top of page

التهاب الحلق


فتاة صغيرة تعاني من السعال وترتدي قميصًا أسود وتبدو مريضة.
التهاب الحلق

ما هو التهاب الحلق؟ التهاب الحلق (بالانجليزي: Sore throat) من الحالات الشائعة جداً التي تعد السبب الرئيسي في زيارة الأطباء سنوياً، وتحدث معظم حالات الالتهاب نتيجة العدوى الفيروسية، أو البكتيرية، أو العوامل البيئية، ومنها الهواء الجاف، وعلى الرغم من أن الالتهاب في الحلق قد يكون مزعجاً إلا أنه عادةً ما يختفي من تلقاء نفسه [3].


يعد الألم وحكة الحلق من أكثر أعراض التهاب الحلق شيوعاً، وتشيع الإصابة بهذه الحالة خلال أشهر السنة الباردة (الخريف والشتاء) التي يكون فيها انتشار أمراض الجهاز التنفسي في قمته [3].


قائمة عناوين موضوع التهاب الحلق

يمكن الوصول للجزء المطلوب من موضوع التهاب الحلق من خلال الضغط على الرابط في القائمة التالية:


أنواع التهاب الحلق

يقسم التهاب الحلق إلى عدة أنواع بناءً على جزء الحلق الذي يصيبه الالتهاب، وتتم مناقشة كل نوع من هذه الأنواع في مقالات أخرى، وتشتمل أنواع التهاب الحلق على ما يلي [3]:



أسباب التهاب الحلق

تعد الإصابة بالرشح المعروف أيضاً بالزكام أو الكريب، والإنفلونزا من الأسباب الأكثر شيوعاً التي تؤدي إلى الإصابة بالتهاب الحلق، وتمكن معرفة الفرق بين الزكام والإنفلونزا من خلال سرعة تطور أعراض التهاب الحلق، إذ تميل أعراض الزكام إلى التطور ببطء، أما أعراض الإنفلونزا فتتطور بسرعة، ويمكن أن تشتمل أسباب التهاب الحلق على ما يلي [1] [2] [5]:

  • الإفراط في استخدام الحلق، ومن ذلك: الصراخ أو التحدث لفترة طويلة، مما يمكن أن يتسبب في الإجهاد لعضلات الحلق.

  • الحساسية، إذ يمكن لرد الفعل التحسسي تجاه بعض مسببات الحساسية، ومنها وبر الحيوانات، وحبوب اللقاح، والعفن، والغبار أن تسبب الالتهاب في الحلق، وغالباً ما يحدث التهاب الحلق بدون حرارة نتيجة للحساسية.

  • التلوث، إذ يمكن للتعرض للملوثات، ومنها دخان التبغ، أو المواد الكيميائية أن يسبب التهاب الحلق.

  • مرض الارتداد المعدي المريئي (بالانجليزي: Gastroesophageal reflux disease or GERD)، إذ يمكن للأحماض التي ترتد من المعدة إلى المريء والتي تسبب حرقة المعدة أن تسبب التهاب الحلق عند وصولها للحلق.

  • الأورام، يمكن لبعض أنواع الأورام، ومنها الأورام التي تصيب البلعوم أن تسبب احتقان الحلق والتهابه.

  • التعرض لصدمة مباشرة في الحلق أو منطقة الرقبة يمكن أن يسبب التهاب الحلق.

  • انحشار جسم غريب وصلب، مثل العظم أو الطعام الصلب في الحلق قد يسبب الضرر في أنسجة الحلق والالتهاب.


أسباب التهاب الحلق الفيروسي

تشمل أنواع العدوى الفيروسية المسببة لالتهاب الجهاز التنفسي العلوي والتهاب الحلق الفيروسي ما يلي:

  • داء كثرة الوحيدات العدائية (بالانجليزي: Mononucleosis)، هو مرض فيروسي يسببه فيروس ابشتاين بار (بالانجليزي: Epstein-Barr virus) الذي ينتقل من خلال اللعاب، وغالباً ما يطلق على هذا المرض اسم مرض التقبيل أو مونو، وتشتمل الأعراض الأخرى لداء كثرة الوحيدات العدائية بالإضافة إلى تهيج الحلق والتهابه على التعب، والحمى، والصداع، وتورم الغدد الليمفاوية في الرقبة أو الإبط.

