top of page

الثلاسيميا


فني مختبر يعمل على فحص عينة من الدم
الثلاسيميا

الثلاسيميا (بالانجليزي: Thalassemia) مجموعة من اضطرابات الدم المورثة التي تشترك في سمة واحدة، وهي إنتاج هيموجلوبين دم معيب (خلل).


الهيموجلوبين هو البروتين الذي يساعد خلايا الدم الحمراء على حمل الأكسجين، وبما أن هناك عدة آليات مختلفة لصنع الهيموغلوبين المعيب في الجسم، فهناك عدة أنواع من الثلاسيميا. ويتراوح الخلل الذي تسببه الثلاسيميا في الهيموغلوبين من الخلل البسيط الذي بالكاد يمكن اكتشافه إلى فقر الدم الشديد أو المميت، وتُعدُّ الثلاسيميا بيتا من أكثر أنواع الثلاسيميا شيوعاً.


أسباب الثلاسيميا

يعد مرض الثلاسيميا من الجينات المتنحية التي تورث على الكروموسومات، أي يجب أن يكون كلا الوالدين مصابين أو حاملين للتلاسيميا لتوريثها لأبنائهم، وقد تم تحديد أكثر من 200 طفرة (عيب جيني) تسبب مرض الثلاسيميا.


يتكون هيموغلوبين الدم من سلسلتين من بروتينات يطلق عليها سلاسل ألفا، وسلسلتين من بروتينات يطلق عليها سلاسل بيتا.


هناك أربع نسخ من جين الهيموجلوبين ألفا، وهما جينا الهيموجلوبين ألفا-1 (HBA1)، وجينا الهيموغلوبين ألفا-2 (HBA2)، وتشفر كل نسخة منها سلسلة من سلسلتين الهيموغلوبين ألفا، وتقع الجينات الأربعة المسؤولة عن تكوين سلاسل البروتين ألفا على الكروموسوم 16، أما سلسلتا الهيموغلوبين بيتا فيتم تشفيرها بواسطة جيني الهيموجلوبين بيتا (HBB)، ويقع الجينان المسؤولان عن تكوين سلاسل الهيموجلوبين بيتا على الكروموسوم 11.


تحدث الثلاسيميا عندما يوجد عيب أو خلل (طفرة) في الجينات المذكورة سابقاً، أو عند حذف واحد أو أكثر من هذه الجينات.


أنواع الثلاسيميا

كما ذكر سابقاً يوجد أكثر من نوع من الثلاسيميا، ويعتمد نوع الثلاسيميا على نوع الجينات المحذوفة أو المعيبة، وتشمل أنواع الثلاسيميا ما يلي:


ثلاسيميا ألفا

تحدث ثلاسيميا ألفا (Alpha thalassemia)عند حذف جين أو أكثر من الجينات المنتجة لسلاسل الألفا جلوبين، وتعتمد شدة المرض على عدد عمليات الحذف للجينات، إذ يعد حذف الجينات الأربعة الشكل الأكثر خطورة من ثلاسيميا ألفا.


عادةً يموت الجنين المصاب بثلاسيميا ألفا التي تحذف فيها أربعة جينات قبل خروجه للحياة نتيجة إصابته بحالة تعرف بالاستسقاء الجنيني ( بالانجليزي : Hydrops fetalis )، وهي حالة تسبب تجمع السوائل في أنسجة جسم الجنين.


أخف أنواع الثلاسيميا ألفا، فهي التي تحدث نتيجة حذف جين واحد من جينات الألفا جلوبين، وعادةً يكون هذا النوع من الثلاسيما دون أعراض.


ثلاسيميا بيتا

هناك نوعان من ثلاسيميا بيتا (Beta thalassemia)، وهما:

  • الثلاسيميا الصغرى (Thalassemia minor): يحدث هذا النوع عندما يكون جين واحد فقط من جينات سلاسل بيتا معيباً وحاملاً لطفرة ثلاسيميا بيتا، والجين الثاني طبيعياً تماماً، وعادةً ما يعاني المصابون بهذا النوع من الثلاسيميا من فقر دم خفيف لا يحتاج إلى العلاج غالباً.

