top of page

التهاب الأوعية الدموية


حساسية الجلد على ذراعي الشخص
التهاب الأوعية الدموية

التهاب الأوعية الدموية (بالانجليزي: Vasculitis) هو تهيج وتورم جدار الوعاء الدموي سواء كان شريان، أو وريد، أو وعاء دموي دقيق [4].


يؤدي التهاب الأوعية الدموية مع مرور الوقت إلى زيادة سماكة جدار الوعاء الدموي الذي بدوره يسبب تضيق الوعاء الدموي من الداخل، مما قد يؤدي إلى حدوث انسداد او تكوت جلطة لاحقاً في الوعاء الدموي المتضيق أو المسدود، كما يمكن للالتهاب المستمر أن يتسبب في نخر أنسجة الوعاء الدموي أي تلفها مما يدمر جزء من جدار الوعاء الدموي [4].


قائمة عناوين موضوع التهاب الأوعية الدموية

يمكن الانتقال إلى الجزء المطلوب من موضوع التهاب الأوعية الدموية مباشرة من خلال الضغط على الرابط المطلوب في القائمة التالية:


أسباب التهاب الأوعية الدموية

يمكن أن يصيب التهاب الأوعية الدموية أي وعاء دموي مهما كان حجمه، ويمكن أن يصيب الأوعية الدموية في أي مكان في الجسم [3].


في معظم الحالات لا يكون هناك سبب معروف لالتهاب الأوعية الدموية، ولكن تم التعرف إلى العديد من العوامل التي تزيد من خطر التهاب الأوعية الدموية [3].


بشكل عام يمكن أن يكون التهاب الأوعية الدموية أولي أي أنه غير مرتبط بحالة مرضية أخرى، أو قد يكون التهاب الأوعية الدموية ثانوي أي ناجم عن استخدام الأدوية، أو عن بعض أنواع العدوى، أو بعض الأمراض، ويعد النوع الأكثر شيوعاً من التهاب الأوعية الدموية، وسيتم شرح هذه التفاصيل ضمن أنواع التهاب الأوعية الدموية [3].


من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالتهاب الاوعية الدموية ما يلي [3]:

  • السن، إذ يعد الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 50 عام أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الأوعية الدموية.

  • الجنس، إذ يعد التهاب الأوعية الدموية عند النساء أكثر شيوعاً منه لدى الرجال بتسعة أضعاف.

  • العرق، إذ يعد الأشخاص ذوي البشرة البيضاء أكثر عرضة لتطوير التهاب الأوعية الدموية.

  • العوامل الوراثية والميل للإصابة بالتهاب الأوعية الدموية.

  • المعاناة من أمراض أخرى مثل مرض بهجت، ومرض تاكاياسو، والتهاب الكبد الوبائي ب و سي.

  • استخدام بعض أنواع الأدوية.



أنواع التهاب الأوعية الدموية

تشمل أنواع التهاب الأوعية الدموية وفقاً لحجم الوعاء الدموي على ما يلي [1] [2] [3] [4] [5]:


التهاب الأوعية الدموية الصغيرة

الأوعية الدموية الصغيرة هي الأوعية الدموية التي يقل قطرها عن 2.5 ملم، وتشمل أنواع التهاب الأوعية الدموية الصغيرة على ما يلي:


التهاب الأوعية الدموية الجلدية بأرومات الكريات البيضاء

التهاب الأوعية الدموية الجلدية بأرومات الكريات البيضاء (بالانجليزي: Cutaneous Leukocytoclastic Vasculitis or LCV) ويطلق عليه بشكل شائع التهاب الأوعية الدموية التحسسي هو الالتهاب الذي يصيب الشعيرات الدموية الدقيقة في الجلد فقط نتيجة لترسب نوع من خلايا الدم البيضاء في جدار الوعاء الدموي.


يصيب التهاب الأوعية الدموية الجلدية بأرومات الكريات البيضاء الأطفال والبالغين، وتميل النساء للإصابة به أكثر من باقي الفئات.


في أكثر من 50% من الحالات يكون هذا النوع من التهاب الأوعية الدموية بأرومات الكريات البيضاء مجهول السبب، وفي بعض الأحيان يمكن أن يرتبط بأمراض أو عوامل أخرى مثل:

  • أمراض النسيج الضام مثل تصلب الجلد، أو الذئبة، أو متلازمة سجوجرن.

