top of page

التهاب الأذن الخارجية


طبيبة تفحص أذن مريض
التهاب الأذن الخارجية

التهاب الأذن الخارجية (بالانجليزي: Otitis externa) أو أذن السباح (بالانجليزي: Swimmer's Ear) هو الالتهاب أو العدوى التي تصيب القناة السمعية الخارجية التي تعرف بشكل شائع بالأذن الخارجية، وهي القناة التي تمتد من فتحة الأذن حتى طبلة الأذن التي تفصل الأذن الوسطى عن الأذن الخارجية، وفي بعض الأحيان يمكن أن يمتد الالتهاب إلى صيوان الأذن والزنمة.


يشار إلى هذه الحالة باسم أذن السباح لأنها عادةً ما تحدث نتيجة للعدوى التي تصيب الأذن الخارجية نتيجة لدخول الماء إليها أثناء السباحة أو الاستحمام أو غيرها من النشاطات المائية، خاصة خلال فصل الصيف، وللأشخاص الذين يقطنون في الأماكن ذات المناخ الاستوائي، مما يزيد من احتمال ارتباط هذه الحالة بارتفاع مستوى الرطوبة أيضاً.


أنواع التهاب الأذن الخارجية

يصنف الالتهاب في الأذن الخارجية إلى نوعين وهما:

  • التهاب الأذن الخارجية الحاد (بالانجليزي: Acute Otitis externa): هو التهاب القناة السمعية الذي يستمر لفترة تقل عن 6 أسابيع، ويعد التهاب الأذن الخارجية الحاد النوع الأكثر شيوعاً، ويمثل 95% من حالات التهاب الأذن الخارجية.

  • التهاب الأذن الخارجية المزمن (بالانجليزي: Chronic Otitis externa): وهو التهاب القناة السمعية الخارجية الذي يستمر لفترة تزيد عن 3 أشهر.


أسباب التهاب الأذن الخارجية

يعد التهاب الأذن الخارجية من الحالات الشائعة التي تصيب جميع الفئات العمرية، خاصة لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 7-14 عام، ولكنها نادراً ما تصيب الأطفال الذين تقل أعمارهم عن عامين.


يغطي القناة السمعية الخارجية بصيلات الشعر والغدد المنتجة لشمع الأذن (الصملاخ) الذي يعمل على حماية أنسجة قناة الأذن من مسببات العدوى مثل البكتيريا والفطريات من خلال تشكيل حاجز وقائي يمنع هذه الكائنات من الوصول للأنسجة، ومن خلال الحفاظ على بيئة قناة الأذن حمضية، مما يمنع تكاثر البكتيريا والفطريات.


يمكن لأي سبب يؤثر على درجة حموضة الأذن، أو يتسبب في فقدان شمع الأذن، أو يسبب الصدمات والتلف لقناة الأذن، أو يسبب زيادة الرطوبة داخل قناة الأذن خاصة في حالات الماء المحتوي على الكلور، أن يزيد من خطر تكاثر البكتيريا والفطريات في قناة الأذن، فعلي سبيل المثال يعمل الكلور على تهيج القناة السمعية الخارجية، ويغير من درجة حموضتها مما يزيد من قابليتها للإصابة بالعدوى.


عوامل تزيد من خطر التهاب الأذن الخارجية

غالباً ما تكون بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية، وبكتيريا الزائفة الزنجارية السبب خلف التهاب الأذن الخارجية، وتشمل العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالتهاب الأذن الخارجية ما يلي:

  • السباحة والغوص والنشاطات المائية تعد عامل الخطر الرئيسي.

  • الإصابة بالتهاب الأذن الخارجية سابقاً.

  • تعرض قناة الأذن لصدمات نتيجة لإدخال أدوات حادة أو صلبة إلى الأذن مثل أعواد القطن، ومشابك الشعر، والمفاتيح وغيرها.

  • ارتداء واقيات الأذن المهنية التي تحبس الرطوبة لفترات طويلة في الأذن.

  • استخدام الأجهزة التي تساعد على السمع.

  • الجو الحار والرطب.

  • كثرة تنظيف الأذن من الشمع.