  • الثلاسيميا الكبرى (Thalassemia major): يطلق على الثلاسيميا الكبرى أيضاً فقر دم كولي، أو أنيميا كولي (Cooley's anemia)، أو فقر دم البحر الأبيض المتوسط، أو أنيميا البحر الأبيض المتوسط (بالانجليزي: Mediterranean anemia)، لأنها أكثر شيوعاً بين سكان حوض البحر الأبيض المتوسط، خاصة الأشخاص من أصول يونانية وإيطالية، وتحدث لدى الطفل بسبب وجود طفرات البيتا ثلاسيميا في الجينين المكونين لسلاسل البيتا هيموغلوبين، وتؤدي هذه الطفرات إلى حدوث نقص كبير في إنتاج سلاسل بيتا هيموغلوبين، ونقص في إنتاج سلاسل ألفا هيموغلوبين أيضاً، وتعد الثلاسيميا الكبرى مرضاً خطيراً.


الثلاسيميا عند حديثي الولادة

أثناء وجود الطفل في الرحم لا يحتوي هيموغلوبين الدم لديه على سلاسل هيموجلوبين بيتا، إنما يحتوي الهيموغلوبين الجنيني (Fetal hemoglobin or HbF) لديه على سلسلتين من نوع آخر من الهيموغلوبين، ويطلق عليه الهيموغلوبين غاما (Hb-gamma) تحل محل الهيموغلوبين بيتا، بالإضافة إلى سلسلتي الهيموجلوبين ألفا، لذا لا يؤثر فقر الدم الكبير في الطفل خلال وجوده في الرحم، نظراً لعدم حاجة الطفل إلى سلاسل هيموغلوبين بيتا.


يبدأ فقر الدم الناجم عن الثلاسيميا الكبرى التطور لدى الطفل تدريجياً في الأشهر الستة التالية للولادة عند استبدال سلاسل الهيموجلوبين غاما بالهيموغلوبين بيتا، ومع تقدم استبدال هذه السلاسل تزداد شدة المرض لدى الطفل لتظهر لديه أعراض الثلاسيميا الكبرى. تشمل أعراض الثلاسيميا على ما يلي:


أعراض الثلاسيميا عند الأطفال

تتضمن أعراض الثلاسيميا عند الأطفال حديثي الولادة ما يلي:

  • بطء النمو.

  • تضخم الكبد والطحال.

  • فقر الدم الشديد.

  • مشاكل الرضاعة نتيجة التعب الذي يشعر به الطفل بسبب فقر الدم ونقص تزويد عضلات وأعضاء جسمه بالأكسجين.

  • نوبات الحمى.

  • الإسهال والمشاكل المعوية الأخرى.


أعراض الثلاسيميا

تختلف أعراض الثلاسيميا بشكل كبير وفقاً لنوع وشدة الثلاسيميا التي يعاني منها المريض، ويعد الشعور بالتعب نتيجة فقر الدم وعدم تزويد العضلات بالأكسجين الكافي من أعراض الثلاسيميا المبكرة، وقد تكون بعض الأعراض غير ملحوظة من المريض وتحتاج إلى الفحوصات الطبية للكشف عنها. وتشمل أعراض الثلاسيميا ما يلي:


أعراض الثلاسيميا الجلدية

تشمل أعراض الثلاسيميا الجلدية على ما يلي:

  • شحوب الجلد وبرودته بسبب فقر الدم.

  • صفار الجلد بسبب فرط البيليروبين، والبيليروبين هي مخلفات خلايا الدم الحمراء الميتة التي تترك في الأوعية الدموية.

  • تقرحات الأطراف.

  • قد يتسبب ترسب الحديد المزمن (طويل الأمد) الناجم عن موت خلايا الدم الحمراء وعمليات نقل الدم المتكررة في تحول لون الجلد إلى اللون البرونزي.


أعراض الثلاسيميا في العظام

يتم تكوين الدم في نخاع العظم، لكن في حالات الثلاسيميا، ونتيجة نقص الأكسجين يكون الجسم خلايا الدم خارج نخاع العظم (بالانجليزي: Extramedullary hematopoiesis or EH) لتغطية حاجة الجسم من الأكسجين في أعضاء أخرى مثل الكبد والطحال.


يؤدي التوسع في إنتاج خلايا الدم الحمراء خارج نخاع العظم في حدوث تشوهات في الوجه تعرف بوجه السنجاب ( بالانجليزي : Chipmunk face ) بالإضافة إلى حدوث تشوهات في عظام الهيكل العظمي الأخرى.


أعراض الثلاسيما في أعضاء البطن

تشمل الأعراض والأضرار التي تتسبب بها الثلاسيميا لأعضاء البطن على ما يلي:

  • يسبب فرط بيليروبين الدم الناجم عن موت خلايا الدم بسرعة في زيادة خطر تكون حصى المرارة.

