top of page

جلطة الساق


كيفية تطور الخثار الوريدي العميق في الساق
جلطة الساق

جلطة الساق أو جلطة الرجل وتعرف علمياً بالخثار الوريدي العميق (بالانجليزي: Deep Vein Thrombosis or DVT) هي الخثرة أو الجلطة التي تتكون في الأوردة العميقة في الساقين.


تعد جلطات الساق مصدر قلق لأنه يمكن لجزء من الجلطة أن ينفصل من موقع تكونه في الساق، وأن ينتقل مع مجرى الدم عبر القلب إلى الشرايين الرئوية ليسبب الانسداد أو الانصمام الرئوي اللذي يعرف شكل شائع باسم جلطة الرئة، وحتى عند عدم تسببها بجلطة الرئة فإن كثرة تكون الخثرات ومتلازمة ما بعد الجلطة تعد من أسباب المرض.


جلطة الساق سبب للمرض والوفيات يمكن الوقاية منه في كثير من الأحيان، وتصيب شخص واحد من كل ألف شخص وتسبب بوفاة 60.000-100.000 شخص سنوياً حول العالم.


أسباب جلطة الساق

هناك 3 عوامل رئيسية تساهم في الإصابة بجلطة الساق، وتعرف هذه العوامل بثالوث فيرشو، وتشمل هذه العوامل على ما يلي:

  • الركود الدموي أي تجمع الدم في الأوردة وعدم عودته بشكل كامل إلى القلب، ومن أسباب ركود الدم:

  1. الرقود لفترة طويلة في السرير بسبب إجراء عملية، أو كسر الحوض أو غيرها من العوامل التي تلزم المريض على البقاء في السرير لفترات طويلة.

  2. التعرض للتخدير العام.

  3. الرحلات الطويلة والجلوس لفترات طويلة.

  4. ارتفاع الضغط الوردي نتيجة لعوامل تعيق تدفق الدم بحرية في الأوردة مثل وجود ورم، أو وجدود تضيق أو تشوه خلقي في الأوردة، أو الحمل.

  5. زيادة لزوجة الدم بسبب كثرة كريات الدم الحمراء، أو كثرة الصفيحات الدموية، أو الجفاف.

  • إصابة الأوعية الدموية نتيجة للاسباب التالية:

  1. التعرض للصدمات والرضوض.

  2. العمليات الجراحية التي تسبب إصابة الأوعية الدموية.

  3. تعاطي المخدرات عن طريق الوريد.

  4. القسطرة الوريدية.

  • العوامل الوراثية، وهي الاضطرابات الوراثية التي تزيد من ميل الدم للتجلط ومنها:

  1. نقص البروتين سي و إس.

  2. نقص عامل لايدن الخامس.

  3. نقص العامل المضاد للثرومبين الثالث (بالانجليزي: ِAntithrombin III deficiency).

  4. متلازمة أضداد الشحوم الفسفورية.



عوامل الخطر للإصابة بجلطة الساق

يعد تقدم السن، واستخدام وسائل منع الحمل المركبة مثل حبوب منع الحمل الفموية المركبة، والتدخين من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بجلطة الساق، كما أن هناك حالات طبية تزيد من خطر تخثر الدم والإصابة بجلطة الساق ومنها:


أعراض جلطة الساق

تحدث أعراض جلطة الساق بسبب حدوث انسداد في الأوردة العميقة يمنع عودة الدم إلى القلب ويسبب احتباسه في الساق، وتشمل هذه الأعراض على ما يلي:

  • تورم الساق.

  • ألم الساق مكان الانسداد.

  • احمرار.

  • دفء.

  • تقلصات الساق التي تبدأ في الربلة (بطة الساق).

  • تلون الجلد وميلانه للزرقة أو البياض.


تشخيص جلطة الساق

يساعد الفحص البدني والتعرف على الأعراض والتاريخ الطبي للمريض على توجيه التشخيص في طريقه الصحيح نحو الخثار الوريدي العميق، ويتم إجراء العديد من الفحوصات للكشف عن العوامل المسببة لتجلط الدم في الساق ومن هذه الفحوصات ما يلي:

  • التصوير بالموجات الفوق صوتية (دوبلر التراساند).

  • تحليل الدي دايمر (بالانجليزي: D-dimer).

  • مستوى مضاد الثرومبين (بالانجليزي: Antithrombin III or ATIII).

