top of page

تضخم القلب


طبيب يطبع على الحاسوي ويبجانب يده مخطط كهربية القلب وسماعة طبيب
تضخم القلب

ما هو تضخم القلب؟ تضخم القلب أو تضخم عضلة القلب، ويطلق عليه علمياً اعتلال عضلة القلب التضخمي (بالانجليزي: Hypertrophic cardiomyopathy or HCM) هي حالة تصبح فيها عضلة القلب سميكة خاصة عضلة البطينين أي حجرات القلب السفلية والحاجز الفاصل بين حجرات القلب، مما يؤثر على قدرة عضلة القلب على أداء وظيفتها في ضخ الدم إلى أنحاء الجسم المختلفة.


يعد تضخم القلب من أكثر أمراض القلب والأوعية الدموية الوراثية شيوعاً، ويقدر بأنه يصيب شخص واحد من كل 500 شخص، ويعد تضخم القلب عند الرجال أكثر شيوعاً من تضخم القلب عند النساء، ويعد تضخم القلب أيضاً السبب الأكثر شيوعاً للوفاة لدى الشباب خاصة الرياضيين.

أنواع تضخم القلب

يقسم تضخم عضلة القلب إلى نوعين وهما:


اعتلال عضلة القلب التضخمي الانسدادي

اعتلال عضلة القلب التضخمي الانسدادي (بالانجليزي: Hypertrophic obstructive cardiomyopathy or HOCM): يفصل حجرات القلب الأربعة حاجز منصف، ويحدث تضخم القلب الانسدادي عندما تزيد سماكة الحاجز بين حجرات القلب السفلية بشكل غير متماثل.


يمكن القول أيضاً يحدث التضخم بشكل أكبر من جانب البطين الأيسر، مما يعيق تدفق الدم داخل البطين الأيسر بسبب الانسداد الناجم عن تضخم الحاجز، ويمثل هذا النوع من تضخم عضلة القلب تحدياً في التشخيص واكتشافة خاصة لدى الرياضيين الصغار في السن.


اعتلال عضلة القلب التضخمي اللا انسدادي

اعتلال عضلة القلب التضخمي اللا انسدادي (بالانجليزي: Nonobstructive Hypertrophic Cardiomyopathy): ويحدث عندما يتضخم البطين الأيسر نفسه ويتصلب، مما يجعل من الصعب على البطين أن يمتلئ بكمية كافية من الدم، ولكن في هذه الحالة لا يكون هناك تضيق أو انسداد يعيق تدفق الدم كما في تضخم القلب الانسدادي.


أسباب تضخم القلب

أسباب تضخم عضلة القلب الرئيسية محدودة حيث يحدث تضخم عضلة القلب غالباً نتيجة لطفرة وراثية تؤثر في جينات البروتين المسؤول عن انقباض عضلة القلب (بروتين الساركومير).


يمكن أن يصيب تضخم القلب جميع الفئات العمرية دون استثناء، ولكن لدى المرضى الأصغر سناً مثل في حالات تضخم القلب عند الأطفال يميل المرض لأن يكون أكثر شدة وخطورة.


عوامل تزيد من خطر الإصابة بتضخم القلب

على الرغم من أن العامل الوراثي يعد العامل الرئيسي للإصابة بتضخم القلب في أكثر من 50% من الحالات، إلا أنه يمكن لبعض العوامل الأخرى أن تزيد من خطر الإصابة بتضخم عضلة القلب، أو أن تزيد من سوء تضخم القلب الموجود أساساً ومن هذه العوامل ما يلي:

  • وجود تاريخ عائلي من الإصابة باعتلال عضلة القلب، أو قصور القلب، أو السكتة القلبية المفاجئة.

  • المعاناة من أمراض القلب مثل النوبات القلبية أو التهاب عضلة القلب.

  • المعناة من بعض الأمراض المزمنة مثل مرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، واضطرابات الغدة الدرقية.


للمزيد: ثقب القلب


أعراض تضخم القلب

قد لا يسبب تضخم عضلة القلب أعراض لدى الكثير من المرضى. يتراوح تضخم القلب في شدته من تضخم القلب الخفيف إلى تضخم القلب الشديد، لذا تختلف أعراض تضخم عضلة القلب بناءً على شدة الحالة، ونوع تضخم عضلة القلب الذي يعاني منه المريض.


