top of page

الإشارات العصبية الدماغية
الصرع

ما هو الصرع؟ الصرع (بالانجليزي: Epilepsy) هو اضطراب دماغي يحدث نتيجة تكون الإشارات العصبية غير الطبيعية في الدماغ، مما يؤدي إلى حدوث النوبة (بالانجليزي: Seizure) التي يطلق عليها بشكل شائع تشنج الصرع أو نوبة الصرع، وقد يطلق البعض على الصرع بشكل شائع شحنات الدماغ، أو الشحنات في الدماغ.


تشيع الإصابة بالصرع لدى الأطفال أكثر من البالغين، لكنه يمكن أن يصيب أي شخص في أي سن. الصرع غير معدي ولا ينتج عن مرض عقلي أو تخلف عقلي، ولا يعد وصمة عار للشخص المصاب به، ويعد المصاب بالصرع شخص طبيعي ويمكن أن يمارس حياته بشكل طبيعي، خاصة أنه يمكن السيطرة على 80% من نوبات الصرع باستخدام الأدوية والتقنيات الجراحية الجديدة.


قائمة عناوين موضوع الصرع

يمكن الانتقال إلى الجزء المطلوب من مقال الصرع مباشرة من خلال الضغط على الرابط المطلوب في القائمة التالية:

كيف تحدث نوبة الصرع؟


كيف تحدث نوبة الصرع؟

يحتوي الدماغ على الأعصاب والعصبونات التي تساعد على توصيل الإشارات الكهروكيميائية المنتجة للأفكار، والمشاعر، والأحاسيس، والحركة وغيرها من وظائف الأعصاب بين أنحاء الجسم المختلفة والدماغ، وبين أجزاء الدماغ المختلفة.


لدى مرضى الصرع أثناء نوبة الصرع قد تطلق الخلايا العصبية ما يقارب 500 إشارة عصبية في الثانية، وهو رقم أعلى بكثير من المعدل الطبيعي للإشارات العصبية، مما يتسبب في ظهور أعراض الصرع، مثل: الأفكار والأحاسيس الغريبة، وتشنج العضلات، وفقدان الوعي، ويمكن أن تحدث نوبات الصرع لدى بعض الأشخاص بشكل متباعد ومتقطع، وفي حالات الصرع الشديد يمكن أن تحدث النوبات مئات المرات في اليوم.


لا تعد جميع نوبات الصرع التي يطلق عليها أيضاً الاختلاجات ناجمة عن مرض الصرع، إذ يمكن للعديد من العوامل والأسباب أن تتسبب في حدوث النوبة، مثل: التهاب السحايا (الأغشية المحيطة بالدماغ والنخاع الشوكي)، أو التهاب الدماغ، لذا لا تشخص إصابة الشخص بالصرع إلا إذا عانى المريض من نوبتي اختلاج أو أكثر.


قد يتعرض بعض المرضى الذين يعانون من المشاكل العقلية للنوبات، لكن هذا لا يعني بأن الشخص مصاب بالصرع أو سيعاني من ضعف عقلي، وغالباً ما تكون درجة ذكاء الأشخاص المصابين بالصرع أعلى من المتوسط، وهناك الكثير من الشخصيات المشهورة التي تركت أثراً في عالمنا كانوا مصابين بالصرع، ومنهم الفيلسوف سقراط، ونابليون بونابرت، وألفريد نوبل مؤسس جائزة نوبل، والكاتب الروسي دوستويفسكي.


لا تضر معظم النوبات الدماغ، لكن قد تسبب النوبات الشديدة تلف في الدماغ يتراوح بين البسيط إلى التلف الشديد الذي يسبب تغيرات واضحة في بنية الدماغ، ولكن ما يزال من غير المعروف إذا كانت هذه التغيرات في بنية الدماغ ناجمة عن النوبات والتيارات العصبية غير الطبيعية في الدماغ، أو ناتجة عن المشكلة الأساسية المسببة للصرع.

على الرغم من أنه لا يوجد علاج نهائي للصرع حالياً، إلا أنه في بعض الحالات يمكن أن يختفي الصرع من تلقاء نفسه، خاصة في حالات الصرع مجهول السبب لدى الأطفال، وتتراوح فرصة انتهاء الصرع في مثل هذه الحالات بين 68-92%، أما في حالات الصرع عند البالغين والأطفال الذين يعانون من الصرع الشديد فإن فرصة انتهاء الصرع ضعيفة، لكن هناك احتمال بأن يقل عدد النوبات أو أن تتوقف، ويزداد الاحتمال عند التحكم بالمرض بالأدوية أو عند الخضوع لعملية جراحية لعلاج النوبات.


أسباب الصرع

يمكن أن يحدث الصرع نتيجة مجموعة واسعة من الأسباب، إذ يمكن لأي شيء يخل بالنمط الطبيعي لنشاط الخلايا العصبية الدماغية أن يكون سبب الصرع، مثل: تلف الدماغ الناجم عن صدمات الرأس، والسكتة الدماغية، وأورام الدماغ، وغيرها من الأسباب.


خلل التوصيلات العصبية والصرع

في بعض الأحيان يمكن أن يحدث الصرع نتيجة وجود خلل في التوصيلات العصبية في الدماغ، أو نتيجة وجود خلل في إشارات الأعصاب الكيميائية التي تعرف بالناقلات العصبية، أو بسبب مزيج من هذه المشاكل.


