top of page

رجل كبير في السن يحاول التذكر وهناك الكثير من الملصقفات التذكيرية على الحائط
الزهايمر

ما هو الزهايمر؟ الزهايمر (بالانجليزي: Alzheimer Disease) هو النوع الأكثر شيوعاً من الخرف ولا يمكن عكس تأثيره، وهو اضطراب تنكسي عصبي يتسبب بالفقدان التدريجي لكل من الذاكرة، والتفكير العقلاني، والمهارات الاجتماعية، ويعاني ما يقارب 7 من كل عشر أشخاص مصابين بالخرف من نوع من أنواع مرض الزهايمر، وتعني كلمة تنكسي أنه يزداد سوء بمرور الوقت.


يحتوي الدماغ على الملايين من الخلايا العصبية التي تنظم كيفية تخزين الدماغ للذكريات، وتساعد في تعلم العادات، وتشكيل شخصية الفرد، وينظم الدماغ أداء كل هذه الوظائف عبر إشارات تسمى النواقل العصبية (بالانجليزي: Neurotransmitters) تمر على طول الروابط بين خلايا الدماغ.


يؤثر الزهايمر في النواقل العصبية والخلايا الدماغية؛ ويسبب ضمور الدماغ وتلف الخلايا الدماغية، مما يؤدي إلى ضعف الذاكرة، والقدرة على التفكير، ويسبب التغيرات في السلوك مع مرور الوقت. ويحتاج الزهايمر مدة طويلة من الزمن حتى يتطور، وعادةً ما يصيب كبار السن، إلا أنه لا يعد جزءاً طبيعياً من الشيخوخة.


أنواع الزهايمر

يوجد نوعان رئيسان من الزهايمر، وهما:


الزهايمر الفرادي

الزهايمر الفرادي (بالانجليزي: Sporadic Alzheimer’s) هو النوع الأكثر شيوعاً من الزهايمر، وتحدث الإصابة به بعد سن 65 عاماً.


ما يزال سبب الإصابة بالزهايمر الفرادي غير مفهوم، لكن كلمة فرادي تشير إلى عدم وجود تاريخ عائلي من الإصابة بهذا المرض، أي أنه حالة منفردة لدى شخص واحد من العائلة، وليس وراثي.


الزهايمر الوراثي

الزهايمرالعائلي أو الزهايمر الوراثي (بالانجليزي: Familial Alzheimer’s)و يطلق على هذا النوع أيضاً مصطلح الزهايمر المبكر أو الزهايمر في مراحله الأولى (بالانجليزي: Early onset familial Alzheimer disease or eFAD) أو بداية الزهايمر.


ينجم الزهايمر الوراثي عن حالة وراثية نادرة جداً، ويتسبب الزهايمر الوراثي في الإصابة بالخرف أيضاً، وعادةً ما يبدأ في التطور والظهور بين سن الأربعين والستين من العمر. وتتضمن أعراض النوع المبكر من الزهايمر ومراحله على أعراض الزهايمر الفرادي ومراحله نفسها التي ستذكر في الفقرات التالية.


للمزيد: فيتامين ب


مراحل وأعراض الزهايمر

الزهايمر أعراضه كثيرة ومتنوعة وتختلف وفقاً لمرحلة الزهايمر التي يعاني منها المريض، وقد تشمل الأعراض وفقاً لمرحلة الزهايمر على ما يلي:


أعراض الزهايمر الخفيف

قد يبدو المريض المصاب بالنوع الخفيف من الزهايمر طبيعياً تماماً حتى خلال الفحص البدني وفحص الحالة العقلية، ومن المحتمل أن يظهر تلف في مناطق معينة من الدماغ لديه مثل: القشرة الشمية الدماغية (بالانجليزي: Entorhinal cortex) قبل ظهور أعراض الزهايمر بعشرات السنوات.


يمكن أن تشمل أعراض الزهايمر الخفيف ما يلي:

  • فقدان الذاكرة.