  • يسبب ترسب الحديد الناجم عن موت خلايا الدم الحمراء وعمليات نقل الدم المتكررة في تضخم الكبد والطحال، نظراً لأن الكبد والطحال يخلصان الجسم من بقايا خلايا الدم الميتة والحديد ومن المواد الأخرى، وقد يحدث تضخم الكبد والطحال أيضاً نتيجة تكون خلايا الدم في هذه الأعضاء وليس في نخاع العظم.

  • قد تسبب الثلاسيميا الشديدة احتشاء الطحال (بالانجليزي: Splenic infarcts)، أي موت خلايا الطحال بسبب نقص أو انقطاع تدفق الدم إلى الطحال (جلطة الطحال)، أو قد يسبب حدوث انحلال وتدمير مبرمج لأنسجة وخلايا الطحال، وتعرف هذه الحالة بالالتهام الذاتي (بالانجليزي: Autophagy).


أعراض الثلاسيميا الأخرى

تشمل أعراض الثلاسيميا الأخرى على ما يلي:

  • القلب: يتسبب فقر الدم في سرعة ضربات القلب بسبب نقص الأكسجين، ويمكن أن تتسبب الأنيميا المزمنة بالإصابة بقصور القلب.

  • النمو: يبطئ فقر الدم نمو الطفل الجسدي والعقلي، ويمكن أن يسبب مرض الثلاسيميا تأخر سن البلوغ.

  • الغدد الصماء: يؤدي ترسب الحديد في أعضاء الجسم الناجم عن موت خلايا الدم الحمراء المعيبة الكبير ونتيجة عمليات نقل الدم المتكررة إلى حدوث خلل في وظائف هذه الأعضاء، على سبيل المثال، يسبب ترسب الحديد في البنكرياس الإصابة بمرض السكري، ويسبب ترسبه في الغدة الدرقية والغدد جارات الدرقية الإصابة بقصور الغدة الدرقية وقصور جارات الدرقية.

  • الأعضاء الأخرى: يمكن أن يؤدي ترسب الحديد في المفاصل إلى الإصابة باعتلال والتهاب المفاصل المزمن، وقد يسبب ترسبه في المادة السوداء في الدماغ الإصابة المبكرة بمرض باركنسون والعديد من الاعتلالات الجسدية الأخرى، مثل: اعتلال الأعصاب الطرفية.


للمزيد: لقاح كورونا


تشخيص الثلاسيميا

قد لا يساعد الفحص السريري في الكشف عن الثلاسيميا، خاصة في حالات فقر الدم الطفيفة، أما الثلاسيميا الشديدة فيمكن للطبيب معرفة أعراضها من خلال الفحص البدني، بالإضافة إلى ذلك يجري الطبيب العديد من الفحوصات لتشخيص الإصابة بالثلاسيميا، واستبعاد الحالات الأخرى التي يمكن أن تطلق أعراضاً مشابهة لأعراض الثلاسيميا، مثل فقر الدم الناجم عن نقص الحديد.


تشمل الفحوصات التي يمكن أن تساعد في الكشف عن الإصابة بالثلاسيميا ما يلي:

  • تعداد الدم الشامل CBC: عادة ما يكون تعداد الدم الشامل أول فحص يجرى لرصد الإصابة بالثلاسيميا، ويعد انخفاض هيموجلوبين الدم وصغر حجم كريات الدم الحمراء عند إجراء تحليل الحجم الكروي المتوسط (MCV) أول مؤشر للإصابة بالثلاسيميا.

  • فيلم الدم أو تحليل مسحة الدم (بالانجليزي: Peripheral blood smear): ويطلق على هذا التحليل بالإضافة إلى تحليل الفصل الكهربائي للهيموجلوبين الذي يذكر لاحقاً اسم فحص الثلاسيميا أو فحص ما قبل الزواج، ويجرى هذا التحليل لتحديد سمات كريات الدم الحمراء والتأكد أن شكلها طبيعي، حيث يمكن أن تتسبب الثلاسيميا بما يلي:

  1. صغر حجم كريات الدم الحمراء.

  2. انخفاض الهيموغلوبين في خلايا الدم الحمراء، مما يجعل خلايا الدم الحمراء تبدو ذات لون أحمر شاحب، وتعرف هذه الخلايا بالخلايا ناقصة الصباغ (بالانجليزي: Hypochromic cells).

