top of page

الكشف المبكر عن سرطان الثدي


امرأة تتعرض لتصوير الماموغرام للكشف عن سرطان الثدي
الكشف المبكر عن سرطان الثدي

تحدث الإصابة بسرطان الثدي نتيجة لحدوث خلل في خلايا الثدي يحولها إلى خلايا سرطانية تنقسم بسرعة وتتراكم دون أن تموت لتشكل ورم، ويمكن أن يحدث السرطان في أي جزء من أجزاء الثدي، ويمكن أن ينتقل من أجزاء الجسم الأخرى للثدي (نقيلي).


يعد الكشف المبكر عن سرطان الثدي من أهم الطرق للكشف عن سرطان الثدي في مراحله المبكرة قبل أن يتسبب بظهور أعراض، إذ تساعد هذه الفحوصات على توفير المزيد من خيارات العلاج، وتزيد من فرصة بقاء المرأة على قيد الحياة لفترة طويلة. من المهم لكل إمرأة أن تقوم بعمل الفحص المبكر لدى الطبيب وفقاً لجدول زمني لفحوصات الثدي.


ما هو الكشف المبكر عن سرطان الثدي

يجرى الفحص المبكر لسرطان الثدي في عيادة الطبيب باستخدام العديد من تقنيات التصوير التي يمكنها الكشف عن التغير في الخلايا وتكون الأورام في وقت مبكر.


ينصح بإجراء فحص الثدي المبكر من قبل جميع النساء اللواتي وصلن لسن 40 عام، وتنصح وبشدة النساء اللواتي لديهن عوامل تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي بإجراء فحص الثدي المبكر، ومن العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي ما يلي:

  • وجود تاريخ عائلي من الإصابة بسرطان الثدي.

  • وراثة طفرات جينية تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي من أحد الوالدين.

  • النساء اللواتي تجاوزن سن 45 عام.

  • الإصابة بسرطان الثدي في أحد الثديين.

  • وجود أورام حميدة في الثدي.

  • استخدام العلاج الهرموني المركب المحتوي على البروجيستيرون والإستروجين.

  • بدء الحيض قبل سن 12 عام.

  • التعرض للعلاج الإشعاعي في منطقة الصدر سابقاً.

  • استخدام موانع الحمل الفموية لمدة طويلة (خمس سنوات وأكثر).

  • تأخر انقطاع الحيض لبعد سن 55 عام.

  • عدم الإنجاب على الإطلاق.

  • شرب الكحول.



أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي

للفحص المبكر لسرطان الثدي بالمقارنة بالكشف المتأخر العديد من المزايا المهمة ومنها:

  • نسبة الشفاء: تصل نسبة الشفاء عند الكشف عن سرطان الثدي مبكراً إلى 98 %، بينما تنخفض إلى 16% في حالات الكشف المتأخر.

  • انتشار السرطان: في حالات الكشف المبكر لا ينتشر السرطان إلى خارج الثدي، أما في حالات الكشف المتأخر يمكن أن ينشر السرطان إلى أعضاء الجسم الأخرى.

  • فترة العلاج: عند الكشف مبكراً عن سرطان الثدي لا تحتاج المرأة فترة علاج طويل أو إلى عدد كبير من جلسات العلاج، ولكن في حالات الكشف المتأخر تحتاج إلى فترة علاج أطول، وجلسات علاج أكثر كثافة وأكثر توغل مثل استئصال أجزاء أو كل الثدي.

  • تكاليف العلاج: يضاعف الاكتشاف المتأخر تكاليف علاج سرطان الثدي بالمقارنة مع الكشف المبكر عن سرطان الثدي.