  • الفيروسات التي تسبب الإنفلونزا.

  • فيروس النكاف (بالانجليزي: Mumps virus).

  • فيروس نظير الإنفلونزا (بالانجليزي: Parainfluenza virus) الذي يسبب الخناق (بالانجليزي: Croup)، والذي يعرف أيضاً بالخانوق أو الخناق.

  • فيروس كوساكي (بالانجليزي: Coxsackie A virus) الذي يسبب الذباح الهربسي (بالانجليزي: Herpangina) الذي يعرف أيضاً بالخناق الحلائي، أو الهربس الحلائي، ويسبب أيضاً مرض اليد والقدم والفم.

  • فيروس الهربس البسيط (بالانجليزي: Herpes simplex) يمكن أن يسبب الالتهاب في الحلق، وتعرف هذه الحالة بشكل شائع باسم هربس الحلق أو البلعوم .


أسباب التهاب الحلق البكتيري

تشتمل أنواع العدوى البكتيرية المختلفة التي قد تسبب التهاب الحلق البكتيري على البكتيريا المسببة خراج حول اللوزتين، وخراج خلف البلعوم (بالانجليزي: Retropharyngeal abscess)، والبكتيريا المسببة لالتهاب لسان المزمار (بالانجليزي: Epiglottitis)، ومنها:

  • التهاب الحلق العقدي (بالانجليزي: Strep throat)، هو التهاب الحلق واللوزتين الذي يحدث نتيجة العدوى ببكتيريا العقدية المقيحة (بالانجليزي: Streptococcus bacteria)، ويؤدي هذا النوع من التهاب الحلق واللوز إلى الشعور بالألم الشديد عند البلع، وظهور بقع بيضاء أو صفراء على اللوزتين.

  • المفطورة الرئوية (بالانجليزي: Mycoplasma pneumonia).

  • المكورات العنقودية الذهبية (بالانجليزي: Staphylococcus aureus).

  • المتدثرة الرئوية (بالانجليزي: Chlamydia pneumonia).

  • البكتيريا المغزلية (بالانجليزي: Fusobacterium).

  • يمكن لبعض أنواع العدوى المنقولة جنسياً، ومنها السيلان والكلاميديا أن تسبب التهاب واحتقان الحلق مثل بكتيريا النيسرية البنية (بالانجليزي: Neisseria gonorrhoeae).

  • البورديتيلة الشاهوقية (بالانجليزي: Bordetella pertussis) المسببة للسعال الديكي.

  • الدفتيريا (بالانجليزي: Diphtheria)



أعراض التهاب الحلق

إذا كان الشخص يعاني من السعال و بحة الصوت، أو الصوت الأجش، أو إذا كان لديه سيلان من الأنف فمن المحتمل أن يكون الزكام سبب التهاب الحلق، أما عدوى الإنفلونزا فتهاجم الأنف والحلق والرئتين، وتسبب أعراض أكثر شدة من الزكام، مثل: الحمى، وألم العضلات والصداع [5].


يمكن أن تختلف الأعراض وفقاً لاختلاف السبب المؤدي إلى حدوث التهاب الحلق، وتعتمد مدة التهاب الحلق أيضاً على نوع العدوى التي يعاني منها المريض ولكن غالباً ما ينتهي التهاب الحلق خلال بضعة أيام إلى بضعة أسابيع.

تشمل أعراض التهاب الحلق على ما يلي [1] [5]:

  • جفاف وحكة وألم الحلق.

  • الصوت الأجش.

  • صعوبة البلع.

  • تورم الغدد الليمفاوية في الرقبة، أو تحت الفك، أو في الإبط.

  • السعال.

  • تورم واحمرار اللوزتين.

  • ألم العضلات.

  • الحمى.

  • الصداع.

  • الغثيان أو القيء.

  • سيلان الأنف والعطس.

  • ألم المعدة.

  • صعوبة البلع.

  • فقدان الشهية.


أعراض التهاب الحلق التي تتطلب التقييم الطبي

تشمل أعراض التهاب الحلق التي تتطلب زيارة الطبيب ما يلي [1] [5]:

  • التهاب الحلق الشديد.

  • صعوبة التنفس أو الشعور بالألم عند التنفس.

