top of page

داء الرتوج


امرأة مسنة غير صحية تمسك بطنها وتشعر بعدم الراحة
داء الرتوج

داء الرتوج (بالانجليزي: Diverticular Disease or diverticulosis) هي تغيرات تشريحية تتسبب في تكون نتوءات تشبه الأكياس مقلوبة باتجاه الخارج على طول الأمعاء، سواء كانت الدقيقة أو الغليظة، ولكن غالباً ما تتكون الرتوج على جدران القولون [4].


يطلق على هذه الحالة العديد من المسميات الشائعة مثل الرداب القولوني، والتهاب الرتج، إلا أن التهاب الرتج جزء من داء الرتوج.


ازداد معدل الإصابة بداء الرتوج خلال القرن الماضي، إذ تشير البيانات إلى أن ما يقارب 50% من السكان الذين تتجاوز أعمارهم 60 عام يعانون من داء الرتوج، وعلى الرغم من ذلك يمكن أن يصيب داء الرتوج الشباب الذين تقل أعمارهم عن 40 عام [6].


قائمة عناوين موضوع داء الرتوج

يمكن الانتقال إلى الجزء المطلوب من موضوع داء الرتوج مباشرة من خلال الضغط على الرابط المطلوب في القائمة التالية:


أنواع داء الرتوج

يقسم جدار الأمعاء إلى طبقات وهي الطبقة المخاطية المبطنة للأمعاء من الداخل، تليها طبقة تحت المخاطية، والطبقة العضلية، والطبقة المصلية وهي الطبقة الخارجة للأمعاء، ووفقاً لانقلاب هذه الطبقات يصنف داء الرتوج إلى [4] [5]:

  • داء الرتوج الكاذب (بالانجليزي: Pseudo Diverticula): في داء الرتوج الكاذب ينطوي الانقلاب على انقلاب الطبقة المخاطية، وتحت المخاطة ولكن ليس الطبقة العضلية.

  • داء الرتوج الحقيقي (بالانجليزي: True diverticula): في هذا النوع من داء الرتج تقلب جميع طبقات جدار الأمعاء لتكون كيس باتجاه خارج القولون.


تشمل أنواع داء الرتوج وفقاً لظهور الأعراض وتطور المضاعفات في داء الرتوج الكاذب وداء الرتوج الحقيقي على ما يلي [4] [5]:


داء الرتوج بدون أعراض

في داء الرتوج بدون أعراض (بالانجليزي: Asymptomatic diverticulosis) غالباً ما يتم اكتشاف الرتوج التي لا تسبب أعراض بالصدفة أثناء التصوير لغايات أخرى غير الرتوج. بسبب عدم وجود الأعراض في كثير من الحالات لا توجد تقديرات حقيقة حول عدد الأفراد الذين يعانون من داء الرتوج.


داء الرتوج مع الأعراض

يعني داء الرتوج مع الأعراض (بالانجليزي: Symptomatic diverticulosis) تطور واحدة من الحالات التالية:


التهاب الرتج

يحدث التهاب الرتج (بالانجليزي: Diverticulitis) بسبب امتلاء كيس الرتج بالبراز، مما يهيء بيئة مناسبة لتجمع البكتيريا والتسبب بالعدوى والالتهاب للطبقة المخاطية للأمعاء في الحالات البسيطة، ويحدث الالتهاب إما بشكل سريع ليسبب التهاب الرتج الحاد، أو بشكل بطيء وتدريجي مع مرور الزمن ليسبب التهاب الرتج المزمن.


في الحالات الأكثر تقدماً يتسبب الالتهاب الذي يمتد عبر طبقات الأمعاء ويعرف بالتهاب الرتج المعقد بتجمع الخراج (القيح)، أو تكون الناسور (قناة) بين الأمعاء والمثانة أو بين الأمعاء والمهبل، أو قد يسبب انسداد الأمعاء، أو حدوث ثقب الأمعاء.


التهاب القولون المقطعي المترافق بالتهاب الرتج

يعني التهاب القولون المقطعي المترافق بالتهاب الرتج (بالانجليزي: Segmental colitis associated with diverticulosis or SCAD) حدوث التهاب في أجزاء من القولون السيني تحيط بها مجموعة من الرتوج.



أسباب داء الرتوج

لا يزال السبب خلف حدوث الرتوج غير معروف، ولكن يعتقد أنها تحدث نتيجة لمزيج من عوامل الخطر ومنها [1] [3] [4]:

  • ضعف جدار الأمعاء.

  • الجنس، حيث يعد الذكور أكثر عرضة للإصابة بداء الرتوج من الإناث.

  • تقدم السن.

  • حركة القولون الغير طبيعية مثل التشنجات المعوية.

  • اضطرابات النسيج الضام أي التي تؤثر في العضلات مثل:

  1. متلازمة إهلرز دانلوس.

  2. متلازمة مارفان.

  • المعاناة من مرض التصلب العصبي المتعدد.

  • العوامل الوراثية.

  • اتباع نظام غذائي قليل الألياف، أي لا ينطوي على تناول الكثير من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة.

  • شرب الكحول.