  • تحليل البروتين الدماغي الأولي (بالانجليزي: N-terminal pro-brain natriuretic peptide or NT-proBNP).

  • مستوى البروتين التفاعلي سي (بالانجليزي: C-reactive protein or CRP).

  • تصوير الأوردة بالاشعة السينية.

  • تخطيط التحجم بالمعاوقة (بالانجليزي: Impedance plethysmography).

  • التصوير بالرنين المغناطيسي.


للمزيد: حموضة الدم


علاج جلطة الساق

جلطة الساق من الحالات الخطيرة ويجب أن يتم علاجها تحت إشراف طبيب مختص. يهدف علاج جلطة الساق إلى منع حدوث جلطة الرئة، وتقليل معدل المراضة والوفاة، ومنع أو تقليل خطر الإصابة بمتلازمة ما بعد الجلطة من خلال منع تخثر الدم، وتنطوي طرق العلاج على ما يلي:

  • مضادات التخثر الفموية المباشرة، وتعد خط العلاج الأول لجلطة الساق، ومنها:

  1. دابيغاتران (Dabigatran).

  2. ريفاروكسابان (Rivaroxaban).

  3. أبيكسابان (Apixaban).

  4. إيدوكسابان (Edoxaban).

  5. بيتريكسابان (Betrixaban).

  • مضادات فيتامين ك (Vitamin K antagonist).

  • هيبارين (Heparin) لتفكيك الجلطة أي إذابتها.

  • الوارفارين (Warfarin) لمنع تخثر الدم.

  • فوندابارينوكس (Fondaparinux) لمنع التجلط.

  • الأسبرين (Aspirin) ويعطى كعامل وقائي لمنع تكرار جلطة الساق بعد انتهاء المريض من العلاج بمضادات التخثر.


عملية جلطة الساق

استئصال الخثرة الجراحي (بالانجليزي: Surgical Thrombectomy) عملية تجرى لإزالة الخثرة بالطرق الجراحية التقليدية من خلال الجراحة المباشرة في الساق، أو من خلال قسطرة البالون الذي ينفخ في الوريد المسدود ليزيل الانسداد، وقد تترافق عملية القسطرة بتركيب دعامة (شبكية) مكان الانسداد لمنع تكون الجلطة بالساق مرة أخرى.


لا تجرى الجراحة لجميع المرضى، حيث تجرى فقط في حال عدم استجابة المريض للعلاج بالأدوية المضادة للتخثر والحالة للخثرات، وعندما يكون هناك تجلط واسع النطاق أي عندما يعاني المريض من أكثر من جلطة واحدة في الساق معاً.


قد تترافق عملية استئصال الخثرة بتركيب مرشح (فلتر) في الوريد الأجوف السفلي لمنع جلطات الساق المستقبلية من الوصول إلى الرئة والتسبب بجلطة الرئة، ولكن لم يعد هذا الإجراء شائعاً بسبب تطور العلاج بالأدوية التي تساعد على حل الجلطة بالرجل ومنعها من التسبب بمضاعفات.


طرق العلاج الأخرى لجلطة الساق

تستخدم الجوارب الضاغطة كعامل وقاية وعلاج من جلطات الساق المتكررة، خاصة لدى كبار السن، والأشخاص الذين يعانون من جلطة الساق المتكررة، حيث تعمل الجاورب الضاغطة من أسفل الركبة على:

  • تحسين ضخ الدم في ربلة الساق.

  • تقليل ارتفاع اضغط الدم في الأوردة.

  • تمنع عودة الدم وتجمعه في الأوردة وتحفز عودته بتجاه القلب.

  • تقلل من تورم الساق.


تغذية مريض جلطة الساق

يجب على مريض جلطة الساق اتباع نظام غذائي صحي يقلل من خطر تكرار جلطة الساق، ويجب أن يشمل النظام الغذائي لمريض جلطة الساق على ما يلي:

  • الخضراوات.

  • الفواكه.

  • السمك.

  • الدواجن.

  • الحبوب الكاملة.

  • البقوليات.

  • المكسرات النيئة أو الغير مملحة.

  • الإكثار من شرب الماء لتجنب زيادة لزوجة الدم بسبب الجفاف.

  • زيت الزيتون وزيت الكانولا.


الأكل الممنوع لمرضى جلطة الساق

تشمل الأطعمة التي يجب على مريض جلطة الرجل تجنبها خاصة خلال فترة العلاج لمنع تداخلها مع أدوية جلطة الساق على ما يلي:

  • السبانخ والخضار الورقية الداكنة بشكل عام لاحتوائها على فيتامين ك الذي يزيد من خطر تجلط الدم.