  • بعض أنواع العدوى مثل:

  • عدوى الجهاز التنفسي العلوي.

  • التهاب الكبد الوبائي الفيروسي، خاصة التهاب الكبد الوبائي سي.

  • عدوى فيروس العوز المناعي البشري - الإيدز.

  • التهاب القولون التقرحي ومرض كرون.

  • في ما يقارب 24% من الجالات يكون السبب خلف التهاب الشعيرات الدموية فرط التحسس للأدوية.

  • السرطان مثل سرطان الدم مشعر الخلايا.


التهاب الأوعية الدموية الصغيرة بالمعقد المناعي

التهاب الأوعية الدموية الصغيرة بالمعقد المناعي (بالانجليزي: Immune Complex Small-Vessel Vasculitis) هو التهاب الأوعية الدموية الذي ينجم عن ارتباط الأجسام المضادة بمستضد لتشكل عقدة مترسبة على سطح الخلية في الوعاء الدموي خاصة ترسب الغلوبيولين المناعي أ (IgA).


يعد التهاب الأوعية الدموية الصغيرة بالمعقد المناعي أيضاً من التهاب الأوعية الدموية الناجمة عن فرط التحسس، خاصة فرط التحسس الناجم عن المضادات الحيوية من فئة بيتا لاكتام.


في كثير من الحالات لا يكون هناك سبب معروف خلف التهاب الأوعية الدموية الدقيقة الناجم عن فرط التحسس، ولا يصيب هذا النوع من التهاب الأوعية الدموية الأوعية الدموية في الجلد فقط بل قد يشمل الأوعية الدموية في أعضاء الجسم الداخلية.


تشمل الأسباب والعوامل المحتملة خلف التهاب الأوعية الدموية الناجم عن فرط التحسس على ما يلي:

  • المضادات الحيوية من فئة بيتا لاكتام.

  • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين.

  • مدرات البول.

  • أدوية السلفوناميدات مثل سلفاديازين.

  • أدوية مثبطات عامل نخر الورم ألفا مثل أداليموماب.

  • التهاب الجهاز التنفسي العلوي خاصة الالتهاب الناجم عن عدوى المكورات العقدية.

  • التهاب الكبد الفيروسي خاصة التهاب الكبد الوبائي سي.

  • الأطعمة التي تحتوي على الصبغات الملونة والإضافات الغذائية.

  • التهاب المفاصل الروماتويدي.

  • متلازمة سجوجرن.

  • السرطان.


التهاب الأوعية الدموية متوسطة الحجم

الأوعية الدموي المتوسطة هي الأوعية الدموية الحشوية التي تغذي الأعضاء المختلفة بالدم، ويتراوح قطرها الداخلي بين 2.5 - 10 ملم.


تشمل أنواع التهاب الأوعية الدموية متوسطة الحجم على ما يلي:


التهاب الشرايين العقدي

يمكن أن يصيب التهاب الشرايين العقدي الأوعية الدموية الصغيرة ولكن ليس الأوعية الدموية الدقيقة والأوردة، كما أنه يصيب الأوعية الدموية التي تغذي الأجهزة الداخلية للجسم خاصة الأوعية الدموية في الجهاز الهضمي.


يمكن أن يكون التهاب الشرايين العقدي مجهول السبب، ولكنه غالباً ما يرتبط بالتهاب الكبد الوبائي ب وسي وعدوى فيروس العوز المناعي البشري - الإيدز.


مرض كاواساكي

مرض كاواساكي هو التهاب الشرايين متوسطة الحجم وصغيرة الحجم أيضاً، وتورم العقد الليمفاوية، خاصة العقد الليمفاوية في العنق من جانب واحد، والتغيرات في الغشاء المخاطي المبطن للفم والشفتين من الداخل.


يعد مرض كاوساكي السبب الأكثر شيوعاً لالتهاب الأوعية الدموية عند الأطفال خاصة الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمسة أعوام، والأطفال الذين لديهم ميل للإصابة بمرض الشريان التاجي.


