top of page

امرأة تقوم بحك كوعها
الجرب

ما هو الجرب؟ الجرب (بالانجليزي: Scabies) هو مرض جلدي معدي جداً تنجم العدوى به عن طفيليات تسمى القارمة الجربية (بالانجليزي: Sarcoptes scabiei)، ويطلق عليها أيضاً سوسة الحكة.


تنجم الحكة التي يسببها مرض الجرب عن حفر السوسة بداخل الجلد، وعادةً ما تزداد شدة الحكة في الليل. وتعد الإصابة بالجرب شائعة جداً، ويمكن أن تصيب أي شخص في أي سن، بما في ذلك الأطفال والرضع، وتشيع الإصابة بالجرب في دور رعاية المسنين وبين المشردين، وفي الطبقات الفقيرة ذات المستوى المعيشي والاقتصادي المتدني.


أسباب الجرب

هل الجرب معدي؟ يعد الجرب شديد العدوى، لكن السوس المسبب له لا يقفز أو يطير لكنه يزحف، مما يعني أن عدوى الجرب تنتقل من خلال الاتصال الوثيق من الجلد للجلد مع المصاب، لذلك يعد الجرب من أنواع العدوى المنقولة جنسياً، و يعد سوس الحكة المسبب للجرب شديد الحساسية لبيئته، أي يحتاج إلى جلد بشري حتى يعيش. وتشمل الطرق التي لا يمكن أن تنتقل بها عدوى الجرب ما يأتي:

  • المصافحة.

  • تعليق ملابس الشخص السليم بجانب ملابس الشخص الأجرب.

  • استخدام أغطية السرير والبياضات الخاصة بالشخص المصاب.



أعراض الجرب

قد لا تظهر أعراض الجرب لمدة تصل إلى شهرين بعد التعرض للعدوى بطفيليات سوسة الحكة، لكن على الرغم من عدم ظهور الأعراض إلا أن الشخص المصاب بالجرب يكون معدي خلال هذه الفترة.


يمكن رؤية سوسة الحكة تحت المجهر، وتعد الأنفاق التي تحفرها هذه الطفيليات داخل الجلد والتي تظهر على شكل ارتفاعات متعرجة رمادية شبيهة بالخيوط على البشرة العرض الرئيسي للجرب، أي شكل الجرب في بدايته يكون على شكل ارتفاعات متعرجة رمادية، وعادةً ما يتراوح طول هذه الأنفاق بين 2-10 ملم. وتشمل مواقع الجسم الأكثر عرضة للإصابة بالجرب لدى البالغين ما يأتي:

  • المسافة المشتركة بين الأصابع.

  • المرفقين.

  • المناطق المرنة والمتحركة من المعصمين.

  • خط الحزام.

  • الإبط.

  • القدمين.

  • حلمة الثدي لدى النساء.

  • كيس الصفن لدى الرجال.


تميل عدوى الجرب عند كبار السن لأن تصيب الظهر، وغالباً ما تظهر على شكل خطوط في الظهر، أما الجرب عند الأطفال فيميل للظهور في راحتي اليدين وأخمصي القدمين.


تظهر عدوى الجرب لدى البالغين على شكل حويصلات أو ارتفاعات حمراء (حبوب الجرب) فوق الجلد يتراوح حجمها بين 1-3 ملم، وغالباً ما تكون هذه الحويصلات مملوءة بسائل صافي، لكن قد يصبح لون السائل غائماً أو معكر إذا مضى على ظهور الحويصلة أكثر من عدة أيام.


أعراض الجرب الأخرى

تشمل الأعراض الأخرى التي قد تنجم عن الجرب، والعدوى الثانوية في الجلد (الإصابة بعدوى أخرى مثل البكتيريا نتيجة كشط الجلد أثناء الحكة)، ومحاربة الجهاز المناعي لسوس الحكة ومنتجاته في الجلد ما يأتي:

  • السحجات (الكشط في الجلد).

  • القشرة عسلية اللون على الجلد.

