية (بالانجليزي: Adenocarcinomas): هو النوع الأكثر شيوعاً من سرطان الرئة غير صغير الخلايا، ويشكل ما يقارب 50% من حالات الإصابة بهذا النوع من سرطان الرئة. ويمكن أن يصيب السرطان الغدي غير المدخنين وتنشأ معظم الأورام المتكونة من هذا النوع من الخلايا في المناطق المحيطية أو الخارجية من الرئة.

  • سرطان الخلايا الحرشفية (بالانجليزي: Squamous cell carcinomas): على الرغم من أن سرطان الخلايا الحرشفية كان أكثر شيوعاً في ما مضى من سرطان الخلايا الغدية، إلا أن نسبة الإصابة به حالياً لا تتجاوز 30% من مجموع إصابات سرطان الرئة غير صغير الخلايا، وعادة ما ينشأ هذا النوع في منتصف الصدر في الشعب الهوائية.

  • سرطانة الخلايا الكبيرة (بالانجليزي: Large cell carcinomas): أحياناً يشار إلى الخلايا غير المتمايزة، أي لا تتخذ نمطاً معيناً بسرطانة الخلايا الكبيرة، وهي النوع الأقل شيوعاً من سرطان الرئة غير صغير الخلايا.


الأنواع الأخرى من سرطان الرئة

تنشأ أنواع أخرى من السرطان في الرئة لكنها أقل شيوعاً من الأنواع السابقة، وتتراوح نسبتها 5-10% من سرطانات الرئة، وتشتمل هذه الأنواع على ما يلي:

  • الأورام السرطاوية القصبية (بالانجليزي: Bronchial carcinoids): يشار إلى هذا النوع من الأورام أحياناً بالأورام العصبية الصماوية ( بالانجليزي: Neuroendocrine tumors)، وتتميز هذه الأورام ببطء نموها وصغر حجمها، مما يساعد على كشفها مبكراً واستئصالها، وعادةً ما تشخص لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 40 عاماً. لا علاقة لتدخين السجائر بهذا النوع من سرطان الرئة، ويمكن أن تنتشر هذه الأورام وأن تفرز مادة شبيهة بالهرمون تتسبب بأعراض ترتبط بالهرمون الذي تنتجه.

  • سرطان الأنسجة الداعمة: يمكن أن ينشأ السرطان في أنسجة الخلايا الداعمة في الرئة، مثل: الأوعية الدموية، أو الخلايا التي تشارك في الاستجابة المناعية، أو خلايا العضلات الملساء، لكن تعد هذه السرطانات نادرة.


مراحل سرطان الرئة

يجرى علاج سرطان الرئة وفقاً لمرحلة السرطان، وتشمل مراحل سرطان الرئة الأربعة الرئيسية ما يلي:

  • المرحلة الأولى من سرطان الرئة: يقتصر فيها السرطان على الرئة، ويعرف بالسرطان الموضعي.

  • المرحلة الثانية من سرطان الرئة: انتشار السرطان إلى الأنسجة والعقد الليمفاوية القريبة في الصدر.

  • المرحلة الثالثة من سرطان الرئة: تضم السرطانات الأكبر حجماً والأكثر انتشاراً في الصدر.

  • المرحلة الرابعة من سرطان الرئة: تشير إلى انتشار السرطان إلى الأجزاء الأخرى من الجسم.


أعراض سرطان الرئة

تختلف أعراض سرطان الرئة باختلاف مكان نشوء الورم ومدى انتشاره، وفي 25% من الحالات لا يسبب سرطان الرئة ظهور أعراض مبكرة تحذيرية يسهل التعرف إليها، ويتم اكتشافه في معظم الحالات من خلال تصوير الأشعة السينية الذي يجرى لغايات أخرى غير الكشف عن الإصابة بالسرطان.


يمكن أن يتداخل نمو سرطان الرئة وغزوه لأنسجة الرئة والأنسجة المحيطية مع عملية التنفس، ويمكن أن تشتمل الأعراض التي يسببها على ما يلي:

  • السعال.