  • صعوبة البلع.

  • صعوبة فتح الفم.

  • ألم المفاصل.

  • الحمى التي تزيد فيها درجة الحرارة عن 38 درجة مئوية.

  • تصلب الرقبة.

  • ألم الأذن.

  • وجود دم في البلغم أو اللعاب.

  • التهاب الحلق الذي يستمر لأكثر من أسبوعين (التهاب الحلق المزمن).


علاج التهاب الحلق

غالباً ما ينتهي التهاب الحلق خاصة الفيروسي من تلقاء نفسه دون علاج، ويعتمد علاج التهاب الحلق على السبب الرئيسي المؤدي إلى الالتهاب، وتشمل طرق العلاج ما يلي [1] [2] [5]:


أدوية التهاب الحلق

في حالات التهاب الحلق الفيروسي تستخدم الأدوية التي يمكن الحصول عليها دون وصفة طبية للتخفيف من الأعراض مثل الحمى والألم، أما عند التعرض للعدوى التي تسبب التهاب الحلق البكتيري فقد تكون هناك حاجة إلى العلاج بالمضادات الحيوية مثل اموكسيسيلين (Amoxicillin).


تشتمل أنواع الأدوية المستخدمة في علاج التهاب الحلق على ما يلي:

  • مسكنات الألم ومضادات الالتهاب التي يمكن الحصول عليها دون وصفة طبية، ومنها:

  1. استامينوفين (Acetaminophen).

  2. ايبوبروفين (Ibuprofen).

  3. اسبرين (Aspirin)، لكن يجب عدم إعطاء الأسبرين للأطفال والمراهقين، خاصة المصابين بالإنفلونزا أو الأنواع الأخرى من العدوى الفيروسية بسبب ارتباط استخدام الأسبرين للأطفال في مثل هذه الحالات بمتلازمة خطيرة تعرف بمتلازمة راي.

  • استخدام أقراص المص الخاصة بالحلق (بالانجليزي: Throat lozenges) المشابهة للحلوى (قرص الاستحلاب) ، ومسكنات ألم الحلق (بالانجليزي: Analgesic throat) التي تباع على شكل بخاخ وتحتوي على مواد مطهرة ومخدرة، مثل: الفينول، أو عنصر تبريد، مثل: المنثول أو الأوكالبتوس للتخفيف من ألم وجفاف الحلق، لكن ينبغي تجنب إعطاء الحلوى الصلبة للأطفال عند علاج التهاب الحلق للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 3 سنوات لتجنب خطر تعريض الطفل للاختناق.

  • مضادات الحموضة لتحييد أحماض المعدة التي تصل إلى الحلق وتسبب التهاب الحلق تهيجه.

  • استخدام حاصرات مستقبلات الهستامين 2 (بالانجليزي: H2 blockers) لتقليل إنتاج أحماض المعدة التي ترتد عبر المريء لتصل إلى الحلق، ومن الأمثلة على هذه الأدوية:

  1. سيميتيدين (Cimetidine).

  2. فاموتدين (Famotidine).

  • أدوية مثبطات مضخة البروتون (بالانجليزي: Proton pump inhibitors or PPIs) لمنع إنتاج أحماض المعدة، ومنها:

  1. لانسوبرازول (Lansoprazole).

  2. أوميبرازول (Omeprazole).


علاج التهاب الحلق في المنزل

لا يوجد علاج فوري لالتهاب الحلق، لكن يمكن لبعض الخطوات التي يمكن اتخاذها في المنزل أن تخفف من الأعراض، وتشمل هذه الخطوات ما يلي:

  • الحصول على قسط كافٍ من الراحة، ومنح الصوت والحلق الراحة أيضاً من خلال عدم التحدث لمدة طويلة أو الصراخ.

  • الحفاظ على رطوبة الحلق من خلال شرب الكثير من الماء والسوائل، أو امتصاص الأقراص المصممة لترطيب الحلق.

  • استخدام مرطب للهواء خاصة في غرف النوم، والغرف التي يقضي المريض الكثير من الوقت فيها، والحرص جيداً على نظافة هذه الأجهزة لتلافي تطور العفن بداخلها خاصة أبواغ الفطار العفني الذي يسبب عدوى الفطر الأسود.