افترض الباحثون أن المصابين بالصرع يكون لديهم مستوى مرتفع من النواقل العصبية، مما يزيد من نشاط الخلايا العصبية في الدماغ، في حين أن بعضهم الآخر يكون لديهم مستوى أقل من النواقل العصبية مما يقلل من نشاط الأعصاب في الدماغ، ويمكن أن تؤدي كلتا الحالتين إلى حدوث نشاط عصبي كبير في الدماغ يسبب نوبة صرع.


من أكثر النواقل تورطاً في الإصابة بالصرع الناقل العصبى الذي يطلق عليه حمض غاما-أمينوبيوتيريك (Gamma-aminobutyric acid or GABA) بالإضافة إلى نواقل أخرى.


إصلاح تلف الدماغ والصرع

أحياناً قد تسبب محاولات الدماغ لإصلاح نفسه بعد التعرض للتلف نتيجة سبب ما، مثل: إصابات الرأس، والسكتة الدماغية في حدوث اتصالات عصبية غير طبيعية في الدماغ تؤدي إلى الإصابة بالصرع.


قد تتسبب الأخطاء والاضطرابات في توصيلات الدماغ العصبية أثناء نمو الدماغ بحدوث اضطراب في نشاط الخلايا العصبية يؤدي إلى الإصابة أيضاً بالصرع.


الأغشية المحيطة بالدماغ والصرع

تعد الأغشية المحيطة بالخلايا العصبية مهمة جداً لتوليد الإشارات العصبية الكهربائية، لذا تلعب هذه الأغشية دوراً كبيراً في الإصابة بالصرع، مما يعني أنه يمكن لأي خلل يحدث في غشاء الخلية مثل حركة الأيونات إلى داخل وخارج غشاء الخلية أن تكون السبب خلف الصرع.


الخلايا الدبقية والصرع

في بعض الحالات قد لا ينجم الصرع عن الخلايا العصبية في الدماغ، إذ قد ينجم عن الخلايا غير العصبية التي تعرف بالخلايا الدبقية، وهي الخلايا المسؤولة عن التحكم بتركيز المواد الكيميائية في الدماغ التي تؤثر بدورها في الإشارات العصبية ومستواها.


على الرغم أن ما يقارب نصف حالات الصرع لا يكون هناك سبب معروف خلفها، لكن الكثير من حالات الصرع ترتبط بإصابات الدماغ والعدوى وغيرها من المشكلات.



العوامل الوراثية والصرع

ربطت الكثير من الأبحاث العوامل الجينية بالإصابة بالصرع، إذ يمكن أن تحدث بعض أنواع الصرع بسبب وجود خلل في جينات معينة، وفي كثير من الحالات يكون مرض الصرع ساري في العائلة ويطلق عليه الصرع الوراثي، مما يشير وبقوة إلى دور الجينات في تطورالصرع، إلا أن دور الجينات يبقى جزئياً حتى تلتقي بعامل بيئي يتسبب في تنشيطها.


من التشوهات الجينية المرتبطة بالصرع الخلل الجيني المؤثر في القنوات الأيونية في الخلية، أي القنوات (البوابات) التي تتحكم بدخول وخروج الأيونات من وإلى الخلايا العصبية لتنظيم الإشارات الكهربائية العصبية، كما أن فقدان بعض الجينات يلعب دوراً في الإصابة بأحد أنواع الصرع.


بالإضافة إلى دور الجينات في الإصابة بالصرع فإنها تلعب دوراً أيضاً في التأثير على النوبات بشكل أكثر دقة، فعلى سبيل المثال أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين يعانون من الصرع تكون لديهم نسخة نشطة بشكل غير طبيعي من الجين الذي يزيد من مقاومة الدواء، وهذا يفسر عدم استجابة بعض المرضى لمضادات الاختلاج، التي يطلق عليها بشكل شائع أدوية الصرع.


ينبغي الأخذ بعين الاعتبار أن الطفرات الجينية لا تكون موروثة دائماً، إذ يمكن أن تتطور هذه الطفرات لدى الشخص بشكل منفرد بعيداً عن العائلة نتيجة لسبب ما.


مشاكل نمو الدماغ وإصابات ما قبل الولادة والصرع

يمكن أن تؤثر الكثير من الحالات على دماغ الجنين النامي لتسبب له مرض الصرع، ومن هذه الحالات ما يلي:


قد تؤدي بعض الحالات السابقة أيضاً إلى إصابة الطفل بالشلل الدماغي الذي يرتبط أيضاً بالصرع، وقد يسبب الشلل الدماغي تشوهات عصبية أخرى لدى الطفل، كما تساهم الطفرات الجينية التي تتحكم بتطور ونمو الجنين مثل خلل تنسج الدماغ في إصابة الطفل بالصرع بعد الولادة.


الحالات الأخرى المسببة للصرع

في كثير من الأحيان يحدث الصرع نتيجة تلف الدماغ الناجم عن اضطرابات أخرى، وقد يكون الصرع عارض من أعراض هذه الحالات بالإضافة إلى ترافقه مع أعراض أخرى غير النوبات، ومن هذه الحالات ما يلي:

  • أورام الدماغ.

  • إدمان الكحول.

  • الزهايمر.

  • السكتة الدماغية، والنوبة القلبية وحالات الأوعية الدموية الأخرى التي تحرم الدماغ من تدفق الدم الغني بالأكسجين وتتسبب في تلف أنسجته.