  • ضيق التنفس.

  • صفير الصدر.

  • خروج دم من الفم مع السعال.

  • ألم الصدر.

  • متلازمة بانكوست (بالانجليزي: Pancoast syndrome): تحدث عندما يغزو سرطان الرئة الأعصاب، مما يسبب ألم الكتف الذي ينتقل لأسفل الجزء الخارجي من الذراع.

  • بحة الصوت نتيجة شلل الحبال الصوتية.

  • صعوبة البلع عند غزو السرطان للمريء.

  • إذا تسبب الورم في انسداد أحد المجاري الهوائية الكبيرة فقد يتسبب بالخراجات والالتهاب الرئوي نتيجة الانسداد.

  • فقدان الوزن غير المبرر.

  • زرقة الجلد نتيجة لنقص الأكسجين.

  • التعجر (بالانجليزي: Clubbing): هي زيادة سماكة الأظافر، وقد تشير إلى أمراض الرئة المزمنة، بما في ذلك السرطان.

  • التعب والإرهاق.


عند انتشار سرطان الرئة إلى أعضاء الجسم الأخرى فإنه يتسبب بأعراض متعلقة بالعضو الذي ينتشر إليه، مثل: ألم العظام عند إصابته العظام، وعند إصابته للدماغ فإنه يتسبب بالكثير من الأعراض العصبية، مثل: عدم وضوح الرؤية، أو الصداع، أو النوبات، أو أعراض مشابهة لأعراض السكتة الدماغية.


أعراض متلازمة الأباعد الورمية

تسبب المواد الشبيهة بالهرمونات التي تنتجها أورام الرئة الخبيثة في تطور أعراض متعلقة بالهرمون الذي تنتجه، خاصة سرطان الرئة صغير الخلايا، ويطلق على هذه الحالة متلازمة الأباعد الورمية (بالانجليزي: Paraneoplastic syndrome).


من أكثر أنواع متلازمة الأباعد الورمية شيوعاً المتلازمة المرتبطة بإنتاج ورم الرئة للهرمون المنشط لقشر الغدة الكظرية (بالانجليزي: Adrenocorticotrophic hormone or ACTH)، ويتسبب هذا الهرمون بتنشيط الغدد الكظرية فوق الكلى لتفرز هرمون الكورتيزول، أما متلازمة الأباعد الورمية الشائعة لسرطان الرئة غير صغير الخلايا، فهي إنتاج الورم لهرمون مشابه لهرمون الغدة الدرقية، مما يسبب أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية، خاصة ارتفاع مستوى الكالسيوم في مجرى الدم.



تشخيص سرطان الرئة

تستخدم مجموعة واسعة من الإجراءات التشخيصية لتشخيص سرطان الرئة، ومنها:

  • تصوير الصدر بالأشعة السينية، وتعد الخطوة الأولى في التشخيص.

  • التصوير المقطعي المحوسب.

  • التصوير المقطعي المحوسب اللولبي منخفض الجرعة (بالانجليزي: Low-dose helical CT scan)، ويجرى خلاله التصوير بالأشعة السينية ثلاثية الأبعاد للرئتين خلال دوران الاجهزة بحركة لولبية، وتساعد هذه التقنية في الكشف عن أورام الرئة حتى الصغيرة جداً منها التي لا يمكن الكشف عنها بالأشعة السينية.

  • التصوير بالرنين المغناطيسي لإنتاج صور دقيقة لأنسجة الورم، والأنسجة المحيطة به.

  • التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني ، وتنطوي هذه التقنية على استخدام عقاقير مشعة لإنتاج صور ملونة ثلاثية الأبعاد للأدوية المشعة داخل أنسجة الجسم.