غالباً ما تنتج أعراض تضخم القلب عن نقص تروية أعضاء وأنسجة الجسم المختلفة بالدم الكافي، ويمكن أن تشمل أعراض تضخم عضلة القلب على ما يلي:


تضخم القلب للحامل

بشكل عام يمكن للحامل المصابة بتضخم القلب أن تحمل وتلد بأمان، إلا أنه ينصح قبل الحمل أن تجري استشارة وتحاليل وراثية، ومن الضروري أن تلقى النساء المصابات بتضخم عضلة القلب تقييم صحي دقيق قبل الحمل وخلاله وبعده.


يجب أن تتم مراقبة الجنين والأم أيضاً خلال العلاج بالأدوية لتضخم عضلة القلب، وقد أظهرت الإحصاءات إلى أن عدد قليل من الأمهات المصابات بتضخم عضلة القلب يتممن مدة الحمل كاملة، إذ غالباً ما تحدث الولادة مبكراً، إلا أن عدد الوفيات بين الأمهات والأطفال يكون منخفض جداً.


تشخيص تضخم القلب

تساعد معرفة التاريخ الشخصي والتاريخ العائلي للإصابة بأمراض القلب خاصة تضخم عضلة القلب على توجيه التشخيص في الطريق الصحيح، بالإضافة إلى ما سبق يجري الطبيب الفحوصات البدنية وعدة فحوصات أخرى لتأكيد تشخيص تضخم القلب، وللتعرف إلى أسبابه ومضاعفاته الممكنة، ومن هذه الفحوصات ما يلي:

  • تصوير الصدر بالأشعة السينية CXR للكشف عن تضخم عضلة القلب.

  • تخطيط القلب ECG.

  • تخطيط صدى القلب (الإيكو).

  • تحليل إنزيمات القلب.

  • تصوير القلب بالرنين المغناطيسي.

  • فحص الإجهاد القلبي.

  • قسطرة القلب الاستكشافية.

  • تحليل البروتين الدماغي الأولي (بالانجليزي: N-terminal pro-brain natriuretic peptide or NT-proBNP).



علاج تضخم القلب

هل يمكن الشفاء من تضخم القلب؟ هل تضخم القلب يزول؟ لا يمكن علاج تضخم القلب نهائياً، ولكن يهدف علاج تضخم عضلة القلب إلى تقليل شدة انقباض البطين لتأخير فشل القلب قدر الإمكان، ويهدف أيضاً إلى زيادة حجم البطين ليتسع للمزيد من الدم.


في حالات تضخم القلب الانسدادي يهدف العلاج إلى التقليل من الانسداد المقيد لتدفق الدم في البطين الأيسر، وتشمل طرق العلاج على ما يلي:


تعديل نمط الحياة لعلاج تضخم القلب

في حالات تضخم عضلة القلب البسيط تساعد التغيرات في نمط الحياة على تحسين حالة المريض العامة (علاج تضخم القلب البسيط)، ومنع تقدم الحالة أو تطور المضاعفات، وتشمل هذه التعديلات على:

  • تجنب النشاط البدني الشاق.

  • تجنب رفع الأجسام الثقيلة.

  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالخضراوات والفواكه، وقليل الدهون، والصوديوم (ملح الطعام)، والسكر.

  • ممارسة التمارين الرياضية بالمستوى الذي يوصي به الطبيب لتجنب إجهاد عضلة القلب.

  • الإقلاع عن شرب الكحول.

  • السيطرة على مرض السكري وارتفاع ضغط الدم.

  • السيطرة على التوتر.

  • الإقلاع عن التدخين، وتجنب التدخين السلبي.


أدوية تضخم القلب

تشمل الأدوية التي يصفها الطبيب للتخفيف من تقدم تضخم عضلة القلب، ولزيادة تروية الجسم بالدم وفقاً لحالة المريض على ما يلي:

  • حاصرات مستقبلات بيتا ومنها:

  1. بيسوبرولول (Bisoprolol).

  2. ميتوبرولول (Metoprolol).

  3. أتينولول (Atenolol).

  4. سوتالول (Sotalol).

  5. بروبرانولول (Propranolol).

  • أدوية تنظيم ضربات القلب، ومنها:

  1. ديسوبيراميد (Disopyramide).

  2. أميودارون (Amiodarone).

  • أدوية حاصرات قنوات الكالسيوم مثل فيراباميل (Verapamil).

  • مضادات التخثر للوقاية من الإصابة بالجلطات مثل الوارفارين (Warfarin).

  • مثبطات الميوسين القلبية لمنع انقباض القلب بشدة مثل مافاكامتن (Mavacamten).