  • عدم تذكر الأماكن التي كانت مألوفة لدى المريض في السابق.

  • استغراق المريض وقتاً أطول لإنجاز المهام اليومية العادية.

  • ظهور مشكلة لدى المريض في التعامل مع الأموال.

  • عدم القدرة على الحكم، واتخاذ قرارات سيئة.

  • زيادة القلق.

  • تغيرات في المزاج والشخصية.


أعراض الزهايمر المتوسط

تشمل أعراض النوع المتوسط من الزهايمرعلى ما يلي:

  • زيادة فقدان الذاكرة والارتباك.

  • قصر مدة الانتباه.

  • معاناة المريض من مشاكل في التعرف إلى العائلة والأصدقاء.

  • صعوبة الكلام.

  • معاناة المريض من مشاكل في القراءة، والكتابة، والتعامل مع الأرقام.

  • القلق، والتهيج، والبكاء، والشرود، خاصة في وقت ما بعد الظهر أو في وقت متأخر من الليل.

  • صعوبة تنظيم الأفكار والتفكير بشكل منطقي.

  • عدم القدرة على تعلم أشياء جديدة.

  • صعوبة التعامل مع المواقف الجديدة أو غير المتوقعة.

  • التعرض لتشنجات عضلية مفاجئة ومؤقتة.

  • الهلوسة والأوهام.

  • الاندفاع وفقدان السيطرة على التصرفات؛ مثل: خلع الملابس في أوقات أو أماكن غير مناسبة، أو التلفظ بألفاظ بذيئة.

  • المشاكل الحركية؛ مثل: صعوبة النهوض عن الكرسي.


أعراض الزهايمر الشديد

لا يستطيع المصابون بالزهايمر الشديد التعرف إلى أصدقائهم أو أفراد العائلة، ولا يتواصلون بشكل فعال مع من حولهم، وتحتاج هذه الفئة إلى الرعاية الدائمة.


قد تشمل أعراض الزهايمر الشديد بالإضافة إلى الأعراض المذكورة سابقاً على ما يلي:

  • فقدان الوزن.

  • النوبات (التشنج).

  • التعرض لعدوى الجلد.

  • صعوبة البلع.

  • الأنين أو الشخير.

  • كثرة النوم.

  • صعوبة السيطرة على المثانة والأمعاء.


أسباب الزهايمر

يمكن للعديد من العوامل أن تساهم في الإصابة بالزهايمر، وتشمل هذه العوامل ما يلي:


تراكم لويحات الأميلويد والزهايمر

يطلق على لويحات الأميلويد (بالانجليزي: Amyloid plaques) أيضاً اللويحات الشيخوخية، وهي ترسبات بروتينية تتجمع خارج الخلايا الدماغية، وتمنع الإشارة بين خلايا الدماغ من المرور بشكل صحيح.


ما يزال السبب المؤدي إلى تراكم لويحات الأميلويد، والتشابكات الليفية العصبية، والتغيرات الكيميائية الأخرى المرافقة للمرض غير معروف، لكن قد يكون للعوامل البيئية، أو الاختلالات الكيميائية في الجسم، أو لنظام المناعة في الجسم دور في تطور العوامل المسببة لهذا المرض.


في حالة الإصابة ب زهايمر وراثي وجد أن الطفرات في 3 جينات تزيد من إنتاج لويحات الأميلويد في الدماغ، كما أن هناك جينات أخرى تزيد من خطر أو فرصة إصابة الشخص المرض.


أسباب الزهايمر الأخرى

التشابكات الليفية العصبية (بالانجليزي: Neurofibrillary tangles) هي تراكم لبروتين تاو مفرط الفسفرة الذي يتسبب في موت خلايا الدماغ من خلال حرمانها من التغذية والطاقة، مما يتسبب في حدوث الخرف مع مرور الوقت.