  • التهاب السحايا.

  • التهاب الدماغ الفيروسي.

  • استسقاء الرأس، أي تراكم السوائل في الدماغ وحوله.

  • الداء الزلاقي: هو نوع من الاضطرابات الهضمية الناجمة عن عدم تحمل جلوتين القمح.

  • داء الكيسات المذنبة العصبي (بالانجليزي: Neurocysticercosis) أو داء الشريطيات، وهي عدوى طفيلية تصيب الدماغ نتيجة مهاجمة يرقة الكيسة المذنبة (يرقات الدودة الشريطية في لحم الخنزير) للدماغ.

  • تشمل اضطرابات نمو الدماغ والاضطرابات الأيضية التي قد ترتبط في الإصابة بالصرع ما يلي:

  1. الشلل الدماغي.

  2. الورم الليفي العصبي ( بالانجليزي : Neurofibromatosis ).

  3. التصلب الحدبي ( بالانجليزي : Tuberous sclerosis ): هو مرض وراثي نادر يتسبب في نمو أنواع مختلفة من الأورام الحميدة في مختلف أعضاء الجسم، بما في ذلك الدماغ.

  4. متلازمة لاندو كليفنر.

  5. التوحد.



محفزات نوبات الصرع

يمكن أن تحدث نوبات الصرع بسبب التعرض لبعض المواد والعناصر السامة، مثل: التعرض للرصاص، أو أول أكسيد الكربون، والمخدرات، والجرعات الزائدة من مضادات الاكتئاب والأدوية الأخرى، كما يمكن لعوامل أخرى أن تحفز حدوث نوبة الصرع، ومنها:

  • قلة النوم، وتعد المحفز الأقوى والسبب الرئيس لنوبات الصرع.

  • شرب الكحول.

  • الإجهاد الجسدي أو النفسي، ويطلق على النوبة في هذه الحالة بشكل شائع الصرع النفسي.

  • التغيرات الهرمونية المرتبطة بالدورة الشهرية.

  • وميض الضوء بسرعة معينة، أو وميض الشاشات المختلفة، مثل: شاشة الحاسوب، ويطلق على هذه الحالة صرع الحساسية للضوء.

  • تدخين السجائر، ويعود السبب في النوبات إلى تأثير النيكوتين على مستقبلات الناقل العصبي أستيل كولين في الدماغ.

  • النشاط الجنسي، ولكن في حالات نادرة.

أنواع الصرع

توجد المئات من متلازمات الصرع المختلفة، وتختلف هذه المتلازمات عن بعضها بأعراض محددة لنوع المتلازمة، أو بحسب مكان نشأت النوبة في الدماغ، وتشتمل بعض أنواع الصرع على ما يلي:


الصرع المصحوب بنوبات غياب

الصرع المصحوب بنوبات الغياب (بالانجليزي: Absence epilepsy) ويطلق عليه أيضاً الصرع الصغير، وهي نوبات اختلاج يرافقها فقدان مؤقت للوعي، وغالباً ما يحدث هذا النوع من النوبات عند الأطفال أو المراهقين.


يميل الصرع المصحوب بنوبات غياب إلى أن يكون موروث عائلياً، مما يشير إلى أنه مرتبط بالجينات ولو بشكل جزئي، ويمكن أن تشمل أعراض الصرع المصحوب بنوبات غياب الأخرى ما يلي:

  • حركات عشوائية أثناء النوم، مثل رمش العينين السريع، أو رعشة الذراع.

  • تصلب المريض وثباته دون أي حركة، والعودة لأداء ما كان يفعله قبل بدء النوبة.

  • تنفيذ حركات المضغ دون وجود طعام في الفم أو تحريك الشفتين.


يمكن أن تحدث هذه النوبات بشكل متكرر يتعارض مع حياة المريض اليومية، وعادةً ما يتوقف الصرع عند الأطفال والمراهقين عند الوصول إلى سن البلوغ، ولا تترك نوبات الغياب أي تاثير في ذكاء الطفل أوفي ظائف دماغه الأخرى.


صرع الفص الصدغي

يعد صرع الفص الصدغي (بالانجليزي: Temporal lobe epilepsy or TLE) من أكثر أنواع الصرع شيوعاً، ويترافق بالنوبات البؤرية التي تشرح لاحقاً، وغالباً ما تبدأ نوبات هذا النوع من الصرع في الطفولة.


أشارت الأبحاث إلى أنه يمكن لنوبات الفص الصدغي المتكررة أن تتسبب في تقلص جزء من بنية الدماغ يعرف بالحصين (بالانجليزي: Hippocampus) أو قرن آمون، وتعد هذه البنية مهمة للتعلم والذاكرة، مما يشير إلى الحاجة إلى علاج هذا النوع من مرض الصرع في وقت مبكر قبل أن يحدث التلف في الدماغ.


قد تشتمل أعراض نوبة صرع الفص الصدغي على ما يلي:

  • شعور المريض المفاجئ بالخوف، أو الحزن، أو القلق، أو الفرح.

  • الغثيان الشديد.

  • التشوهات البصرية من حيث رؤية الأشياء أكبر أو أصغر من حجمها الطبيعي.

  • صعوبة أو عدم القدرة على الكلام.

  • حدوث تغيرات في حاسة السمع، أو التذوق، أو الشم، أو البصر، أو اللمس.