على الرغم من أن سبب مرض كاواساكي غير معروف إلا أنه تم التعرف على بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بمرض كاوساكي ومنها:

  • عدوى المكورات العقدية.

  • عدوى المكورات العنقودية.

  • فيروس إبشتاين بار.

  • فيروس كورونا.



التهاب الأوعية الدموية كبيرة الحجم

الأوعية الدموية كبيرة الحجم هي الأوعية الدموية التي يزيد قطرها عن 10 ملم، وتتمثل الأوعية الدموية الكبيرة في الشريان الأبهر (الأورطي) وتفرعاته، وفروع الشريان السباتي الخارجي، والشرايين الفقرية.


تشمل أنواع التهاب الأوعية الدموية كبيرة الحجم على ما يلي:


التهاب الشرايين ذو الخلايا العملاقة

التهاب الشرايين ذو الخلايا العملاقة (بالانجليزي: Giant Cell Arteritis or GCA) ويطلق عليه أيضاً التهاب الشرايين الصدغية على الرغم من أنه يمكن أن يصيب شرايين الرقبة أيضاً، هو التهاب الشرايين الأكثر شيوعاً لدى كبار السن في الدول الغربية.


غالباً ما يتسبب الالتهاب في تكون ورم حبيبي في جدران الشرايين الملتهبة، ولا يزال سبب التهاب الشرايين ذو الخلايا العملاقة غير معروف، ولكن يعتقد أن الاستجابة المناعية الخاطئة قد تكون السبب خلف هذا النوع من التهاب الشرايين.


التهاب الشرايين لتاكاياسو

التهاب الشرايين لتاكاياسو (بالانجليزي: Takayasu Arteritis) هو التهاب الأوعية الدموية الكبيرة المزمن أي طويل الأمد، وغالباً ما يؤثر في الشريان الأورطي وفروعه الرئيسية، والشرايين الرئوية، والشرايين السباتية.


لا يزال سبب التهاب الشرايين لتاكاياسو غير معروف ولكن يعتقد أن العرق والاختلافات الجينية قد تلعب دور في الإصابة به.


أعراض التهاب الأوعية الدموية

بما أن التهاب الشرايين يمكن أن يصيب الشرايين في أي مكان في الجسم، وبما أنه يرتبط بالعديد من الحالات فإنه يسبب قائمة واسعة من الأعراض التي قد تكون مبهمة وغير مفهومة في الكثير من الأحيان، ويمكن أن تشمل أعراض التهاب الأوعية الدموية على ما يلي [3] [4]:

  • الأعراض العامة، وتشمل على:

  1. الحمى.

  2. التعب.

  3. فقدان الوزن.

  4. تضخم الغدد الليمفاوية.

  • أعراض الأوعية الدموية، ويمكن أن تشمل على:

  1. تورم الوعاء الدموي وبروزه وتعرجه.

  2. اختلاف ضغط الدم بين الأطراف.

  3. الإغماء.

  • الأعراض الجلدية، وتشمل على:

  1. العقيدات تحت الجلد وقد تكون العقد مؤلمة.

  2. تقرحات في مكان الأوعية الدموية الملتهبة.

  3. زرقة الجلد.

  4. الاحمرار.

  5. الطفح الجلدي، أو الحبوب.

  6. آفات الجلد المتقشرة.

  7. ظاهرة رينود أي ابيضاض الأصابع نتيجة نقص ترويتها بالدم.

  8. تورم الأطراف السفلية.

  • تقرحات الفم أو الأعضاء التناسلية المتكررة التي تشفى ولكنها تترك ندباً خلفها.

  • الأعراض الأنفية وتشمل على:

  1. التهاب الأنف التحسسي.

  2. احتقان الأنف.

  3. الرعاف المتكرر.

  4. ألم الجيوب الأنفية.

  5. كثرة التدميع.

  • أعراض الجهاز العضلي والعظام وتشمل على:

  1. ألم العضلات.

  2. ألم المفاصل وتورمها.

  3. ألم الساق.

  • الأعراض الرئوية ويمكن أن تشمل على:

  1. السعال المزمن.

  2. بصق الدم.

  3. صفير الصدر.

  4. ضيق التنفس.

  5. ألم الصدر.