  • سيتولوجيا البلغم (بالانجليزي: Sputum cytology)، أي فحص خلايا البلغم المأخوذ من المريض للتأكد من وجود الخلايا الخبيثة عبر فحص البلغم تحت المجهر، لكنّ فعالية هذا الفحص محدودة ، لأنّ الخلايا السرطانية لا تكون دائماً موجودة في البلغم، وفي بعض الأحيان يمكن أن تبدو الخلايا التي تعرّضت لعوامل مثل رد الفعل الالتهابي في الرئة كخلايا السرطان، أثناء الفحص.

  • تنظير القصبات الهوائية، ويمكن أن يأخذ الطبيب عينات من أنسجة القصبات الهوائية والرئتين لفحصها خلال التنظير.

  • خزعة الأنسجة ، التي تؤخذ من خلال الجلد بتوجيه الإبرة بالأشعة السينية لأخذ العينة من أنسجة الرئة.

  • بزل الصدر، عندما يتسبب الصدر بتجمع السوائل في الفراغ بين الرئة وجدار الصدر (الانصباب الجنبي)، ويعني البزل شفط عينة من هذه السوائل باستخدام ابرة رفيعة.

  • فحوصات الدم، وعلى الرغم من أنّ فحوصات الدم الروتينية لا تكشف عن سرطان الرئة، لكنها قد تشير إلى تغيرات بيوكيميائية أو أيضية في الجسم تشير إلى الإصابة بالسرطان.


علاج سرطان الرئة

تشتمل طرق علاج سرطان الرئة على ما يلي:


عملية سرطان الرئة

تجرى جراحة استئصال أورام الرئة الخبيثة في المرحلة الأولى والثانية من سرطان الرئة، أي عندما يقتصر وجود السرطان على الرئة، ويمكن إزالة ما يقارب 10-35% من سرطانات الرئة جراحياً، ولا يؤدي استئصال الأورام دائماً إلى علاج الحالة، إذ يمكن أن تكون الأورام قد انتشرت، أو يمكن أن تعاود الظهور مرة أخرى بعد الجراحة.


من بين أنواع سرطان الرئة التي يمكن استئصالها جراحياً السرطانات الصغيرة بطيئة النمو الموضعية، ويمكن أن تزيد الجراحة من معدل بقاء المريض على قيد الحياة لمدة خمس سنوات أو أكثر بنسبة 25-40%.


في بعض الحالات حتى عندما يكون سرطان الرئة ملائم تشريحياً للاستئصال فقد لا يكون من الممكن إجراء الجراحة إذا كان المريض يعاني من حالات أخرى خطيرة، مثل: أمراض القلب. إذ يمكن أن تحد هذه الأمراض من قدرة المريض على البقاء على قيد الحياة بعد الجراحة.


تعد سرطانات الرئة صغيرة الخلايا أكثر قابلية للاستئصال جراحياً من الأنواع الأخرى، لأنها غالباً ما تكون صغيرة الحجم وموضعية (غير منتشرة)، ويعتمد نوع الإجراء الجراحي الذي يعتمده الطبيب على حجم سرطان الرئة وموقعه بالإضافة إلى اعتبارات أخرى. ويمكن أن تشمل أنواع الإجراءات الجراحية لسرطان الرئة ما يلي:

  • القطع الإسفيني للرئة (بالانجليزي: Wedge resection of the lung): تنطوي هذه الجراحة على استئصال جزء من فص واحد من الرئة، وتجرى هذه الجراحة في المراحل الأولى من سرطان الرئة.

  • استئصال الفص الرئوي (بالانجليزي: Lobectomy): تنطوي هذه الجراحة على استئصال فص كامل من الرئة.

  • استئصال الرئة (بالانجليزي: Pneumonectomy): يتم في هذا الإجراء إزالة الرئة بالكامل.


العلاج الإشعاعي لسرطان الرئة

يستخدم العلاج الإشعاعي في علاج نوعي سرطان الرئة الرئيسيين، إذ تساعد الأشعة السينية عالية الطاقة المستخدمة في العلاج الإشعاعي على قتل الخلايا السرطانية، ويمكن أن يستخدم هذا النوع من العلاج كعلاج تلطيفي، أو كعلاج مساعد مع العلاج الجراحي أو الكيميائي.