  • احمرار الجلد.

  • تصبغ الجلد مكان الآفات القديمة.

  • تقيح الجلد الغنغريني الذي يسبب تقرحات عميقة ومؤلمة، وجروح طويلة الأمد في الجلد.


جرب متقشر

الجرب المتقشر أو الجرب النرويجي وهو النوع الحاد ( سريع التطور) من الجرب، وغالباً ما تحدث الإصابة به لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف الجهاز المناعي مثل: مرضى سرطان الغدد الليمفاوية، والإيدز، ويعد أكثر تكراراً وشيوعاً لدى كبار السن أو المرضى الذين يعانون من إعاقات عقلية أو جسدية، والمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة تضعف الجهاز المناعي مثل: مرضى السكري.


يتسبب ضعف الجهاز المناعي بغزو مئات الآلاف من سوسة الحكة للجسم، لتسبب ظهور مناطق واسعة من آفات الجلد، ويصبح شكل الجرب في هذه الحالة في نهاية المطاف مشابهاً للثآليل.


غالباً ما تكون آفات الجرب النرويجي على شكل طبقة قاسية ومتقشرة من الجلد وتغطي مساحات كبيرة من الجسم، وفي معظم الأوقات لا يسبب الجرب النرويجي الحكة، ويمكن أن ينتشر في أغلب مناطق الجسم، بما في ذلك فروة الرأس والحواجب والأظافر، إذ يسبب زيادة سماكة الأظافر وظهور خطوط بارزة صفراء في الأظافر.


تشخيص الجرب

غالباً ما يجرى تشخيص عدوى الجرب من خلال الفحص السريري وملاحظة الطبيب للأعراض، خاصة الأنفاق التي تنشئها سوسة الحكة تحت الجلد، ويؤكد التشخيص من خلال أخذ عينة من الجلد لفحصها تحت المجهر للبحث عن السوس، أو بيوضه، أو برازه، أو يرقاته.


في بعض الأحيان يمكن الكشف عن عدوى الجرب من خلال إجراء مسحة تفاعل البوليميراز المتسلسل؛ أي مسحة البي سي ار PCR ، أو من خلال فحص الدم للكشف عن ارتفاع مستويات الغلوبيولين المناعي IgE، وهي أجسام مضادة ينتجها الجسم عندما يوجد التهاب في الجسم لسبب ما.


للمزيد: حبة البركة


علاج الجرب

لا يمكن علاج الجرب في المنزل، أو علاج الجرب بالأعشاب، او علاج الجرب بالخل، إنما يجب أن يتم علاج الجرب تحت إشراف الطبيب لتلافي انتشار الجرب إلى أنحاء الجسم المختلفة وإلى الآخرين، ولتلافي تطور عدوى الجلد الثانوية.


ينطوي علاج الجرب على استخدام دواء مضاد لسوسة الحكة للقضاء عليها، وعلى علاج العدوى الثانوية التي تنجم عن الحكة وكشط الجلد إن وجدت، وتعطى هذه الأدوية إما عن طريق الفم أو تستخدم موضعياً على الجلد. وتشتمل أدوية الجرب على ما يأتي:

  • بينزوات البينزيل (Benzyl benzoate) سائل أو مرهم الجرب بتركيز 25% يستعمل يومياً لمدة 3 أيام، ويجب علاج جميع أفراد الأسرة لتجنب انتشار العدوى.

  • البيرميثرين (Permethrin).

  • ليندان (Lindane).

  • إيفيرمكتين (Ivermectin).

  • كروتاميتون (Crotamiton) كريم أو لوشن.


يعد دواء بينزوات البينزيل أفضل دواء للجرب لفعاليته في السيطرة على العدوى وتخفيف أعراضها، ويمكن أن تستمر أعراض الجرب لفترة تتراوح بين بضعة أسابيع إلى شهر من بدء العلاج.