يؤدي موت الخلايا العصبية أيضاً إلى انكماش الطبقة الخارجية للدماغ المهمة للذاكرة والتحكم والكلام، وتعرف هذه الطبقة باسم قشرة الدماغ، ويعد انكماش قشرة الدماغ الخارجية من العلامات المميزة لمرض الزهايمر، ومع تقدم المرض وإصابة الأنسجة في عمق الدماغ تتأثر وظائف أخرى في الجسم وتزداد شدة الأعراض.


للمزيد: ورق الزيتون


علاج الزهايمر

لا يوجد علاج للزهايمر ولا توجد حالات شفيت من الزهايمر، لكن تستخدم مجموعة من الأدوية لتخفيف أعراض مرض الزهايمر والسيطرة عليها، وإعادة الاتصال بين خلايا الدماغ. وتشتمل أدوية الزهايمر على ما يلي:


مثبطات الكولين استراز

مثبطات الكولين استراز (بالانجليزي: Cholinesterase inhibitors or ChEIs) وظيفتها زيادة مستوى مادة كيميائية في الدماغ تسمى أستيل كولين (بالانجليزي: Acetylcholine) التي تساعد في إعادة الاتصال بين خلايا الدماغ؛ مما يساعد في تحسين الأعراض المعرفية لدى المرضى الذين يعانون من الحالات الخفيفة إلى المتوسطة من الزهايمر بشكل مؤقت. وهذه الأدوية منها:

  • دونيبيزيل (Donepezil).

  • ريفاستيجمين (Rivastigmine).

  • غالانتامين (Galantamine).


مناهضات مستقبل ن-مثيل-د-أسبارتات

هناك نوع واحد تمت الموافقة عليه من مناهضات مستقبل ن-مثيل-د-أسبارتات (بالانجليزي: N-Methyl-D-Aspartate Antagonists or NMDA receptor antagonist) وهو ميمانتين (Memantine)، الذي يستخدم في علاج الحالات المتوسطة إلى الشديدة من الزهايمر، وقد يصفه الطبيب لوحده أو مع مثبطات الكولين استراز.


الغذاء الطبي لمرضى الزهايمر

الهدف من استخدام الغذاء الطبي هو حل مشاكل غذائية معينة ناجمة عن مرض ما أو حالة، وفي حالة الزهايمر وعلاجه يستخدم كابريليدين (Caprylidene) واسمه التجاري أكسونا (Axona) لتزويد الدماغ بالطاقة عندما تكون قدرة الدماغ على معالجة الغلوكوز (السكر) واستخراج الطاقة منه ضعيفة.


يساعد تغيير نمط الحياة في التخفيف من أعراض الزهايمر؛ على سبيل المثال يساعد الحرص على الاتصال الاجتماعي بين المريض والأصدقاء والعائلة، وممارسة التمارين الرياضية قدر المستطاع، وانخراط المريض في أنشطة تحفز الدماغ للتخفيف من أعراض الزهايمر لدى المريض.


الأشخاص الذين يعتنون بمريض الزهايمر يستطيعون إجراء تغيرات على بيئة المريض المنزلية للتخفيف من شعوره بالارتباك في حياته اليومية مثل: وضع تعليمات واضحة عن طريقة فتح الباب، أو وضع أجهزة تنبيه إذا كان المريض عرضة للضياع.


الوقاية من الزهايمر

لا توجد طريقة موثوقة للوقاية من الزهايمر، ومع ذلك يمكن تقليل خطر الإصابة بالزهايمر كم خلال الاهتمام بالصحة واتباع الخطوات الآتية:

  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام لزيادة تدفق الدم إلى الدماغ.

  • الالتزام بالغذاء الصحي المفيد للقلب لأن ما هو مفيد للقلب مفيد للدماغ مثل تناول الأسماك والمكسرات النيئة، والخضراوات والفواكه.

  • الاقلاع عن التدخين.