يتم توصيل الإشعاع إلى خلايا سرطان الرئة إما خارجياً من خلال توجيه الإشعاع إلى السرطان باستخدام آلة من خارج الجسم، أو داخلياً من خلال وضع المواد المشعة بالقرب من الورم. وهناك نوع من العلاج الإشعاعي يطلق عليه العلاج الإشعاعي القريب (بالانجليزي: Brachytherapy)، ويعني استخدام حبيبات صغيرة من مواد مشعة توضع مباشرة في الورم أو في مجرى الهواء بالقرب من الورم.


يلجأ الأطباء للعلاج الإشعاعي في الحالات الآتية من سرطان الرئة:

  • رفض المريض للجراحة.

  • انتشار سرطان الرئة إلى الغدد الليمفاوية القريبة أو إلى القصبة الهوائية.

  • معاناة المريض من حالات أخرى تمنع إجراء عملية جراحية له.


في العادة يساعد العلاج الإشعاعي على تقليص سرطان الرئة أو يحد من نموه، وفي بعض الحالات يمكن أن يساعد على دخول المرض في حالة هدوء، ويمكن أن يساعد الجمع بين العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي على إطالة مدة بقاء المريض على قيد الحياة، لكن قد لا يتمكن المرضى الذين يعانون من مرض رئوي شديد بالإضافة إلى سرطان الرئة من تلقي العلاج الإشعاعي، لأنه يقلل من وظيفة الرئتين.


العلاج الكيميائي لسرطان الرئة

ينطوي العلاج الكيميائي على إعطاء المريض عقاقير كيميائية توقف نمو الخلايا السرطانية من خلال منعها من الإنقسام أو قتلها، ويمكن إعطاء العلاج الكيميائي بمفرده أو كعلاج مساعد للجراحة أو بجانب العلاج الإشعاعي، وتعد أدوية العلاج الكيميائي القائمة على البلاتين الأدوية الأكثر فعالية في علاج سرطان الرئة.


يعد العلاج الكيميائي العلاج المفضل لسرطان الرئة صغير الخلايا، لأن هذه الأورام عادةً ما تكون منتشرة في الجسم عند اكتشافها، ويمكن أن يبقى المريض الذي يعاني من هذا النوع من السرطان على قيد الحياة لأربعة أشهر دون العلاج الكيميائي، لكن مع العلاج الكيميائي يمكن أن تمتد فترة بقاء المريض على قيد الحياة إلى خمسة أضعاف.


تشمل بعض أنواع أدوية العلاج الكيميائي المستخدمة في علاج سرطان الرئة ما يلي:

  • سيكلوفوسفاميد (Cyclophosphamide).

  • كاربوبلاتين (Carboplatin).

  • سيسبلاتين (Cisplatin).

  • إيفوفوسفاميد (Ifosfamide).

  • لوربينيكتين (Lurbinectedin).

  • دوكسوروبيسين (Doxorubicin).

  • فينكريستين (Vincristine).

  • فينورلبين (Vinorelbine).

  • باكليتاكسيل (Paclitaxel).

  • دوكسيتاكسل (Docetaxel).

  • جيمسيتابين (Gemcitabine).

  • تينيبوسيد (Teniposide).

  • بيميتريكسيد (Pemetrexed).


الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي لسرطان الرئة

يعطى العلاج الكيميائي على شكل دورات من العلاج تمتد من أسابيع إلى شهور تفصل بينها أوقات من الراحة. وعلى الرغم من فوائد العلاج الكيميائي في علاج سرطان الرئة، لكن أدوية العلاج الكيميائي تقتل الخلايا المنقسمة بشكل طبيعي أيضاً (الخلايا السليمة)، مما يسبب الكثير من الآثار الجانبية، ومنها:

  • تلف خلايا الدم الذي يسبب صعوبة تخثر الدم وزيادة خطر الإصابة بالنزيف والكدمات، ويزيد من خطر الإصابة بالعدوى.

