top of page

الثالول - فيروس الورم الحليمي البشري
الثالول

الثالول وجمعه ثآليل (بالانجليزي: Warts) هي آفات أو أورام حميدة تتطور في الغشاء المخاطي والجلد نتيجة عدوى فيروس الورم الحليمي البشري (بالانجليزي: Human papillomavirus or HPV). للثآليل الكثير من الأسماء الشائعة، ومنها: تالولة، أو سالول، أو السنطة، أو عين السمكة. وتعد الثاليل معدية، وتشيع الإصابة بها بين الأطفال في سن المدرسة الذين تتراوح أعمارهم بين 12-16 عاماً.


تم التعرف على أكثر من 100 نوع من فيروس الورم الحليمي البشري تتسبب في تطور أنواع مختلفة من الثالول، وغالباً ما يختفي الثالول من تلقاء نفسه لكن بعد سنوات، كما يمكن للعلاجات المختلفة أن تساعد على التخلص من الثواليل.


أسباب الثالول

يمكن أن تسبب أنواع قليلة من فيروس الورم الحليمي البشري الثالول، وغالباً ما تؤثر العدوى في جزء واحد من الجسم لتسبب ثالول اليد أو ثالول القدم، لكنها يمكن أن تنتشر إلى مناطق أخرى من الجسم، مثل: انتقال العدوى من اليد، وظهور الثالول في القدم، والثآليل في اليدين والقدمين أورام حميدة ولا تتحول إلى أورام سرطانية.


تصيب بعض أنواع فيروس الورم الحليمي البشري الغشاء المخاطي للفم والأعضاء التناسلية (ثالول الأعضاء التناسلية) وتتسبب في ظهور كتل أو أورام كبيرة يمكن أن تتحول إلى أورام سرطانية في بعض الأحيان، مثل سرطان عنق الرحم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف أو اضطراب الجهاز المناعي، والأشخاص الذين تضعف مناعتهم بالأدوية (كبت المناعة).


أنواع الثالول

يطلق على السرطان الذي يسببه فيروس الورم الحليمي البشري السرطان الثؤلولي (بالانجليزي: Verrucous carcinoma or VC)، وتعد الثواليل الجنسية من أهم أعراض الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري-الإيدز.

تشتمل أنواع الثالول على ما يلي:


الثآليل الشائعة

تظهر الثآليل الشائعة (بالانجليزي: Common warts or Verrucca vulgaris) على شكل قبة ذات سطح خارجي صلب على ظهر أصابع اليدين والقدمين والركبتين، وغالباً ما يحتوي الثالول على نقاط سوداء صغيرة على سطحه، ويعود السبب خلف تكون هذه النقاط السوداء إلى حدوث خثرات (جلطات) في شعيرات دموية متعددة داخل الثالول.


ثآليل الجزار

ثآليل الجزار (بالانجليزي: Butcher's warts) من أقل أنواع العدوى المعروفة لسلالة معينة من فيروس الورم الحليمي البشري، وعادةً ما تصيب الأشخاص الذين يتعاملون مع اللحوم النيئة، مثل الجزارين، ويشبه ثالول الجزار في شكله القرنبيط.


الثآليل الخيطية

غالباً ما تظهر الثآليل الخيطية (بالانجليزي: Filiform warts) على شكل أعناق أو سيقان تتجمع معاً لتشكل مظهراً مشابهاً لشكل الثاليل الشائعة، وتميل إلى الظهور على الوجه ( ثالول الوجه).


فرط الظهارة البؤري

الظهارة هي الطبقة الخارجية للغشاء المخاطي في الفم، ويطلق على هذه الحالة أيضاً مرض هيك (بالانجليزي: Heck's disease)، وفرط الظهارة البؤري (بالانجليزي: Focal Epithelial Hyperplasia) هي أورام تظهر في الفم (ثالول الفم) نتيجة العدوى بسلالات معينة من فيروس الورم الحليمي البشري، وغالباً ما تصيب الأطفال، وتميل هذه الأورام إلى أن تكون بيضاء وملساء.


ثآليل الراحة الأخمصية العميقة

تشبه ثآليل الراحة الأخمصية العميقة (بالانجليزي: Deep palmoplantar warts) الثآليل الشائعة لكنها تتشكل بعمق في طبقات الجلد، مما يسبب الشعور بالألم.


غالباً ما يظهر ثالول القدم في المناطق الحاملة للوزن من أخمص القدم، مثل: رأس مشط القدم والكعب، ويمكن أن يتطور الثالول العميق في راحة اليد أيضاً.


الثآليل المسطحة

الثآليل المسطحة (بالانجليزي: Flat warts) هي نتوءات بحجم رأس الدبوس تكون مسطحة ولونها بني مائل إلى الصفرة.


يظهر الثالول المسطح بشكل شائع على ظهر اليدين من الخارج، والساقين ويميل إلى الظهور بأعداد كبيرة، وقد يطلق عليها بعضهم ثاليل اليافعين (بالانجليزي: Juvenile warts) لأنها أكثر شيوعاً لدى الأطفال والمراهقين.