  • الكرنب.

  • البروكلي.

  • براعم بروكسيل.

  • الملفوف الأخضر.

  • الشاي الأخضر.

  • عصير التوت البري.

  • زيت السمك.

  • المايونيز.

  • الأطعمة كثيرة الملح مثل رقائق الشيبس.

  • الكحول.

  • الطعام المعالج مثل الخبز الأبيض، والبطاطا المقلية، والأرز الأبيض، والأطعمة المعبأة، والوجبات السريعة.

  • المشروبات المحلاة بما في ذلك المشروبات الغازية.

  • الحلويات.

  • اللحوم الحمراء.

  • اللحوم المعالجة مثل النقانق واللانشون.

  • الدهون المتحولة مثل السمن وزبدة المارجرين.


أضرار جلطة الساق

تشمل مضاعفات جلطة الساق المحتملة على ما يلي:

  • جلطة الرئة، وتحدث لدى 40% من المرضى.

  • الانصمام المتناقض (بالانجليزي: Paradoxic emboli) وتعني هذه الحالة انتقال خثرة الدم للدوران في الشرايين بدلاً من الأوردة، ولكن يعد الانصمام المتناقض نادر الحدوث.

  • تكرار جلطة الساق.

  • متلازمة ما بعد الجلطة (بالانجليزي: Postthrombotic syndrome or PTS)، وتتطور لدى 20-50% من المرضى بعد جلطة الساق، وتشمل أعراضها على ألم الساق المزمن أي طويل الأمد، وتورم الساق، وتقرحات الساق، والشعور بأن الساق ثقيلة، مما يؤثر على جودة حياة المريض اليومية، وقدرته على القيام بالمهام المعتادة.



المراجع

  1. Waheed SM, Kudaravalli P, Hotwagner DT. Deep Vein Thrombosis. [Updated 2021 Aug 11]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2022 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK507708/

  2. Stone, J., Hangge, P., Albadawi, H., Wallace, A., Shamoun, F., Knuttien, M. G., Naidu, S., & Oklu, R. (2017). Deep vein thrombosis: pathogenesis, diagnosis, and medical management. Cardiovascular diagnosis and therapy, 7(Suppl 3), S276–S284. https://doi.org/10.21037/cdt.2017.09.01

  3. Kahn S. R. (2016). The post-thrombotic syndrome. Hematology. American Society of Hematology. Education Program, 2016(1), 413–418. https://doi.org/10.1182/asheducation-2016.1.413

  4. Schick MA, Pacifico L. Deep Venous Thrombosis Of The Lower Extremity. [Updated 2022 Sep 26]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2022 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK470381/

  5. Scarvelis, D., & Wells, P. S. (2006). Diagnosis and treatment of deep-vein thrombosis. CMAJ : Canadian Medical Association journal = journal de l'Association medicale canadienne, 175(9), 1087–1092. https://doi.org/10.1503/cmaj.060366

  6. McLendon K, Goyal A, Attia M. Deep Venous Thrombosis Risk Factors. [Updated 2022 Apr 21]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2022 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK470215/

  7. Streiff, M. B., Agnelli, G., Connors, J. M., Crowther, M., Eichinger, S., Lopes, R., McBane, R. D., Moll, S., & Ansell, J. (2016). Guidance for the treatment of deep vein thrombosis and pulmonary embolism. Journal of thrombosis and thrombolysis, 41(1), 32–67. https://doi.org/10.1007/s11239-015-1317-0

  8. InformedHealth.org [Internet]. Cologne, Germany: Institute for Quality and Efficiency in Health Care (IQWiG); 2006-. Deep vein thrombosis (DVT): Overview. 2017 Mar 23. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK425364/

  9. Tovey, C., & Wyatt, S. (2003). Diagnosis, investigation, and management of deep vein thrombosis. BMJ (Clinical research ed.), 326(7400), 1180–1184. https://doi.org/10.1136/bmj.326.7400.1180

  10. Devis, P., & Knuttinen, M. G. (2017). Deep venous thrombosis in pregnancy: incidence, pathogenesis and endovascular management. Cardiovascular diagnosis and therapy, 7(Suppl 3), S309–S319. https://doi.org/10.21037/cdt.2017.10.08


Opmerkingen


Opmerkingen zijn uitgezet.
bottom of page