  • مدرات البول وتعطى في حال تطور فشل القلب الاحتقاني واحتباس السوائل الذي يسبب تورم اليدين والقدمين، ومن الأمثلة على هذه الأدوية:

  1. فوروسيميد (Furosemide).

  2. مانيتول (Mannitol).


عملية تضخم القلب

لا يجرى أي تدخل جراحي للمريض الذي يعاني من تضخم القلب إلا إذا لم يستجب للعلاج بتغيرات نمط الحياة والأدوية، أو عند انخفاض تدفق الدم من البطين الأيسر (LVOT ) إلى أقل من 50 مم زئبق، وتشمل التدخلات الجراحية على ما يلي:

  • استئصال الورم العضلي الجراحي (بالانجليزي: Myomectomy).

  • جذ الحاجز الكحولي (بالانجليزي: Alcohol septal ablation) لتخفيف الأعراض وزيادة القدرة على ممارسة الرياضة، ولتحسين مدة البقاء على قيد الحياة.

  • زراعة القلب، ولا ينصح بها إلا للمرضى الذين فشلت جميع أنواع العلاجات الدوائية والعلاجية في تحسين حالتهم.

  • استئصال الورم العضلي في البطين الأيسر (بالانجليزي: Left ventricular myomectomy).

  • استبدال الصمام التاجي.

  • زرع منظم ضربات القلب الدائم.

  • زراعة مزيل الرجفان، ويجرى للمرضى الذين يعانون من الرجفان البطيني، والذين لا يريدون الخضوع للعلاج الطبي مدى الحياة.


سير تضخم القلب

هل تضخم القلب يسبب الوفاة؟ يتراوح معدل الوفيات بين المرضى الذين يعانون من تضخم القلب بين 1-4%، وعلى الرغم من أن معظم المصابين بتضخم القلب لا تظهر لديهم أعراض سريرية، إلا أن موت القلب المفاجئ بسبب عدم انتظام ضربات القلب قد يكون أول الأعراض السريرية، ويعد الشباب أكثر عرضة لموت القلب المفاجئ نتيجة لتضخم القلب.


هل تضخم عضلة القلب خطير؟ نعم يعد تضخم القلب من الحالات الخطيرة، لذا من المهم أن يتم تشخيص تضخم عضلة القلب مبكراً لكي يحدد الطبيب مستوى النشاط البدني الآمن للمريض.


يجب الأخذ بعين الاعتبار أن تضخم القلب يمكن أن يسبب العديد من المضاعفات الأخرى التي يرتفع معها احتمال الوفاة، وتشمل أضرار تضخم القلب بالإضافة إلى موت القلب المفاجئ على:



المراجع

  1. Basit H, Brito D, Sharma S. Hypertrophic Cardiomyopathy. [Updated 2022 Aug 8]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2022 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK430788/

  2. Cotrim, C., Almeida, A. R., Lopes, L., Fazendas, P., João, I., & Pereira, H. (2011). What is really a nonobstructive hypertrophic cardiomyopathy? The importance of orthostatic factor in exercise echocardiography. ISRN cardiology, 2011, 346797. https://doi.org/10.5402/2011/346797

  3. Raj MA, Ranka S, Goyal A. Hypertrophic Obstructive Cardiomyopathy. [Updated 2021 Nov 4]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2022 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK430820/

  4. Marian, A. J., & Braunwald, E. (2017). Hypertrophic Cardiomyopathy: Genetics, Pathogenesis, Clinical Manifestations, Diagnosis, and Therapy. Circulation research, 121(7), 749–770. https://doi.org/10.1161/CIRCRESAHA.117.311059

  5. Houston, B. A., & Stevens, G. R. (2015). Hypertrophic cardiomyopathy: a review. Clinical Medicine Insights. Cardiology, 8(Suppl 1), 53–65. https://doi.org/10.4137/CMC.S15717

  6. Jacoby, D. L., DePasquale, E. C., & McKenna, W. J. (2013). Hypertrophic cardiomyopathy: diagnosis, risk stratification and treatment. CMAJ : Canadian Medical Association journal = journal de l'Association medicale canadienne, 185(2), 127–134. https://doi.org/10.1503/cmaj.120138

  7. Wolf C. M. (2019). Hypertrophic cardiomyopathy: genetics and clinical perspectives. Cardiovascular diagnosis and therapy, 9(Suppl 2), S388–S415. https://doi.org/10.21037/cdt.2019.02.01


Comments


Commenting has been turned off.
bottom of page