  3. التفاوت في حجم كريات الدم الحمراء (بالانجليزي: Anisocytosis)، ووجود خلايا دم حمراء ذات أشكال غريبة، وتعرف هذه الحالة بوجود الكريات البكلية (بالانجليزي: Poikilocytosis)، إذ قد تكون خلايا الدم مسطحة، أو على شكل هلال، أو تحتوي على نتوءات تشبه النقط.

  4. ازدياد وجود الخلايا الشبكية (بالانجليزي: Reticulocytes) في الدم، والخلايا الشبكية هي خلايا الدم غير مكتملة النمو أو غير ناضجة.

  5. وجود الخلايا الحمراء الهدفية (بالانجليزي: Codocytes or Target cells)، وهي خلايا دم غير طبيعية تشبه في مظهرها هدف الرماية، أي تحتوي في وسطها على بقعة داكنة.

  6. وجود أجسام هاينز (بالانجليزي: Heinz bodies) في الدم، وأجسام هاينز هي كتل من الهيموجلوبين التالف المتصلة بخلايا الدم الحمراء.

  • تحليل الحديد: يجرى تحليل الحديد لاستبعاد الإصابة بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد، إذ يمكن أن يطلِق فقر الدم بعوز الحديد أعراضاً مشابهة لأعراض فقر الدم الناجم عن الثلاسيميا.

  • الفصل الكهربائي للهيموجلوبين (بالانجليزي: Hemoglobin electrophoresis): يجرى هذا التحليل لتقييم نوع وكمية الهيموجلوبين الموجودة في خلايا الدم الحمراء، نظراً لأن الثلاسيميا تخل بتوازن سلاسل هيموغلوبين ألفا وبيتا في خلايا الدم الحمراء، وعادة ما يجرى هذا الفحص قبل الولادة عندما يكون الوالدان معرضين لاعتلال الهيموجلوبين، ويجرى للأطفال حديثي الولادة.

  • تحليل الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين (بالانجليزي: DNA analysis): لا يعد تحليل الحمض النووي من التحاليل الروتينية لمرض الثلاسيميا، لكنه يجرى للكشف عن وجود الطفرات الجينية المسببة لمرض الثلاسيميا، وتحديد الشخص الحامل للثلاسيميا من الشخص المصاب بها.

  • الفحوصات الأخرى: تجرى العديد من الفحوصات الأخرى لفحص أعضاء وأنظمة الجسم التي يمكن أن تتضرر نتيجة الإصابة بالثلاسيميا، مثل: تصوير المرارة والقنوات الصفراوية في الكبد، وتصوير البطن بالموجات فوق الصوتية، وتصوير القلب بالرنين المغناطيسي، وفحص الهرمونات، مثل هرمون الغدة الدرقية.


علاج الثلاسيميا

حالياً لا يمكن علاج الثلاسيميا نهائياً، لأن الثلاسيميا تنجم عن خلل جيني يؤدي إلى تكوين هيموجلوبين دم معيب. يتراوح المعدل الطبيعي للهيموجلوبين (قوة الدم) لدى الرجال بين 13.5 إلى 17.5 جم/ديسيلتر من الدم، ولدى النساء بين 12.0 إلى 15.5جم/ديسيلتر من الدم، ويعتمد علاج الثلاسيميا على نوع الثلاسيميا وشدتها، ويشتمل علاج الثلاسيميا وفقاً لشدتها على ما يلي:


علاج الثلاسيميا الخفيفة

تصنف الثلاسيميا بأنها خفيفة عندما يتراوح مستوى الهيموجلوبين بين 6-10 جم/ديسيلتر من الدم، وعادةً ما تكون أعراض هذا النوع من الثلاسيميا خفيفة ولا تحتاج إلى العلاج، ولكن قد يحتاج المرضى إلى نقل الدم في بعض الحالات، خاصة بعد الجراحة، وبعد الولادة أو للمساعدة في إدارة مضاعفات الثلاسيميا.


علاج الثلاسيميا المتوسطة إلى الشديدة

تصنف الثلاسيميا بأنها متوسطة الشدة عندما تتراوح مستويات الهيموغلوبين بين 5-6 جم/ديسيلتر من الدم، أما الثلاسيميا الشديدة فيقل فيها مستوى الهيموغلوبين عن 5 جم/ديسيلتر من الدم. وتشتمل طرق علاج الحالات المتوسطة إلى الشديدة من الثلاسيميا على ما يلي:

  • نقل الدم المتكرر: عادةً ما تتطلب الثلاسيميا الشديدة نقل الدم المنتظم كل بضعة أسابيع للحفاظ على نسبة الهيموغلوبين بين 9-10 جم/ديسيلتر من الدم، للحد من أعراض فقر الدم، وللحفاظ على تكون خلايا الدم الحمراء، وللتقليل من تكون خلايا الدم خارج نخاع العظم، ولمنع الإصابة بقصور عضلة القلب.