  • التدخين.

  • السمنة.

  • اتباع نظام حياة خامل قليل الحركة.

  • استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين، والديكلوفيناك، والأسبرين بشكل منتظم يزيد من خطر التهاب الرتج وليس من خطر حدوث داء الرتوج، كما أن هذه الأدوية تزيد أيضاً من خطر تعقيد التهاب الرتج، أي تزيد من خطر تكون الخراج، وثقب الأمعاء، وحدوث النزيف.


أعراض داء الرتوج

لا يكون لدى معظم الأشخاص المصابين بداء الرتوج أعراض، وفي حال تسبب داء الرتوج بالأعراض فإنها يمكن أن تشمل على ما يلي [1] [5]:

  • ألم وتشنجات البطن الغير مبررة.

  • تغير عادات الأمعاء، أي التغير في عدد مرات الإخراج.

  • الانتفاخ والغازات.

  • ملاحظة وجود دم في البراز أو البراز الأسود، وعادةً لا يترافق وجود الدم في البراز بالألم.

  • أعراض فقر الدم نتيجة للنزيف المزمن، مثل الدوخة، وبرودة الأطراف، وسرعة ضربات القلب.


أعراض التهاب الرتج أو ثقب أو انسداد الأمعاء

في حال التهاب الرتج أو ثقب الأمعاء أو انسدادها يمكن أن يعاني المريض من الأعراض التالية:

  • ألم البطن.

  • الحمى.

  • انتفاخ البطن وكثرة الغازات.

  • الإمساك المترافق بالغثيان والتقيؤ عند حدوث انسداد الأمعاء.


تشخيص داء الرتوج

يمكن أن يساعد الفحص البدني والتعرف إلى الأعراض والتاريخ الطبي على توجيه الطبيب باتجاه التشخيص الصحيح، ولكن يتم إجراء العديد من الفحوصات لتشخيص الإصابة بداء الرتوج، والتهاب الرتج ومدى تقدمه، ويمكن أن تشمل هذه الفحوصات على [2] [5]:

  • تصوير البطن بالموجات الفوق صوتية (الألتراساوند).

  • التصوير المقطعي المحوسب للبطن.

  • التنظير المعوي مزدوج البالون (بالانجليزي: Double-balloon enteroscopy).

  • تنظير الجهاز الهضمي السفلي بالكبسولة (بالانجليزي: Capsule endoscopy).

  • تحليل معدل سرعة ترسيب كريات الدم الحمراء (ESR).

  • تحليل مستويات بروتين سي التفاعلي (CRP).



علاج داء الرتوج

لا يحتاج داء الرتوج الذي لا يسبب أعراض علاج ولا يعد حالة خطيرة. يعتمد علاج داء الرتوج على مدى تعقد الحالة أي على تطور الأعراض والمضاعفات أم لا، ويهدف العلاج إلى التخفيف من الأعراض ومنع تطور المضاعفات وتشمل طرق العلاج على ما يلي [1] [5]:


علاج التهاب الرتج الغير مترافق بالمضاعفات

في حالات التهاب الرتج البسيط ولدى الأفراد الذين ليس لديهم خطورة عالية لتطوير المضاعفات يعالج الالتهاب من خلال اتباع نظام غذائي يحتوي على السوائل الواضحة، أي السوائل التي يمكن رؤية قعر الوعاء من خلالها لمدة تصل إلى أسبوع، والراحة في الفراش، ومن ثم يمكن للمريض العودة لتناول الطعام تدريجياً بشرط أن يحتوي النظام الغذائي على أطعمة غنية بالألياف.


في حالات التهاب الرتج المترافق بارتفاع تعداد كريات الدم البيضاء، وعوامل الالتهاب الأخرى، والحرارة الغير مترافق بالمضاعفات ينطوي العلاج على ما يلي:

  • التوقف عن تناول أي شيء عن طريق الفم.

  • السوائل عن طريق الوريد.

  • المضادات الحيوية الوريدية.

  • مضادات الالتهاب.


علاج التهاب الرتج المترافق بالمضاعفات

يعد الخراج أكثر مضاعفات التهاب الرتج شيوعاً. يعتمد علاج التهاب الرتج المترافق بالمضاعفات على نوع المضاعفات التي تم تطويرها سواء كانت خراج أم التهاب الصفاق (جدار البطن).


علاج التهاب الرتج المترافق بالخراج

يعتمد علاج التهاب الرتوج المعقد المترافق بتكون كيس الخراج على حجم كيس الخراج، كما هو موضح في النقاط التالية:

  • إذا كان حجم كيس الخراج أقل من 3 - 4 سم وقريب من الرتج، ولم يكن لدى المريض أعراض إنتان الدم، ولا يعاني من أي أمراض خطيرة أخرى، فإن العلاج ينطوي على المضادات الحيوية الفموية والسوائل الواضحة إذا كان المريض قادر على تناولها.

  • إذا كان حجم كيس الخراج أكثر من 3 - 4 سم ويقع بعيداً عن الرتج الملتهب فإن العلاج ينطوي على الدخول للمستشفى لتلقي المضادات الحيوية الوريدية، والسوائل، وتصريف الخراج، ومن ثم يمكن أن يخضع المريض لعملية استئصال الرتج بشكل اختياري.