  • وجود جسم غريب عالق في قناة الأذن الخارجية، وغالباً ما يحدث هذا الأمر لدى الأطفال.

  • ضعف المناعة نتيجة لبعض الحالات مثل مرض السكري، والإيدز، وسوء التغذية.

  • كبت المناعة، أي إضعافها باستخدام الأدوية مثل أدوية العلاج الكيميائي، والأدوية المستخدمة لمنع رفض الجسم للأعضاء المزروعة.

  • التهاب الجلد التماسي الناجم عن استخدام اكسسوارات الأذن.


في حالات أخرى يحدث التهاب الأذن الخارجية نتيجة للعدوى الفطرية مثل عدوى فطريات الرشاشيات أو المبيضات، وغالباً ما يحدث التهاب الأذن الفطري نتيجة للعلاج المفرط بالمضادات الحيوية الموضعية، ونتيجة لاحتباس الرطوبة خلف أجهزة المساعدة على السمع.


أسباب التهاب الأذن الخارجية المناعي

في بعض الأحيان يمكن أن يحدث التهاب الأذن الخارجية دون وجود العدوى، ويعود السبب في الالتهاب إلى اضطرابات المناعة التي تؤدي إلى مهاجمة جهاز المناعة لقناة الأذن عن طريق الخطأ، مما يؤدي إلى التهابها، ومن الاضطرابات التي تسبب التهاب الأذن الخارجية الغير ناجم عن العدوى ما يلي:


يعد التهاب الأذن الخارجية المزمن شائع إلى حد ما أيضاً، وغالباً ما يحدث نتيجة عدم إكمال علاج التهاب الأذن الخارجية الحاد، ومع ذلك يمكن أن يحدث في كثير من الأحيان نتيجة للتنظيف المفرط لقناة الأذن أو خدشها بالأدوات الصلبة أو الحادة.


غالباً ما يؤدي حك قناة الأذن إلى حدوث التهاب بسيط في قناة الأذن يسبب الشعور بالمزيد بالحكة، وفي النهاية يصبح الجلد المبطن لقناة الأذن سميك، مما قد يسبب تضيق القناة السمعية الخارجية.



أعراض التهاب الأذن الخارجية

تشمل أعراض التهاب الأذن الخارجية عند الكبار والأطفال على ما يلي:

  • حكة الأذن أو ألم الأذن الذي تزداد شدته عند تحريك أو لمس صيوان الأذن أو الزنمة، وهي القطعة البارزة من الأذن الخارجية وتواجه قناة الأذن السمعية.

  • الشعور بالامتلاء أو الضغط في الأذن الذي يمكن أن يترافق في بعض الأحيان بانخفاض شدة السمع، أو ألم الفك.

  • وذمة الأذن، أي زيادة أو تجمع السوائل في قناة الأذن الخارجية.

  • الثر الأذني، أي تدفق سائل شفاف، أو مخاطي، أو قيحي من قناة الأذن الخارجية.

  • تضخم العقد الليمفاوية خلف الأذن.

  • تشكل دمل أو خراج في القناة السمعية الخارجية نتيجة إصابة بصيلات الشعر بالعدوى، وغالباً ما يتسبب الدمل بألم مستمر وشديد في الأذن.


درجات التهاب الاذن الخارجية

يمكن تصنيف شدة التهاب الأذن الخارجية وفقاً للأعراض إلى ما يلي:

  • التهاب الأذن الخارجية الخفيف: يسبب ألم أو انزعاج خفيف، مع وجود سوائل في قناة الأذن.

  • التهاب الأذن الخارجية المتوسط: تكون قناة الأذن مسدودة جزئياً نتيجة لتراكم السوائل.

  • التهاب الأذن الخارجية الشديد: تكون قناة الأذن الخارجية مسدودة تماماً بالسوائل، وعادةً ما يكون الألم شديد، ومترافق بتضخم العقد اللمفاوية خلف الأذن، والحمى.