  • العلاج بالاستخلاب (بالانجليزي: Chelation therapy): يتسبب نقل الدم المتكرر في ترسب الحديد في أعضاء الجسم المختلفة، لذا تعطى الأدوية الخالبة للحديد لتخليص الجسم من الحديد الزائد من خلال الارتباط به وتكوين مواد يسهل على الجسم التخلص منها، ومن الأدوية الخالبة للحديد:

  1. ديفيروكسامين (Deferoxamine).

  2. ديفيراسيروكس (Deferasirox).

  3. ديفيريبرون (Deferiprone).

  • العوامل المساعدة على نضوج خلايا الدم الحمراء (بالانجليزي: Erythroid Maturation Agents): جرت الموافقة على استخدام هذه الأدوية لعلاج ثلاسيميا بيتا لدى البالغين الذين يحتاجون إلى نقل دم منتظم في العام 2019، إذ تساعد هذه الأدوية على تعزيز نضوج خلايا الدم الحمراء. ومن هذه الأدوية لوسباترسيبت (Luspatercept).

  • زرع الخلايا الجذعية (بالانجليزي: Stem cell transplant): يعرف هذا العلاج أيضاً بزرع نخاع العظم، وتعد زراعة الخلايا الجذعية خياراً متاحاً للعلاج في حالات معينة، مثل حالات الأطفال الذين يولدون مصابين بالثلاسيميا الشديدة، ويمكن أن تلغي زراعة الخلايا الجذعية الحاجة إلى نقل الدم مدى الحياة، ومع ذلك فإن هذا الإجراء له مضاعفاته الخاصة، مثل: رد الفعل المناعي، وعدم تقبل الجسم لنخاع العظم المزروع، وحاجة المريض إلى العلاج بالأدوية المثبطة للمناعة لأوقات طويلة، وفشل الزراعة، والوفاة نتيجة الزراعة.

  • العلاج الجيني: يعد العلاج الجيني أحدث علاج للثلاسيميا الشديدة، وينطوي على جمع الخلايا الجذعية الذاتية المكونة للدم (بالانجليزي: Autologous hematopoietic stem cells or HSCs) من الجسم وتعديلها جينياً لتصبح جيناتها طبيعية، ثم يعاد حقنها في المريض لتقوم بتدمير الخلايا الجذعية الذاتية المكونة للدم المعيبة الموجودة في الجسم، ومن ثم تكون الخلايا المعدلة جينياً سلاسل هيموغلوبين طبيعية، مما يؤدي إلى تكون خلايا دم حمراء طبيعية.

  • تقنيات تعديل الجينوم (بالانجليزي: Genome editing techniques): من طرق العلاج الحديثة أيضاً للثلاسيميا التي تستهدف مواقع الطفرات المسببة لثلاسيميا وتقوم باستبدالها بتسلسلات جينية طبيعية بأعداد كافية لعلاج المرض.

  • استئصال الطحال (بالانجليزي: Splenectomy): غالباً ما يحتاج المرضى المصابون بالثلاسيميا الكبرى إلى استئصال الطحال للحد من عمليات نقل الدم، والتقليل من تكون خلايا الدم خارج نخاع العظم، وعادةً ما يتم تأجيل استئصال الطحال للأطفال إلى سن 6-7 سنوات للتقليل من خطر تعرضهم لتعفن الدم.

  • استئصال المرارة (بالانجليزي: Cholecystectomy): يمكن أن تسبب زيادة موت خلايا الدم الحمراء وتراكم البيليروبين في ترسب البيليروبين في المرارة وتشكل حصى المرارة، لذا عند ظهور أعراض حصى المرارة يخضع المرضى لاستئصال المرارة مع استئصال الطحال.


التعايش مع الثلاسيميا

للتعايش مع الثلاسيميا تجب على المريض مراقبة مرضه واتباع تعليمات الطبيب بدقة، واتباع نظام معيشة صحي، وتشمل النصائح للتعايش مع الثلاسيميا ما يلي:

  • تجنب زيادة الحديد ما لم يوصي الطبيب بعكس ذلك، لذلك يجب على المرضى تجنب تناول الفيتامينات المتعددة والمكملات الغذائية التي تحتوي على الحديد.