صرع القشرة الدماغية الحديثة

صرع القشرة الدماغية الحديثة (بالانجليزي: Neocortical epilepsy) هو نوع من النوبات التي تحدث في قشرة المخ الحديثة، وهي جزء من الطبقة السطحية الخارجية للدماغ، ويمكن أن تكون النوبات جزئية أو معممة.


يختلف صرع القشرة الدماغية الحديثة عن باقي الأنواع بأنه غالباً لا تعرف منطقة نشوء النوبة بوضوح في الدماغ، مما يسبب مجموعة واسعة من الأعراض بالاعتماد على مكان نشوء النوبة في القشرة الدماغية.


يمكن أن تشمل أعراض نوبة صرع القشرة الدماغية الحديثة ما يلي:

  • الأحاسيس الغريبة.

  • التغيرات العاطفية.

  • الهلوسة البصرية.

  • التشنجات العضلية.


الأنواع الأخرى من الصرع

يوجد الكثير من أنواع الصرع الأخرى، ولكل منها أعراض محددة ومميزة له، ومن هذه الأنواع ما يلي:

  • متلازمة لينوكس غاستو: يعاني الأطفال المصابون بهذه المتلازمة من الصرع الشديد المترافق بعدة أنواع من النوبات، بما في ذلك النوبات الارتخائية (بالانجليزي: Atonic seizures) التي تسبب سقوط المريض المفاجئ، وقد يكون من الصعب علاج هذا النوع من الصرع بشكل فعال.

  • التهاب راسموسن الدماغي (بالانجليزي: Rasmussen's encephalitis): هو نوع من أنواع صرع الأطفال، يحدث بشكل تدريجي، ودائماً ما يظهر لدى الطفل المصاب بهذا النوع من الصرع التهاب مستمر في نصف الدماغ، ويمكن أن يتم علاج هذه الحالة بشكل جذري من خلال جراحة يطلق عليها جراحة استئصال نصف الكرة المخية (بالانجليزي: Hemispherectomy).

  • متلازمات الصرع الحميدة: هي المتلازمات التي يمكن علاجها بسهولة، وغالباً ما يتوقف هذا النوع من الصرع من تلقاء نفسه، ولا يتسبب بأي ضعف في الوظائف الإدراكية لدى الطفل، ولا يؤثر في تطوره العقلي. ومن هذه المتلازمات متلازمة أوتاهارا ويطلق عليها أيضاً الاعتلال الدماغي الصرعي المبكر لدى الرضع (بالانجليزي: Early infantile epileptic encephalopathy or EIEE)، والتشنج العصبي لدى حديثي الولادة (بالانجليزي: Benign neonatal convulsions).


بالرغم من أن بعض متلازمات الصرع خلال الطفولة تنتهي في مرحلة المراهقة، إلا أن بعض المتلازمات مثل متلازمة لينوكس غاستو، والصرع الرمعي العضلي لدى اليافعين (بالانجليزي: Juvenile myoclonic epilepsy) تبقى مدى الحياة.


يمكن ألا تظهر النوبات لدى المريض في مرحلة الطفولة، وغالباً ما تتسبب هذه المتلازمات بمشاكل عصبية ونمائية، وغالباً ما تنجم المشاكل لدى المريض عن الأسباب الكامنة خلف نوبات الصرع وليس عن النوبات نفسها.



أنواع النوبات

يوجد أكثر من 30 نوع مختلف من نوبات الصرع، وتقسم هذه النوبات إلى فئتين رئيسيتين تضم كل منها العديد من أنواع النوبات الفرعية، وتشتمل الفئتين الرئيسيتين على ما يلي:


النوبات البؤرية

تحدث النوبات البؤرية (بالانجليزي: Focal Seizures) وتعرف أيضاً بالنوبات الجزئية، ويطلق عليها بشكل شائع الصرع الجزئي في جزء واحد فقط من الدماغ، وغالباً ما تسمى هذه النوبات وفقاً لمنطقة الدماغ التي نشأت بها، مثل نوبات صرع الفص الجبهي البؤرية (بالانجليزي: Focal frontal lobe seizures).


يعاني 60% من المرضى من النوبات البؤرية، ويمكن أن تكون هذه النوبات بسيطة بحيث يبقى المريض واعياً خلالها، ولكنه يشعر بأحاسيس غريبة ومفاجئة وغير مبررة، مثل: الشعور بالحزن، أو الفرح، أو الغضب، أو الخوف، وقد يرى أو يسمع أو يشم أشياء غريبة وغير موجودة.


في النوبات البؤرية المعقدة يفقد المريض الوعي، أو قد يعاني من تغيرات في الوعي مشابهة للحلم، وقد يظهِر سلوكيات غريبة ومتكررة مثل: رمش العينين، أو التشنجات، أو حركات الفم الغريبة، وعادةً ما يعود المريض لممارسة نشاطه الطبيعي الذي كان يمارسه قبل النوبة، وغالباً ما تستمر النوبات البؤرية لبضع ثوانٍ فقط.


يمكن أن يعاني بعض المرضى من هالات أو إشارات تشير إلى اقتراب حدوث نوبة معقدة، وفي العادة تكون هذه الإشارات نوبات صرع بسيطة يبقى المريض خلالها واعياً، وتكون نمطية ومتشابهة في كل مرة.


النوبات المعممة

تحدث النوبات المعممة (بالانجليزي: Generalized Seizures) نتيجة حدوث نشاط عصبي غير طبيعي في جانبي الدماغ، وغالباً ما تسبب هذه النوبات أعراض شديدة، مثل: الإغماء، والسقوط، وتشنج العضلات الشديد، وخروج رغوة من الفم.