  • شرب السوائل الباردة، أو السلاش، أو مص رقائق الثلج.

  • الابتعاد عن دخان السجائر ومسببات الحساسية.

  • الغرغرة بالماء الدافئ المالح، ويعد الماء الدافئ المالح من طرق تخفيف أعراض وعلاج التهاب الحلق واللوز.


للمزيد: التهاب الدم


علاج التهاب الحلق بالأعشاب

وجدت دراسة أن شاي الأعشاب الذي يحتوي على الأعشاب التالية قد يساعد في تخفيف أعراض التهاب الحلق بسرعة لكن لمدة مؤقتة، وتشتمل هذه الأعشاب على ما يلي [4]:

  • جذر الخطمي (بالانجليزي: Marshmallow root) ويعرف أيضاً بالختمية أو الخبيزة.

  • لحاء الدردار الأحمر (بالانجليزي: Slippery elm) ويطلق عليه أيضاً البق الزلق، أو توت الدردار الأحمر.

  • لحاء الكرز البري (بالانجليزي: Wild cherry) ويعرف أيضاً بالكرز الأحمر أو العناب.


أضرار التهاب الحلق

يمكن أن يتسبب التهاب الحلق المتكرر، والالتهاب البكتيري في الحلق في تطور المضاعفات إذا ترك دون علاج، وقد تشتمل هذه المضاعفات على ما يلي [1] [2]:

  • التهاب الاذن الوسطى الناجم عن انتقال العدوى من الحلق إلى الأذن.

  • التهاب الجيوب الأنفية.

  • الحمى الروماتزمية، أو التهاب المفاصل الروماتويدي وهو مرض التهابي يصيب المفاصل، والقلب، والجلد.

  • التهاب الخشاء، وهو التهاب يصيب عظم الخشاء الواقع أسفل الجمجمة خلف الأذن.

  • التهاب كبيبات الكلى التالي لعدوى المكورات العنقودية (بالانجليزي: Poststreptococcal glomerulonephritis) أي الناجم عن التهاب الحلق واللوزتين نتيجة العدوى ببكتيريا المكورات العنقودية.

  • الحمى القرمزية، تحدث نتيجة تسبب السموم الناتجة عن العدوى في ظهور طفح جلدي قرمزي اللون على الجلد.


الوقاية من التهاب الحلق

يمكن أن تساعد بعض الخطوات الوقائية على التخفيف من خطر الإصابة بالتهاب الحلق، وتشمل هذه الخطوات على ما يلي [1] [5]:

  • الحرص جيداً على النظافة الشخصية، مثل: غسل اليدين بشكل متكرر.

  • تجنب الاتصال الوثيق بالأشخاص الذين يعانون من عدوى فيروسية في الجهاز التنفسي العلوي.

  • تجنب مشاركة الأدوات الشخصية، مثل: الأطباق، والأواني، والأكواب مع الآخرين.

  • تغطية الفم عند السعال والعطس لمنع انتشار العدوى.

  • تعقيم اليدين بعد لمس الأماكن المعرضة للتلوث بمسببات العدوى بشكل كبير، مثل: سطح المكتب، ولوحة المفاتيح، ومقابض الأبواب، وأزرار المصاعد.

  • ارتداء معدات السلامة لتجنب الإصابات الرضحية التي قد تصيب الرقبة مباشرة.

  • تجنب الصراخ المفرط أو الصراخ لمدة طويلة.


للمزيد: ورق الزيتون


المراجع

[1] Anderson J, Paterek E. Tonsillitis. [Updated 2021 Aug 11]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2022 Jan-. Available from: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK544342/

[2] Harberger S, Graber M. Bacterial Pharyngitis. [Updated 2021 Jul 27]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2022 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK559007/

[4] Wijesundara, N. M., & Rupasinghe, H. (2019). Herbal Tea for the Management of Pharyngitis: Inhibition of Streptococcus pyogenes Growth and Biofilm Formation by Herbal Infusions. Biomedicines, 7(3), 63. https://doi.org/10.3390/biomedicines7030063

[5] Wolford RW, Goyal A, Belgam Syed SY, et al. Pharyngitis. [Updated 2021 Aug 11]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2022 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK519550/


Comments


Commenting has been turned off.
bottom of page