  • الأعراض الهضمية ويمكن أن تشمل على:

  1. القيء.

  2. الغثيان.

  3. ألم البطن.

  4. البراز الأسود أو المختلط بالدم.

  • أعراض الكلى ويمكن أن تشمل على:

  1. البيلة الدموية.

  • أعراض الجهاز التناسلي ويمكن أن تشمل أعراضه على ألم أو تورم في الخصية.

  • الأعراض العصبية، ويمكن أن تشمل أعراض التهاب الأوعية الدموية في الرأس على:

  1. الصداع.

  2. نوبات الاختلاج (الصرع).

  3. مشاكل الحركة.

  4. مشاكل الرؤية.

  5. التنميل أو الخدر في الأطراف.

  6. ضعف الأطراف.

  7. الهلوسة البصرية أو السمعية.

  8. انخفاض مستوى الوعي أو التركيز.



تشخيص التهاب الأوعية الدموية

يساعد الفحص البدني والتعرف على الأعراض في توجيه التشخيص باتجاه التهاب الأوعية الدموية، وغالباً ما يتم إجراء العديد من الفحوصات للتعرف إلى مستوى الالتهاب، والأوعية الدموية الجهازية المصابة بالالتهاب، وللتعرف إلى السبب المحتمل خلف التهاب الأوعية الدموية، ومدى تضرر الأعضاء نتيجة لالتهاب الأوعية الدموية ونقص ترويتها بالدم.


من الفحوصات التي يمكن أن يجريها الطبيب ما يلي [3] [4]:

  • تحليل الدم الشامل (CBC).

  • تحليل الأجسام المضادة المضادة للنواة (ANA).

  • تحليل وظائف الكلى (KFT).

  • فحص وظائف الكبد (LFT).

  • التحاليل المصلية للكشف عن الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي ب و سي.

  • تحليل البول.

  • تصوير الصدر والبطن بالأشعة السينية.

  • التصوير المقطعي المحوسب عالي الدقة (HR-CT).

  • تصوير الأوعية الدموية بما في ذلك تصوير الأوعية الدموية بالرنين المغناطيسي.


علاج التهاب الأوعية الدموية

يختلف علاج التهاب الأوعية الدموية وفقاً لنوع التهاب الأوعية الدموية الذي يعاني منه المريض والسبب المحتمل خلفه، والأوعية الدموية المغذية للأعضاء المختلفة المصابة بالالتهاب ومدى تضرر الأعضاء نتيجة للالتهاب، وستتم مناقشة علاج كل نوع من أنواع التهاب الأوعية الدموية في مقال منفصل.


أضرار التهاب الأوعية الدموية

يعتمد البقاء على قيد الحياة للمرضى الذين يعانون من التهاب الأوعية الدموية خاصة التهاب الأوعية الدموية متوسطة وكبيرة الحجم على مدى سوء التشخيص واستجابة المريض للعلاج.


بشكل عام تصل معدلات البقاء على قيد الحياة للمرضى الذين يعانون من التهاب الأوعية الدموية لمدة خمس سنوات في أسوأ الحالات إلى 78% [3].


تعتمد مضاعفات التهاب الأوعية الدموية على نوع الوعاء الدموي الملتهب، ويمكن أن تشمل مضاعفات التهاب الأوعية الدموية على ما يلي [3]:



المراجع

[1] Eastham, B. (n.d.). Leukocytoclastic Vasculitis. Medscape; WebMD. https://emedicine.medscape.com/article/333891-overview#a8

[2] Hoang, M. P., & Park, J. (2020). Vasculitis. Hospital-Based Dermatopathology: An Illustrated Diagnostic Guide, 245–296. https://doi.org/10.1007/978-3-030-35820-4_7

[3] Jatwani S, Goyal A. Vasculitis. [Updated 2023 Aug 8]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2023 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK545186/

[4] Luca, N. (n.d.). Vasculitis and Thrombophlebitis. Medscape; WebMD. https://emedicine.medscape.com/article/1008239-overview

[5] Vleugels, R. (n.d.). Hypersensitivity Vasculitis. Medscape; WebMD. https://emedicine.medscape.com/article/1083719-overview#a7


Comments


Commenting has been turned off.
bottom of page