للمزيد: لحمية الأنف


تشخيص التهاب الأذن الخارجية

تساعد معرفة الأعراض وفحص الأذن بالنظر داخل القناة السمعية الخارجية بجهاز خاص على تشخيص التهاب الأذن الخارجية، وعادةً لا تكون هناك حاجة لإجراء الفحوصات المخبرية أو زراعة السائل الذي يخرج من الأذن إلا في حالات معينة مثل: تكرار التهاب الأذن الخارجية، أو في حالات التهاب الأذن الخارجية المقاوم للعلاج، أو عندما يشك الطبيب بأن السبب خلف التهاب الأذن الخارجية هي الفطريات.


يمكن أن يوصي الطبيب بزراعة عينة من السائل المرتشح من الأذن للمرضى الذين يعانون من أعراض شديدة، كما قد يوصي بفحص جلوكوز الدم (فحص السكري) لاستبعاد الإصابة بالسكري أو ارتفاع السكر لدى المريض.


علاج التهاب الأذن الخارجية

يعالج التهاب الأذن الخارجية البسيط باستخدام المضادات الحيوية الموضعية للتخلص من العدوى البكتيريا، ومن الأمثلة على المضادات الحيوية الموضعية مثل قطرات الأذن المستخدمة في علاج التهاب الأذن الخارجية ما يلي:

  • قطرة نيومايسين وبوليميكسين ب (Neomycin and polymyxin B).

  • قطرة جنتاميسين وتوبراميسين (Gentamicin and tobramycin).

  • قطرة توبراميسين وديكساميثازون (Tobramycin and Dexamethasone)، ويجب الإنتباه إلى أن القطرات التي تحتوي على الستيرويدات مثل ديكساميثازون لا تستخدم في حالات التهاب الأذن الخارجية الفطري، لأنها تزيد من شدة العدوى.


يصف الطبيب أيضاً مسكنات الألم للتخفيف من ألم قناة الأذن الناجم عن الالتهاب، ومن المسكنات التي قد يصفها الطبيب للتخفيف من ألم التهاب الأذن الخارجية ما يلي:


علاج التهاب الأذن الخارجية البكتيري

في حالات الالتهاب المتوسط إلى الشديد وفي حالات التهاب الأذن الخارجية المزمن القيحي، أو عندما تفشل قطرات الأذن في علاج التهاب الأذن الخارجية يمكن أن يصف الطبيب المضادات الحيوية التي تؤخذ عن طريق الفم أو الحقن بحسب شدة العدوى.


يجب الانتباه إلى أن الطبيب يقرر نوع العلاج وفقاً لشدة الحالة، ولا يجب استخدام المضادات الحيوية دون أن يصفها الطبيب، ويمكن أن تشمل أنواع المضادات الحيوية التي قد يصفها الطبيب في مثل هذه الحالات على ما يلي:

  • أزيثروميسين (Azithromycin).

  • بيبيراسيلين (Piperacillin).

  • ليفوفلوكساسين (Levofloxacin).

  • أوفلوكساسين (Ofloxacin).

  • سيفروكسيم أكسيتيل (Cefuroxime axetil).

  • سيفبروزيل (Cefprozil).

  • سيفدينير (Cefdinir).

  • سيفبودوكسيم بروكسيتيل (Cefpodoxime proxetil).

  • لينكومايسين (Lincomycin) عن طريق الفم أو حقن عند تشكل الخراج (الدمل).


علاج التهاب الأذن الخارجية الفطري

عندما يكون التهاب الأذن الخارجية ناجم عن الفطريات يتم علاجه بأحد أنواع مضادات الفطريات، ومنها:

  • كلوتريمازول (Clotrimazole) موضعي.

  • سيكلوبيروكس (Ciclopirox) موضعي.

  • نيستاتين (Nystatin) موضعي.

  • ميكونازول (Miconazole) موضعي.

  • فلوكونازول (Fluconazole) أو إيتروكونازول (Itraconazole) عن طريق الفم في حالات عدوى الفطريات المقاومة للعلاج الموضعي.