  • تنشيط العقل من خلال ممارسة بعض النشاطات مثل: التواصل الاجتماعي، وحل الألغاز، والكلمات المتقاطعة، وتعلم أشياء جديدة.


النظرة المستقبلية لمرض الزهايمر

تختلف المدة التي يعيشها مريض الزهايمر من وقت تشخيص إصابته بالزهايمر وحتى الوفاة، فبعض المرضى قد يعيشون من 3-4 سنوات إذا كانت أعمارهم فوق الثمانين عند تشخيص إصابتهم بالزهايمر، أما المرضى الأصغر سناً فقد يعيشون لمدة تصل إلى عشرة سنوات بعد تشخيص إصابتهم بالزهايمر.


يصنف الزهايمر بأنه السبب السادس للوفاة، ولكن وفقاً للتقديرات الأخيرة فقد يحتل الزهايمر المرتبة الثالثة في أسباب وفاة كبار السن المباشرة بعد أمراض القلب والسرطان.



المراجع

  1. Kumar A, Sidhu J, Goyal A, et al. Alzheimer Disease. [Updated 2021 Aug 11]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2022 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK499922/

  2. Nicolas, G., Acuña-Hidalgo, R., Keogh, M. J., Quenez, O., Steehouwer, M., Lelieveld, S., Rousseau, S., Richard, A. C., Oud, M. S., Marguet, F., Laquerrière, A., Morris, C. M., Attems, J., Smith, C., Ansorge, O., Al Sarraj, S., Frebourg, T., Campion, D., Hannequin, D., Wallon, D., … Hoischen, A. (2018). Somatic variants in autosomal dominant genes are a rare cause of sporadic Alzheimer's disease. Alzheimer's & dementia : the journal of the Alzheimer's Association, 14(12), 1632–1639. https://doi.org/10.1016/j.jalz.2018.06.3056

  3. Petersen R. C. (2018). How early can we diagnose Alzheimer disease (and is it sufficient)? The 2017 Wartenberg lecture. Neurology, 91(9), 395–402. https://doi.org/10.1212/WNL.0000000000006088

  4. Weller, J., & Budson, A. (2018). Current understanding of Alzheimer's disease diagnosis and treatment. F1000Research, 7, F1000 Faculty Rev-1161. https://doi.org/10.12688/f1000research.14506.1

  5. Tiwari, S., Atluri, V., Kaushik, A., Yndart, A., & Nair, M. (2019). Alzheimer's disease: pathogenesis, diagnostics, and therapeutics. International journal of nanomedicine, 14, 5541–5554. https://doi.org/10.2147/IJN.S200490

  6. Breijyeh, Z., & Karaman, R. (2020). Comprehensive Review on Alzheimer's Disease: Causes and Treatment. Molecules (Basel, Switzerland), 25(24), 5789. https://doi.org/10.3390/molecules25245789

  7. Sheppard O, Coleman M. Alzheimer’s Disease: Etiology, Neuropathology and Pathogenesis. In: Huang X, editor. Alzheimer’s Disease: Drug Discovery [Internet]. Brisbane (AU): Exon Publications; 2020 Dec 18. Chapter 1. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK566126/ doi: 10.36255/exonpublications.alzheimersdisease.2020.ch1

  8. Burns A. (2000). Diagnosis and management of Alzheimer's disease. Dialogues in clinical neuroscience, 2(2), 129–138. https://doi.org/10.31887/DCNS.2000.2.2/aburns

  9. Mayeux, R., & Stern, Y. (2012). Epidemiology of Alzheimer disease. Cold Spring Harbor perspectives in medicine, 2(8), a006239. https://doi.org/10.1101/cshperspect.a006239

  10. Khanahmadi, M., Farhud, D. D., & Malmir, M. (2015). Genetic of Alzheimer's Disease: A Narrative Review Article. Iranian journal of public health, 44(7), 892–901. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC4645760/


コメント


コメント機能がオフになっています。
bottom of page