الثآليل الكيسية

الثآليل الكيسية (بالانجليزي: Cyst wart) هي الثآليل التي تظهر على شكل كيس مملوء بسائل غالباً ما يكون شفافاً، ويمكن أن تظهر في أي مكان في الجسم.


ثآليل حول الأظافر

ثآليل حول الأظافر (بالانجليزي: Periungual warts) هي نوع شرس من الثآليل تظهر تحت وحول أظافر اليدين والقدمين، وعادةً ما يبدأ الثالول صغيرة جداً لكنه ينمو بمرور الوقت ليسبب الألم أو عدم الراحة، وقد يعيق الثالول حول الإظفر نمو الإظفر ويسبب تشوهه.



طريقة انتقال عدوى الثالول

تنتقل فيروسات الورم الحليمي البشري المسببة للثالول بالاتصال المباشر من الجلد للجلد مع شخص مصاب بالفيروس، وتشمل طرق انتشار عدوى فيروس الورم الحليمي البشري المسبب للثالول الأخرى على ما يلي:


انتقال فيروس الورم الحليمي البشري عن طريق الجنس

تنقل ممارسة الجنس الفموي والمهبلي والشرجي عدوى فيروس الورم الحليمي البشري بسبب الاتصال المباشر من الجلد للجلد واتصال الأغشية المخاطية، ويعد الثالول من أكثر أنواع العدوى المنقولة جنسياً شيوعاً، ويمكن أن يسبب تطور:

  • ثالول الفرج.

  • ثالول المهبل.

  • ثالول عنق الرحم.

  • ثالول المستقيم.

  • ثالول الشرج.

  • ثالول القضيب.

  • ثالول كيس الصفن.

  • ثالول الفم.

  • ثالول الحلق عند ممارسة الجنس الفموي.


الانتقال العامودي لفيروس الورم الحليمي البشري

يمكن أن تنقل الأم المصابة بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري في الأعضاء التناسلية العدوى للطفل أثناء الولادة عند ملامسة الطفل لجلد الفرج لدى الأم المصابة بالفيروس ويعرف هذا الانتقال بالانتقال العامودي.


أشارت بعض الدراسات إلى إمكانية انتقال عدوى فيروس الورم الحليمي البشري من خلال السائل الأمنيوسي (السائل المحيط بالجنين) وعبر المشيمة للطفل، لكن لا توجد أدلة علميّة كافية لإثبات هذا النوع من العدوى.


طرق انتقال فيروس الورم الحليمي البشري الأخرى

تشتمل الطرق الأخرى لانتقال عدوى فيروس الورم الحليمي البشري على ما يلي:

  • تعرض الجلد للصدمات.

  • ممارسة عمل ينطوي على رطوبة جلد اليدين المتكررة.

  • فرط تعرق القدمين.

  • قضم الأظافر.

  • التعامل المباشر مع اللحوم النيئة لأوقات طويلة.

  • من خلال حمامات السباحة، لكن انتقال فيروس الورم الحليمي البشري بالماء غير مثبت تماماً.


علاج الثالول

يعد علاج الثالول صعباً، ويمكن أن يعود الثالول للظهور مرة أخرى بعد العلاج، لذا يحتاج علاج الثواليل إلى الصبر لأن بعض طرق العلاج تحتاج إلى عدة جلسات على مدار أسابيع أو شهور وربما أكثر، وغالباً ما يزول الثالول من تلقاء نفسه في النهاية.


تتوفر مجموعة من العلاجات للثالول لكن لا يوجد ما يدعى أفضل علاج للثواليل. تشتمل طرق علاج الثالول على ما يلي:


أدوية الثالول

تتضمن الأدوية المستخدمة في علاج الثالول ما يلي:

  • الأدوية الموضعية الحالة للطبقة القرنية: تكسر هذه الأدوية الطبقات الخارجية الصلبة للثالول، وتمنع تراكم الأنسجة الذي تظهر على شكل ورم (ثالول) مرة أخرى، وتزيد من رطوبة الجلد. ومنها:

  1. حمض الساليسيليك (Salicylic acid): يعد خط العلاج الأول للثالول، ويستخدم لعلاج الثآليل البعيدة عن الأعضاء التناسلية.

  2. بودوفيلوكس (Podofilox): ويستخدم لعلاج الثالول التناسلي.

  3. راتين البودوفيلوم (Podophyllum resin): يستعمل لعلاج الثآليل التناسلية والثالول الأخمصي.

  4. كانثاريدين (Cantharidin): ويستخدم لعلاج الثآليل التي لا تستجيب للعلاج بالطرق الأخرى، ويجب أن يستخدم هذا الدواء بحذر لأنه حارق وسام عند استخدامه بجرعات عالية.

  5. حمض ثلاثي الكلورواسيتيك (Trichloroacetic acid): ويستعمل الطبيب هذا الدواء في العيادة فقط لعلاج الثالول.

  • المعدلات المناعية: تخلق المعدلات المناعية الموضعية استجابة مناعية لكي يهاجم الجهاز المناعي الفيروس الحليمي البشري وخلايا الثالول، ومن هذه الأدوية:

  1. إميكويمود (Imiquimod) ويستخدم لعلاج الثآليل الجنسية وثآليل الشرج.