علاج التهاب الرتج المترافق بالتهاب الصفاق

يعني وصول الالتهاب إلى الصفاق بأن الالتهاب منتشر في البطن، وقد يكون ناجم عن ثقب الأمعاء في بعض الأحيان، لذا في مثل هذه الحالات تتم إحالة المريض لإجراء عملية جراحية مع محاولة السيطرة على الالتهاب من خلال المضادات الحيوية الوريدية.


أدوية التهاب الرتج

تشمل الأدوية التي تستخدم في علاج التهاب الرتج لمكافحة العدوى ومنع تطور المضاعفات ولتخفيف الالتهاب على ما يلي:

  • المضادات الحيوية، ومن الأمثلة عليها:

  1. ليفوفلوكساسين (Levofloxacin).

  2. سيبروفلوكساسين (Ciprofloxacin).

  3. دوريبينيم (Doripenem).

  4. إرتابينيم (Ertapenem).

  5. إيميبينيم - سيلاستاتين (Imipenem - cilastatin).

  6. إيميبينيم - سيلاستاتين - ريلباكتام (Imipenem - cilastatin - relebactam).

  7. ميروبينيم (Meropenem).

  8. ميروبينيم - فابورباكتام (Meropenem - vaborbactam).

  9. أزتريونام (Aztreonam).

  10. تيجيمونام (Tigemonam).

  11. نوكاردسين أ (Nocardicin A).

  12. تابتوكسين (Tabtoxin).

  • مضادات الالتهاب ومن الأمثلة عليها:

  1. ميسالازين (Mesalazine).

  2. بالسالازيد (Balsalazide).


عملية داء الرتوج

يتم اللجوء للجراحة في حال تطور مضاعفات مهددة لحياة المريض مثل ثقب الأمعاء، أو انسدادها، أو تطور التهاب الصفاق، أو حدوث نزيف شديد للسيطرة على هذه المضاعفات.


تجرى العديد من العمليات الجراحية لعلاج مضاعفات التهاب الرتج ويعتمد نوع العملية التي يتم اللجوء إليها على نوع الرتج وموقعه، وطبيعة المضاعفات التي تم تطويرها، ومن الأمثلة على هذه العمليات الجراحية ما يلي:

  • استئصال الرتج (بالانجليزي: Diverticulectomy).

  • استئصال جزء صغير من الأمعاء (بالانجليزي: Short segment intestinal resection).

  • المفاغرة من النهاية إلى النهاية (بالانجليزي: End-to-end anastomosis).

  • شق الأمعاء (بالانجليزي: Enterotomy).

  • فغر القولون (بالانجليزي: Colostomy).

  • فغر اللفائفي الحلقي (بالانجليزي: Loop Ileostomy).


النظرة المستقبلية لداء الرتوج

هل داء الرتوج خطير؟ لا يعد داء الرتوج بحد ذاته خطير إنما تطور المضاعفات مثل ثقب الأمعاء هي الحالات الخطيرة التي قد ترافق التهاب الرتج [2].


عادةً ما يكون داء الرتوج بدون أعراض أو قد يسبب نوبات من النزيف لدى 15% من المرضى، أما عند تطور التهاب الرتج بدون مضاعفات فإن 85% من المرضى يستجيبون للعلاج بدون تدخل جراحي [2].


يحتاج باقي المرضى إلى الجراحة لعلاج الرتج الملتهب والمضاعفات التي قد تنجم عنه، وبشكل عام تعد النظرة المستقبلية لداء الرتوج جيدة عندما يغير المريض من نمط حياته، ويتبع نظام غذائي غني بالألياف، ويقوم بممارسة الرياضة [2].



المراجع

[1] Clarke, R. (n.d.). Small Intestinal Diverticulosis. Medscape; WebMD. https://emedicine.medscape.com/article/185356-overview

[2] Nallapeta NS, Farooq U, Patel K. Diverticulosis. [Updated 2023 Apr 16]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2023 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK430771/

[3] Piscopo, N., & Ellul, P. (2020). Diverticular Disease: A Review on Pathophysiology and Recent Evidence. The Ulster medical journal, 89(2), 83–88.https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC7576390/

[4] Rezapour, M., Ali, S., & Stollman, N. (2018). Diverticular Disease: An Update on Pathogenesis and Management. Gut and liver, 12(2), 125–132. https://doi.org/10.5009/gnl16552

[5] Tursi, A., Scarpignato, C., Strate, L. L., Lanas, A., Kruis, W., Lahat, A., & Danese, S. (2020). Colonic diverticular disease. Nature reviews. Disease primers, 6(1), 20. https://doi.org/10.1038/s41572-020-0153-5

[6] Weizman, A. V., & Nguyen, G. C. (2011). Diverticular disease: epidemiology and management. Canadian journal of gastroenterology = Journal canadien de gastroenterologie, 25(7), 385–389. https://doi.org/10.1155/2011/795241


Commentaires


Les commentaires ont été désactivés.
bottom of page