  • فقدان الوزن.

  • التعب.

  • تساقط الشعر.

  • اضطرابات الجهاز الهضمي ، مثل: الغثيان والقيء والإسهال.



العلاج الموجه لسرطان الرئة

تستهدف أدوية العلاج الموجه خلايا سرطان الرئة وتقتلها، مما يقلل من خطر إتلاف الدواء لخلايا الجسم السليمة، ويقسم العلاج الموجه إلى عدة مجموعات تعطى كل مجموعة منها للمرضى بحسب الطفرات الجينية التي تعزز نمو الورم، وتشمل بعض أدوية العلاج الموجه على ما يلي:

  • أفاتينيب (Afatinib).

  • جيفيتنيب (Gefitinib).

  • إيرلوتينيب (Erlotinib).


في بعض الأحيان يمكن أن تحدث مقاومة للدواء في خلايا سرطان الرئة، ويعود السبب في ذلك إلى تطوير خلايا سرطان الرئة لطفرات جديدة للجين نفسه المستهدف بالدواء توقف فعالية الدواء في قتل خلايا سرطان الرئة، وتشتمل أنواع العلاج الموجه الأخرى على ما يلي:

  • أليكتينيب (Alectinib).

  • لورلاتينيب (Lorlatinib).

  • سيريتينيب (Ceritinib).

  • كريزوتينيب (Crizotinib).

  • بريجاتينيب (Brigatinib).


يوجد نوع من أدوية العلاج الموجه يطلق عليها اسم الأدوية المضادة لتكوين الأوعية الدموية (بالانجليزي: Antiangiogenesis drugs)، تمنع تكون أوعية دموية داخل الورم، مما يقطع أو يضعف إمداد الورم بالدم الغني بالأكسجين مما قد يؤدي في النهاية إلى موت الورم.


من أنواع الأدوية المضادة لتكوين الأوعية الدموية بيفاسيزوماب (Bevacizumab)، وعادةً ما تستخدم هذه الأدوية بجانب العلاج الكيميائي، وتستخدم في حالات سرطان الرئة المتقدمة للمساعدة في إطالة مدة بقاء المريض على قيد الحياة.


العلاج المناعي لسرطان الرئة

يمكن أن يكون العلاج المناعي خياراً فعالاً في حالات سرطان الرئة المتقدمة، إذ تعمل أدوية العلاج المناعي على تقوية الجهاز المناعي ليحارب الخلايا السرطانية، ومن أدوية العلاج المناعي المستخدمة في علاج سرطان الرئة ما يلي:

  • نيفولوماب (Nivolumab).

  • بمبروليزوماب (Pembrolizumab).

  • أتيزوليزوماب (Atezolizumab).

  • دورفالوماب (Durvalumab).


استئصال سرطان الرئة بالتردد الراديوي

يستخدم الاستئصال بالتردد الراديوي في بعض الأحيان كبديل لجراحة للأورام الصغيرة التي توجد بالقرب من خارج الرئتين في المراحل المبكرة لسرطان الرئة. طاقة ترددات الراديو وظيفتها إغلاق الأوعية الدموية التي تغذي الورم الرئوي، وقتل الخلايا السرطانية، وقد أظهرت الأبحاث أن هذا العلاج يطيل فترة البقاء على قيد الحياة دون التعرض لمخاطر الجراحة وبفوائد قريبة من فوائد الجراحة.


متوسط مدة البقاء على قيد الحياة لسرطان الرئة

لا تشير كلمة الشفاء من سرطان الرئة إلى الشفاء تماماً من السرطان، لكنها تعني إمكانية بقاء المريض على قيد الحياة لمدة خمس سنوات بعد تشخيص إصابته بسرطان الرئة تهدأ خلالها أعراض المرض، ويطلق على هذه المرحلة فترة الغفران أو هدوء السرطان.