تقسم النوبات المعممة إلى الكثير من الأنواع وفقاً للأعراض المرافقة لكل نوبة، فقد تكون النوبة مصحوبة بالغيبوبة وتشنج عضلات الجسم، خاصة عضلات الظهر والساقين والذراعين، على سبيل المثال تتسبب النوبات التوترية بحركات اهتزازية لعضلات الجسم على كلا الجانبين، أما نوبات الرمع العضلي فتسبب اهتزاز أو تشنج عضلات الجزء العلوي من الجسم أو الساقين أو الذراعين.


تسبب النوبات الارتخائية فقدان القوة الطبيعية للعضلات، مما يؤدي إلى سقوط المريض على الأرض أو سقوط رأسه بشكل لاإرادي، أما النوبات التوترية الرمعية (بالانجليزي: Tonic-clonic seizures) فتسبب مزيجاً من الأعراض، مثل: تصلب الجسم، والنفضات المتكررة في الساقين أو الذراعين أو كليهما، والإغماء.


لا يمكن تقسيم النوبات بسهولة إلى بؤرية أو معممة، إذ يمكن أن تبدأ النوبات على شكل نوبات بؤرية ثم تنتشر في الدماغ بأكمله، وقد يعاني بعض المرضى من كلا النوعين من النوبات دون وجود نمط واضح لهذه النوبات، ويعد عدم فهم الكثير من أنواع النوبات إحدى أكبر المشاكل التي تواجه علاج الصرع.


تشخيص الصرع

يبدأ تشخيص الصرع بمعرفة التاريخ الطبي للمريض، ومعرفة عدد النوبات التي يصاب بها المريض، ومدتها، والأعراض المرافقة لها.


غالباً ما يجري الطبيب فحص الدم للكشف عن الحالات الكامنة التي يمكن أن تكون السبب خلف النوبات، أو للكشف عن محفزات النوبات، مثل: التسمم بالرصاص، والعدوى، وفقر الدم، والسكري.


هناك الكثير من الاختبارات المختلفة لتشخيص الإصابة بالصرع، ونوعه، ونوع النوبات التي يعاني منها المريض، لكن في بعض الأحيان قد تشابه أعراض الحالات الصحية الأخرى المسببة للنوبات لدى المريض إلى حد كبير أعراض نوبة الصرع، مما يضع الأطباء في مواجهة تحد للتمييز بين الاضطرابات المسببة للنوبات والصرع.


يمكن أن تشمل طرق تشخيص الصرع ما يلي:

  • مخطط كهربية الدماغ (بالانجليزي: Electroencephalogram or EEG) لاكتشاف النشاط الكهربائي غير العادي في الدماغ.

  • التصوير المقطعي المحوسب للدماغ.

  • التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني.

  • التصوير بالرنين المغناطيسي.

  • تصوير الرنين المغناطيسي الوظيفي.

  • التصوير المقطعي المحوسب بإصدار الفوتون الواحد (بالانجليزي: Single photon emission computed tomography or SPECT).

  • تخطيط الدماغ المغناطيسي (يالانجليزي: Magnetoencephalogram or MEG).

  • الرنين المغناطيسي الطيفي (بالانجليزي: Magnetic resonance spectroscopy or MRS).


علاج الصرع

لا يمكن علاج الصرع نهائياً، لكن الهدف من استخدام دواء الصرع (مضادات الاختلاج) هو التقليل من تكرار النوبات وأثرها الضار، ولا ينصح باستخدام مضادات الاختلاج إذا لم تكن لدى المريض عوامل تزيد من خطر حدوث النوبات، وتشمل الحالات التي تتطلب العلاج بمضادات الاختلاج الآتي:

  • النوبات المتكررة غير المبررة.

  • إظهار مخطط كهربية الدماغ أثناء يقظة المريض تشوهات في الإشارة المسجلة من الدماغ.


دواء الصرع

يعتمد نوع الدواء المستخدم للتحكم بنوبات الاختلاج على نوع الصرع الذي يعاني منه المريض، ويمكن أن تتضمن بعض أنواع مضادات الاختلاج المستخدمة في علاج نوبات الصرع ما يأتي:

  • حاصرات التنشيط المتكرر لقنوات الصوديوم، ومنها:

  1. كاربامازيبين (Carbamazepine).

  2. توبيراميت (Topiramate).

  3. فينيتوين (Phenytoin).

  4. لاموتريجين (Lamotrigine).

  5. أوكسكاربازيبين (Oxcarbazepine).

  • حاصرات مستقبل ن-مثيل-د-أسبارتات، ومنها: فيلبامات (Felbamate).

  • محسن التثبيط البطيء لقناة الصوديوم، ومنها:

  1. روفيناميد (Rufinamide).

  2. لاكوساميد (Lacosamide).

  • محسنات مستقبلات حمض غاما-أمينوبيوتيريك، ومنها:

  1. بنزوديازيبينات (Benzodiazepines).

  2. كلوبازام (Clobazam).

  3. فينوباربيتال (Phenobarbital).

  • حاصرات قنوات الكالسيوم نوع T، ومنها:

  1. فالبروات (Valproate).

  2. إيثوسكسيميد (Ethosuximide).

  • حاصرات قنوات الكالسيوم نوع N و L، ومنها:

  1. توبيراميت (Topiramate).