طرق إجراء الكشف المبكر عن سرطان الثدي

هناك ثلاثة أنواع من فحوصات التصوير تستخدم في الفحص المبكر لسرطان الثدي، وتشمل هذه الفحوصات ما يلي:


تصوير الثدي بالأشعة السينية (الماموجرام)

يساعد تصوير الماموجرام في اكتشاف سرطان الثدي في مراحله المبكرة، وغالباً ما يكشف هذا التصوير عن التغيرات في الخلايا التي قد تكون سرطانية والتي تسبق ظهور الأعراض الجسدية بعدة سنوات.


يجرى فحص الماموجرام مرة واحدة كل 1-2 سنة للنساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 40-50 عام، ويجرى مرة كل سنتين للنساء اللواتي تتجاوز أعمارهن 50 عاماً.


أظهرت الأبحاث على مر العقود السابقة أن النساء اللواتي يخضعن للفحص المبكر لسرطان الثدي بانتظام يقل احتمال حاجتهن للعلاج القوي مثل العلاج الكيميائي أو الجراحة لاستئصال الثدي، وتزيد فرصة الشفاء لديهن.


لا يعد تصوير الماموجرام كافي لتشخيص سرطان الثدي فقد تحتاج المراة المصابة إلى المزيد من الفحوصات مثل أخذ عينة من الأنسجة للتأكد من أن ما تم الكشف عنه في تصوير الماموجرام سرطان أم لا.


مؤخراً توفر نوع أحدث من تصوير الماموغرام للثدي ويعرف بالماموجرام ثلاثي الأبعاد يستخدم في الكشف المبكر عن سرطان الثدي، ويتميز هذا النوع من التصوير بتقليل عدد المرات التي تحتاج فيها المرأة لإجراء الكشف المبكر لسرطان الثدي، وبدقة اكتشافه لسرطان الثدي بالمقارنة مع تصوير الماموجرام ثنائي الأبعاد، كما أنه يعد مفيد أكثر في الكشف المبكر عن سرطان الثدي لدى النساء اللواتي تكون أنسجة الثدي لديهن أكثر كثافة وتزيد من صعوبة الكشف.



تصوير الثدي بالرنين المغناطيسي

ينطوي تصوير الثدي بالرنين المغناطيسي (MRI) في الفحص المبكر لسرطان الثدي على استخدام موجات الراديو ومغناطيسات قوية لإنتاج صورة مفصلة للثدي من الداخل، وقد ينصح بإجراء التصوير بالرنين المغناطيسي بالإضافة إلى الماموجرام سنوياً للنساء المعرضات بشكل أكبر للإصابة بسرطان الثدي.


لا ينصح باستخدام الرنين المغناطيسي لوحده في الكشف المبكر عن سرطان الثدي لأنه قد لا يتمكن من الكشف عن بعض أنواع سرطان الثدي التي يتم الكشف عنها بالماموجرام.


يجرى التصوير بالرنين المغناطيسي في الحالات التالية:

  • لتحديد مدى انتشار سرطان الثدي للنساء اللواتي تم تشخيص إصابتهن بسرطان الثدي.

  • قياس حجم السرطان.

  • البحث عن أورام أخرى في الثدي.

على الرغم من أن التصوير بالرنين المغناطيسي يمكن أن يساعد في الكشف عن بعض أنواع السرطان التي لا تظهر في تصوير الماموجرام، إلا أن تصوير الرنين يمكن أن يظهر نتائج إيجابية كاذبة، مما يؤدي إلى إجراء فحوصات للمرأة لم تكن بحاجة إليها، لذا لا ينصح بتصوير الرنين المغناطيسي للنساء اللواتي لديهن درجة خطورة متوسطة للإصابة بسرطان الثدي.


كيف تستعد لتصوير الرنين المغناطيسي؟

تساعد النصائح التالية على الاستعداد لتصوير الثدي بالرنين المغناطيسي

  • يجب ازالة أي اكسسوارات أو أي قطع معدنية بالملابس.

  • الانتباه من وجود لولب رحمي يحتوي على أي قطع معدنية.

  • أزالة أي شرائح أو دعامات موجودة بالجسم.