أدوية الجرب الأخرى

تتضمن الأدوية التي قد يصفها الطبيب للوقاية أو علاج العدوى البكتيرية المرافقة لعدوى الجرب، وللتخفيف من الأعراض التي يسببها ما يأتي:

  • يستخدم المضاد الحيوي موبيروسين (Mupirocin) لعلاج العدوى البكتيرية الثانوية التي قد ترافق عدوى سوسة الحكة نتيجة حك الجلد وخدشه.

  • كريم هيدروكورتيزون (Hydrocortisone) للتخفيف من الحكة، والاحمرار، والتورم التي تسببها العدوى.


هل تنقل الحيوانات الجرب؟

تصاب الحيوانات مثل: الكلاب والقطط بأنواع مختلفة من سوسة الحكة، ولا تسبب هذه الأنواع العدوى للبشر، مما يعني أن عدوى الجرب لا تنتقل من الحيوانات للبشر وبالعكس، وقد يتسبب وصول طفيليات الجرب من الحيوانات إلى جلد الإنسان في حكة بسيطة تختفي من تلقاء نفسه لأن طفيليات سوسة الحكة الخاصة بالحيوانات تفشل في النمو على جلد الإنسان.



الوقاية من الجرب

يمكن الوقاية من انتقال عدوى مرض الجرب من خلال اتباع النصائح التالية:

  • تجنب الاحتكاك أو التلامس المباشر مع المصاب، أو استخدام أدواته الشخصية.

  • اتباع تعليمات الطبيب فيما يخص العلاج وعدم المبالغة بالعلاج أو إهماله.

  • علاج جميع أفراد العائلة في نفس الوقت لتجنب انتشار العدوى بينهم.

  • غسل الملابس وأغطية السرير والبياضات بالماء الساخن وكويها.

  • نشر الملابس وأغطية السرير والبياضات في الشمس والهواء لمدة 72 ساعة، وهي المدة التي يمكن أن تبقى خلالها سوسة الحكة على قيد الحياة بعيداً عن جسم الإنسان.

  • وضع الملابس بعد نشرها في الخارج في أكياس بلاستيكية محكمة الإغلاق لمدة 5 أيام للتأكد من موت سوسة الحكة وبيوضها ويرقاتها التي يمكن أن تفقس من البيوض بعد الغسيل والنشر.

  • تهوية المنزل وتشميسه والحفاظ على النظافة والتعقيم.


المراجع

  1. Gilson RL, Crane JS. Scabies. [Updated 2021 Aug 9]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2022 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK544306/

  2. Micali, G., Lacarrubba, F., Verzì, A. E., Chosidow, O., & Schwartz, R. A. (2016). Scabies: Advances in Noninvasive Diagnosis. PLoS neglected tropical diseases, 10(6), e0004691. https://doi.org/10.1371/journal.pntd.0004691

  3. Vasanwala, F. F., Ong, C. Y., Aw, C., & How, C. H. (2019). Management of scabies. Singapore medical journal, 60(6), 281–285. https://doi.org/10.11622/smedj.2019058

  4. Dressler, C., Rosumeck, S., Sunderkötter, C., Werner, R. N., & Nast, A. (2016). The Treatment of Scabies. Deutsches Arzteblatt international, 113(45), 757–762. https://doi.org/10.3238/arztebl.2016.0757

  5. Banerji, A., & Canadian Paediatric Society, First Nations, Inuit and Métis Health Committee (2015). Scabies. Paediatrics & child health, 20(7), 395–402. https://doi.org/10.1093/pch/20.7.395

  6. Johnston, G., & Sladden, M. (2005). Scabies: diagnosis and treatment. BMJ (Clinical research ed.), 331(7517), 619–622. https://doi.org/10.1136/bmj.331.7517.619

  7. McCarthy, J. S., Kemp, D. J., Walton, S. F., & Currie, B. J. (2004). Scabies: more than just an irritation. Postgraduate medical journal, 80(945), 382–387. https://doi.org/10.1136/pgmj.2003.014563


Comments


Commenting has been turned off.
bottom of page