  2. زونيساميد (Zonisamide).

  3. لاموتريجين (Lamotrigine).

  • معدلات التيار المنشط بفرط الاستقطاب (بالانجليزي: Hyperpolarization-activated current modulators or H-current modulators)، ومنها:

  1. لاموتريجين (Lamotrigine).

  2. جابابنتين (Gabapentin).

  • مثبطات الأنهيدرازات الكربونية، ومنها:

  1. زونيساميد (Zonisamide).

  2. توبيراميت (Topiramate).

  • حاصرات مواقع الربط الفريدة، ومنها:

  1. ليفيتيراسيتام (Levetiracetam).

  2. جابابنتين (Gabapentin).



عملية الصرع

عندما يكون من غير الممكن السيطرة على نوبات الصرع بشكل كاف من خلال الأدوية قد يلجأ الأطباء للجراحة، لكن قبل الجراحة يتم تقييم المريض من ناحية إذا كان مؤهلا للجراحة أم لا من خلال أخذ الكثير من الأمور بعين الاعتبار، مثل: هل سيستفيد المريض من الجراحة أم لا؟ ونوع النوبات التي يعاني منها، ومنطقة الدماغ التي تنشأ فيها النوبات، ومدى أهمية هذه المنطقة من الدماغ.


يتجنب الجراحون عادةً العمل على مناطق الدماغ الضرورية للسمع والتحدث وغيرهما من القدرات المهمة، وغالباً ما تتم مراقبة المريض بشكل مكثف قبل الجراحة لتحديد منطقة نشوء نوبات الصرع في الدماغ.


يمكن علاج 3 فئات من النوبات بالجراحة، وهذه الفئات هي:

  • النوبات البؤرية.

  • النوبات المعممة التي تبدأ بنوبة بؤرية قبل أن تنتشر في الدماغ.

  • الصرع متعدد البؤر في جانب واحد من الدماغ، مثل التهاب دماغ راسموسن.


في حين أن الجراحة يمكن أن توقف تكرار النوبات بشكل كبير، أو قد تساعد على أن يصبح المريض معتمداً على العلاج فقط، إلا أنه من المهم التذكر أن أي نوع من الجراحة ينطوي على مخاطر تتراوح بين المخاطر البسيطة إلى المخاطر الكبيرة، وقد لا تنجح الجراحة دائماً في تقليل تكرار نوبات الصرع، ويمكن أن تؤدي الجراحة إلى حدوث تغييرات في إدراك أو شخصية المريض.


تجب دراسة سلبيات الجراحة وإيجابياتها جيداً مع الطبيب قبل الخضوع لها. ويمكن علاج الحالات الأساسية التي تسبب النوبات، مثل: أورام الدماغ واستسقاء الرأس بالجراحة أيضاً، وغالباً ما تختفي النوبات بعد العملية.


تشمل أنواع الجراحة المتبعة في علاج النوبات ما يلي:


جراحة إزالة بؤرة النوبة

جراحة إزالة بؤرة النوبة هي أكثر أنواع جراحات الصرع شيوعاً، وتنطوي على إزالة بؤرة النوبة، أي إزالة منطقة صغيرة من الدماغ حيث تبدأ النوبة أو النشاط الكهربائي الغير طبيعي، ويمكن أن تتراوح نسبة نجاح هذه العملية في إيقاف النوبات بين 55-70% عندما يكون نوع الصرع ومركزه محدد جيداً.


القطع المتعدد تحت السحايا

عندما تنشأ نوبات الصرع في جزء من الدماغ لا يمكن إزالته قد يجرِي الجراح القطع المتعدد تحت السحايا (بالانجليزي: Multiple subpial transection)، وهي سلسلة من الجروح تجرى في الدماغ لمنع النوبات من الانتشار إلى أجزاء الدماغ الأخرى.


تعمل أنسجة الجروح (الأنسجة الليفية) الناجمة عن القطع الذي يجريه الجراح على إيقاف الإشارات الكهربائية وتمنع مرورها، ولكن دون أن تضر الجروح التي يجريها الجراح بقدرات الدماغ الطبيعية، وتصل نسبة نجاح هذه الجراحة في تحسين السيطرة على النوبات إلى 70%.


قطع الجسم الثفني

الجسم الثفني حزمة من الألياف العصبية تقع في عمق الدماغ، ووظيفتها هي ربط نصفي الدماغ بعضهما ببعض.


يجرى قطع الجسم الثفني (بالانجليزي: Corpus callosotomy) للأطفال الذين يعانون من نوبات شديدة تبدأ في نصف الدماغ وتنتشر إلى نصف الدماغ الثاني، ويمكن أن تنهي هذه الجراحة النوبات المعممة ونوبات السقوط، لكنها لا توقف نشوء النوبات في نصف الدماغ الذي تبدأ فيه النوبات، ويمكن أن تزداد شدة النوبات البؤرية بعد الجراحة.


استئصال نصف الكرة المخية

ينطوي هذا الإجراء الجراحي على إزالة نصف قشرة الدماغ أو الطبقة الخارجية، وغالباً ما تجرى هذه الجراحة للأطفال الذين يعانون من نوبات لا تستجيب للعلاج بالأدوية بسبب الضرر الحاصل لنصف الدماغ.


على الرغم من أن هذه الجراحة تعد ملاذاً أخيراً، لكنها غالباً ما تساعد على وقف النوبات بشكل نهائي لدى الأطفال، ويفضل إجراء هذه الجراحة قبل سن 13 عام.