  • يجب إخبار فني التصوير عند وجود أجهزة ذات لوحات كهربائية وبطاريات في الجسم مثل صمام القلب الصناعي، الأطراف الصناعية، جهاز تنظيم ضربات القلب، وغيره.


تصوير الثدي بالموجات الفوق صوتية

تستخدم الموجات فوق الصوتية في الكشف المبكر عن سرطان الثدي لعمل صورة حاسوب للثدي من الداخل، ويمكن لهذه الصور أن تظهر التغيرات في أنسجة الثدي مثل تكون الأكياس المملوءة بالسوائل والتي يصعب الكشف عنها بتصوير الماموغرام.


يستخدم تصوير الثدي بالالتراساوند عندما تكون هناك كتل في الثدي لا يمكن الكشف عنها بالماموغرام، وللنساء اللواتي لديهن كثافة عالية في أنسجة الثدي، وللتحقق من المناطق المشبوهة التي تم اكتشافها عند التصوير بالماموجرام.


يساعد تصوير الثدي بالموجات الفوق صوتية في التفريق بين الأكياس المملوءة بالسوائل والتي لا تكون سرطانية عادةً، وبين الكتل الصلبة التي تحتاج للمزيد من الفحوصات، ويستخدم الألتراساوند في عملية توجيه الإبرة المستخدمة لأخذ خزعة من الثدي.


للمزيد: تليف الرحم


المراجع

  1. Nothacker, M., Duda, V., Hahn, M. et al. Early detection of breast cancer: benefits and risks of supplemental breast ultrasound in asymptomatic women with mammographically dense breast tissue. A systematic review. BMC Cancer 9, 335 (2009). https://doi.org/10.1186/1471-2407-9-335

  2. Shen, L., Margolies, L.R., Rothstein, J.H. et al. Deep Learning to Improve Breast Cancer Detection on Screening Mammography. Sci Rep 9, 12495 (2019). https://doi.org/10.1038/s41598-019-48995-4

  3. DeShazer, M. K. (2013). Mammographies: The Cultural Discourses of Breast Cancer Narratives. University of Michigan Press. https://doi.org/10.2307/j.ctv3znzfk

  4. Wang L. (2017). Early Diagnosis of Breast Cancer. Sensors (Basel, Switzerland), 17(7), 1572. https://doi.org/10.3390/s17071572

  5. Mohebian, M. R., Marateb, H. R., Mansourian, M., Mañanas, M. A., & Mokarian, F. (2016). A Hybrid Computer-aided-diagnosis System for Prediction of Breast Cancer Recurrence (HPBCR) Using Optimized Ensemble Learning. Computational and structural biotechnology journal, 15, 75–85. https://doi.org/10.1016/j.csbj.2016.11.004

  6. Roganovic, D., Djilas, D., Vujnovic, S., Pavic, D., & Stojanov, D. (2015). Breast MRI, digital mammography and breast tomosynthesis: comparison of three methods for early detection of breast cancer. Bosnian journal of basic medical sciences, 15(4), 64–68. https://doi.org/10.17305/bjbms.2015.616

  7. Yen, T., Li, J., Sparapani, R. A., Laud, P. W., & Nattinger, A. B. (2016). The interplay between hospital and surgeon factors and the use of sentinel lymph node biopsy for breast cancer. Medicine, 95(31), e4392. https://doi.org/10.1097/MD.0000000000004392

  8. Schneble, E. J., Graham, L. J., Shupe, M. P., Flynt, F. L., Banks, K. P., Kirkpatrick, A. D., Nissan, A., Henry, L., Stojadinovic, A., Shumway, N. M., Avital, I., Peoples, G. E., & Setlik, R. F. (2014). Future directions for the early detection of recurrent breast cancer. Journal of Cancer, 5(4), 291–300. https://doi.org/10.7150/jca.8017


Comments


Commenting has been turned off.
bottom of page