يعتمد الدخول في مرحلة الغفران على العديد من العوامل، ومنها: حجم السرطان، ومكان وجوده، ووجود الأعراض، ونوع سرطان الرئة، والحالة الصحية العامة للمريض، والأمراض الأخرى التي يعاني منها بجانب السرطان.


ذكر سابقاً أن سرطان الرئة صغير الخلايا أكثر عدائية من الأنواع الأخرى، ويمكن أن يتراوح متوسط إمكانية بقاء المريض على قيد الحياة بعد تشخيص إصابته بالسرطان في الرئة بين شهرين إلى أربعة أشهر دون علاج، لكن على الرغم من ذلك يعد هذا النوع من سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطان قابلية للعلاج، إذ يمكن أن تزيد طرق العلاج المختلفة من متوسط مدة بقاء المريض على قيد الحياة إلى خمسة أضعاف، ويمكن أن يبقى 5 - 10% من المرضى المصابين بالسرطان الرئوي صغير الخلايا على قيد الحياة لمدة خمس سنوات من تشخيص الإصابة به.


في سرطان الرئة غير صغير الخلايا تعد مرحلة انتشار السرطان هي مرحلة الخطر، لكن قبل ذلك إذا جرى تشخيص الإصابة به فقد يصل متوسط البقاء على قيد الحياة مع العلاج الجراحي إلى خمس سنوات لدى 75% من المرضى، وقد يساعد العلاج الإشعاعي على تخفيف الأعراض لدى المرضى المتبقين، أما في المراحل المتقدمة فإن فرصة بقاء المريض على قيد الحياة لمدة خمس سنوات تصبح ضعيفة حتى مع العلاج الكيميائي.


التقييم العام لإمكانية البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات لسرطان الرئة سيئ عند مقارنته بأنواع السرطان الأخرى، إذ يبلغ معدل البقاء على قيد الحياة لسرطان الرئة بشكل عام 17% عند مقارنته بسرطان الثدي الذي تصل نسبة البقاء على قيد الحياة عند الإصابة به إلى 91%، وسرطان المثانة 81%، وسرطان القولون 65%، وسرطان البروستاتا 99%.



المراجع

  1. Basumallik N, Agarwal M. Small Cell Lung Cancer. [Updated 2021 Jul 17]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2022 Jan-. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK482458/

  2. Siddiqui F, Vaqar S, Siddiqui AH. Lung Cancer. [Updated 2021 Dec 8]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2022 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK482357/

  3. [Guideline] National Comprehensive Cancer Network. National Comprehensive Cancer Network. Non-Small Cell Lung Cancer. NCCN. https://www.nccn.org/professionals/physician_gls/pdf/nscl.pdf . Version 5.2021 — June 15, 2021.

  4. [Guideline] Lung Cancer: Screening. U.S. Preventive Services Task Force. http://www.uspreventiveservicestaskforce.org/Page/Document/UpdateSummaryFinal/lung-cancer-screening

  5. Curin, K., & Sarić, M. (1995). Cancer of the lung, pleura, larynx and pharynx in an area with an asbestos-cement plant. Arhiv za higijenu rada i toksikologiju, 46(3), 289–300. https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/8645115/

  6. Tan, W. W. (n.d.). Non-Small Cell Lung Cancer (NSCLC) (N. Abdel Karim, Ed.) [Review of Non-Small Cell Lung Cancer (NSCLC)]. Medscape; WebMD LLC. https://emedicine.medscape.com/article/279960-medication#3

  7. Tan, W. W. (n.d.). Small Cell Lung Cancer (SCLC) (N. Abdel Karim, Ed.) [Review of Small Cell Lung Cancer (SCLC)]. Medscape; WebMD LLC. https://emedicine.medscape.com/article/280104-medication#8


Kommentarer


Kommentarsfunktionen har stängts av.
bottom of page