أضرار التهاب الأذن الخارجية

عادةً ينتهي التهاب الأذن الخارجية دون أن يسبب مضاعفات، ولكن في حالات التهاب الأذن الخارجية المتكرر، أو التهاب الأذن الخارجية المزمن القيحي المتروكة دون علاج يمكن أن تتطور مضاعفات ومنها:

  • التهاب الأذن الخارجية الخبيث (بالانجليزي: Malignant otitis externa): يطلق على هذه الحالة أيضاً التهاب الأذن الخارجية الناخر (بالانجليزي: Necrotizing otitis externa) وهي عدوى القناة السمعية الخارجية التي تنتشر إلى العظم الصدغي في الجمجمة لتسبب التهاب العظم والنقي في العظم الصدغي، وعادة ما تكون بكتيريا الزائفة الزنجارية السبب خلف الالتهاب، وتشيع الإصابة بهذه الحالة لدى المرضى الذين يعانون من ضعف المناعة مثل مرضى السكري، وتعد هذه الحالة خطيرة.

  • التهاب النسيج الخلوي أمام صيوان الأذن (بالانجليزي: Periauricular cellulitis): وهو التهاب خطير يصيب الأنسجة أمام الأذن ويمكن أن يؤدي إلى تشكل الخراج.

  • التهاب طبلة الأذن (بالانجليزي: Myringitis).

  • التهاب سمحاق الغضروف (بالانجليزي: Perichondritis): وهي العدوى التي تصيب النسيج الذي يغطي صيوان الأذن.


الوقاية من التهاب الأذن الخارجية

يمكن الوقاية من التهاب الأذن الخارجية والتقليل من خطر إصابتها بالعدوى بدرجة كبيرة من خلال اتباع النصائح التالية:

  • وضع سدادات أذن سليكون عند الاستحمام والسباحة.

  • عدم المبالغة في تنظيف شمع الأذن.

  • عدم إدخال الأدوات الحادة والصلبة إلى الأذن.

  • عدم استخدام المضادات الحيوية دون أن يصفها الطبيب.

  • اتباع تعليمات الطبيب فيما يخص أدوية علاج الحالات الأخرى مثل أدوية السكري.



المراجع

  1. Medina-Blasini Y, Sharman T. Otitis Externa. [Updated 2021 Aug 7]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2022 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK556055/

  2. Hajioff, D., & MacKeith, S. (2015). Otitis externa. BMJ clinical evidence, 2015, 0510. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC4466798/

  3. Klein J. O. (2015). Otitis Externa, Otitis Media, and Mastoiditis. Mandell, Douglas, and Bennett's Principles and Practice of Infectious Diseases, 767–773.e1. https://doi.org/10.1016/B978-1-4557-4801-3.00062-X

  4. Al Aaraj MS, Kelley C. Malignant Otitis Externa. [Updated 2021 Dec 17]. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; 2022 Jan-. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK556138/

  5. Jahn, A. F., & Hawke, M. (1977). Otitis externa: a rationale for treatment. Canadian family physician Medecin de famille canadien, 23, 98–100. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC2379248/

  6. McWilliams, C. J., Smith, C. H., & Goldman, R. D. (2012). Acute otitis externa in children. Canadian family physician Medecin de famille canadien, 58(11), 1222–1224. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3498014/

  7. van Asperen, I. A., de Rover, C. M., Schijven, J. F., Oetomo, S. B., Schellekens, J. F., van Leeuwen, N. J., Collé, C., Havelaar, A. H., Kromhout, D., & Sprenger, M. W. (1995). Risk of otitis externa after swimming in recreational fresh water lakes containing Pseudomonas aeruginosa. BMJ (Clinical research ed.), 311(7017), 1407–1410. https://doi.org/10.1136/bmj.311.7017.1407

  8. Mösges, R., Nematian-Samani, M., & Eichel, A. (2011). Treatment of acute otitis externa with ciprofloxacin otic 0.2% antibiotic ear solution. Therapeutics and clinical risk management, 7, 325–336. https://doi.org/10.2147/TCRM.S6769

  9. Dannatt, P., & Jassar, P. (2013). Management of patients presenting with otorrhoea: diagnostic and treatment factors. The British journal of general practice : the journal of the Royal College of General Practitioners, 63(607), e168–e170. https://doi.org/10.3399/bjgp13x663253

  10. Krahl D. (1992). Chronische Otitis externa aus dermatologischer Sicht [Chronic otitis externa from the dermatologic viewpoint]. Laryngo- rhino- otologie, 71(12), 644–648. https://doi.org/10.1055/s-2007-997372


Comments


Commenting has been turned off.
bottom of page