  2. إنترفيرون ألفا (Interferon alfa).

  3. فلورويوراسيل (Fluorouracil).


عملية الثالول

تساعد بعض الإجراءات الجراحية على التخلص من الثالول، لكن يجب الأخذ بعين الاعتبار أن الثالول قد يعود للظهور بعدها، ويمكن أن تترك التدخلات الجراحية ندوباً مكان الثالول، ومن هذه الطرق ما يلي:

  • إزالة الثالول بالتبريد: تعرف هذه الجراحة بالجراحة البردية (بالاجليزي: Cryosurgery)، وتنطوي على استخدام النيتروجين السائل لتجميد الثالول وإزالته، وقد يحتاج التخلص من الثالول إلى جلسة علاج كل 1-4 أسابيع لمدة أشهر، وقد يسبب هذا الإجراء الألم والتقرح بعده.

  • إزالة الثالول بالليزر: يلجأ لإزالة الثالول بالليزر فقط في حالات الثآليل الكبيرة أو المقاومة للحرارة، وقد يحتاج التخلص من الثالول إلى عدة جلسات علاج بالليزر، وعادةً ما تجرى هذه العملية تحت تأثير التخدير الموضعي أو العام.

  • الكشط الكهربائي أو الكشط والقص الجراحي للثالول: يعد الكشط الكهربائي والجراحي أكثر فعالية من العلاج بالتبريد في التخلص من الثالول، إلا أنهما مؤلمان، ويحملان خطر تطور الندب أكثر من غيرهما، وغالباً ما يتجنب الأطباء هذا الإجراء الجراحي لعلاج الثالول.


علاج الثالول طبيعياً

أثبتت الدراسات أن فصوص الثوم النيئة لها خصائص مضادة للفيروسات، لذا قد يساعد فرك الثالول ليلاً بالثوم وتغطيته على التخلص من الثالول، بالإضافة إلى ذلك تم الإبلاغ عن نجاح زيت شجرة الشاي عند تطبيقه موضعياً على الثالول في التخلص منه.


أثبتت الدراسات أيضاً فعالية الخل للثواليل خاصة خل التفاح الأبيض، ويمكن استخدام الخل بوضع القليل منه على قطنة بحجم الثالول وتركها طوال الليل عليه.


أضرار الثالول

تحمل عدوى فيروس الورم الحليمي البشري خطر الإصابة بالسرطان، وتشتمل أنواع السرطان التي قد تسببها عدوى فيروس الورم الحليمي البشري على ما يلي:

  • سرطان عنق الرحم.

  • سرطان المهبل.

  • سرطان الفرج.

  • سرطان الشرج.

  • سرطان القضيب.

  • السرطان الفموي البلعومي.


للمزيد: الزنك


المراجع

  1. Al Aboud AM, Nigam PK. Wart. [Updated 2021 Aug 11]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2021 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK431047/

  2. Shenefelt, Ph. D. (n.d.). Nongenital Warts. Medscape. https://emedicine.medscape.com/article/1133317-overview#a3

  3. Keefe M, et al. Cutaneous warts in butchers. Br J Dermatol 1994 130 914. https://www.jwatch.org/jd199403010000009/1994/03/01/butchers-warts-and-hpv7

  4. Petca, A., Borislavschi, A., Zvanca, M. E., Petca, R. C., Sandru, F., & Dumitrascu, M. C. (2020). Non-sexual HPV transmission and role of vaccination for a better future (Review). Experimental and therapeutic medicine, 20(6), 186. https://doi.org/10.3892/etm.2020.9316

  5. Luria L, Cardoza-Favarato G. Human Papillomavirus. [Updated 2021 Jan 24]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2021 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK448132/

  6. Boda, D., Neagu, M., Constantin, C., Voinescu, R. N., Caruntu, C., Zurac, S., Spandidos, D. A., Drakoulis, N., Tsoukalas, D., & Tsatsakis, A. M. (2016). HPV strain distribution in patients with genital warts in a female population sample. Oncology letters, 12(3), 1779–1782. https://doi.org/10.3892/ol.2016.4903

  7. Mammas, I. N., Dalianis, T., Doukas, S. G., Zaravinos, A., Achtsidis, V., Thiagarajan, P., Theodoridou, M., & Spandidos, D. A. (2019). Paediatric virology and human papillomaviruses: An update. Experimental and therapeutic medicine, 17(6), 4337–4343. https://doi.org/10.3892/etm.2019.7516

  8. Rioux, M., Garland, A., Webster, D., & Reardon, E. (2013). HPV positive tonsillar cancer in two laser surgeons: case reports. Journal of otolaryngology - head & neck surgery = Le Journal d'oto-rhino-laryngologie et de chirurgie cervico-faciale, 42(1), 54. https://doi.org/10.1186/1916-0216-42-54

  9. Zaghloul, N., & Ahmed, M. (2017). Pathophysiology of periventricular leukomalacia: What we learned from animal models. Neural regeneration research, 12(11), 1795–1796. https://doi.org/10.4103/1673-5374.219034


Comments


Commenting has been turned off.
bottom of page