  • اتباع نظام غذائي صحي متوازن، وقد يوصي الطبيب بتناول حمض الفوليك (فيتامين ب9) للمساعدة على تكوين خلايا دم حمراء جديدة.

  • تجنب الإصابة بالعدوى والحرص على أخذ اللقاحات، خاصة بعد استئصال الطحال، ومن اللقاحات التي يوصى بأخذها لقاح الإنفلونزا السنوي، ولقاح المكورات السحائية، ولقاح المكورات الرئوية، ولقاح التهاب الكبد الوبائي ب للوقاية من الإصابة بالعدوى.

  • تشير التقارير إلى أن شرب الشاي يقلل من امتصاص الحديد في الأمعاء، لذا قد يكون الشاي مشروباً صحياً لمرضى الثلاسيميا عند شربه بشكل روتيني.

  • يساعد فيتامين سي على إفراز الحديد في الأمعاء، لذا يساعد استخدام كميات قليلة من فيتامين سي مع الأدوية الخالبة للحديد مثل ديفيروكسامين في تخليص الجسم من الحديد الزائد، لكن يجب الانتباه لأن استخدام فيتامين سي بكميات كبيرة دون الأدوية الخالبة للحديد قد يسبب اضطراب نظم القلب القاتل.



المراجع

  1. Bajwa H, Basit H. Thalassemia. [Updated 2021 Aug 11]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2021 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK545151/

  2. National Center for Biotechnology Information (US). Genes and Disease [Internet]. Bethesda (MD): National Center for Biotechnology Information (US); 1998-. Thalassemia. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK22200/

  3. Advani, P. (n.d.). Beta Thalassemia. Medscape. https://emedicine.medscape.com/article/206490-medication#3

  4. Yaish, H. (n.d.). Pediatric Thalassemia. Medscape. https://emedicine.medscape.com/article/958850-clinical

  5. Cheerva, A. (n.d.). Alpha Thalassemia. Medscape. https://emedicine.medscape.com/article/955496-treatment#d10

  6. Kim C. H. (2010). Homeostatic and pathogenic extramedullary hematopoiesis. Journal of blood medicine, 1, 13–19. https://doi.org/10.2147/JBM.S7224

  7. Ansari, S., Rashid, N., Hanifa, A., Siddiqui, S., Kaleem, B., Naz, A., Perveen, K., Hussain, Z., Ansari, I., Jabbar, Q., Khan, T., Nadeem, M., & Shamsi, T. (2019). Laboratory diagnosis for thalassemia intermedia: Are we there yet?. Journal of clinical laboratory analysis, 33(1), e22647. https://doi.org/10.1002/jcla.22647

  8. Needs T, Gonzalez-Mosquera LF, Lynch DT. Beta Thalassemia. [Updated 2021 Jul 18]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2021 Jan-. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK531481/

  9. Helmi, N., Bashir, M., Shireen, A., & Ahmed, I. M. (2017). Thalassemia review: features, dental considerations and management. Electronic physician, 9(3), 4003–4008. https://doi.org/10.19082/4003

  10. Srivastava, A., & Shaji, R. V. (2017). Cure for thalassemia major - from allogeneic hematopoietic stem cell transplantation to gene therapy. Haematologica, 102(2), 214–223. https://doi.org/10.3324/haematol.2015.141200

  11. Lucarelli G, Galimberti M, Polchi P, et al. Marrow transplantation in patients with thalassemia responsive to iron chelation therapy. N Engl J Med. 1993 Sep 16. 329(12):840-4. https://www.nejm.org/doi/10.1056/NEJM199309163291204?url_ver=Z39.88-2003&rfr_id=ori:rid:crossref.org&rfr_dat=cr_pub%3dwww.ncbi.nlm.nih.gov

  12. Harewood J, Azevedo AM. Alpha Thalassemia. [Updated 2021 Sep 9]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2021 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK441826/

  13. Winichakoon, P., Tantiworawit, A., Rattanathammethee, T., Hantrakool, S., Chai-Adisaksopha, C., Rattarittamrong, E., Norasetthada, L., & Charoenkwan, P. (2015). Prevalence and Risk Factors for Complications in Patients with Nontransfusion Dependent Alpha- and Beta-Thalassemia. Anemia, 2015, 793025. https://doi.org/10.1155/2015/793025


Commentaires


Les commentaires ont été désactivés.
bottom of page