تحفيز العصب المبهم لعلاج الصرع

محفز العصب المبهم جهاز يستخدم للمرضى الذين يعانون من نوبات صرع لا يمكن السيطرة عليها بمضادات الصرع.


يزرع جهاز تحفيز العصب المبهم جراحياً تحت جلد الصدر ويوصل بالعصب المبهم أسفل الرقبة ليتمكن من توصيل دفعات من الشحنات الكهربائية إلى الدماغ عن طريق العصب المبهم، لتشتيت الإشارة الكهربائية الفوضوية التي ينتجها الدماغ في حالة النوبة، مما يقلل من تكرار النوبات بنسبة تتراوح بين 20-40%، لكن يستمر المريض في استخدام مضادات الاختلاج بعد زرع جهاز تحفيز العصب المبهم لكن بجرعات أقل.


اسعاف نوبة الصرع

يجب القيام بما يلي عند رؤية شخص يعاني من التشنج أو فقدان الوعي الناجم عن الصرع:

  • وضع المريض على جنبه لتجنب اختناقة بسبب وجود أي سوائل، أو طعام، أو قيء في الفم.

  • إبعاد الأشياء الحادة والأجسام الصلبة التي قد يصطدم بها المريض أثناء النوبة.

  • فك أي ملابس أو إكسسوارات ضيقة حول الرقبة أو على الوجه حتى لا تسبب الضرر للمريض.

  • الحفاظ على مجرى الهواء مفتوحاً من خلال سحب فك المريض السفلي برفق لأسفل وإمالة رأسه للخلف.

  • رفع رأس المريض باستخدام وسادة أو أي شيء آخر لمنع ارتطام رأسه بالأرض أثناء النوبة.

  • عدم تقييد حركة المريض ما لم يكن في خطر.

  • عدم وضع أي شيء في فم المريض، بما في ذلك السوائل والأدوية.

  • البقاء مع المريض حتى تنتهي النوبة.

  • طلب الإسعاف في حال استمرار النوبة لأكثر من خمس دقائق.


نظام غذائي لمرضى الصرع

أظهرت الدراسات أنه في بعض الحالات يمكن أن يقل عدد نوبات الصرع عند اتباع الأطفال لنظام غذائي غني بالدهون وقليل الكربوهيدرات، ويعرف هذا النظام الغذائي بالنظام الغذائي الكيتوني الذي ينطوي على تحطيم الجسم للدهون للحصول على الطاقة بدلاً تحطيم الكربوهيدرات.


ليس من السهل على الأطفال التقيد بالنظام الكيتوني بسبب تقيده الصارم بمجموعة غير عادية ومحدودة من الأطعمة، وقد يسبب هذا النظام سوء التغذية للطفل، وتراكم حمض اليوريك في الدم، مما قد يؤدي الى تكون حصى الكلى.


للمزيد: مرض الذئبة


الصرع والحمل والرضاعة

معظم النساء المصابات بالصرع يستطعن الحمل على الرغم من أن بعض مضادات الاختلاج وبعض أنواع الصرع تقلل من الاهتمام بالنشاط الجنسي.


لا تتجاوز نسبة ولادة طفل يعاني من عيوب خلقية لدى النساء المصابات بالصرع 6%، أما خطر إنجاب طفل يعاني من الصرع للأم المصابة بالصرع لا يتجاوز 5% ما لم يكن الاضطراب وراثياً لدى أحد الوالدين، مما يعني أنه يمكن للمرأة المصابة بالصرع أن تحمل دون تعقيدات وأن تلد طفل سليم، لكن في حالات نادرة يمكن أن تضر النوبات الشديدة بنمو الجنين، وقد تؤدي إلى الإجهاض.


يمكن للمرأة المصابة بالصرع اتخاذ الكثير من الاحتياطات قبل الحمل وخلاله للتقليل من المخاطر المرتبطة بالحمل والولادة، خاصة المخاطر المرتبطة بمضادات الاختلاج، لذا تجب استشارة الطبيب قبل الحمل، إذ ترتبط بعض مضادات الاختلاج، مثل: فينيتوين وفالبروات بارتفاع خطر إنجاب طفل يعاني من مشاكل القلب، والحنك المشقوق، وعيوب أصابع اليدين والقدمين، لذا قد يستبدل الطبيب مضادات الاختلاج التي تستخدمها المرأة قبل الحمل بأنواع أكثر أماناً خلال الحمل.


تعاني ما يقارب 25-40% من النساء من ازدياد تكرار النوبات خلال الحمل، وقد تتأثر النوبات أثناء الحمل بمجموعة من العوامل، مثل ازدياد حجم الدم بسبب الحمل الذي يخفف بدوره من تأثير مضاد الاختلاج، لذا يجب مراقبة مستويات الأدوية المضادة للاختلاج في الدم عن كثب لدى النساء أثناء الحمل وبعده لتعديل جرعة الدواء.


يجب على الحوامل تناول فيتامينات ما قبل الولادة والحصول على قسط كاف من النوم لتجنب حدوث النوبات، كما يجب عليهن تناول مكملات فيتامين ك بعد الأسبوع 34 من الحمل، وذلك لتجنب إصابة الطفل باضطراب في تخثر الدم يعرف بتجلط الدم الوليدي، الذي يحدث نتيجة تعرض الجنين لمضادات الاختلاج.


تمر معظم النساء المصابات بالصرع بمخاض وتجربة حمل وولادة طبيعية عادةً مع زيادة طفيفة في خطر إصابتهن بالنزيف، وتسمم الحمل، والحاجة إلى الولادة القيصرية، والولادة المبكرة، وقد يعاني الأطفال المولودون لأم مصابة بالصرع من أعراض انسحاب (إيقاف) مضادات الاختلاج، لكن عادةً ما تزول هذه الأعراض في غضون أسابيع إلى أشهر قليلة بعد الولادة دون أن تسبب أي آثار خطيرة أو طويلة الأمد للطفل.


يجب على المرأة التي تعاني من الصرع ألا تتردد في إرضاع طفلها، لأن كميات مضادات الاختلاج التي تفرز مع حليب الثدي تكون قليلة جداً وأقل بكثير مما يتعرض له الطفل في الرحم، وعادةً لا تكون كمياتها المفرزة مع حليب الثدي كافية لإيذاء الطفل إلا في حالات نادرة.


أضرار الصرع

على الرغم من أن معظم المصابين بالصرع يعيشون حياة طبيعية كاملة إلا أنهم معرضون لخطرين، وهما:


الحالة الصرعية

الحالة الصرعية (بالانجليزي: Status Epilepticus) هي نوبة طويلة الأمد تستمر أكثر من 5 دقائق، وقد تكون هذه النوبة مهددة للحياة، وتتميز بعدم استرداد المريض لوعيه بشكل كامل بين النوبات.


على الرغم من أن المصابين بالصرع معرضون لخطر الإصابة بالحالة الصرعية، إلا أن 60% من الأشخاص الذين يصابون بالحالة الصرعية لا يكون لديهم تاريخ سابق من الإصابة بالنوبات أو الإصابة بالصرع، وغالباً ما تنجم الحالة الصرعية عن أورام الدماغ، وصدمات الرأس، وغيرهما من المشاكل التي تؤثر في الدماغ، وتكون هذه المشاكل مهددة بحد ذاتها لحياة الشخص بالإضافة إلى الخطر الذي تضيفه الإصابة بالحالة الصرعية.


تعد الحالة الصرعية من الحالات الطارئة التي تتطلب نقل المريض على الفور إلى أقرب غرفة طوارئ لاتخاذ التدابير العلاجية اللآزمة له.


الموت المفاجئ غير المبرر لمرضى الصرع

يزداد خطر الموت المفاجئ لدى المصابين بالصرع لأسباب غير مفهومة، وعلى الرغم من أن الموت المفاجئ غير المبرر يمكن أن يحدث لأي شخص، لكن الصرع يزيد من خطر حدوثه بمقدار الضعفين.


يعزو بعضهم سبب الموت المفاجئ لمرضى الصرع إلى استخدام نوعين أو أكثر من مضادات الاختلاج معاً، لكن ما يزال هذا السبب بحاجة إلى المزيد من الدراسات لإثبات الرابط بينه وبين الموت المفاجئ.



المراجع

  1. K, David. (n.d.). Epilepsy and Seizures. Medscape. https://emedicine.medscape.com/article/1184846-overview

  2. Stafstrom, C. E., & Carmant, L. (2015). Seizures and epilepsy: an overview for neuroscientists. Cold Spring Harbor perspectives in medicine, 5(6), a022426. https://doi.org/10.1101/cshperspect.a022426

  3. John G.R. (2010). Jefferys. Advances in understanding basic mechanisms of epilepsy and seizures, Seizure. Volume 19, Issue 10. Pages 638-646. ISSN 1059-1311. https://doi.org/10.1016/j.seizure.2010.10.026

  4. Huff JS, Murr N. Seizure. [Updated 2021 Sep 13]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2022 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK430765/

  5. Stafstrom, C. E., & Carmant, L. (2015). Seizures and epilepsy: an overview for neuroscientists. Cold Spring Harbor perspectives in medicine, 5(6), a022426. https://doi.org/10.1101/cshperspect.a022426

  6. Bernhardt, B. C., Hong, S., Bernasconi, A., & Bernasconi, N. (2013). Imaging structural and functional brain networks in temporal lobe epilepsy. Frontiers in human neuroscience, 7, 624. https://doi.org/10.3389/fnhum.2013.00624

  7. Davis, R., & Dalmau, J. (2013). Autoimmunity, seizures, and status epilepticus. Epilepsia, 54 Suppl 6(0 6), 46–49. https://doi.org/10.1111/epi.12276

  8. Escayg, A., & Goldin, A. L. (2010). Sodium channel SCN1A and epilepsy: mutations and mechanisms. Epilepsia, 51(9), 1650–1658. https://doi.org/10.1111/j.1528-1167.2010.02640.x

  9. Lado, F. A., Rubboli, G., Capovilla, G., Avanzini, G., & Moshé, S. L. (2013). Pathophysiology of epileptic encephalopathies. Epilepsia, 54 Suppl 8(0 8), 6–13. https://doi.org/10.1111/epi.12417

  10. Patterson, K. P., Baram, T. Z., & Shinnar, S. (2014). Origins of temporal lobe epilepsy: febrile seizures and febrile status epilepticus. Neurotherapeutics : the journal of the American Society for Experimental NeuroTherapeutics, 11(2), 242–250. https://doi.org/10.1007/s13311-014-0263-4


Commentaires


Les commentaires ont été désactivés.
bottom of page